.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد أن “سوى أقوى، كلمتان تختصران كل القضية… مما لا شك فيه ان لبنان اليوم يعيش ظرفاً استثنائياً وصعباً وازمة حرجة على كافة المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية وآخرها الأزمة الصحية الناتجة عن وباء كورونا المستجد”.
ولفت سعد، في مؤتمر “سوى أقوى”، إلى أن “لبنان الذي كان صامداً بشعبه ونظامه الصحي ونظامه المصرفي وجد نفسه أمام مؤامرة كبرى من قبل الذين كان من المفترض أن يكونوا حماته، فأوصلوا شعبه الى أبواب السفارات للحصول على موعد لتأمين جواز سفر أجنبي. ضربوا نظامه المصرفي، وخربوا قطاعه الصحي، ومناعته ضد الازمات”.
ورأى أنه “قد يكون من حسن حظنا انتشار وباء كورونا الذي ألغى الفروقات بين الشعوب، بين الغني والفقير، بين الاسود والابيض، بين الطوائف والاديان، وبين التيارات الحزبية والفكرية.”
وأكد سعد أنه “كان بإمكاننا نحن القوات اللبنانية أن نقف على الحياد باعتبار أن المسؤولية اليوم هي مسؤولية الدولة الا أننا لا نستطيع أن نتهرب من المسؤولية في عز الأزمات ولا يمكن أن نكون غير معنيين عندما يتعلف الأمر بصحة أهلنا وسلامة مجتمعنا”.
وأضاف، “صحيح أننا لسنا الدولة ولم يكن هدفنا يوماً أن نحل محل الدولة، لكن المطلوب من كل واحد منا أن يتحمل مسؤوليته ونحن لم نتهرب يوماً من مواجهة أي أزمة فنكون بجانب أهلنا مهما بلغت شدة الأزمة”.
وتابع، “الجميع يدرك تماماً ان القوات اللبنانية بادرت في مرحلة غياب الدولة لسد الفراغ على أكثر من صعيد (نقل مشترك – ضمان اجتماعي – حماية الشرعية) والاهم كان بالنسبة لنا الدفاع عن مجتمعنا، فبذلنا الغالي والرخيص وقدمنا تضحيات وعرقاً ودماً وشموعاً وشهداء كي تبقى راية الحرّيّة والكرامة ترفرف على ارض هذا الوطن. اما في زمن السلم الافتراضي حاولنا جاهدين بناء دولة فعلية لكن للأسف، بقيت الزبائنية والمحاصصة متحكمة بالدولة حتى وصل لبنان الى حالة الهريان التي نعيشها اليوم والأبشع من ذلك ان الذين نهبوا البلد وسرقوه نفضوا أيديهم منه وتخلوا عنه.”
ولفت سعد الى أنه “في كل دول العالم المتحضر رأينا اصحاب الثروات والاقتصاديين يتبرعون بجزء كبير من ثرواتهم في سبيل ان يبقى شعبهم على قيد الحياة، اما في لبنان، فما حصل أن الذين سرقوا الدولة ونهبوها على مر السنوات كسروا يدهم وبدأوا يشحذون عليها ويطلبون من المواطنين المنهوبين والمهدورة حقوقهم ان يتبرعوا لسد العجز، وراحوا يتناتشون الحصص من التعينات وراء الكواليس وخلال الليل تماما كما يفعل اللصوص وراحوا يسترسلون للمحافظة على سلطتهم المتهاوية وثرواتهم التي جمعوها من جيوب الناس.”
وأردف، “نحن القوات اللبنانية وكما كنا دائما لا نستطيع الا أن نكون بجانب أهلنا بكل امكانياتنا وقدراتنا وها نحن اليوم نسعى لخلق حالة من التعاضد بين كل اطياف مجتمعنا بالتعاون مع بلدياتنا ومختارينا وجمعياتنا الاهلية لمواجهة هذا الوباء الذي بالطبع ستكون له نهاية واذا شبكنا الايدي وتعاوننا جميعا وساهمنا كمجتمع متضامن سنحقق الانتصار على الوباء تماما كما ساهمنا في الماضي بإمكانات محدودة وانتصرنا على كل الطامعين بارضنا وسنتخطى هذه الازمة وكل الازمات باقل خسائر واصابات ممكنة.”
وجدد سعد تأكيده “أننا طبعاً نحن لسنا الدولة ولا نستطيع ان نحل مكانها لأننا مؤمنون ان الدولة وحدها هي التي تحمينا ونحن نكون سندا لها، واليوم لن نسمح بأن يقف اهلنا واخوتنا على باب المستشفيات ولا يجدون سريراً ولا على باب فرن ولا يحصلون على رغيف”.
وأضاف، “من هنا قررنا أن نكون مرة جديدة بجهوزية تامة متواجدين في كل بلدة وشارع، ومدينة وبيت، لكي نكون بجانب كل مسن ومريض وكل عائلة. ولأن دورنا لا يتوقف هنا اتخذنا سلسلة تدابير على صعيد الحزب بقدر إمكاناتنا وقدراتنا وأطلقنا حملة تطوع من مسؤولين حزبين واطباء واختصاصيين صحيين وجندنا مناطقنا ومصالحنا لمساندة أهلنا ودولتنا وهناك أمور لن نذكرها وسنعمل على تعزيز تحركاتنا تباعا اذا لا سمح الله تطورت الازمة وتفاقمت.”
وتابع سعد، “المسؤولية كبيرة… والمطلوب اليوم من المواطنين أن يكون على قدر عال من الايمان وايضا من الوعي والالتزام بالحجر المنزلي وتجنب الاختلاط وعدم التجول الا في الحالات الطارئة. والمطلوب أيضا من الحكومة التسرع في اتخاذ وتنفيذ الاجراءات التي يجب أن تكون أكثر فعالية وتشدد لمنع انتشار الوباء بالتوازي مع تعزيز وضع القطاع الصحي والاستشفائي من خلال تسهيل التحويلات لاستيراد المعدات واللوازم الطبية وغير الطبية وتجهيز سريع للمستشفيات الحكومية.”
وأردف، “نحن نعرف جيدا الوضع المالي للدولة، لكن المطلوب من الحكومة اليوم اعفاء المواطنين من الرسوم والغرامات على انواعها، ومحاولات ايجاد تمويل خارجي او داخلي للتعويض على الشعب اللبناني خصوصا الذين لا يستطيعون تأمين لقمة عيشهم، من خلال مساعدات للشرائح التي تزداد فقراً في ظل الظروف القاسية التي نمر فيها. ونحنا من موقعنا انتقدنا الحكومة عندما تأخرت باتخاذ الاجراءات لمكافحة الوباء، وعندما لمسنا جدية في التعاطي مع الوباء ووجود خطة للمواجهة، ورغم اعتراضنا على بعض سياساتها، وضعنا حالنا بتصرف الحكومة من خلال اللجان النيابية او من خلال كافة قطاعات الحزب”.
وأشار سعد إلى أنه “مددنا ايدينا ولن نقصر بأي عمل ممكن ينقذ لبنان في هذه الازمة. لذلك على الحكومة الاسراع بإنشاء جسر جويّ شركة (MEA) لاستيراد المعدات الطبية وغير الطبية الازمة لمواجهة الوباء مع التشديد على ضرورة استقدام الفحص السريع (RAPID TEST ) “.
واكد سعد انه تواصل شخصياً “مع معالي وزير الصحة وتوافقنا على ضرورة استقدام الفحص السريع بشرط ان يكون دقيقا لان اي استقدام لفحوصات تفتقر للدقة، قد تضللنا ولن تساعدنا وقد وافق معاليه مشكورا ونحن بصدد استقدام فحص دقيق- سريع لإجراءscreening وفحوصات لشريحة اكبر من المواطنين ونحتوي الوباء باكرا قبل ما نصل الى مرحلة الانتشار العام.”
وتمنّى “للبنان والشعب اللبناني الخروج السليم من هذه المحنة على أن نأخذ منها العبر والدروس لتحصين صحة الناس وسلامة المواطنين ونحن لن نوفر اي جهد في سبيل الوصول الى بر الأمان”.