#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 آذار 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

الثنائي الشيعي يطلق عملية “تطويع” الحكومة

لعل المشهد الاروع والارقى مساء امس، كان في الثامنة مساء، حيث توحد اللبنانيون بعيدا من لوثة السياسة وبعض السياسيين، والحسابات الضيقة، فصفقوا من على الشرفات ومن النوافذ، تقديرا للجسم الطبي والتمريضي الذي يحارب في مكافحة فيروس كورونا المستجد، للاطباء والممرضين الذين يهتمون بالمصابين لانقاذ ارواحهم، ويُحرمون عائلاتهم وابنائهم تجنبا لنقا العدوى اليهم. في الثامنة مساء، كان تصفيق عم المناطق من الشمال الى الجنوب، ولم تحل دونه اجراءات تعبئة او منع تجول او ما شابه.

 

اما سياسيا، فان الحكومة على موعد مع “التطويع” المعلن غدا، بعدما هددها الرئيس نبيه بري بتعليق مشاركة وزيريه في الحكومة، وبعد انذار مماثل قبل ايام من رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجيه، وقبيل ساعات من اطلالة الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، التي سبقتها اتصالات لتهدئة الاجواء شرط ضمان اتخاذ القرارات الحكومية اللازمة في شأن اعادة المغتربين اللبنانيين الراغبين في العودة الى بلادهم هربا من جحيم الكورونا خصوصا في الدول الاوروبية. وقد امل النائب حسن فضل الله من الحكومة “أن تتخذ الإجراءات اللازمة على ضوء الاتصالات التي قام بها حزب الله بين الرئاسات المعنية، في ما يتعلق بالمغتربين اللبنانيين، وتقوم بوضع خطة عاجلة تسمح لمن يرغب منهم في العودة إلى لبنان”.

 

واذا كان بري توعد بان “لكل حادث حديث” اذا لم تتخذ الحكومة الاجراءات التي كان فاتح الرئيس حسان دياب بها، فان مصادر قريبة منه تقول انه “بعد تلقّي دياب هذه الرسالة العاجلة سارع الى تحديد “جلسة اغترابية” غدا الثلثاء”.

 

وتلويح بري يتعليق مشاركة وزيريه في الحكومة، يأتي بعد سلسلة خلافات وتباعد في وجهات النظر بين الثنائي الشيعي ورئيس الحكومة، واصراره على فرض “دفتر شروط” لعمل مجلس الوزراء، فلا تصدق انها حكومة مستقلة وفق وزير سابق لـ”النهار”. فالتباعد لا يتعلق فقط بملف المغتربين، وليس وليد الساعة، بل يتوسع الى مجمل الملفات بدءا بالتعامل المالي اذ دفع الثنائي الحكومة الى عكس قناعتها في شأن سندات الاوروبوند، ووضع “فيتو” على التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتحتدم هذه العلاقة على ابواب التعيينات في المراكز المالية، وباقي المواقع المطروحة لاحقا. ويتجه الثنائي الى حسم الاسمين الشيعيين اللذين سيحلان في المصرف المركزي ولجنة الرقابة على المصارف. ويرجح هنا ان بري أراد توجيه رسالة “تأديب سياسية” الى كل من يهمه الأمر حيال التعيينات التي تخص الشيعة وصولاً الى “تيار المردة” الذي يلمس وغيره من قوى ان طيف “التيار الوطني الحر” هو الذي يسيطرعلى مفاتيح السرايا الحكومية.

 

وقد انفجر الخلاف في قانون تنظيم العمليات المصرفية، الذي رفعه وزير المال غازي وزني الى رئاسة الحكومة. وبدلا من ان يدرج على جدول الاعمال، خضع لتفنيد من فريق المستشارين في السرايا، قبل ان تعدل صيغته ويرفع معدلا، وليس بالصيغة المتفق عليها مع بري. لم يقبل الاخير الامر فابلغ وزيره بسحب المشروع مطلقاً عليه رصاصة الرحمة.

 

بالعودة الى ملف عودة المغتربين، افادت معلومات “النهار” ان الاتصالات بين وزيري الخارجية والمال ناصيف حتي وغازي وزني والتنسيق مع جمعية المصارف افضت الى اعلان المصارف استعدادها لتحويل الاموال الضرورية للطلاب المغتربين الى حين عودتهم. وسيسبق جلسة مجلس الوزراء غدا الثلثاء اجتماع لوضع الخطوات من اجل بت موضوع افساح المجال امام عودة من يشاء من المغتربين علما ان العائق الاساسي لا يكمن في تأمين اماكن للحجر على الاتين الى لبنان بل يتمثل في كيفية تأمين صعود المغتربين الى الطائرة من دون اجراء اختبار الكورونا. فلبنان كما سائر الدول الاوروبية لا يملك ما يكفي من فحوصات ” بي سي آر” ويحتاج ما بات يعرف بالاختبار السريع قبل صعود الركاب الى الطائرة. ومع ان مطار رفيق الحريري الدولي مقفل رسميا حتى تاريخ 12 نيسان ضمنا وفقا لحال التعبئة العامة المعلنة والممددة، فان وزراء يجزمون بان لا مشكلة على هذا الصعيد بل المشكلة في غياب الاختبار الذي يضمن صعود ركاب غير مرضى الى الطائرة لئلا تتتسبب اصابة احدهم في عدوى شاملة في الطائرة. واذ صح ما جاء عبر رسالة وجهت الى عدد من الوزراء من رئيس المجلس القاري الافريقي عن طلب الجاليات اللبنانية في الخارج اختبارات لفحص الكورونا من كوريا الجنوبية وسواها وامكان الحصول عليها خلال ايام قليلة فان المسألة تكون سهلت على لبنان اتخاذ القرار باعادة من يود من المغتربين وربما حتى بتسهيل عودة مغتربين من دول اوروبية تفتقر بدورها الى الفحوصات اللازمة مما يجعل متعذرا اعادتهم في الوقت الراهن من دون اجرائها مسبقا.

 

كورونياً، أصدرت وزارة الصحة العامة تقريرها اليومي أمس عن آخر الاصابات بفيروس كوفيد -19، و بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة 438 حالة بزيادة 26 حالة عن السبت. وسجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان أمراض مزمنة، كلاهما في العقد الثامن من العمر، أحدهما في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في مستشفى اوتيل ديو الجامعي، ما يرفع عدد الوفيات جراء الوباء الى عشرة.

 

وشددت الوزارة مجدداً على تطبيق كل الإجراءات الوقائية، خصوصاً التزام الحجر المنزلي التام الذي أضحى مسؤولية أخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وان أي تهاون بتطبيقها سيعرض صاحبها للملاحقة القانونية والجزائية.

 

أما مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فأعلن في تقريره أمس أن مجموع الحالات التي ثبت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى وصل إلى 65 إصابة، وان 7 حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس، تم نقلها إلى المستشفى من مستشفيات أخرى. وأعلن المستشفى أيضاً عن تماثل إصابتين بالفيروس للشفاء بعد ما جاءت نتيحة فحص الـ PCR سلبية في المرتين، وتخلصهما من عوارض المرض كافة، ليرتفع بذلك مجموع الحالات التي شفيت تماما منذ البداية إلى 32 حالة شفاء.

 

وسير الجيش اللبناني دوريات في مختلف المناطق اللبنانية لمراقبة تطبيق قرار التعبئة العامة، حيث قام بإقفال 104 محال تجارية وتفريق 27 تجمعا شعبيا ومؤازرة 4 بلديات في تطبيق القرارات. فيما سطّرت قوى الأمن الداخلي 376 محضر ضبط مكتوبا في مختلف المحافظات. وانطلقت حركات احتجاج في الضاحية وطرابلس وصيدا تطالب باعادة فتح الاسواق لضمان توفير الناس لقمة عيشهم.

**************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

قضية المغتربين تنسف “تفنيصة” الاختصاصيين: تعديل سلوك أو تعديل وزاري

“8 آذار” توقظ دياب: إستفِقْ “هذه حكومتنا”!

 

فعلها رئيس المجلس، وبضربة قاضية أسقط قناع “التكنو” عن التوليفة السياسية للحكومة، فالرئيس نبيه بري لم يكن محبذاً من الأساس لفكرة اجتثاث التمثيل الحزبي من التشكيلة الوزارية وأقرّ حينها “على زغل” بضرورات مرحلة ما بعد 17 تشرين التي قضت بولادة حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب. لكن “أما وقد بلغ السيل الزبى” بعدما شذّ الأخير عن قواعد اللعبة وبات يتعاطى بنوازع “ندّية” مع بري، فكان لا بدّ أن ترد “عين التينة” بمطرقة من حديد وتضرب على طاولة دياب لإعادته إلى “بيت الطاعة” تحت طائل فرط عقد حكومته… من التعيينات إلى الكابيتال كونترول وصولاً إلى قضية المغتربين، سلسلة أحداث ومؤشرات أعادت تطويع الحكومة وترسيم الخطوط السياسية الحمر أمام رئيسها ليستيقظ بين ليلة وضحاها من أضغاث أوهامه الاختصاصية ويعيد التسليم بكون حكومته حكومة 8 آذار “ع راس السطح” بقفازات تكنوقراطية يسهل خلعها إذا اضطرت الظروف.

 

فبين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل، وصدّ مشروع الكابيتال كونترول بسلاح وزير المالية، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل «المردة» في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من «تفنيصة» الاختصاصيين، حسبما لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ»نداء الوطن» كاشفةً في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ويعمل «حزب الله» على «ضبضبته»، بين بري وفرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية و»التيار الوطني الحر» ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي عبر إدخال «بعض الصقور» الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو – سياسية «وحبّة مسك» والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم «عن بُعد» من خلف وكلاء استشاريين.

 

وعن المتحمسين لهذه الفكرة، تؤكد مصادر في 8 آذار لـ»نداء الوطن» أنّ تهديد بري «كان أكثر من جدي ولولا أن استدرك رئيس الحكومة خطورة الموقف لكنا أمام مشهد مختلف (غداً) الثلثاء في مجلس الوزراء»، موضحةً أنّ «الأوضاع لم تعد تحتمل مزيداً من الدلع والمكابرة، وبات لزاماً علينا في زمن تضافر التحديات والمصائب الاقتصادية والمالية والصحية أن نفكر بطريقة مختلفة وعدم الاختباء خلف إصبعنا»، وأردفت المصادر: «نعم هذه حكومتنا ونجاحها من نجاح فريقنا السياسي ولذا لا بد من أن تسرّع خطواتها وتوقف سياسة التردد في اتخاذ القرارات»، مؤكدةً في هذا المجال أنّ «قرار إعادة اللبنانيين المغتربين من دول الانتشار سيُتخذ (غداً) الثلثاء في مجلس الوزراء مع إقرار آلية معينة لتسيير رحلات «العودة الآمنة» بإجراءات صحية احترازية، سواءً قبل انطلاق هذه الرحلات أو على متنها أو بعد وصولها لناحية تأمين الأماكن اللازمة للحجر الصحي للعائدين إثر اتضاح أعداد الراغبين بالعودة إلى لبنان من كل أنحاء العالم، وذلك بالتزامن مع إبداء العزم على مساعدة غير الراغبين بالعودة في تأمين مقومات العيش والصمود في أماكن تواجدهم»، مع إشارة المصادر في الوقت عينه إلى أنّ «الاتصالات والضغوط السياسية نجحت في اتخاذ إجراءات وتدابير مصرفية بالتعاون بين جمعية المصارف ومصرف لبنان لرفع القيود وسقف التحويلات الخارجية بالعملات الأجنبية من لبنان في سبيل مؤازرة الطلاب اللبنانيين في الخارج وتلبية احتياجاتهم».

 

أما في جديد التعيينات المالية، فتؤكد مصادر وزارية لـ»نداء الوطن» أنّ بعض العقبات لا تزال تحول دون ولادتها «لكنّ العمل جارٍ على أعلى المستويات لتذليلها وإعادة تلطيف الأجواء بين الفرقاء على قاعدة ألا يستأثر أي طرف بعملية التعيين»، غير أنها لفتت إلى أنه «حتى الساعة لا يزال كل فريق متمسكاً بموقفه ويطالب بحصته والأمور عالقة عند هذا الحد»، مشيرةً إلى أنّ جلسة مجلس الوزراء غداً لن تبت بهذا الملف «لكن يمكن أن تساهم أجواؤها في بلورة الصورة أكثر وتبيان المسار الذي ستسلكه الحكومة لا سيما في ضوء الطلب إلى كل فريق معني بأن يقدّم سيراً ذاتية لأشخاص يرى فيهم كفاءة لتعيينهم، سواءً في نيابة حاكم المصرف المركزي أو كمفوض للحكومة لدى المصرف أو بالنسبة لأعضاء هيئة الرقابة على المصارف والأسواق المالية، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه على طاولة الحكومة».

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: مجلس وزراء «كوروني- إغترابي» يقرّ غداً خطة لإعادة المغتربين

لا يمضي يوم الّا ويرتفع فيه عدّاد المصابين بفيروس «كورونا»، وقد بلغ امس 438 مصاباً، و10 وفيات، ولكن الأمل موجود في ان يبدأ هذا العدّاد بالانخفاض في قابل الايام، في حال تزايد الالتزام الشعبي بالإجراءات المُتخذة للوقاية منه، على رغم من التوقعات المتشائمة، بأنّ فترة الحَجر المنزلي ستطول اكثر مما هو مقرّر، ليس في لبنان فقط، بل في العالم أجمع.

من المنتظر ان يشهد هذا الاسبوع إعادة او استعادة المغتربين الراغبين للعودة الى الديار من افريقيا وغيرها من القارات، هروباً من «كورونا» الذي انتشر ايضاً في بلدان الاغتراب، وسيكون هذا الملف محور البحث في جلسة مجلس الوزراء غداً، في ضوء الصرخات والدعوات التي انطلقت من كل حدب وصوب في الداخل والخارج، ملحّة على إعادة المغتربين، والتي بلغت ذروتها في تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بتجميد مشاركة وزرائه في الحكومة، اذا لم تتخذ الإجراءات العاجلة لإنقاذ هؤلاء المغتربين.

 

وتتواصل التحضيرات لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة في السراي الحكومي بعد ظهر غد، بعدما عمّمت الأمانة العامة للمجلس السبت الماضي جدول اعمالها متضمناً بندين هما:

 

1- المستجدات الناتجة من اعلان التعبئة العامة، كما والبحث في الاوضاع والاقتراحات المتعلقة باللبنانيين الموجودين خارج لبنان، في ظل ازمة كورونا.

 

2- تحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بفيروس «كورونا».

 

شروط وآلية

 

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ البحث في الآليات التي يجب اعتمادها لتنظيم عودة من يريد من المغتربين بات متقدّماً. وانّ البحث تركّز حتى الآن حول قدرة الحكومة والوزارات والدوائر المعنية الصحية منها والديبلوماسية والأمنية، والتي ستشارك في العملية، مع العلم انّ من سيشارك في هذه العملية هي وحدة خاصة من ضباط وعناصر المديرية العامة للأمن العام ومن وزارتي الصحة العامة والخارجية والمغتربين وفريق من الأمانة العامة لمجلس الوزراء والهيئة العليا للإغاثة.

 

وأكّدت المصادر، انّ من الصعب تحديد عدد الراغبين في العودة في ظل فقدان اي رقم او احصاء ثابت حتى الساعة. ذلك انّ بعض الذين كانوا راغبين في العودة قد عدلوا عنها. بالإضافة الى أنّ مجموعة أخرى من الراغبين بالعودة هم من المصابين بالفيروس، ويرغب البعض منهم بالعودة، وهو ما يُلزم التوصل الى آلية تُنفذ بالتعاون بين لبنان والدول المعنية. فبعض هذه الدول تصرّ على تطبيق القوانين الصارمة المُعتمدة لجهة السماح للبعض منهم بالعودة الى لبنان، وسط تدابير إدارية وأمنية وطبية استثنائية، للتثبت من قدرتهم على مغادرة البلدان التي يعيشون فيها، والتثبت من اوراقهم الثبوتية منعاً لوجود مطلوبين بينهم.

 

وفي معلومات لـ«الجمهورية»، انّ الاتصالات ادّت الى تكليف وزارة الصحة فِرقاً طبية متخصّصة ستنتقل في الطائرات التي ستتوجّه الى حيث المغتربين لإجراء الفحوص الطبية الضرورية لهم قبل انطلاقهم منها، وللتثبت من إمكان وجود مصابين بينهم لعزلهم في طريق العودة على الطائرة، قبل جمعهم في مراكز للحّجر في لبنان وإجراء الترتيبات التي تحمي سلامتهم وسلامة عائلاتهم في بيروت.

 

وفي هذا الإطار، قالت مصادر طبية لـ«الجمهورية»، انّ بعض القوى السياسية والحزبية أنجزت تحضير مواقع للحَجر في الجنوب ومناطق مختلفة لجمع المغتربين فور عودتهم الى لبنان. ومن بين الترتيبات المُسبقة ما أنجزه «حزب الله» من مراكز للإيواء في الجنوب قبل ايام عدة، وهو ما يكشف حجم التحضيرات التي انجزها قبل إطلاق الدعوة الى استعادة المغتربين من افريقيا.

 

وفي المعلومات ايضاً، أنّه في حال تبيّن انّ عدد المصابين كبيراً ستُخصّص لهم طائرة خاصة معقّمة ومزودة التجهيزات التي تسمح بانتقالهم من دون تسرّب الفيروس، على أن يُنقلوا مباشرة الى المستشفيات المخصّصة لهذه الغاية حسب حالتهم الصحية المثبتة بالتقارير الطبية المتوافرة ان خضعوا لمثل هذه الفحوصات حيث كانوا.

 

التعيينات

 

والى «العدّاد الكوروني» غير الهادئ، فإنّ العدّاد السياسي هو الآخر لم يهدأ بعد، اذ يُسجّل كل يوم شيء جديد من «الكابيتال كونترول» الى «الهيركات» وما بينهما من تعيينات مصرفية (في حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف)، وقضائية، الى حد انّ الخلافات حول هذه الملفات قد تُغرق عمل الحكومة لمكافحة «كورونا» التي تهدّد السلامة العامة، بمزيد من الإخطار، خصوصاً اذا استمر عدّاد المصابين في الارتفاع يومياً.

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ الأفرقاء المعنيين بالتعيينات المصرفية سلّموا اسماء مرشحيهم عبر الوزراء الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي ستوضبها اليوم تمهيداً لإدراجها على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد الخميس المقبل في القصر الجمهوري. واشارت هذه المعلومات، انّ تيار «المستقبل» بزعامة الرئيس سعد الحريري يسجّل اعتراضاً على هذه التعيينات.

 

«القوات»

 

وفي سياق متصل، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، انّ «الخلافات الحصصية حول التعيينات تُظهر أنّ الفريق الذي يقف خلف تأليف الحكومة لا يقيم وزناً ولا اعتباراً للانهيار المالي الحاصل الذي يستدعي وحده إعادة تغيير كل النهج المتّبع، والذي أوصل البلاد إلى الكارثة الحاصلة، الأمر الذي يؤكّد وجهة نظر «القوات» بضرورة تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين، منعاً للمحاصصات والزبائنية وإفساحاً في المجال أمامها لإرساء دولة المؤسسات التي غيّبتها الأكثرية الحاكمة تغليباً لمصالحها».

 

واعتبرت هذه المصادر، «انّ سياسة الهروب إلى الأمام أدّت وتؤدي إلى تسريع وتيرة الانهيار، فيما المطلوب هو العودة إلى الدستور والقانون والآليات الشفافة». وذكّرت بأنّ «القوات» كانت «تقدمّت باقتراح قانون ينصّ على آلية واضحة للتعيينات، ولو تمّ إقراره لكنا وفّرنا كل هذه الخلافات التي لم ولن تتوقف طالما انّها قائمة على منطق المحاصصة، فيما الآلية هي الوحيدة الكفيلة باستبعاد الخلافات وتعيين الأكفأ، أي الشخص المناسب في المكان المناسب».

 

ورأت مصادر «القوات»، انّ «الخلافات في التعيينات وتجميد التشكيلات القضائية وعدم إعلان الخطة المالية والاقتصادية وغيرها من الملفات، تشكّل مؤشرات غير مطمئنة الى مسار الأمور، في لحظة وطنية حرجة جداً على أثر أزمة مالية معطوفة على أزمة صحية كانت تستدعي استنفاراً وتسريعاً للخطوات والإجراءات والقرارات، من أجل انتشال لبنان من الانهيار وإيصاله إلى شاطئ الأمان. ولكن، ويا للأسف، على رغم ما وصلت إليه البلاد، ونصف الشعب اللبناني بات تحت خط الفقر، ما زالت الاكثرية الحاكمة تتصرّف وكأن الوضع بألف خير ومصرّة على مواصلة النهج المدمّر نفسه».

 

«كورونا»

 

وعلى صعيد «كورونا»، علمت «الجمهورية»، انّ فريقاً من وزارة الصحة العامة، اخضع رئيس الحكومة حسن دياب والوزراء والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير لفحص «الكورونا» اثناء وجودهم في ورشة العمل التي شهدها السراي الحكومي السبت الماضي، بغية التثبت من سلامتهم، وما إذا كان الفيروس طاولهم، وجاءت نتائج الفحوص التي صدرت أمس سلبية، وانّ اياً منهم لا يحتاج الى حجر منزلي.

 

وكانت وزارة الصحة العامة افادت في التقرير اليومي أمس، عن آخر الإصابات بفيروس «كورونا»، انّ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة، بلغ 438 حالة، بزيادة 26 حالة عن السبت الماضي. كذلك سُجلت حالتا وفاة لمريضين يعانيان من أمراض مزمنة، كلاهما في العقد الثامن من العمر، أحدهما في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في مستشفى «اوتيل ديو» الجامعي، ما زاد عدد الوفيات الى 10.

 

السفارة الإيطالية أعدّت خطة الإجلاء..

 

وفي السياق، تؤكّد سفيرة لبنان في إيطاليا ميرا ضاهر لـ«الجمهورية»، أن «لا إصابات ضمن الجالية اللّبنانية في إيطاليا»، وتشير، أنّ «السفارة عمدت منذ اللحظة الأولى لتفشي الوباء الى تسجيل أسماء من يرغب بالعودة الى لبنان».

 

وتوضح ضاهر، أنّ «إحدى المعوقات لعودة المغتربين هي عدم توفّر فحوصات الـ PCR للجميع، الامر الذي ترفضه ايطاليا كما لبنان».

 

وتطرّقت ضاهر الى أزمة الطلاب الذين يعيشون في شمال ايطاليا، حيث البؤرة الرئيسية لتفشي الفيروس، مشيرة، انّ «السفارة أبلغت الجميع منذ بداية الأزمة البدء بالحجر المنزلي، ولكن جاءت أزمة المصارف وصعوبة تحويل الأموال لهم، ما أثّر سلباً على معنويات الطلاب، ولذلك باتوا يرغبون بالعودة السريعة في غياب أي إمكانية للعمل، وبالتالي تضاؤل قدرتهم على دفع أقساطهم».

 

وتضيف ضاهر، أنّ «غالبية الطلاب في ايطاليا لديهم إقامات موقتة مرتبطة بإنهاء دراستهم، وهؤلاء يتراوح عددهم بين 700 و800 ويرغب حوالى 150 منهم العودة الى بلدهم، لكنّ مدة الحجر طالت على طلاب متوسط أعمارهم لا يزال فتياً، وبالتالي لا يمكنهم الصمود أكثر في هذه الظروف، فهم في بلد غريب، ولا أفق لنهاية الأزمة».

 

وعن تفاصيل الخطة المُعدّة، أكّدت ضاهر «التواصل مع المعنيين في إيطاليا لإنجاز الأمور اللّوجستية من ضمنها عملية الإجلاء»، مشيرة في السياق، «انّ السفارة جمعت الداتا الأساسية المتعلقة باللبنانيين، والطلاب يقومون مجدداً بتعبئة الإستمارات التي أرسلها الأمن العام اللبناني ووزارة الخارجية».

 

ودعت ضاهر «الى ضرورة إعلام السفارة ببعض التفاصيل المرتبطة بالطائرات التي ستجلي الراغبين بالعودة، وفي اي مطار ستتواجد، لانّ هذه الخطوات تساعدنا في وضع آلية لدرس اماكن التجمّع والتوقيت كما تقسيم الأعداد داخل كل طائرة، بما يتناسب مع شروط الاختلاط المحدّدة لمكافحة هذا الفيروس».(ص7)

 

الوضع المالي والاجتماعي

 

اقتصادياً ومالياً، بدأ الوضع الاجتماعي يضغط أكثر فأكثر على الحكومة، التي تبدو عاجزة من حيث القدرة، ومن حيث الواقع السياسي، الذي كشف عوراتها في الايام القليلة الماضية، عن مواجهة هذه الأزمة التي يُتوقّع أن تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

 

وفي موازاة مطالب شرائح واسعة في المجتمع بمساعدات مالية فورية، لا تزال الخطط الحكومية محصورة بنقاشات حول طريقة توزيع بعض الحصص الغذائية، التي لن تحلّ المشكلة بالتأكيد.

 

في غضون ذلك، لا يزال ملف مشروع «الكابيتال كونترول» يستأثر باهتمام الاوساط المالية والاقتصادية، لمعرفة ما اذا ما كان قد صُرف النظر نهائياً عنه، أم انّه سيتمّ تقديم مشروع آخر، بعد معالجة النقاط التي كانت موضع خلاف من حيث المضمون.

 

وقد تبيّن انّ المشروع السابق مجحف جداً في حق المودع، الأمر الذي دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى الاعتراض عليه.

 

وفي هذا السياق، كشف مصدر مطّلع لـ«الجمهورية»، انّه سبق وسمع كلاماً ينبغي التوقّف عنده، اذ أنّ مسؤولين ومتمولين سوريين وعراقيين لديهم ودائع في المصارف اللبنانية، يعتبرون أنفسهم متضررين من أي قانون لتقييد الرساميل والودائع، لأنّه يؤمّن تغطية للمصارف لكي تُبقي على ودائعهم مجمّدة.

 

وقال المصدر: «من المؤكّد انّ ما جرى عكس اعتراضاً على مضمون المشروع، وهذا أمر مشروع ومفهوم. في المقابل، ينبغي تصحيح الخلل، وسد الثغرات القائمة في المشروع، وتحسين ظروف المودع، وحماية حقوقه. لكن لا بدّ من قانون ينظّم مسألة الرساميل، لأنّ في ذلك مصلحة وطنية».

 

الى ذلك، ربط المصدر نفسه بين الحملة التي تتعرّض لها الحكومة وبين تكليف مجلس الوزراء وزير المال غازي وزنة إجراء كشف مُعمّق على حسابات مصرف لبنان لتبيان الارقام بوضوح ودقة. وأكّد المصدر نفسه، «انّ بعض اركان المنظومة السياسية يخشون هذا الامر، لأنّهم لا يريدون كشف الحقائق امام الرأي العام، حيث سيتبيّن حجم الأزمة المالية، ومسؤولية السياسيين قبل سواهم عن الوصول الى هذا الدرك الخطير».

 

المصارف تؤمّن الطلاب

 

وفي ملف أزمة الطلاب اللبنانيين العالقين في الخارج، دخلت المصارف اللبنانية على خط المعالجة، وأعلنت جمعية مصارف لبنان في بيان، أنّ المصارف «ملتزمة تحويل المبالغ المناسبة للطلاب اللبنانيّين المقيمين في الخارج، إذا كان لدى هؤلاء الطلاب أو ذويهم حساب مصرفي في لبنان».

 

كما أعلنت المصارف، أنّه «في حال قرّرت السلطات اللبنانية إعادة مَن يرغب من هؤلاء الطلاب الى لبنان، بسبب الأوضاع الراهنة، فإنّ المصارف على أتمّ الإستعداد لتحويل ثمن بطاقات السفر لمصلحة شركة طيران الشرق الأوسط بالدولار الأميركي لكلّ طالب راغب في العودة ولديه حساب في المصارف اللبنانية».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع

خطر محتمل من نفايات المستشفيات وأقنعة المنازل الملوثة بـ«كورونا»

حنان حمدان

في وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة فيروس «كورونا»، يُتوقع أنّ تصل مطامر النفايات في الكوستابرافا والجديدة (برج حمود) إلى قدرتها الاستيعابية القصوى في أبريل (نيسان) المقبل، مما يثير مخاوف الناس من أن يعود مشهد النفايات المكدّسة إلى الشارع في وقت قريب، في حين تكثر التساؤلات حيال كيفية معالجة النفايات الطبية الملوثة بفيروس «كورونا» والتي تنتجها المستشفيات.

خيار وحيد بدأ الترويج له من قبل المعنيين بإدارة هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية، وهو توسعة المَطْمَرَين، فيما بدأ منذ فترة طمر النفايات عمودياً في مطمر برج حمود. كما يتمّ الحديث عن توسعة معامل فرز النفايات، مما سيزيد قدرتها على الفرز أكثر وتقليل كمية النفايات التي يتمّ طمرها، وهو أمر لطالما جرى الحديث عنه دون أي إجراءات فعلية؛ إذ إنّ ما جرى دوماً هو انتظار لحظة الصفر؛ أي نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر، من أجل وضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين: إما القبول بتوسعة المطامر، وإما عودة النفايات إلى الشارع مجدداً.

ويقول رئيس «لجنة البيئة» النيابية النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنّ «قرار التوسعة أو التغيير عن المطامر، هو لدى السلطة التنفيذية ومجلس الإنماء والإعمار بانتظار ما سيقرران. أما اللجان النيابية فليست لديها القدرة أو الصلاحية لاتخاذ أي قرار في هذا الخصوص». ويضيف: «الإيجابية الوحيدة في هذه المرحلة، هي أنّ إقفال المؤسسات والمطاعم والمقاهي قلل من حجم النفايات المنتجة بسبب شح الاستهلاك إلى حد ما، مما يعدّ متنفساً صغيراً في الوقت الراهن، ولكن المشكلة في حال البقاء هكذا لأسابيع وأشهر».

ويشير حمادة إلى أنّ «ملف النفايات ليس في سلم الأولويات راهناً، ما عدا مسألة فرز النفايات وجمعها في المكبات الشرعية. أما الشيء الّذي يحتاج للانتباه أكثر، فهو نفايات المستشفيات، وقد لفتنا نظر الوزارات المعنية له، وهو موضوع قديم ومستمر حتى اليوم، لكن (كوفيد19) فرض الانتباه لهذا النوع من النفايات أكثر». ويلفت حمادة إلى أنّ «المستشفيات الجامعية التي أنشأت لنفسها وسائل معالجة كالمحرقة مثلاً، قد لا تكون لديها أي مشكلة، أما المستشفيات الأخرى فلا تشكل خطراً إضافياً عما كانت عليه سابقاً، ما دامت ليست ضمن المستشفيات التي حددتها وزارة الصحة لاستقبال المصابين بـ(كوفيد19)».

ويتخوف المحامي هاني الأحمدية، وهو متابع لهذا الملف، «من أنّ يتمّ استغلال هذه الظروف (الصحية والمالية) لتمرير قرارات على حساب المواطن وحقوقه، من بينها قرار توسعة المطامر»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ملف النفايات ممكن أنّ ينفجر في أي لحظة بسبب الإدارة السيئة لهذا القطاع، وما يجري اليوم هو محاولة توسعة المنطقة البحرية التي يتم الطمر فيها بهدف إيجاد أراض واستثمارات جديدة». ويضيف: «لدينا تساؤلات كثيرة حيال النفايات الطبية الملوثة بفيروس (كورونا) في ظل عدم وجود رقابة كافية في ملف النفايات وغياب الشركات المختصة للتعامل مع هذه الحالة الطارئة، مما سيفاقم الأزمة حتماً»، لافتاً إلى ارتفاع حجم النفايات المنزلية بسبب الحجر المنزلي.

وفي الوقت الذي يعوّل فيه كثير من اللبنانيين على اعتماد الحكومة الحالية خيارات بديلة عن المطامر، يقول الأحمدية: «رغم أنّه لا ثقة لنا بهذه الحكومة، لكن نعتقد إنّ كانت لديها الجرأة والإرادة فإنّ خيارات كثيرة ستكون أمامها، تبدأ بمحاسبة المقاولين والشركات المستفيدة من قطاع النفايات وتفرض عليهم معالجة مسألة نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر لأنّها قامت بطمر كميات كبيرة من النفايات دون فرز، ومن ثمّ يتمّ التشديد على فرز النفايات في معامل الفرز والتسبيخ، وتعتمد اللامركزية في معالجة النفايات، أي أن تنشأ معامل فرز جديدة في كل قضاء أو اتحاد بلديات لمعالجة النفايات».

من جهته، يقول الخبير البيئي ومستشار وزير البيئة السابق، دكتور جوزيف الأسمر، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن وزارة البيئة تتعاطى بروية وتدرس حالياً الخيارات المتاحة أمامها. وفي رأيي، توسعة المطامر يفترض أن تكون الحل الأخير، وإنّ حصل ذلك فلا بد من أنّ يتزامن مع أمرين أساسيين: توسعة معامل الفرز، واعتماد اللامركزية في معالجة النفايات»، لافتاً إلى الاعتراض السياسي الذي كان يحول دائماً دون تطبيق هذين الأمرين.

وعن النفايات الطبية، يقول الأسمر: «إن هذا النوع من النفايات يمكن أنّ يتسبب بانفجارات بيئية، بسبب المعالجة السيئة له، لا سيّما النفايات الكيميائية التي لا يمكن معالجتها في لبنان، ويفترض ترحيلها، لكن ذلك لا يحدث بسبب تكلفة الترحيل المرتفعة»، مشيراً إلى أن «النفايات المنزلية أيضاً، والتي باتت تحتوي كمامات وقفازات ترمى في النفايات المنزلية، يمكن أن تكون ملوثة؛ إذ لا يتمّ فرزها من المصدر، وبالتالي ربما سنكون أمام أزمة صحية بسبب هذه النفايات».

 

**************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

جلسة المغتربين غداً: تعقيدات تواجه الخطة .. وعروض من حزب الله للمساعدة

إنتهاء المرحلة الأولى من التعبئة «بإصابات دون المتوقع».. والمصارف تفرج عن أموال الطلاب في الخارج

 

لئن داهمت مخاطر كورونا الحكومة في البرنامج الاصلي الذي أعلنته، ممهلة نفسها مائة يوم فقط للحكم على أعمالها، فإن هزّّ العصا لها لم يتوقف منذ لحظة منحها «جواز المرور» إلى الحياة السياسية، وقبل نيلها ثقة المجلس في 11 شباط الماضي، أي نصف المهلة المحددة في تعهد رئيسها حسان دياب.

 

ففضلاً عن ابتعاد كتل كبرى في ما كان يعرف بمعسكر 14 آذار عن التمثل فيها أو منحها الثقة، تتبارى قوى مشاركة بإعلان عدم الرضا عن الأداء، فتيار المردة بشخص رئيسه قال إذا سارت التعيينات في المراكز المالية خارج الشفافية، بمعنى هيمنة التيار الوطني الحر على الحصة المسيحية.. وثاني الاعتراضات صدر عن الرئيس نبيه برّي، الذي لوح «بتعليق تمثيلنا بالحكومة»، إذا بقيت على موقفها بالتنكر للقطاع الاغترابي إلى ما بعد الثلاثاء.

 

وحسب معلومات «اللواء» فالحزب التقدمي الاشتراكي يسجّل في معارضته للحكومة ملاحظات كثيرة على أدائها في القضايا الاقتصادية والمعيشية، عدا الاداء الاداري والاجرائي الذي تمثل في الخلاف على التعيينات الادارية وفي مصرف لبنان، اضافة الى ملاحظات حول الاجراءات الصحية مؤخرا بعد انتشار فيروس كورونا. ويبدو من خلال مواقف رئيس الحزب وليد جنبلاط ونوابه ومسؤوليه انه اسقط الهدنة مع الحكومة وأسقط انتظار مهلة المائة يوم التي تُمنح لأي حكومة جديدة، بعد نيل حكومة الرئيس حسان دياب الثقة في شباط الماضي، وهي المهلة التي تنتهي في شهر ايار المقبل.

 

وتناولت ملاحظات واقتراحات الحزب التقدمي – حسب مصادره القيادية – في الشق الصحي المتعلق بنتائج وذيول انتشار كورونا، التركيز على إعادة اللبنانيين من الخارج، شرط الحجر عليهم ١٥ يوماً في مطار بيروت. ويمكن الاستفادة طبعا من المساحات الشاغرة في ساحات المطار عبر استقدام بيوت جاهزة لإقامة منطقة الحجر بالمواصفات المطلوبة، حتى لا يعرّضوا غيرهم للإصابة بحال كانوا مصابين.

 

ومع ذلك، أمضى لبنان اسبوعان من التعبئة العامة، المتدرجة إلى حدّ فرض منع التجول ليلاً من الساعة السابعة مساءً حتى الخامسة فجراً، بانتظار ان تسفر جهوده عن تمرير المرحلة الثانية من إجراءات التعبئة المشددة، انتهت منتصف الليلة الماضية على ان تنتهي الثانية منتصف ليلة 12 نيسان المقبل، وسط تأكيد مصادر طبية لـ«اللواء» بأن الإصابات بالكورونا في لبنان هي دون المستوى المتوقع وهذا يؤكد فعالية الإجراءات المتخذة.

 

وإذا كانت «الكورونا» بين الداخل والخارج احدثت «انذارات وارتجاجات» حكومية وسياسية، فإن المعالجات لم تقف عند حدود أحتواء توتر من هنا وتوتر من هناك.. من قبل «حزب الله»، الذي اقنع النائب سليمان فرنجية بوقف تهديده تجاه الحكومة السابقة والتعيينات ودخل على خط تهديدات الرئيس برّي، فجرى التفاهم على آلية للمعالجة، سبقت كلمة للأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، دعا فيها الى تكون عودة المغتربين آمنة وان ندخل في الاطار التنفيذي لها، رافضا «التسرع والاسراع، ولكن للعجلة أسبابها»، مبديا تخوفه من ما تبثه التقارير عن الأحوال الصحية والاجتماعية في بلدان كبرى، مما قد يهدد بعض هؤلاء اللبنانيين بالقتل.

 

وختم نصرالله، حديثه عن اللبنانيين في الخارج، بالاعراب عن تقديره للأصوات التي تطالب بإرجاعهم، متمنيا في الوقت نفسه عدم استخدام التجريح من أي طرف ضد الحكومة.

 

وإذ ذكر أن المصارف «حققت ارباحا بعشرات مليارات الدولارات منذ التسعينيات»، وجه لها سؤالا يتعلق بماهية المساعدات التي ستقدمها «كلفة حفلة عرس واحدة لأي ثري في البلد، أصحاب المصارف، تفوق الملايين من الدولارات، فكيف اقتصرت مساعدتكم على ستة ملايين دولار».

 

وتابع: «انتم قادرون على معالجة أوضاع صغار المودعين والطلاب في الخارج، وهذا الأمر لم يعد جائزا السكوت عنه»، معلنا انه إذا لم تتوصل الحكومة أو القضاء الى حل «فلا يمكننا نحن إلا اخذها بعين الاعتبار».

 

وفي سياق متصل، علمت «اللواء» ان حزب الله يعمل على خطة للمساعدة في ضوء موقف السيّد نصر الله الاخير:

 

1- إعداد خطة مالية بالتعاون مع المصارف في ما يتعلق بحقوق المودعين، وتسهيل المعالجة المالية والاقتصادية، إذا ما تبين ان الحكومة عاجزة عن ذلك.

 

وفي ما خص الإسراع بالافراج عن الموقوفين، لا سيما الإسلاميين منهم، يجري السعي الحثيث لإنجاز هذا العمل، لاعتبارات عدّة، أبرزها تخفيض الانفاق، وتوفير مالي، بعد وقف الصرف على هؤلاء في السجون.

 

مجلس الوزراء: الاغتراب

 

وعشية جلسة مجلس الوزراء لإقرار خطة عملية، جرى التفاهم على خطوطها العريضة، في اجتماع اللجنة الوزارية المطولة، حيث تمّ «التداول في كيفية مساعدة اللبنانيين في الداخل والخارج سواء على مستوى المساعدات الاجتماعية التي ستقدمها الحكومة، أو على مستوى الطلاب والمغتربين الذين يرغبون بالعودة إلى لبنان. وقد جرى التداول في آلية تقديم المساعدات الاجتماعية، وتم التأكيد على ضرورة الإسراع فيها. كما تم البحث في قضية اللبنانيين في الخارج الراغبين بالعودة إلى لبنان، حيث كان تأكيد من رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب على أنه والحكومة مع عودة كل من يرغب إلى الوطن، خصوصا بعدما ثبت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اكتسبت ثقة داخلية وخارجية، وأثبتت فعاليتها».

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان آلية عودة اللبنانيين الراغبين بالعودة من الخارج ستكون مسؤولة بما يضمن سلامة اللبنانيين المقيمين والمغتربين معاً.

 

وكشفت مصادر إعلامية قريبة من حزب الله عن ان جاليات وجمعيات اغترابية في حراك متواصل على خطين: الاول لتأمين سبل الوقاية اللازمة من كورونا باماكانات خاصة وبحملات تكافل وتعاون نشطة ومتسعة .. والثاني يسلك خط التواصل مع السفراء وخلايا ازمة خصصت لمهمة احصاء اسماء الراغبين بالعودة والتعرف على الظروف الصحية التي يمرون فيها..

 

وقالت مصادر معنية ان لا استعدادات لوجستية لإعادة هؤلاء، وان العدد كبير، ولطريقة الادخال الآمن، من خلال الفحص، ولا أماكن للحجر، محذرة من «النفخ الاعلامي» في ما خصَّ المستشفيات أو الأماكن الجاهزة للحجر، فضلاً عن الأموال اللازمة.

 

وأشارت إلى جدية التعقيدات، فضلاً عن تقارير السفارات، داعية إلى ابعاد العنصر العاطفي، والتعامل وفقاً للمعطيات الممكنة والقائمة فعلاً.

 

وكشف وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية عن 25 إصابة بين اللبنانيين في بلدان الاغتراب، لا سيما في فرنسا.. مشيراً إلى وفاة طبيبين لبنانيين، كانا يعالجان المرضى في المستشفيات الفرنسية.

 

وأصدرت جمعية المصارف بيانا حول استعدادها لتأمين تحويلات لتغطية كل تكاليف الطلاب في الخارج دون قيود إلى حين عودتهم إلى لبنان من قِبل الحكومة.

 

واكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» انه لم يعرض على رئيس الجمهورية اي اسماء مطروحة للتعيينات حول نواب حاكم مصرف لبنان وغير ذلك وعندما تعرض عليه يقول وجهة نظره مع العلم انها لا تزال بحوزة وزير المال.

 

وأفادت ان الرئيس عون حدد مواصفات ولا يدخل في اسماء والمهم بالنسبة اليه معايير الخبرة والنزاهة والشفافية والسيرة الحسنة والقدرة على القيام في المسؤوليات مكررة التأكيد انه لم يدخل في موضوع الأسماء انما حدد معايير.

 

الى ذلك افيد ان رئيس مجلس الوزراء يريد ان يصار الى التدقيق في السير الذاتية للمرشحين وهنا ذكرت مصادر وزارية بأن الرئيس دياب وقبيل اعلان تأليف الحكومة دقق في السير الذاتية للوزراء المرشحين وقتها.

 

وفي إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواجهة كورونا، أعلن وزير الصناعة عماد حب الله «أن المصانع التي تنتج الادوية والغذاء والمواد الأساسية ستفتح بكامل طاقتها بدءاً من الاثنين المقبل، في ظلّ التوجّه للسماح بفتح الصناعات الأخرى أيضاً في الفترة القريبة المقبلة، مع التشدّد على وجوب الالتزام بالاجراءات الوقائية والتدابير الحمائية».

 

وقال: «سنحتاج في هذه الظروف إلى كميات اضافية من المواد الاستهلاكية الحياتية والضرورية التي ستؤمنها المصانع. وتدعم الحكومة القطاع الصناعي ليستمر في الانتاج. المواد الاولية الضرورية مؤمنة حتى الساعة، وطلبنا من الصناعيين تزويدنا بلائحة احتياجاتهم بهذا الخصوص لتأمين السيولة لهم مع مصرف لبنان ليتمكنوا من شرائها».

 

البيان اليومي

 

ميدانياً، أعلن مستشفى رفيق الحريري في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس «Covid 19» (كورونا) ان مجموعة الحالات التي عزلت وصل إلى 65 إصابة مثبتة مخبرياً، وان 7 حالات مثبتة باصابتها بالفيروس، تمّ نقلها من مستشفيات أخرى إلى المستشفى.

 

وأعلنت أمس وزارة الصحة عن ان عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة إضافة إلى المختبرات الخاصة بلغ 438 حالة بزيادة 26 حالة عن أمس الأوّل. كما، سجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من أمراض مزمنة، كلاهما في العقد الثامن العمر، أحدهما في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في مستشفى اوتيل ديو الجامعي، مما يرفع عدد الوفيات إلى عشرة.

 

واطلق اللبنانيون عند الساعة الثامنة من مساء أمس مبادرة «زقفة للأبطال» الأطباء والممرضين العاملين في مستشفى رفيق الحريري والمستشفيات الأخرى لمواجهة الكورونا.

 

وعزفت موسيقى الأمن الداخلي موسيقى التحية.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

وزارة العدل الاميركية تعترف بأن بروفسور من هارفرد نقل «كورونا» بشكل غير آمن في الصين

لبنان يحتاج الى سيولة وقرارات صعبة والحكومة ستعلن ان مؤسسة دولية فرضت ذلك كي تهرب من النقمة الشعبية

قرارات صعبة مالية داخلية في لبنان واشراف دولي على الليرة وفرض شروط ورفع الـ TVA الى 15 و20 بالمئة

مسؤول تحرير رئيسي

 

يبدو ان نشر فيروس «كورونا» في العالم قد يكون جاء نتيجة خلق جائحة عالمية هي رد فعل جماعي هستيري لفرض حلول تغير واقعاً عالمياً قائماً لانهاء مفاجئ وخلق واقع جديد مخطط له للوصول الى الهدف الاهم. اعترفت الولايات المتحدة من خلال وزير العدل الاميركي رسمياً بالمسؤولية عن انتشار فيروس «الكورونا» في ووهان، وصدر أمس على لسان وزير العدل الاميركي انه تم اعتقال بروفسور في هارفرد مسؤول عن الاسلحة البيولوجية ومرتبط بعقود عمل مع وزارة الدفاع في اميركا بعد ان تأكد انه نقل وقام بتهريب فيروس «كورونا» الى ووهان في الصين بالتعاون مع مركز دراسات وابحاث علوم في ووهان، لكن عملية النقل لم تكن آمنة مما ادى الى انتشار السلاح البيولوجي الذي يعتبر اول خرق تاريخي في انتشار الاسلحة البيولوجية وظهور احد اسلحتها وهو فيروس «كورونا» الذي يمكن ان يقضي على الكرة الارضية، والاهم انه يشل الوضع الاقتصادي في العالم، ويغير هدف العولمة وفق خطة صينية لتغيير الواقع الذي تم فرضه على العالم وجعل مبدأ التجارة وخاصة تجارة الصين الى العالم تتغير، بعد ان فرض الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرارات ضد الصين. كذلك الاتحاد الاوروبي فرض ضرائب على بضائع الصين، كما ان الصين وربما جهة ثانية دولية خطرة قد تكون على علم بتسريب هذا الفيروس الخطر الذي اسمه «كورونا» والذي لن ينتهي العالم منه قبل نهاية سنة 2020 بشكل كامل.

 

الصين لم تكن آمنة مما أدى الى انتشار السلاح البيولوجي الذي هو فيروس «كورونا»، وهذا يعتبر اكبر خرق دولي للسلام العالمي. وان البروفسور الاميركي قبض مبلغ مليون و500 ألف دولار كي ينقل الى واهان فيروس «كورونا» كي تستعمله الصين وتصبح قادرة على تصديره ونشره في العالم، خاصة انه ينمو في المناطق الباردة في العالم، واميركا هي احدى دول العالم الباردة والشرق الاوسط واوروبا باستثناء افريقيا تقريباً.

 

وان البروفسور الذي اعتقل، عمل معه خمسة من المساعدين تم اعتقالهم وستبدأ محاكمتهم قريبا، ولكن بشكل سري، وفي اطار المحكمة العسكرية الاميركية وليست المحكمة المدنية، وكل المحاكمات ستكون سرية جداً.

 

وقد حملت الولايات المتحدة المسؤولية للصين لنشر وباء «الكورونا» في العالم، فيما اعلنت موسكو انها لا تعلم شيئا عن هذا الموضوع. وقالت الرواية الاميركية انه بعد نقل فيروس «كورونا» بطريقة غير آمنة، دون تحديد معنى كلمة غير آمنة، انتشر الفيروس في صفوف عدد من علماء مركز ووهان الصيني للحروب البيولوجية، وهؤلاء لم يشعروا بانتشار الوباء وانتشروا مع عائلاتهم في منطقة واهان. والصين لم تعلن عن انتشار الفيروس الا بعد ان اصبح العدد بآلاف المصابين، وساهم البروفسور الاميركي مع مساعديه في اعطائهم الدواء المضاد الى حد ما للصينيين، وعاد الى الولايات المتحدة دون ان يكون الخبر قد انتشر عالميا، او يكون فيروس قد انتقل عالميا خارج منطقة واهان في الصين، انما عدم اعلان الصين عن انتشاره جعل حركة الطيران من الصين تنقل ملايين الصينيين الى العالم، وبدأ ينتشر في دول العالم من غير الصينيين وهم ينقلونهم الى مواطنيهم في بلدانهم بحيث انتشر بشكل واسع ولم يعد احد يستطيع السيطرة عليه.

 

ومنعت الصين نقل الدواء الذي جمعته بسرعة مع البروفسور الاميركي ومساعديه، واستطاعت السيطرة على مركز «كورونا» في ووهان حيث سمحت امس بعودة اهاليه الى مناطق جزئية في ووهان في الصين. لكن فيروس كورونا انتشر في العالم، وهو مرض ثقيل لا يحمله الهواء كثيرا، انما هو فيروس ثقيل تحمله الثياب والاحذية والزجاج والجلود الاصطناعية والبلاستيك، وكل واحد يبقى مدة ما بين ساعات الى 7 أيام.

 

لم تكشف وزارة العدل الاميركية شيئا عن الخطة من احداث نقل البروفسور الاميركي الذي اعتقلته في هارفرد في بوسطن احدى اهم ولايات مراكز الابحاث، لكن العالم لم يكتشف ان هنالك دولاً خبيثة جدا خاصة الصين التي نقلت هذا الوباء الى العالم. ولم تعلن فورا عن الكارثة بل تركت الاف الطائرات تنقل ملايين الصينيين وتستقبل ملايين الوافدين الى الصين لشراء البضائع، وكلهم مصابون بوباء الكورونا ويعودون الى بلدانهم، وفي بلدانهم ينشرونه بين المواطنين حتى اصبح يكتسح العالم، باستثناء الجزء الاكبر من القارة الافريقية، ذلك ان دراسة علمية تقول ان وباء «الكورونا» يعيش جيدا في المناطق الباردة ولا يزدهر في الطقس الحار والحرارة العالية.

 

الصين سيطرت على الوضع ودول العالم اصبحت ضحية، والبروفسور الذي عاد الى هارفرد من الصين بدأ التحقيق معه منذ شهر حتى اعترف بما فعل وانه اخفى وباء «الكورونا» في معلبات خاصة بها، لكن لم يأخذ احتياط وضع الرموز الذي تغلق كليا علباً من الالومنيوم المصفح وتمنع خروج «الكورونا» من هذه العلب. ويعتقد خبراء في المال والطب والاقتصاد ان الصين غيرت خريطة العالم وضربت اقتصاد دول العالم وانها تطمح ان تكون القوة المسيطرة على العالم اقتصادياً في العشر السنوات القادمة.

 

وضع لبنان الاقتصادي والمالي الخطر وقرارات صعبة على اللبنانيين ورفع الـ TVA الى 15 و20 %

 

تتحضر مؤسسة مالية كبرى لبدء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية لان لبنان يعاني من ازمة سيولة كبرى ويحتاج الى 20 مليار دولار فورا وهي مساعدة مالية من جهة داعمة ستطلبها المؤسسة المالية الدولية من دول مثل المانيا والاتحاد الاوروبي ودول الخليج الغنية وغيرها، على ان تشرف المؤسسة المالية الكبرى على صرف الاموال وعلى الزام لبنان بالاصلاحات المطلوبة، واذا لم ينفذ لبنان توقف ضخ السيولة وتنسحب من لبنان وتتركه لمصير خطر قد ينهار فيها لبنان الى افلاس كامل. وتقول المؤسسة المالية الكبرى ان لبنان الذي يحتاج الى دعم كبير وسيولة كبرى ستتم مساعدته، خصوصاً ان الوضع الداخلي فيه في حالة مزرية والوجع يزيد ويتفاقم عند الناس. ولذلك فإن خطة المؤسسة المالية الكبرى لن يكون السبب في تراكم الألم، لان الوجع موجود عند اللبنانيين اصلا منذ فترة سنوات وسنوات. اما الشروط التي ستضعها المؤسسة المالية الكبرى :

 

– أولاً : ستقيم مركزاً للاشراف المالي على صرف الاموال تحت مراقبتها، والاصلاحات المطلوبة التي سترعاها المؤسسة المالية الكبرى هي اولاً اصلاح قطاع الكهرباء في لبنان وقيام فيه المؤسسات الناظمة وغيرها كمجلس ادارة وكل ذلك وشراء معملي انتاج كهرباء، على ان تقوم المؤسسة المالية الكبرى بدفع ثمن معملي انتاج الكهرباء من اموالها وايقاف التحويل من الخزينة اللبنانية للكهرباء لسد العجز. واشترطت المؤسسة المالية الكبرى انه اذا قامت الحكومة بتحويل اي مبلغ من الخزينة اللبنانية للكهرباء لسد العجز، فان ذلك سيؤدي الى وقف خطتها، كذلك مخالفة اي بند من الاصلاحات التي تطلبها المؤسسة المالية الكبرى العالمية سيؤدي الى وقف عملها في لبنان والانسحاب.

 

– ثانياً : تنفيذ اصلاحات مؤتمر سيدر الذي يشمل اصلاح البنية التحتية، ومنها خصخصة جزء كبير من مرفأ بيروت ومطار بيروت والخطوط الخليوية والانترنت والخطوط الداخلية وشركة طيران الشرق الاوسط وكل المؤسسات التي تملكها الدولة اللبنانية وعليها علامات تجارية يجب خصخصتها.

 

– ثالثاً : تحسين مناخ الاستثمار في لبنان عبر تسهيل معاملات فتح الشركات والتشجيع على اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا، وان تكون المعاملات سريعة وكلها الكترونية.

 

– رابعاً : ستفرض المؤسسة المالية الدولية للمال الضريبة التصاعدية كي تشمل الاغنياء في لبنان وتخفف عن الفقراء، فالضريبة في لبنان منذ 33 سنة هي 10 % وهذا يضرب الفقير ولا يأخذ حقه من الغني، لذلك على الضريبة التصاعدية ان تأخذ حقها من المواطنين اللبنانيين من الاغنياء الذين اقل واحد منهم من وزراء ونواب ورؤساء اجهزة امنية سابقين وحاليين وقادة محافظات وادارات في الدولة بات يملك مئات الملايين من الدولارات.

 

ولذلك ستكون الضريبة التصاعدية تدر للخزينة اللبنانية حوالى 7 مليارات دولار سنويا اذا تم تطبيقها بشفافية وقامت مؤسسات وزارة المالية اللبنانية بالتدقيق في الحسابات والارباح،لان الناتج القومي الذي يزيد عن 45 مليار دولار وفق الضريبة التصاعدية يجب ان يعطي 7 مليارات دولار. فلا يمكن للفقير في اسواق طرابلس القديمة ان يدفع ضريبة وراتبه 400 دولار مثلما يدفع الرئيس نجيب ميقاتي الذي ثروته 27 مليار دولار عشرة بالمئة.

 

كما سيتم فرض ضرائب عالية على المواد الاستهلاكية للطبقة الغنية والسيارات الغالية ثمناً، بينما يتم تخفيض الضريبة على السيارات والمواد الاستهلاكية كلها التي يستعملها الشعب وهي استهلاكية وغير غالية ورخيصة.

 

وعندما سيجتمع الدكتور حسان دياب رئيس الحكومة مع المسؤولين في المؤسسة المالية الكبرى سيتم الاتفاق على الخطة وبدء تنفيذها، وخلال ستة اشهر سيبدأ الاقتصاد اللبناني بالارتياح والمواطنون سيشعرون بأن وضعهم الاقتصادي تحسن، والدولار لم يعد شيوعيا مرتبطا بسعر واحد هو 1500 بل يكون متحركاً وفق الاقتصاد مثل الدولار الاميركي واليورو الاوروبي والين الياباني واليوان الصيني وكل عمولات الدول ذات الاقتصاد الحر. وعندئذ لا يعود على مصرف لبنان سحب سيولة من المصارف لتكوين احتياطات كبرى تضعف السيولة في الاسواق التجارية اللبنانية، وهذا ما حصل في الفترة ما قبل الاخيرة.

 

– خامساً : رفع ضريبة المقيمة المضافة من 11 % الى 15 % لمواد استهلاكية محددة وعشرين بالمئة لمواد كماليات اخرى وستكون هذه اعلى ضريبة مضافة تقريباً في العالم يتم فرضها في لبنان. فالحكومة اللبنانية ابلغت المؤسسة العالمية المالية انها غير قادرة على فرض ضريبة مضافة بقيمة 15 او 20 بالمئة، فأجابت المؤسسة المالية العالمية ان اللبنانيين يتعذبون حاليا وهم في ازمة كبرى ولان رفع القيمة المضافة سيحسن الاقتصاد والوجع الموجود عند اللبنانيين سيكون ذاته. لكن الحكومة طلبت من المؤسسة المالية العالمية ان تعلن انها هي التي فرضت القيمة المضافة كيلا تقوم ثورة شعبية او نقمة شعبية في وجه الحكومة الحالية، وكل ما هو مطلوب من القرارات التي تطلبها المؤسسة المالية العالمية ان تعلنه ان تكون في لبنان كيلا تكون النقمة في وجه الحكومة بل في وجه المؤسسة المالية العالمية.

 

– سادساً : ربط الليرة اللبنانية بسياسة المؤسسة العالمية المالية الكبرى، وان اي قرار مالي، حتى وان كان مصرف لبنان مستقلاً بقانونه سيتم الحد من صلاحياته وربطه بالمؤسسة المالية العالمية التي ستشرف على الهندسة الفعلية لكيفية السيولة وادارة الاموال في المصارف وفي الاقتصاد اللبناني وكيفية تكوين الودائع في المصارف والدخول على اللجنة مراقبة المصارف وعلى كيفية تحديد سعر الليرة اللبنانية بحيث لا تبقى 26 سنة على سعر واحد 1500 ليرة بل تكون الليرة اللبنانية حرة لان لبنان هو اقتصاد حر وترتفع وتهبط الليرة اللبنانية وتصعد وفق قوة اقتصاد لبنان، ولن يكون من حق مصرف لبنان تحديد سعر ثابت لليرة اللبنانية كما فعل طوال 26 سنة مما ادى الان، نتيجة الازمة السياسية ونتيجة عدم الاصلاح ونتيجة هندسات مالية، الى فلتان الدولار الى 3 الاف ليرة بل ستشرف المؤسسة المالية الدولية الكبرى على ترك الحرية لسعر الليرة اللبنانية، على ان يكون الامر في اطار الاقتصاد الحر في لبنان.

 

– سابعاً : اعداد خطة لرفع مستوى الصحة في لبنان تجعل من لبنان دولة متقدمة صحيا وطبياً وعلى مستوى المستشفيات واجراء تغيير في قوانين وزارة الصحة بشكل عميق حيث لا تبقى وزارة الصحة كما هي الان ضعيفة وذات قوانين بالية وقديمة، وستنصح المؤسسة المالية الكبرى العالمية بتعاون لبنان مع دول معينة لرفع مستوى الصحة في لبنان والمستشفيات، اضافة الى تغيير الحكومة لقوانين وزارة الصحة بشكل كامل.

 

– ثامناً : الحوكمة الرشيدة والشفافية ومحاربة الفساد في الشق المؤسساتي وخاصة القضاء اللبناني، واذا وصلت التقارير الى المؤسسة الدولية للمال عن ان القضاء اللبناني تتدخل فيه سياسة وليس قضاء عادلا، فإن المؤسسة العالمية الاولى ستفرض وقف عملها فورا، لان الاتفاق سيكون شاملاً وكاملاً بكل بنوده، واي بند لا يتم تطبيقه يتم توقيف الخطة كلها بكاملها. ومحاربة الفساد في كل مؤسسات الدولة وفي الوزارات والادارات والاجهزة الامنية وبحث كم يجب ان يكون عدد عناصر الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية ومصاريفها على اساس ان لبنان بعد الجدار مع العدو الاسرائيلي وبعد الوضع في سوريا اصبح دولة في ظل اتفاق الهدنة خارج الحرب. وبالتالي يجب ان يكون لبنان في وضع حالة سلام كامل في المنطقة وغير قابل لاي حرب او اصطدام مع اي جهة في كل منطقة الشرق الاوسط. كما ان اللحنة المالية الدولية ستقيم مؤسسة تدرس تعرض لبنان الى الفساد وكل حالة فساد سيتم الاعلان عنها والمطالبة بمحاكمتها.

 

– تاسعاً : تمكين المؤسسة المالية العالمية من التعتيم الخارجي لربط سعر العملة بالاقتصاد الحر وعدم فرض سعر واحد بسعر الليرة بل يكون سعر الليرة متحركاً غير السعر الذي تم فرضه 26 سنة على لبنان بسعر 1500 ليرة وادى الى جمود الاقتصاد اللبناني جموداً كاملا لان الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد حر بينما الليرة اللبناينة كانت تحت نظام شيوعي اشتراكي، اي فرض سعر واحد للعملة مثل الدول الشيوعية والاشتراكية كما حصل في لبنان لتحديد سعر الليرة اللبنانية 26 سنة بسعر 1500 ليرة بدل تركها حرة رغم قوة الاقتصاد وترك الناس تسحب اموالها وودائعها من المصارف بحرية تامة شرط ان لا تكون العمليات تبييض اموال او اموال للارهاب تحصل عبر السحب من المصارف. ولكن يجب اعطاء الحرية الكاملة للمواطنين بسحب قروضهم، بخاصة القروض الصغيرة من تعويضات وتقاعد وإنهاء مسألة تثبيت سعر الليرة اللبنانية وجعلها حرة لان لبنان بلد اقتصاد حر ولا تقوم الا دول الشيوعية والاشتراكية بتثبيت سعر عملتها الوطنية.

 

هذا وطلبت الحكومة اللبنانية رسميا بصورة سرية ان تعلن المؤسسة المالية الكبرى في العالم هذه القرارات ورفع ضرائب ورسوم جديدة من قبلها على الشعب اللبناني، مع ان اقتصاد لبنان سيتحسن جدا في ظل خطة المؤسسة المالية الكبرى، وسيصبح المواطن اللبناني مرتاحا لراتبه وسيولة بين يديه وحركة الاقتصاد ومجيء شركات استثمار الى لبنان عربية ودولية وخاصة اوروبية، وقد تأتي شركات اميركية ايضا للاستثمار في لبنان بعد نجاح خطة المؤسسة المالية الدولية، والحكومة لا تريد ان تتحمل هذه القرارات لان نقمة شعبية ستقوم في البداية ضدها الى ان تعطي نتيجة هذه الخطة، في حين ردت المؤسسة المالية الكبرى في العالم ان على لبنان الالتزام بالاصلاحات بحذافيرها وكل بند. والخطة مؤلفة من 675 صفحة درسها خبراء اكبر مؤسسة مالية في العالم للبنان، وذلك كي تحقق المؤسسة المالية الكبرى نجاحا في لبنان على غرار ما حصل في هولندا وايرلندا. اما اذا نظرنا الى تعامل مصر والاردن مع هذه المؤسسة المالية الكبرى فالتجربة لم تكن ناجحة تماما لضعف بنية المؤسسات والنسبة العالية من الفساد وعدم تمكن هذه الدول من محاربة الفساد بشكل جيد.

 

– عاشراً : سيكون الحق للمؤسسة المالية الكبرى في توجيه اسئلة الى الحكومة اللبنانية عبر رئاستها عن اي عمل فساد او عن اي تلزيم لمشروع يتم تلزيمه في لبنان، وكل مشروع يجب ان يكون بمناقصة واضحة وشفافة. كما يمكن للمؤسسة المالية الكبرى الاستماع لقضاء من القضاء اللبناني بشكل سري في جلسات سرية لمعرفة حقيقة القضاء العادل ومحاربة الفساد فعليا، وكل ذلك لا يتخطى الشؤون الادارية والمالية. كذلك لم تقبل ان تتدخل الاجهزة الامنية والجيش وكافة المؤسسات الامنية في شؤون الاقتصاد اللبناني.

 

وبالنسبة للسيادة اللبنانية وبالنسبة لقرارات الدولة والحكومة لا علاقة للمؤسسة المالية الكبرى فيها، بل لبنان يبقى بلداً ذا سيادة على نفسه وعلى شعبه وعلى قراراته الخارجية، انما المؤسسة المالية يكون محصوراً عملها بالمال والعمل الاداري ومحاربة الفساد وانشاء المؤسسات على قاعدة بعيدة عن الغش وقيام قضاء عادل وجعل لبنان دولة متقدمة اقتصاديا ولن تتدخل هذه المؤسسة المالية الكبرى في اي شق سياسي داخلي لبناني، وسيكون ضابط الاتصال الاول مع المؤسسة المالية الكبرى في العالم رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب. ولم يتم التطرق الى المقاومة وحزب الله في المحادثات السرية جدا بين وفد صندوق النقد الدولي ومسؤولين لبنانيين، وقالت المؤسسة المالية الكبرى ان هذا الموضوع لا يعنيها بل هو من صلاحية مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري يلوح بسحب وزراء اذا لم «تعيدوا المغتربين».. ومجلس وزراء غدا  

«كورونا» تكشف شخصية «الوزراء المستقلين الاختصاصيين» وعباءة الحكومة السياسية

 

الكورونا كشفت ما هو مكشوف ومعروف أصلا. ففي دولة المفارقات العجيبة وحكومتها الغريبة المفترض انها من الاختصاصيين المستقلين، ترتفع اصوات السياسيين مهددة بتعليق مشاركة الوزراء. منذ ايام اطل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية متوعدا بسحب وزيريه احتجاجا على استمرار نهج الكيدية والمحاصصة في التعيينات.

 

وأيضا وعلى خلفية موقف الحكومة لجهة عدم اعادة اللبنانيين من الاغتراب، خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري ببيان قلّ نظيره و»ببلاغ رقم واحد» محذرا من انه سيعلق تمثيله في الحكومة اذا بقيت على موقفها ازاء موضوع المغتربين لما بعد يوم غد الثلاثاء .

 

واذا كانت جبنة التعيينات كشفت عورة الحكومة واماطت اللثام عن خلافات القوى السياسية المحاصصتية، فإن كورونا رفع الستارة بالكامل عن المسرح الحكومي، واكد بما لا يرقى اليه شك، ان حكومة الرئيس حسان دياب، السيئة الحظ، سياسية بامتياز، في الشكل والمضمون.

 

تقصير الحكومة ازاء ابنائها المغتربين والتذرع بحجج لم تقنع ايا من اللبنانيين لم يعد مجدياً، وصرخة الرئيس بري يبدو تلقفها حزب الله اذ أكدت مصادره ان القضية ستعالج قبل الثلاثاء ، فيما سارعت الامانة العامة لمجلس الوزراء الى توزيع الدعوة لجلسة تعقد غدا الثلاثاء وعلى جدول اعمالها مستجدات التعبئة العامة والبحث في الاوضاع والاقتراحات المتعلقة باللبنانيين الموجودين في خارج لبنان في ظل ازمة كورونا اضافة الى تحديد كلفة الكشف وعلاج المصابين بكورونا.

 

438 حالة

 

وفيما بلغت حالات الإصابة بفيروس كورونا المسجّلة رسميا على مستوى العالم 600 ألف حالة، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس ، واصل عدّاد كورونا في لبنان تسجيل إصابات جديدة. وأصدرت وزارة الصحة العامة بيانا اشارت فيه الى ان عدد الحالات المُثبّتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، إضافة إلى المختبرات الخاصة، بلغت 438 حالة بزيادة  26 حالة عن يوم السبت.

 

كما سجلت حالتا وفاة لدى مريضين يعانيان من أمراض مزمنة، كلاهما في العقد الثامن من العمر، أحدهما في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، والثاني في مستشفى اوتيل ديو الجامعي،

 

ويوم السبت سجّلت حالة وفاة لدى مريض يعاني من أمراض مزمنة في العقد الثامن من العمر، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، ما يرفع عدد الوفيات الى  عشرة. وشددت الوزارة على تطبيق جميع الإجراءات الوقائية، خصوصا التزام الحجر المنزلي التام الذي أضحى مسؤولية أخلاقية فردية ومجتمعية واجبة على كل مواطن وأن أي تهاون بتطبيقها سيعرض صاحبها للملاحقة القانونية والجزائية».

 

يُصيب الاكبر سناً: يأتي ذلك في وقت اعلن وزير الصحة حمد حسن «ان حالات الوفيات بفيروس كورونا معظمها من كبار السن»، مشيراً الى «ان مسؤوليتنا التزام المنزل للحدّ من انتشار العدوى».

 

وخلال جولة مع النائب الياس بو صعب على المستشفى اللبناني الكندي في سن الفيل، اكد «اننا سنكون جاهزين خلال فترة وجيزة لاستقبال حالات كورونا ورعايتها بالتعاون مع المجتمع المدني والمرجعيات السياسية ووزارة الصحة والحكومة». ولفت حسن إلى «ان تعاطي المجتمع مع الالتزام بالوقاية متفاوت بين منطقة واخرى وهذا الامر غير مُريح.

 

من جهته، قال بو صعب «لدينا في المتن العدد الأكبر بالإصابات في كورونا وليس لدينا أي مستشفى جاهز لاستقبال الطوارئ، لذا أقدمنا على تجهيز واستأجرته لمدة سنة على أن يكون مجانياً لجميع المحتاجين».

 

إجراءات إستثنائية: في الاثناء، يواصل الجيش والقوى الامنية اجراءات التعبئة العامة ومراقبة تنفيذ الخطة وسط تفاوت في الالتزام بين منطقة واخرى.

 

في المقابل، افادت المعلومات ان بعض المواطنين يتجوّلون بشكلٍ طبيعي من دون كمامات ولا وقاية وقرار منع التجمّعات لا يُطبّق وعربات الخضار لاتزال موجودة على الطرقات.

 

إعادة المغتربين: اما تصعيد الرئيس بري فجاء في بيان ورد فيه «أما وقد بلغ السيل الزبى بالتنكر لنصفنا الآخر لا بل للقطاع الإغترابي الذي جعلنا امبراطورية لا تغيب عنها الشمس بالعطاء والفكر وحتى بالعملة الصعبة لذا اذا بقيت الحكومة على موقفها ازاء موصوع المغتربين لما بعد يومغد فسنعلق تمثيلنا بالحكومة».

 

مصادر مقرّبة من حزب الله اكدت لـ»المركزية» «اننا نعمل على ايجاد حلّ لمسألة إعادة اللبنانيين من الخارج قبل يوم الثلاثاء، المهلة التي اعطاها الرئيس بري للحكومة لحلّ الموضوع.

 

وفيما كان من المُقرر ان يعقد وزيرا الخارجية ناصيف حتّي والصحة حمد حسن مؤتمراً صحافياً مشتركاً بعد  ظهر السبت لمتابعة قضية المغتربين اعلن عن ارجائه الى موعد يحدد لاحقا.

 

واوضحت مصادر وزارية لـ»المركزية» ان قرار تأمين العودة من عدمه او تأخير هذه العودة الى حين توفير شروط  صحية معينة لها، ليس بيد وزارة الخارجية والمغتربين وهي ليست مسؤولة عن منع اللبنانيين من العودة، ان مثل هذا القرار لا يتخذه وزير الخارجية  بل مجلس الوزراء، وبالتالي فإن وزارة الخارجية ككل الوزارات، تتولى  تنفيذ قرار الحكومة في مجال صلاحيتها ومسؤولياتها سواء في هذا الشأن او اي شأن آخر.

 

المصانع ستفتح 24/24: وفي اطار التدابير الاستثنائية المتّخذة لمواجهة كورونا، أعلن وزير الصناعة عماد حب الله «ان المصانع التي تُنتج الادوية والغذاء والمواد الأساسية ستفتح بكامل طاقتها بدءاً من الاثنين المقبل، في ظل التوجّه للسماح بفتح الصناعات الأخرى أيضاً في الفترة القريبة المقبلة، مع التشدد على وجوب الالتزام بالاجراءات الوقائية والتدابير الحمائية». وقال في تصريح «سنحتاج في هذه الظروف إلى كميات اضافية من المواد الاستهلاكية الحياتية والضرورية التي ستؤمنها المصانع. وتدعم الحكومة القطاع الصناعي ليستمر في الانتاج. المواد الاولية الضرورية مؤمّنة حتى الساعة، وطلبنا من الصناعيين تزويدنا بلائحة احتياجاتهم بهذا الخصوص لتأمين السيولة لهم مع مصرف لبنان ليتمكنوا من شر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل