
تخطى سعر صرف الدولار، اليوم الأربعاء 01/04/2020، عتبة الـ2800 ليرة لبنانية في “السوق السوداء”. صدقت، ولم تكذب في الأول من نيسان، توقعات مصادر اقتصادية ومالية لموقع القوات اللبنانية، عن أن “المشكلة الأساس تبقى الشح في السيولة، وعدم وضع خطة إنقاذية شاملة تعالج الأزمة التي يمر بها لبنان من نواحيها كافة، الاقتصادية والمالية والنقدية”.
صباح اليوم الأربعاء، افتتح التداول بسعر صرف الدولار، لدى الصرافين غير المرخصين، ما بين 2750 ـ 2825 ليرة لبنانية للدولار الواحد. وهي المرة الأولى التي يقفز فيها السعر فوق 2800 ل.ل، بعدما بقي عند هذا السقف تقريباً في الأيام العشرة الأخيرة.
وتؤكد المصادر الاقتصادية والمالية ذاتها، أن “لا حل منفصلاً لمشكلة السيولة والشح في الدولار، بل من ضمن عملية إصلاحية كبرى في مختلف مفاصل الدولة والاقتصاد اللبناني، ومن ضمنها مصرف لبنان والقطاع المصرفي في شكل عام”. وتشدد على أن “ما نشاهده اليوم من مماحكات وخلافات بين أركان السلطة الحاكمة حول التعيينات والمحاصصات والتنفيعات والـ”كابيتال كونترول” أو الـ”هيركات” وغيرها، لا يبشر بالخير”.
وإذ تشير المصادر إلى أن “أزمة تفشي وباء كورونا زادت في تعميق الأزمة”، لكنها تعتبر أن “تدهور الأوضاع الاقتصادية كان محتوماً، حتى من دون الفيروس، بسبب استمرار إدارة الأمور إما عبر الطريقة القديمة ذاتها التي أوصلت البلاد إلى شفير الإفلاس التام، أو بسبب العجز عن اتخاذ القرارات المطلوبة وبالسرعة المطلوبة من قبل الحكومة، التي تثبت كل يوم أنها أبعد ما تكون عن حكومة اختصاصيين مستقلين كما تدعي، بينما هي ليست سوى حكومة سياسية بامتياز من لون واحد وفريق واحد، ومجرد واجهة باهتة للثلاثي الحاكم (حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر)”.
