#adsense

لبنان اليوم: سلطة 1 نيسان والشعب “الحفيان”

حجم الخط

دخل لبنان اليوم شهر نيسان في ظل سلطة تعيش بـ1 نيسان دائم من خلال ادائها وسط أزمات وملفات شائكة غابت عنها الهم الاجتماعي، وحدها المحاصصة والاتفاقات الجانبية المعلبة تتحكم بالأكثرية الحاكمة.

من الموازنة إلى الخطة الاقتصادية التي لا تزال ع “الوعد يا كمّون” وصولاً إلى ملف التعيينات، أضف إلى ذلك ملف “كورونا” وقرار التعبئة الذي يترنح في ظل غياب أي مراقبة من قبل الدولة وأجهزتها، التي وعدت هذه المرة “عنجد” بالتشديد، فضلاً أن الدولار يتحكم في رقاب المواطنين الباحثين عن أمل العيش بكرامة في شبه دولة بلا إدارة وبلا مؤسسات عاملة.

1 نيسان، يوم مجيد للحديث عن السلطة وسلوكها، ويوم مناسب للتذكير بحكومة أتت رغماً عن ثورة اندلعت في 17 تشرين الأول 2019، ووعدت بالكثير، وطالبت بمهلة حتى آخر أيار، وأطل نيسان عارياً، من دون خطة ولا من يسألون.

وفي السياق، يؤكد حزب القوات اللبنانية أن الحكومة تظهر يوما بعد آخر بأنها فاقدة للقرار السياسي، وليس باستطاعتها اتخاذ القرارات المناسبة في اكثر من مجال.

واعتبرت مصادر “القوات” لـ“اللواء” أن التعيينات ليست آخر العنقود فيما يتعلق بالمؤشرات السلبية للاداء الحكومي، مشيرة الى أن أول بوادره كان لدى تبني هذه الحكومة موازنة الحكومة السابقة، كذلك من خلال كيفية التعاطي في المرحلة الاولى مع فيروس “كورونا” بخلفية سياسية بعدم استطاعتها اتخاذ موقف واضح بالنسبة لوقف حركة الملاحة الجوية، وذلك باعتباره موقفا سياسيا ان كان من ايران أو إيطاليا او حتى فرنسا.

ورأت المصادر “القواتية” أن موضوع التعيينات كارثي، لان الاكثرية الحاكمة تريد ان تتحكم بمفاصل الدولة وهي كذلك، وتعتبر المصادر بان الامور واضحة وذلك من خلال تلويح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بتعليق مشاركته في الحكومة، وايضا من خلال تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بالانسحاب من الحكومة، أو من خلال ما يحصل من طبخ للحصص من تحت الطاولة بين مكونات الحكومة.

وفي اطار التعيينات، أكّد مصدر واسع الاطلاع لـ «اللواء» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم موقف رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، مما يعني، وفقا لمصادر تيّار المردة التوافق المسبق على الأسماء والحصص أو تأجيل طرح الملف على جلسة مجلس الوزراء أو انتظار تطورات ليست إيجابية لمصلحة التضامن الوزاري، وبقاء الحكومة ككل.

وعلم ان المرشحين لنواب حاكم مصرف لبنان هم:

– النائب الاول، وسيم منصوري، أستاذ جامعي ومستشار في وزارة المال.المركز بقي من حصة الرئيس بري).

– النائب الثاني: اما فؤاد أبو الحسن قريب من طلال ارسلان وهو مدير تنفيذي في شركة مالية في قبرص. او فادي فليحان القريب من جنبلاط (وهو مدير عام بنك ميد). أو خالد عبد الصمد الذي طرح اسمه في الساعات الاخيرة وقد يكون المرشح التوافقي.

– النائب الثالث سليم شاهين استاذ في الاقتصاد والمال في AUB(حصة الرئيس حسان دياب بدلاً من محمد بعاصيري الذي كان من حصة الرئيس الحريري).

– ألكسندر موراديان نائباً أرمنياً من حصة حزب الطاشناق.

والمرشحون لرئاسة وعضوية لجنة الرقابة على المصارف وعددهم (5): موفق اليافي، نادين حبال، مايا دباغ، ناصر نبيل شهال، عادل دريك، غبريال فرنيني، طوني الشويري، نادين غصن، كامل وزني، وسام حركة، ربيع عمة، جوزيف الحداد، غسان قندلفت، مروان ميخائيل، هنري شاوول، تانيا مسلم ودانيال كساب. والمرشحون لعضوية هيئة الاسواق المالية وعددهم (3): يسار ناصر، واجب قانصو، ربيع كرباج، طارق ذبيان، هالة نجد، وليد قادري ونيقولا شيخاني.

توازياً لملف التعيينات، اقر مجلس الوزراء في جلسته امس الثلاثاء، في السراي الكبير، مشروع آلية اعادة اللبنانيين من الخارج، وتضم 18 مرحلة تبدأ بتعبئة الاستمارات مروراً بإجراء الفحوص الاولية للعائدين حيث هم والتأكد من عدم اصابتهم وتنتهي بوصولهم الى مطار بيروت ونقلهم الى مراكز الحجر او المنازل. اما حالات المصابين فلها إجراء خاص وهي لن تنقل حالياً.

وتبدأ المرحلة الاولى من العودة الاحد في 5 نيسان وتنتهي في 12 نيسان وتضم نحو عشرة الاف شخص. اما المرحلة الثانية فتبدأ من 27 نيسان الى 4 ايار.

وفي السياق، عارض وزراء التيار الوطني الحر راوول نعمة وغادة شريم، وناصيف حتي، الذين حاولوا تجميد مشروع العودة بعد عرض قدّمته مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري، والتي حذّرت في خلاله من ازمة كبيرة وكارثة يمكن ان يتعرّض لها لبنان جرّاء هذه العودة، فتجاوب معها وزراء «التيار» وضغطوا في اتجاه وقف هذه الآلية وخصوصاً نعمة، الذي كان متشدّداً ومتشائماً، لكن رئيس الحكومة بدا متجاوباً خلال النقاش مع الآلية وختمه بالقول: «القرار اتُخذ ومن لديه ملاحظات فليسجلها، وفي جلسة الخميس (غداً) في بعبدا نناقش مجدداً هذه الملاحظات ولكن القرار اتُخذ.

وفي أداء الحكومة المتسيب، بدا قرار التعبئة العامة هشاً ومترنحاً في ظل عدم التزام قسم كبير من المواطنين به، إذ شهدت بعض المناطق اللبنانية يوم امس حركة سير طبيعية وكأننا لا نعيش في زمن “كورونا”.

وفي سياق متصل، دقت مصادر استشفائية ناقوس الخطر عبر “نداء الوطن” وحذرت من أنه في حال لم تسارع الحكومة إلى إعادة ضبط الوضع والإيقاع، فإنّ “الانفجار الكبير” على مستوى انتشار الوباء واقع لا محالة.

وأضافت المصادر، “وعندها لن يكون بمقدور أحد تلقف شظاياه لا في الدولة ولا في القطاع الطبي والاستشفائي، خصوصاً في ظل النقص الحاصل بالمستلزمات الطبية والسعة الاستشفائية”.

مالياً، أحدث الكلام المنسوب إلى مسؤول في جمعية المصارف، عن وقف عمليات السحب بالدولار بانتظار إعادة فتح المطار، خضة في الأسواق الاقتصادية والمالية، المأزومة والمخنوقة أساساً. وهو عزا السبب إلى أن الدولار يُستورد من الخارج وهذا لم يعد ممكناً بسبب فيروس كورونا، مضيفاً أن مستوردي الدولار توقفوا عن العمل. والأمر مثير للشكوك، بل وأكثر، للشبهات، بعدما تبيَّن عدم دقة هذه الشائعة.

وفي الاطار، نفى مدير وأحد مساهمي شركة مكتّف لتحويل وشحن الأموال ميشال مكتف، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، نفياً قاطعاً توقف عمليات استيراد الدولار والعملات الصعبة وشحنها من الخارج. ويؤكد “ألا صحة لهذا الكلام، ولا شيء منه أبداً، وأعمالنا مستمرة بشكل طبيعي”.

وعن تفسيره لما سُرِّب في هذا الإطار، رأى مكتف أنه “لا يمكن التعويل على هذا الكلام لأنه ليس بياناً صادراً عن جمعية المصارف بشكل رسمي، كما أعتقد وأتمنى، لأن غالبية المصارف تتعامل معنا بنسبة 90% إن لم يكن بنسبة 99%”، مفضِّلاً عدم التعليق بشكل مباشر على “مصدر ما لا أعرفه، ولا أريد التوجه بالكلام إلى أحد”. مضيفاً ان “هناك بعض المصارف تفضِّل إبقاء إيداعاتها الموجودة في المصارف المراسلة بالخارج (Correspondent Banks) لغير أسباب، مثلاً لاستعمالها من أجل تغطية استحقاقات وموجبات معينة في آخر الشهر أو للشهر المقبل”.

وبعيداً من الازمات والملفات الحكومية الشائكة، كشف النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات عن إمكان اعتماد القضاء اللبناني “السوار الإلكتروني” في الجرائم أو الجنح البسيطة، بدل وضع الموقوف في السجن. إذ وصف رئيس جمعية اخوية السجون في لبنان ـ نسروتو، الأب مروان غانم، استخدام هذا السوار بالخطوة الممتازة، وتحديداً لمن هو ملاحق بجنح صغيرة (تزوير، شيكات من دون رصيد، سرقة، تشهير…)، بدل دخوله السجن، مؤكداً لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن تطبيق هذه الآلية، يخفّض عدد الموقفين داخل السجون الى ثلاثة آلاف، على أقل تقدير، بدل ان يكونوا سبعة آلاف تقريباً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل