#adsense

لبنان اليوم: “الثنائي الشيعي” يشهر البطاقة الحمراء بعد “تسلل” باسيل

حجم الخط

 

تسير حكومة لبنان اليوم في حقل الغام خطير يهدد مصيرها، اذ في ظل تباطؤها بتقديم خطة اقتصادية لإنقاذ الوضع، تكدست الاحداث والملفات لتزيد من التعقيدات والعراقيل امامها، بدء من كورونا مروراً بملف التعيينات وصولاً إلى أزمة عودة اللبنانيين من الخارج، ما جعل الحكومة تتمايل على انغام تهدد بانتهاء الغرام بين عين التينة والسراي الحكومي.

وفي وسط الحقل المتفجر، جاء سلوك الوزير السابق جبران باسيل ليشعل الفتيل مجدداً على اثر استئثاره كالعادة بالتعيينات وقضم المناصب في الحصص المسيحية، الامر الذي امتعض منه الثنائي الشيعي اللذين لن يقبلا إلا بأن تكون حصة حليفهم الاستراتيجي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية محفوظة.

وإذا كانت الحكومة تقف في الصفوف الخلفية بالملف الاقتصادي “رافعة العشرة”، يبدو ان الشعب اللبناني ملتزم بأغلبيته بقرار التعبئة في غياب لأي مراقبة لهذا القرار، لا بل أكثر من ذلك، فإن الجنود الذين يقفون في الصفوف الامامية بوجه العدو “الكوروني” من ممرضين وممرضات متروكون لمصيرهم، وبدل مكافأتهم، عمد البعض إلى حسم قسما من رواتبهم.

وبالعودة الى التعيينات المصرفية والمالية، علمت “الشرق الأوسط” أن “الثنائي الشيعي” (حركة أمل وحزب الله) أعلم رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب عبر قنوات التواصل بأن اتفاقهما “لا يكفي لتمرير التعيينات”، في ضوء ما جرى تداوله من أسماء.

وشدد الثنائي، بحسب المصادر ذاتها، على أن «لا تعيينات من دون الوقوف على رأي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وأنهما يدعمان فرنجية حتى النهاية»، من دون أن تنفي المصادر أن امتعاض فرنجية من الأسماء المقترحة للتعيينات في الجلسة الحكومية الأخيرة الخميس الماضي هو ما أدى إلى ترحيل هذا البند إلى جلسة لاحقة”.

وفي السياق، علمت “اللواء”، أن الوزير السابق جبران باسيل يضغط بقوة من أجل أن يقر مجلس الوزراء هذه التعيينات، وفقاً لاقتراحه الذي يحظى بدعم أطراف حكومية، مع ما لذلك من مخاطر على مستقبل الحكومة، بعدما أبلغ فرنجية من يعنيهم بأنه سيكون له موقف مدوّ إذا وافقت الحكومة على مطالب باسيل في ما خص التعيينات، لأنه لن يسمح باستهدافه، لأن باسيل ليس وحده من يمثل المسيحيين، وليس هو الناطق باسمهم.

من جهتها، أوضحت مصادر حزب القوات اللبنانية أن رئيسها سمير جعجع يقصد بكلامه عن الثلاثي، “الثنائي الشيعي” ورئيس الجمهورية ميشال عون، مشددة عبر “الشرق الأوسط”، على أن “أي تعيينات يجب أن تتم وفق آلية، والقوات كان قدم اقتراح قانون في هذا الإطار كي لا تبقى التعيينات استنسابية وكل فريق يأتي إلى السلطة يعين شخصيات تستلزم له بدل أن تكون ذات كفاءة ومرجعيتها الدولة والقانون والدستور وليس من عيّنها في هذه الدولة”.

توازياً، نقلت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “تطورات إيجابية طرأت خلال الساعات الأخيرة على خط المشاورات التي تكثفت ليل الأحد بين الحلفاء في قوى 8 آذار وأفضت إلى الاتفاق على تذليل العقد والخلافات بين أفرقاء الحكومة حيال سلة التعيينات المالية المرتقبة، لافتة إلى أنّ “التخريجة قضت بأن تكون جميع الأسماء جديدة وألا يُعتمد أي اسم قديم لأي منصب في التعيينات المالية، وعلى هذا الأساس جرى توزيع الحصص بشكل يرضي كل الأفرقاء الممثلين في الحكومة، فتم التوافق على إرسال الأطراف أكثر من اسم إلى وزير المال لكي يصار إلى غربلتها تمهيداً لتقديم 3 سير ذاتية عن كل منصب إلى مجلس الوزراء ليختار إسماً منها”.

وفي ما يخص اللغم الآخر المتعلق بملف عودة اللبنانيين من الخارج، يقول مطّلعون على مسببات هذا القطوع المتمثل بإعادة اللبنانيين من الخارج لـ”الجمهورية”، انه “اذا كانت المقاربة الحكومية لملف كورونا وما تقوم به وزارة الصحة على هذا الصعيد، محل ثناء وتقدير من الاصدقاء والخصوم في آن معاً، الّا انّ ذلك لم يغفر للحكومة مسلسل السقطات المتتالية التي حققتها منذ نيلها الثقة؛ بدءاً بعجزها على مقاربة الأزمة الاقتصادية وتظهير ولو خطوة ملموسة تعكس إنفاذاً للإجراءات الموعودة”.

ويضيف هؤلاء المطلعون، “جاء ملف المغتربين ليشكّل جمراً ملتهباً بقوة تحت رماد الحكومة، جرّاء ما لاحظته عين التينة من تراخي الحكومة حيال قضية وطنية تتعلق بالمنتشرين في بلاد الاغتراب الاوروبي والافريقي، وساهم في إضرامه ما أعلنه بعض الوزراء بأن لا عودة لهؤلاء المغتربين قبل التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا”.

ومع مرور هذا القطوع، تبقى العين على ما سيقرره مجلس الوزراء اليوم، وعلى ما تؤكد مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، بأن القرار الصادر عن الحكومة في ما خَص المغتربين وخطة إعادتهم، هو الذي سيحدد مصير الحكومة بين أن تبقى متماسكة او تسلك المسار الذي يقود الى انهيارها.

وفي السياق ذاته، نقل متصلون برئيس مجلس النواب نبيه بري عبر “اللواء”، قوله حول الاجراءات التي ستُتخذ بشأن ضمان عدم وجود عائدين يحملون الفيروس: ستذهب لجان او طواقم طبية مع الطائرات الى الدول التي يوجد فيها لبنانيون ممن يرغبون بالعودة، لفحص الركاب واتخاذ الإجراء المناسب بحيث يصعد الركاب الى الطائرة على اساس نتيجة الفحص.

وفي ملف الابطال الذين يحاربون “كورونا” في الصفوف الامامية، صفَّق اللبنانيون واللبنانيات بغالبيتهم الساحقة عند الثامنة من مساء الأحد من على شرفات المنازل، بحرارة، للأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات والعاملين في المستشفيات، وثمّنت نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان الدكتورة ميرنا أبي عبدالله ضومط، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “هذه اللفتة التي تنمّ عن ثقة. وهذه المبادرة (بتكبّر القلب) وجعلتنا ندمع، إذ أظهرت لنا كم أن الشعب اللبناني يقدّر التمريض وبات يدرك دوره وأهميته”.

غير أن ضومط تؤكد في المقابل، أن “هذا لا يكفي. هي بداية واعتراف من الشعب لكن نحن نريد حقوقاً”. وتطرح سلسلة تساؤلات لافتة، قائلة “هل يمكن لأحد أن يتوقع مثلاً أن هناك مستشفيات تجبر في هذا الوقت ممرضات وممرضين خارج أقسام كورونا على أخذ إجازات على حسابهم؟ أو تحسم من معاشاتهم؟ أو تجبرهم على العمل من دون تأمين معدات الحماية الشخصية (PPE) وتعرضهم لخطر الإصابة؟ وهل يمكن لأحد أن يتوقع وجود مستشفى يجبرهم على العمل مع مريض كورونا، كانت نتيجته إيجابية، من دون حماية أنفسهم، ومن ثم يذهبون إلى بيوتهم ويعرضوا الآخرين؟”.

وتشدد نقيبة الممرضات والممرضين، على أن “كل هذه الأسئلة التي طرحتها هي نماذج عن واقع قائم وموجود الآن، لذلك نرفع الصوت ونصرخ”. وتشير إلى أن “الناس ربما لا يصدقون ما يحصل لأنه لا يعقل، إذ لا أحد يتوقع اليوم أن بعض المستشفيات تطلب من الممرضات والممرضين التوقيع على ورقة بحسم 20% من معاشاتهم التي لا تتجاوز 600 أو 700 ألف ليرة لبنانية، بينما أخرى تُشغِّلهم 5 أو 6 اشهر من دون معاشات، فكيف يعيش هؤلاء؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل