.jpg)
أكّد حزب القوات اللبنانية أن الحكومة تظهر يوما بعد آخر بأنها فاقدة للقرار السياسي، وليس باستطاعتها اتخاذ القرارات المناسبة في اكثر من مجال.
واعتبرت مصادر “القوات” لـ “اللواء” أن التعيينات ليست أخر العنقود فيما يتعلق بالمؤشرات السلبية للاداء الحكومي، مشيرة الى أن أول بوادره كان لدى تبني هذه الحكومة موازنة الحكومة السابقة، كذلك من خلال كيفية التعاطي في المرحلة الاولى مع فيروس “كورونا” بخلفية سياسية بعدم استطاعتها اتخاذ موقف واضح بالنسبة لوقف حركة الملاحة الجوية، وذلك باعتباره موقفا سياسيا ان كان من ايران أو إيطاليا او حتى فرنسا.
ورأت المصادر “القواتية” أن موضوع التعيينات كارثي، لان الاكثرية الحاكمة تريد ان تتحكم بمفاصل الدولة وهي كذلك، وتعتبر المصادر بان الامور واضحة وذلك من خلال تلويح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بتعليق مشاركته في الحكومة، وايضا من خلال تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بالانسحاب من الحكومة، أو من خلال ما يحصل من طبخ للحصص من تحت الطاولة بين مكونات الحكومة.
وفي الإطار نفسه قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ “قوة أي دولة تكمن في مؤسساتها، وقوة المؤسسات تكمن في القيّمين عليها، ومن هنا أهمية التعيينات لجهة اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، حيث انّ أحد أسباب الترَهُّل في مؤسساتنا اللبنانية تعيين أشخاص لا يتمتعون بالنزاهة ولا الكفاءة ولا الشجاعة وكل همهم الحفاظ على مواقعهم بالولاء للقوى التي عيّنتهم في مراكزهم”.
وأكدت أنّ “موقف القوات من التعيينات هو موقف مبدئي لجهة ضرورة إقرار آلية للتعيينات لمرة واحدة ونهائية وتحويلها قاعدة عند أي تعيين، وذلك لثلاثة أسباب أساسية:
ـ السبب الأول، لأنّ الآلية تشكل مصدر حماية للموظف الذي يتم تعيينه، في اعتبار انّ التعيين من دون آلية يجعل من الشخص المعيِّن، الذي يمكن ان يكون متفوّقاً، موضع شك بمهنيته ومناقبيته وموضوعيته وكفاءته بفعل اختياره على أساس المحاصصة لا الآلية.
ـ السبب الثاني، لأنّ الآلية وحدها الكفيلة بوضع حد نهائي للخلافات السياسية، هذه الخلافات التي ستنشأ عند كل تعيين بفِعل المحاصصة.
ـ السبب الثالث، لأنّ الآلية تضمن وصول الأكفأ والأجدر والأفضل”.
ورأت المصادر انّ المطلوب اليوم توجيه رسالة إيجابية للناس بعد انتفاضة 17 تشرين الأول وفي ظل الأزمة المالية والصحية، حيث انّ التعيين على أساس المحاصصة لا الآلية سيزيد من غضب الناس وثورتها ضد أكثرية حاكمة أولويتها نفوذها على حساب نفوذ البلد، ومواقعها على حساب مواقع الدولة ومؤسساتها، ومصالحها على حساب مصالح الناس، ومحسوبياتها على حساب الدستور والقانون.