
افتتاحية صحيفة النهار
المصارف تحجب الدولار وسعره يحلّق التعيينات المالية غداً… وهذه الأسماء
يبدو أن أزمة الدولار وصلت الى مرحلة متقدمة بعدما أوقفت المصارف بشكل شبه تام تزويد مودعيها بالعملة الحيوية الضرورية لتسيير بعض الامور الملحة، بما ادى الى ارتفاع سعر الدولار في مقابل الليرة عند بعض الصرافين الى ما فوق الـ 3 آلاف ليرة. وفيما عزت مصادر مصرفية فقدان الدولار الى إغلاق مطار بيروت، أوضحت أن المصارف تستورد الدولار النقدي من الخارج، وهو أمر لم يعد متاحا بسبب عدم امكان شركات شحن العملات نقلها من بلد المنشأ الى دول أخرى، بما يعني أن فقدان الدولار لا يقتصر على لبنان بل ثمة شح بالعملة الخضراء في كل دول العالم حتى في الولايات المتحدة حيث لا تسمح المصارف بسحب أكثر من 4 آلاف دولار اسبوعيا، لافتا الى أنه في مصر ايضا يمنع سحب أكثر من 10 آلاف جنيه يوميا أي 500 دولار.
وكانت “فرانس برس” نقلت عن مسؤوال مصرفي قوله ان المصارف أوقفت عمليات السحب بالدولار في انتظار إعادة فتح المطار الذي أغلق في إطار إجراءات التعبئة العامة بمواجهة انتشار فيروس كورونا، لا سيما بعدما مدّدت الحكومة الأسبوع الماضي فترة التعبئة، المعمول بها منذ منتصف آذار ويشمل القرار إبقاء المطار مغلقاً حتى 12 نيسان، مضيفا أن “مستوردي الدولار توقفوا عن العمل”.
لكن مصادر شركات الشحن اوضحت انها تعمل بشكل طبيعي لان التعبئة العامة استثنتها من القرار، وانها تواصل شحن الدولارات والعملات الاخرى.
في المقابل، تبرز مشكلة يعاني منها المودعون بالدولار اذ أنهم سيضطرون الى سحب أموالهم على اساس سعر الصرف الرسمي اي 1520 ليرة. واذ برزت مطالب بضرورة صدور تعميم من مصرف لبنان يحدد سعر صرف الدولار في المصارف بسعر السوق بعد تعذر ضبطه عند الصرافين، استبعدت مصادر جمعية المصارف لجوء الحاكم رياض سلامه الى هذا التدبير خصوصا وأنه صرح مرارا أن الدولار سيبقى على سعره الرسمي. وتتخوف المصادر عينها من التأثير السلبي على التضخم ونسبة الدين العام في حال تم رفع السعر الرسمي للدولار الى ما السعر المتداول عند الصرافين. لكن الخوف يتعاظم من عدم قدرة الدولة المستمر على تحديد سقف لسعر الصرف ما يجعل اسعار السلع المستوردة غير مستقرة ومرشحة الى مزيد من الارتفاع في ظل ازمة معيشية خانقة.
وماليا، أقر مجلس الوزراء مساعدة مالية 400 الف ليرة للأسر الاكثر حاجة، يتولى الجيش توزيعها. ووافق على اقتراح اللجنة الوزارية في شأن عودة المغتربين مع بعض التعديلات التفصيلية، على أن يبدأ تطبيق الخطة الأحد المقبل.
وفي شأن متعلق بالمال ايضا، حسمت التعيينات المالية مبدئياً في 13 مركزاً ويصوت عليها مجلس الوزراء غدا الخميس في جلسته في بعبدا، في ضوء المعلومات المتقاطعة من اكثر من طرف معني، عن توافق مبدئي على توزيع حصصها، داخل القوى الحكومية.
وفي هذا الاطار، علم ان كل التعيينات ستكون اسماء جديدة ومن اصحاب الاختصاص، بعدما اصرّ رئيس الحكومة حسان دياب على عدم اعادة اي اسم قديم، ووافق له على ذلك كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.
وقد تقدمت ترشيحات ثلاثة او اربعة لكل مركز من اصحاب الاختصاص والخبرة في مجالي الاقتصاد والمال، ويقترح وزير المال هذه الترشيحات على مجلس الوزراء الذي يصوت عليها في ترجمة للتوافق السياسي الذي تردد انه تحقق مبدئيا حولها في الساعات الاخيرة. وقد وزعت على الوزراء كل الاسماء المرشحة مع السير الذاتية للمرشحين.
وتؤكد مصادر حكومية، ان هذه التعيينات ستكون شاهداً على ان المعيار المعتمد هو الكفاءة والخبرة، وان الاسماء لن تكون محسوبة سياسياً على احد، وان كانت قريبة من طرف او اخر. وتشير هذه المصادر الى انه مخطئ من يعتبر ان ضجيج المواقف السياسية يؤثر في المسار الاصلاحي الذي خطه الرئيس دياب لحكومته في عملها.
وعلم ان الاسماء صاحبة الحظ في التعيين :
نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة :
¶ وسيم منصوري، المستشار في وزارة المال، من حصة الرئيس بري.
– للمقعد الدرزي كان هناك مرشحان: فؤاد أبو الحسن القريب من طلال ارسلان، وفادي فليحان القريب من وليد جنبلاط، وكان لافتاً بروز اسم ثالث هو خالد عبد الصمد في الساعات الاخيرة وقد يكون المرشح التوافقي.
– سليم شاهين من حصة الرئيس حسان دياب محل محمد بعاصيري الذي كان من حصة الرئيس الحريري.
¶ ألكسندر موراديان نائباً رابعاً، وهذا المركز لا يزال في عهدة حزب الطاشناق.
وفي لجنة الرقابة على المصارف: يعين رئيساً موفق اليافي من حصة الرئيس دياب مكان سمير حمود الذي كان من حصة الرئيس الحريري. وعلم ان اليافي طرح بدلاً من مايا دباغ التي كان تعيينها شبه محسوم، وذلك بعد بيان رؤساء الحكومات السابقين. ومن غير المستبعد ان يكون اليافي قريباً اوعلى مسافة واحدة من دياب والحريري لاسيما وانه كان عينه عضواً في لجنة الإشراف على الانتخابات الاخيرة.
اما اعضاء اللجنة الأربعة فهم:
¶ كامل وزني (من الثنائي الشيعي)
¶ جوزف حداد (من حصة رئيس الجمهورية والتيار)
¶ مروان مخايل (من حصة رئيس الجمهورية )
¶ عادل دريق (المركز الارثوذكسي وقد اعطي للمردة)
ولمفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان: تعين كريستال واكيم (حصة رئيس الجمهورية والتيار) وهي رئيسة قسم التدقيق في “سيدروس بنك”.
وفي هيئة الأسواق المالية يعين:
¶ واجب علي قانصو. مدير في الهيئة ومن حصة الثنائي الشيعي.
¶ وليد قادري من حصة رئيس الجمهورية والتيار.
¶ في المقعد الدرزي، كان مطروحاً تعيين ربيع كرباج من حصة ارسلان، ثم طرح اسم طارق ذبيان وهو مدير في هيئة الأسواق.
وفي هذا الإطار، اشارت مصادر مواكبة الى ان الحصة الدرزية قد لا تحسم الا عند التصويت وقد يعطى مركز لطلال ارسلان ومركز لجنبلاط.
وبحسب المصادر ان الاتصالات السياسية في الساعات الاخيرة والتي شارك فيها بقوة رئيس مجلس النواب، حفظت للمردة حصتها في مقعد مسيحي، وقد تحفظ لجنبلاط مقعداً درزياً، والارجح انها لن تخرج الحريري من الحصة السنية، وذلك في حال صحت بعض التوقعات التي رافقت الترشيحات. فهذه الترشيحات يرفعها وزير المال، وقد دخلت عليها اسماء جديدة في أعقاب التصعيد السياسي في المواقف لاسيما من بيت الوسط وكليمنصو وصولاً الى بنشعي التي عادت تصعد مطالبة بمقعد ثان من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.
وكان رئيس تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية اكد لـ”مستقبل ويب” أنه متمسك بموقفه إزاء التعيينات المنوي إقرارها الخميس. وقال: “مطروح ستة مواقع مسيحية في التعيينات أي يحق لنا بمقعدين، وقد رشّحنا أسماء تتمتع بالكفاءة، أما اذا لم يتم اختيار اثنين من المرشحين الذين اقترحناهم فسنخرج من الحكومة.”
أضاف فرنجية “لو أن الحكومة تعتمد آلية معينة للتعيينات لكنا أول من التزم بذلك. لكن ما سيعتمد هو الاختيار على أساس المحسوبيات بدليل إلغاء الآلية وفي هذه الحال نحن نريد إسمين، ولا نزايد على أحد.”
ورداً على سؤال عن صحة ما تردد عن رفضه عقد لقاء مع رئيس التيار “الوطني الحر ” النائب جبران باسيل، قال فرنجية: “لا طلب ولا أنا بشوفو”.
وفي الاطار عينه، اشارت مصادر “المستقبل ” الى “موقف الكتلة الذي كان شديد الوضوح وبيان رؤساء الحكومة وبناء على هذين الموقفين وما ستؤول اليه التطورات يبنى على الشيء مقتضاه في ظل اصرار بعض القوى على اجراء تعيينات انتقامية والعمل على الاستئثار بمراكز الدولة الادارية وهذا امر خطير جدا ستكون له انعكاسات كبيرة على أكثر من صعيد”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
«جلسة رومانسية» تعيد المغتربين.. والتعــيينات المصرفية مرهونة بإرضاء فرنجية
حسم مجلس الوزراء قضية المغتربين الراغبين العودة الى لبنان نتيجة تفشي وباء «الكورونا» في دول اغترابهم، مستجيباً الى دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري واصراره، بحيث اقرّ خطة لهذه الغاية يبدأ تنفيذها الاحد المقبل، مشفوعة بقرار آخر يقضي بتقديم مساعدات مالية بقيمة 400 الف ليرة لكل عائلة محتاجة. وبدأ الاستعداد لإقرار»وجبة» التعيينات المصرفية والمالية في جلسته المقرّرة غداً، والتي لا تزال محور اخذ وردّ، نتيجة الخلافات والمحاصصات الدائرة في شأنها، في الوقت الذي لم يضع المجلس يده على الجرح النازف الذي يعاني منه اللبنانيون، مودعون وموظفون، نتيجة استمرار اذلالهم على ابواب المصارف التي فاجأتهم أمس بـ «ابتكار» حصرت فيه السحوبات بالليرة اللبنانية على الجميع وخصوصاً من لديهم ودائع او رواتب بالدولار الاميركي وعلى اساس احتساب سعر الدولار بـ 1500 ليرة، فيما قارب سعره في السوق السوداء نحو 3 آلاف ليرة. ما سيُفقد هؤلاء نصف قيمة رواتبهم في عملية سمّاها البعض «هيركات قهرياً».
في معلومات «الجمهورية»، انّ جواً من «المعارضة الرومانسية» طغى على جلسة مجلس الوزراء، حيث دار نقاش لساعتين حول آلية عودة اللبنانيين.
وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية»، انّ الوزراء انقسموا حول هذه الآلية وبعضهم عارضها، ولا سيما منهم وزراء «التيار الوطني الحر» راوول نعمة وغادة شريم، وناصيف حتي، الذين حاولوا تجميد مشروع العودة بعد عرض قدّمته مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري، والتي حذّرت في خلاله من ازمة كبيرة وكارثة يمكن ان يتعرّض لها لبنان جرّاء هذه العودة، فتجاوب معها وزراء «التيار» وضغطوا في اتجاه وقف هذه الآلية وخصوصاً نعمة، الذي كان متشدّداً ومتشائماً، لكن رئيس الحكومة بدا متجاوباً خلال النقاش مع الآلية وختمه بالقول: «القرار اتُخذ ومن لديه ملاحظات فليسجلها، وفي جلسة الخميس (غداً) في بعبدا نناقش مجدداً هذه الملاحظات ولكن القرار اتُخذ».
واضافت المصادر: «واضح انّ رئيس الحكومة كان يريد إمرار هذه الآلية من دون خلافات، وادار الجلسة بديبلوماسية عالية من دون اي تشنّج، ما ادّى الى ضبط الشجار داخل الجلسة فمرت بهدوء. وتمّ اتخاذ قرار بإعطاء مبالغ مالية بقيمة 400 الف ليرة لـ 200 الف عائلة، على ان يتمّ البحث في الشرائح المستهدفة في جلسة الغد في القصر الجمهوري.
مرتضى
وفي هذا الصدد، قال وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى لـ»الجمهورية»، انّ الآلية التي وضعها مجلس الوزراء لإعادة المغتربين ممتازة عموماً، موضحاً «ان لا ملاحظات عليها من حيث المبدأ». وشدّد على أنّ «التدابير الوقائية المشدّدة التي تتضمنها الآلية هي ضرورية واساسية لأنّ المطلوب حماية العائدين والمقيمين على حد سواء»، لافتاً الى «انّ الهدف الأساسي من ضغط الرئيس نبيه بري وحركة «أمل» كان يرمي الى تأمين عودة المغتربين لأنّها حق مشروع لهم، وواجب على الدولة حيالهم، اما كل ما يتعلق بإجراءات الوقاية والحماية، التي يجب أن تواكب العودة وتليها، فنحن معها من دون تحفظ، لأننا لا نريد أن تكون هناك أي عشوائية على هذا الصعيد». َواشار، «انّ المغتربين وقفوا الى جانب لبنان في ازماته ولا يجوز للدولة اهمالهم والتخلّي عنهم عندما وقعوا هم في أزمة نتيجة تداعيات كورونا».
وأضاف مرتضى: «نحن معنيون بمساعدة المغتربين في كل القارات، لكننا نركّز بعض الشيء على أفريقيا، ليس من منطلق طائفي او سياسي، خصوصاً انّها تضمّ لبنانيين من كل الانتماءات، بل لأنّها تفتقر إلى شروط الرعاية الصحية والطبية السليمة، ما يهدّد سلامة اي شخص يمكن أن يُصاب بالفيروس، الأمر الذي يستدعي ان تكون إعادة من يشاء من هناك ضمن الاولويات الرسمية»..
واشار، انّه جرى نقاش في مجلس الوزراء، حيث كان هناك تعدّد في الآراء حول طريقة التعامل مع هذا الملف، وفي نهاية المطاف طغى الرأي الصائب.
وبالنسبة الى المساعدات المالية للعائلات المحتاجة التي أقرّها مجلس الوزراء، أوضح مرتضى، انّه تمّ الاتفاق على المبلغ وعلى تكليف الجيش التوزيع، اما نوعية الفئات الاجتماعية التي ستشملها المساعدات فلم تُحسم نهائياً بعد، وربما يتمّ البت في هذا الأمر خلال جلسة الغد.
جابر
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية النائب ياسين جابر لـ»الجمهورية»، إنّ « موضوع عودة المغتربين خرج من الإطار السياسي الذي وُضع فيه في الأيام السابقة، وعاد الى حجمه الحقيقي، إذ على أيّ حكومة التعاطي بمرونة مع كلّ المسائل، ولم يكن يُفترض بالحكومة الحالية اتخاذ موقف رافض وحاسم لجهة تأمين عودة اللبنانيين من الخارج، من دون أن تحاول حتى أن تدرس هذه العودة، التي يوجد طُرق وآليات كثيرة لتأمينها بنحوٍ آمن». وأشار، أنّه «لا يُمكن معالجة مواضيع بهذا الحجم بهذه الطريقة الجامدة، ما دفع الرئيس بري الى إعلان موقف حاسم، خصوصاً في ظلّ وجود خطر داهم على المغتربين في الدول الإفريقية، حيث لا يوجد نظام إستشفائي ولا إمكانية لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين بفيروس كورونا». وتعليقاً على القرار الذي اتخذته الحكومة أمس، قال: «من الجيد التخلّي عن العناد والتسييس وعدم التمسّك بموقف واحد معيّن، وإنّ السعي الى معالجة هذا الموضوع هو الذي طلبه الرئيس بري».
وشدّد جابر على «أنّه في ظلّ الظروف الراهنة الصعبة، وفي ظلّ إغلاق مؤسسات تجارية وسياحية… وتوقّف كثيرين عن العمل وعدم دفع رواتب الموظفين، مطلوب من الحكومة العمل لخفض الفوائد على القروض المصرفية، خصوصاً في ظلّ خفض الفوائد على الإيداعات بنسبة كبيرة».
وبالنسبة الى الوضع المالي، قال جابر، إنّ وزير المال غازي وزنة لم يتوقف عن متابعته، خصوصاً لجهة التواصل مع حاملي سندات «اليوروبوندز» في الخارج، مشيراً، «أنّ أصداء مواقف هؤلاء ليست سيّئة».
نداء الخبير عون
ووجّه الخبير نبيل عون نداء للسلطات السياسية والنقدية والمالية للمبادرة فوراً الى انشاء صندوق مالي لمواجهة كارثة محتملة صحياً واقتصادياً.
وقال عون عبر «الجمهورية»: «ازاء مخاطر انتشار وباء «كورونا» من جهة، وحاجة الناس الماسّة الى الحد الأدنى من مقومات الصمود ولقمة الخبز في ظل اضطرار الشركات والمؤسسات والمصانع الى الاقفال، أوجّه نداء عاجلاً الى كل السلطات المعنية، السياسية والنقدية والمالية الى المبادرة فوراً لتأسيس صندوق سيادي لبناني يُضخ فيه مبلغ ملياري دولار اميركي من خلال رهن، وليس بيع جزء من الذهب اللبناني الذي تبلغ قيمته نحو 17 مليار دولار اميركي حسب اسعار السوق العالمية اليوم». واضاف عون: «أناشد رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزنة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان يجتمعوا ويُنشئوا هذا الصندوق لإطعام الناس، لأنّ الناس تموت. ماذا تنتظرون؟ اذا في وقت كهذا لم تبادروا فمتى ستبادرون؟».
واوضح عون، ان الهدف الرئيسي لهذا الصندوق يجب ان يكون على الشكل الآتي:
1 – للاسراع في شراء الاجهزة والمعدات الطبية اللازمة للحفاظ على ارواح الناس ومعالجتهم، ليس من وباء «كورونا» فقط، وانما لكل الحالات الصحية الطارئة.
2 – مساعدة الفقراء وتأمين الحاجات الاساسية لهم من طعام وغيره.
3 – مساعدة الصناعيين في الصمود والاستمرار في الانتاج وعدم الاقفال وتسريح الموظفين، بما يزيد اعداد العاطلين من العمل، من خلال منح الصناعيين والقطاعات المنتجة قروضاً بلا فائدة.
4 – مساعدة العائلات التي فقدت اعمالها ومداخيلها، اذ ان هناك 800 الف شخص في القطاع الخاص معرّضون للتوقف عن العمل، كما ان هناك 350 الف موظف في القطاع العام تآكلت رواتبهم نحو 50 في المئة.
وختم عون: «ماذا ننتظر لنتحرّك لإنقاذ أهلنا وابنائنا واخوتنا؟»
التعيينات تنتظر فرنجية
وفي الوقت الذي انطلقت فيه الخطة الخاصة بإعادة المغتربين وفق آلية طبية وامنية واجتماعية توجّهت الأنظار الى ملف التعيينات المصرفية والمالية المقرّرة في جلسة مجلس الوزراء غدًا الخميس في قصر بعبدا، بعدما قطعت الإتصالات شوطاً متقدّماً من اجل ترتيب بعض التفاهمات التي تضمن وصول المحظيين من لائحة المرشحين، بعدما تمّ الاتفاق على ان يقدّم وزير المال غازي وزنة اربعة سِيَر ذاتية لكل مرشح من النواب الاربعة لحاكم مصرف لبنان ورئيس واعضاء لجنة الرقابة الاربعة على المصارف واعضاء هيئة الأسواق المالية الثلاثة.
وكشفت مصادر وزارية مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ الاتصالات الجارية تركّز على تجاوز بعض العقبات التي تحول دون التفاهم على الأسماء، مخافة ان يصوّت مجلس الوزراء على اسم غير مُتفق عليه، في اعتبار انّ الآلية التي اتُفق عليها تقضي بطرح اربعة اسماء لكل مركز، على ان يتمّ التصويت على واحد منها.
وفي الوقت الذي انجزت الاتصالات إعطاء رئيس تيار «المردة» سليمان فرنيجة احد اعضاء لجنة الرقابة على المصارف الاربعة، وهو عادل زريق نجل المرشح السابق الى الانتخابات في دائرة الكورة الانتخابية غابي زريق، فاجأ فرنجية الجميع امس بالمطالبة بمقعد ثانٍ من اصل 6 مقاعد مسيحية في هذه التعيينات المصرفية والمالية، مهدّداً بأنّه اذا ما لم يلب مطلبه فانّه «سينسحب من الحكومة». واضاف: «لو أنّ الحكومة تعتمد آلية معينة للتعيينات لكنا أول من التزم بذلك. لكن ما سيُعتمد هو الاختيار على أساس المحسوبيات، بدليل إلغاء الآلية. وفي هذه الحال نحن نريد إسمين، ولا نزايد على أحد .»
ورداً على سؤال عن صحة ما تردّد عن رفضه عقد لقاء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، قال فرنجية: «لا هو طلب ولا أنا بشوفو».
وليلاً قال فرنجية «إذا لم يتمّ الإتفاق على التعيينات قبل جلسة الخميس وتمّت الموافقة على حصتنا منها، لن نشارك في جلسة يجري فيها تصويت شكلي نخسر بنتيجته».
وأضاف: «في هذه الحال لن نشارك في الجلسة ونستقيل من الحكومة في حال التصويت».
وعليه، فقد بقي ملف التعيينات رهناً بما يمكن ان تؤدي اليه الاتصالات الجارية والتي ستستمر حتى ربع الساعة الأخير من موعد جلسة الخميس. وفي حال الفشل، فانّ الحكومة ستكون امام استحقاق جديد يهدّد وحدتها، وهو ما تمّ تلمّسه في الاتصالات السابقة والتي لم تؤد على ما يبدو الى ارضاء فرنجية كلياً. ولذلك طُرح السؤال: هل سيتضامن الثنائي الشيعي مع فرنجية لاستكمال ارضائه بالمقعد الثاني كما حصل في الأيام الماضية، ام سيحصل العكس فتمرّ التعيينات؟
المرشحون للتعيينات
وعلمت «الجمهورية» انّ جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً يتضمن بنداً واضحاً تحت عنوان «تعيينات مختلفة»، وهي:
– نواب حاكم مصرف لبنان وعددهم اربعة.
– رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف وعددهم خمسة.
– اعضاء هيئة الاسواق المالية وعددهم ثلاثة.
– عضو أصيل لدى هيئة التحقيق الخاصة.
– مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.
وقد أرفق الجدول بسِيَر ذاتية للمرشحين لهذه المراكز، وهم :
المرشحون لمركز نواب حاكم مصرف لبنان (4 نواب): مازن سويد، فؤاد أبو حسن، خالد عبد الصمد، سليم شاهين، عامر البساط، م.ج. زيدان، مروان بركات، فادي فليحان، غربيس ايراديان، غريس ليباريان، الكسندر موراديان، وسيم منصوري، عليا مبيض، اسعد قشيش ووائل الزين.
والمرشحون لرئاسة وعضوية لجنة الرقابة على المصارف وعددهم (5): موفق اليافي، نادين حبال، مايا دباغ، ناصر نبيل شهال، عادل دريك، غبريال فرنيني، طوني الشويري، نادين غصن، كامل وزني، وسام حركة، ربيع عمة، جوزيف الحداد، غسان قندلفت، مروان ميخائيل، هنري شاوول، تانيا مسلم ودانيال كساب.
والمرشحون لعضوية هيئة الاسواق المالية وعددهم (3) يسار ناصر، واجب قانصو، ربيع كرباج، طارق ذبيان، هالة نجد، وليد قادري ونيقولا شيخاني.
«القوات اللبنانية»
وفي الاطار نفسه قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انّ «قوة أي دولة تكمن في مؤسساتها، وقوة المؤسسات تكمن في القيّمين عليها، ومن هنا أهمية التعيينات لجهة اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، حيث انّ أحد أسباب الترَهُّل في مؤسساتنا اللبنانية تعيين أشخاص لا يتمتعون بالنزاهة ولا الكفاءة ولا الشجاعة وكل همهم الحفاظ على مواقعهم بالولاء للقوى التي عيّنتهم في مراكزهم».
وأكدت المصادر «أنّ موقف «القوات» من التعيينات هو موقف مبدئي لجهة ضرورة إقرار آلية للتعيينات لمرة واحدة ونهائية وتحويلها قاعدة عند أي تعيين، وذلك لثلاثة أسباب أساسية:
ـ السبب الأول، لأنّ الآلية تشكل مصدر حماية للموظف الذي يتم تعيينه، في اعتبار انّ التعيين من دون آلية يجعل من الشخص المعيِّن، الذي يمكن ان يكون متفوّقاً، موضع شك بمهنيته ومناقبيته وموضوعيته وكفاءته بفعل اختياره على أساس المحاصصة لا الآلية.
ـ السبب الثاني، لأنّ الآلية وحدها الكفيلة بوضع حد نهائي للخلافات السياسية، هذه الخلافات التي ستنشأ عند كل تعيين بفِعل المحاصصة.
ـ السبب الثالث، لأنّ الآلية تضمن وصول الأكفأ والأجدر والأفضل».
ورأت المصادر «انّ المطلوب اليوم توجيه رسالة إيجابية للناس بعد انتفاضة 17 تشرين الأول وفي ظل الأزمة المالية والصحية، حيث انّ التعيين على أساس المحاصصة لا الآلية سيزيد من غضب الناس وثورتها ضد أكثرية حاكمة أولويتها نفوذها على حساب نفوذ البلد، ومواقعها على حساب مواقع الدولة ومؤسساتها، ومصالحها على حساب مصالح الناس، ومحسوبياتها على حساب الدستور والقانون».
الأسواق مضطربة
بدأت تداعيات وباء كورونا تظهر في الاسواق اللبنانية، والى جانب ارتفاع أسعار السلع بطريقة عشوائية، برزت أزمة النقص في بعض المواد، واحتمال نضوب سلع أخرى، بسبب النقص في الدولار في الاسواق، الأمر الذي يصعّب على التجار عمليات الاستيراد، وبسبب توقّف بعض المصانع والمؤسسات العالمية التي يستورد منها التجار اللبنانيون عن الانتاج.
وفي السياق، كشف نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد لـ»الجمهورية»، انّ «الوضع صعب جداً ولا تتوفر لدينا دائماً بضائع جديدة، لذا نحن نبيع من المخزون المتوفّر».
أضاف: «هناك صعوبة خصوصاً في توفير الحبوب، لأنه لا يمكن تخزينها لفترة طويلة كما يتم تسعيرها وفق سعر صرف الدولار. على سبيل المثال: تم احتساب سعر الأرزّ الذي اشتريناه أمس على سعر 2850 ليرة مقابل الدولار.
في السياق نفسه، يؤكد نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي وجود «أزمة جديدة تُضاف الى الأزمات السابقة المتمثلة خصوصاً بتوفير العملة الصعبة والتحويل الى الخارج. وبالتالي، نحن أمام مزيد من الصعوبات الناتجة خصوصاً عن الاقفال التام في العالم أجمع، ما انعكس تراجعاً في القدرات الإنتاجية لكل المصانع والمعامل في العالم».
وكشف بحصلي لـ»الجمهورية» أنّ أزمة توفير الدولار والتحويل الى الخارج زادت صعوبتها مؤخّراً مع توقف المصارف عن إعطاء الدولار للمودعين. صحيح انّ المصارف فتحت أبوابها امام تسهيل عمل التجار، لكنّ دورة الأموال النقدية توقفت. الى جانب توقّف شحن الدولار من الخارج الذي أدّى الى فقدان الدولار من السوق». (ص 9)
المصارف والدولار المفقود
الى ذلك، فتحت غالبية المصارف أمس فروعها لتسهيل دفع الرواتب الى الموظفين، كما تمّت تعبئة ماكينات السحب بالاموال، لإتاحة المجال امام الموظفين لسحب رواتبهم بالليرة. لكنّ المفاجأة غير السارّة تمثّلت بحَجب المصارف عن الزبائن إمكانية السحب بالدولار، متذرّعة بعدم قدرتها على شحن الدولارات من الخارج، بسبب إقفال المطار، والاجراءات المتخذة في اطار مكافحة وباء كورونا.
هذا الامر أثار نقمة عارمة، خصوصاً انّ حجب الدولارات لا يصيب بالضرر المواطنين المحتاجين الى الدولار، بل أيضاً يساهم في ضرب حركة الاستيراد بسبب الشح الاضافي في الدولار في الاسواق. وفيما لا تزال القوى الامنية تلاحق الصيارفة الذين لا يتقيّدون بتعميم مصرف لبنان لجهة تسعير شراء الدولار بـ2000 ليرة، تنشط السوق السوداء، حيث تمّ تداول الدولار أمس بين 2800 و2900 ليرة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“غطّ” الكورونا “طار” الدولار… و”سعر صرف” المصارف إلى الـ2000
“التعبئة” تترنّح… “طوارئ الليل” يمحوها “ازدحام النهار”!
بعدما بدأت الأمور تسلك طريقها القويم واتّخذت الإجراءات الرسمية سبيلها نحو التطبيق الجدّي والمسؤول، عادت الميوعة لتتسيّد المشهد في مواجهة مخاطر انتشار الوباء تحت وطأة التسيّب الحاصل في العديد من المناطق، حيث تبدي السلطة ارتخاءً غير مبرّر في مواكبة موجبات “التعبئة العامة”، التي باتت تترنّح وتكاد تصبح غير ذات قيمة ولا فعالية في ظل عودة الاكتظاظ إلى بعض الشوارع والأحياء على مرأى من الأجهزة الأمنية والعسكرية، فأضحت حالة الطوارئ وحظر التجوّل ليلاً لزوم ما لا يلزم طالما أنه يعقبها مع طلوع النهار ازدحام واحتكاك بين المواطنين، بالتوازي مع استمرار عداد وزارة الصحة في تسجيل المزيد من الإصابات بالكورونا يومياً.
أمس، وبينما كان “حزب الله” يستنفر قواه الحزبية والإسعافية والشعبية ويستعرض تنظيمه الحديدي في مواجهة “العدو المستجد”، بدت الحكومة كمن ينام على حرير أمجادها من خلال تباهي رئيسها حسّان دياب بـ”الجهود المثمرة” التي قامت بها للحد من انتشار الوباء، وإن كان أقرّ في الوقت نفسه بـ”التقارير غير المريحة والمثيرة للقلق في اليومين الماضيين على امتداد الأراضي اللبنانية، حيث تصرّف الناس كما لو أنّ شيئاً لم يكن في البلاد”.
ولأنّ الوضع على أرض الواقع كذلك، دقت مصادر استشفائية ناقوس الخطر عبر “نداء الوطن” وحذرت من أنه في حال لم تسارع الحكومة إلى إعادة ضبط الوضع والإيقاع، فإنّ “الانفجار الكبير” على مستوى انتشار الوباء واقع لا محالة، وعندها لن يكون بمقدور أحد تلقف شظاياه لا في الدولة ولا في القطاع الطبي والاستشفائي، خصوصاً في ظل النقص الحاصل بالمستلزمات الطبية والسعة الاستشفائية، لافتةً الانتباه إلى أنّ البلد مقبل على مرحلة بالغة الدقة، من جهة لأنّ أعداد المصابين المعلنين هم فقط أولئك الذين خضعوا للفحص المخبري، ولا تشمل اللائحة الرسمية جميع المصابين الذين يحتضنون الفيروس وما زالت عوارضه غير ظاهرة عليهم، ولا أولئك الذين هم راهناً في فترة الحجر المنزلي ولم يخضعوا للفحص، ومن جهة ثانية لأنّ عشرات آلاف المغتربين في صدد العودة إلى لبنان بدءاً من الخامس من نيسان، وهذا بطبيعة الحال يرفع منسوب الخطر من احتمال دخول الفيروس مجدداً عبر عشرات الرحلات الجوية القادمة من مختلف قارات العالم، ما لم تتم هذه العملية بطريقة علمية وتدابير صحية صارمة قبل انطلاق الرحلات وعلى متنها وبعد وصولها إلى الأراضي اللبنانية.
وبينما اللبنانيون منشغلون في سبل درء الخطر الوافد إليهم، أجهز “كورونا” على الدولار في البلد فأخرج العملة الصعبة من التداول ورفع من ندرتها في السوق، بفعل وقف المصارف تزويد مودعيها بالدولار، الأمر الذي سرعان ما انعكس ارتفاعاً صاروخياً في سعر الصرف لدى الصرافين لامس أمس حدود الـ3000 ليرة للدولار الواحد.
وعلى وقع الغلاء الفاحش في الأسعار وشح الدولار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، تعمل السلطة على تبريد فتيل القنبلة الاجتماعية وتأخير انفجارها، من خلال تدارس عدة خطوات لتنفيس الاحتقان الشعبي المتعاظم جراء التمادي في لعبة “الازدواجية” في سعر الصرف، بين سعر رسمي وهمي وآخر حقيقي لدى الصرافين، ونقلت مصادر مصرفية موثوق بها لـ”نداء الوطن” أنّ المصرف المركزي بصدد إصدار تعميم، يجيز سحب المودعين بالدولار لأموالهم بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف مصرفي جديد يبلغ 2000 ليرة، موضحةً أنّ هذا التعميم سيأتي انسجاماً مع التعميم السابق الذي حدّد للصيارفة هامش 30% زيادةً في سعر صرف الدولار عن السعر الرسمي أي بواقع 2000 ليرة للدولار، وهو ما سيصبح ساري المفعول بالنسبة للسحوبات بالدولار من المصارف.
ورداً على سؤال، تؤكد المصادر المصرفية أن “هذه الزيادة في الهامش غير ثابتة وقد تتغيّر إذا تم تعديل نسبة الـ30%”، موضحةً في الوقت عينه أنّ “الوديعة بالدولار ستبقى بالدولار في المصارف ولن يتم تحويل قيمتها إلى الليرة اللبنانية، إنما السحوبات فقط هي التي ستخضع لسعر صرف جديد بالليرة اللبنانية، على أن يبقى لكل مصرف أن يحدد مدى ملاءته وقدرته على الاستمرار في تزويد مودعيه بالدولار “كاش”، في حين ستبقى المعاملات المصرفية من شيكات وتحويلات داخلية وغيرها قائمة بالدولار بالنسبة للحسابات المودعة بالعملة الصعبة، وكذلك ستظل البطاقات الإئتمانية بالدولار صالحة للتداول في عمليات الشراء من المحال التجارية في حال كانت مقبولة من جانب البائع”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة اللبنانية تتفق على خطة لإعادة المغتربين
تجاوزت الحكومة اللبنانية، أمس، أول الاختبارات التي تهدد تماسكها، إثر اتخاذها قراراً بإعادة اللبنانيين في الخارج بدءاً من الـ5 من الشهر الحالي، فيما تهددها أزمة أخرى على خلفية ملف التعيينات، بعد تهديد رئيس «تيار المردة»، سليمان فرنجية، بسحب تمثيله في الحكومة، في حال لم يتم تعيين اثنين من حصته في التعيينات المزمعة يوم الخميس المقبل.
وأقر مجلس الوزراء، في اجتماعه أمس، آلية إعادة المغتربين الراغبين بالعودة إلى لبنان، من خلال آلية تنفيذية كانت قد رفعتها اللجنة الوزارية المختصة التي اجتمعت قبل الجلسة، وسيجري إقرارها في جلسة مجلس الوزراء يوم غد (الخميس).
كان دياب قد ترأس في السراي الحكومي اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بوضع آلية لعودة اللبنانيين من الخارج، الذي ضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر عدره، ووزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي، ووزير الداخلية محمد فهمي، ووزير الصحة حمد حسن، ووزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار، ووزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية، بحضور الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، والمدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير.
وأظهرت وثيقة للصيغة جرى تداولها أن تنفيذ الآلية يبدأ بعد استيراد فحص الـ«anti-gene»، حيث تُحضر الفرق الطبية وتُزود به، وتتوجه بالتوازي إلى كل الدول، حيث يوجد لبنانيون يريدون العودة إلى لبنان.
ولفتت الوثائق إلى أنه لن تقلع أي طائرة من لبنان قبل وصول الفحوص المطلوبة، وتجهيز الفرق الطبية، بانتظار إحصاءات وزارة الخارجية بأعداد الراغبين بالعودة، ومن أي دول. وأشارت المعلومات إلى أنه لا تمييز بين بلد وآخر، ولا أولوية لبلد، حيث يوجد لبنانيون، على آخر. ووفق معلومات ترددت، فإن فحوصات الـ«anti-gene» تصل الجمعة إلى بيروت، ويبدأ تسيير 10 رحلات جوية الأحد من مطار بيروت إلى عدة دول.
وبموازاة معلومات عن أن جلسة مجلس الوزراء، الخميس، ستتضمن تعيين 4 نواب لحاكم مصرف لبنان، ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وهم 5 أشخاص، و3 أعضاء لهيئة الأسواق المالية، بعدها يعين وزير المال مفوضاً للحكومة لدى مصرف لبنان، ومفوضاً للحكومة لدى لجنة الرقابة، استبق رئيس «تيار المردة»، سليمان فرنجية، الجلسة بتصعيد في وجه الحكومة، حيث أكد لـ«مستقبل ويب» أنه متمسك بموقفه إزاء التعيينات المنوي إقرارها.
وتأكيداً لمعلومات «الشرق الأوسط» التي نشرتها أمس، قال فرنجية: «مطروح 6 مواقع مسيحية في التعيينات، أي يحق لنا اثنان، وقد رشّحنا أسماء تتمتع بالكفاءة. أما إذا لم يتم اختيار اثنين من المرشحين الذين اقترحناهم، فسنخرج من الحكومة».
وأضاف فرنجية: «لو أن الحكومة تعتمد آلية معينة للتعيينات، لكنا أول من التزم بذلك. لكن ما سيعتمد هو الاختيار على أساس المحسوبيات، بدليل إلغاء الآلية. وفي هذه الحال، نحن نريد اسمين، ولا نزايد على أحد».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
قرار التدقيق في موجودات مصرف لبنان: السحر سينقلب على «الساحر السياسي»
يبدو القريبون من وجهة نظر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أكثر المتحمسين للقرار الأخير الذي اتخذه مجلس الوزراء بتكليف وزير المال غازي وزني إجراء تدقيق مالي في حسابات المصرف وموجوداته لمعرفة الأسباب التي أوصلت الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والمصرفي الى ما هو عليه اليوم من أزمات معقدة ودقيقة. وخلافا للانطباع الذي تسعى جهات سياسية معروفة بسعيها الى استكمال سيطرتها على مواقع القرار الأساسية والاستراتيجية للدولة اللبنانية الى التسويق له، من أن القرار الأخير للحكومة يعتبر تطويقاً لحاكم مصرف لبنان وإحراجاً له تمهيداً لإخراجه، فإن جهات مصرفية واسعة الإطلاع تؤكد لـ»المركزية» بأن مثل هذا القرار – بمعزل عن خلفياته – هو ما كان ينتظره سلامة منذ فترة، لأن لا شيء في أرقام مصرف لبنان يستدعي الإخفاء. لا بل العكس، ذلك إن ما يعتبره خصومه فخاً له سيكون وضعاً للنقاط على الحروف وخاتمة لهذه المسرحية الهزلية التي تجند لها المنظومة السياسية كل طاقاتها البشرية والإعلامية والمادية والسياسية والحزبية والشعبية.
أما «المفاجأة الحقيقية» التي تعبر عنها الجهات المصرفية المذكورة فهي تخوفها من أن يبقى قرار مجلس الوزراء حبرا على ورق، ومجرد دعاية إعلامية من دون مفاعيل، لأن نتيجته ستصب حتماً في مصلحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وستشكل إدانة صريحة للسياسات الحكومية ولنهج المنظومة الحاكمة التي لم تأخذ في الاعتبار أيا من نصائح واقتراحات حاكم مصرف لبنان المدونة في محاضر الاجتماعات واللقاءات، وتلك المرفوعة في المذكرات الى الجهات المحلية والمانحة والمؤتمرات الداعمة للبنان، والموثقة بالصورة والصوت في كثير من الأحيان.
وتلفت الجهات المصرفية الواسعة الإطلاع إلى أن الذين يخوضون الحملة على حاكم مصرف لبنان، إما جاهلون في القانون، وإما أنهم يتقصدون عمدا عدم الأخذ بما ينص عليه قانون النقد والتسليف وتنظيم مصرف لبنان لا سيما لناحية المسؤوليات الخاصة بالقرارات العائدة الى إدارة المصرف والسياسات النقدية والتسليفية والفوائد المعتمدة من قبله وإقراض القطاع العام ووضع الموازنات السنوية والموافقة على التقرير السنوي الذي يرفعه الحاكم الى وزير المال، وهي مسؤوليات المجلس المركزي مجتمعا، وليست مسؤولية الحاكم حصراً كما يحاول البعض تصويره عن جهل أو عن عمد لتشويه صورة رياض سلامة ومحاولة التفلت من المسؤوليات العائدة الى السياسيين، من خلال الذين انتدبوهم وسموهم لتولي عضوية المجلس المركزي .
أما صلاحيات حاكم مصرف لبنان فهي إدارة المصرف العامة وتطبيق القانون وقرارات المجلس المركزي.
وتقول الجهات المصرفية الواسعة الإطلاع إن حاكم مصرف لبنان هو مسؤول عن النواحي الإدارية في المصرف، كما إنه مسؤول عن تنفيذ السياسات، وليس عن التفرد برسمها. صحيح له رأي في هذه السياسات، لكن رأيه هو واحد على سبعة وبالتالي فإن القرار في شأن رسم السياسات وإقرارها يعود الى المجلس المركزي وفقاً للآليات القانونية المنصوص عنها في القانون.
هل من شك، خصوصا في ضوء الخلافات التحاصصية التي تتجدد بين أركان السلطة عشية كل تعيين، كما هو حاصل اليوم، بأن أعضاء المجلس المركزي لاسيما نواب الحاكم هم ممثلو القادة السياسيين الذين يمسكون بالحكم؟ فهل يمكن لأحد أن ينفي بأن نائب الحاكم الدرزي تسميه المرجعية السياسية الدرزية، ونائب الحاكم السني تسميه المرجعية السياسية السنية، ونائب الحاكم الشيعي تسميه المرجعية السياسية الشيعية؟ وهل من شك في أن المديرين العامين لوزارتي المال والاقتصاد معينان من الحكومة، وبالتالي فهما جزء من المحاصصة السياسية في تعيينات الفئة الأولى؟
وتتابع: «لنفترض أن هناك أخطاء، أو ارتكابات في مصرف لبنان. فأين كانت وزارة المال، بوزرائها المتعاقبين من هذه الأخطاء والارتكابات، خصوصا أن القانون يجيز، لا بل يلزم الوزارة بمراقبة مصرف لبنان. وتؤكد الجهات المصرفية الواسعة الإطلاع الى هذه النصوص القانونية للتأكيد بأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه سيكون المستفيد الأول من أي تدقيق مالي على خلفية إدارته للمصرف، لأن مثل هذا التدقيق سيظهر قيامه بمسؤولياته على أكمل وجه من دون أية شائبة إدارية.
أما السياسات النقدية والمالية التي ترميها السلطة السياسية في ملعب سلامه للتبرؤ من مفاعيلها ونتائجها، فسيكون رده عليها واضحا من خلال التذكير بما سبق له أن أعلنه على الملأ داخليا وخارجيا في أكثر من مسألة واستحقاق ليس أقلها على سبيل المثال لا الحصر:
موقفه الدائم المحذر للحكومة من مخاطر العجز المتمادي وعدم ضبط الانفاق في الموازنات السنوية التي كانت تعتمدها بعد موافقة مجلس النواب.
موقفه المعروف والصريح والقديم من ضرورة وضع حد لعجز الكهرباء المقدر بنحو 1.5 مليار كمعدل وسطي سنويا على مدى السنوات الـ25 الماضية والبالغ اليوم حوالى 47 مليار دولار.
موقفه من المخاطر المالية لإقرار سلسلة الرتب والرواتب من دون تأمين المداخيل التي تغطيها.
وتختم الجهات المصرفية الواسعة الإطلاع بالقول: «إن خطأ رياض سلامه الأساسي هو انه الصامت الاكبر حرصا على عدم اقحام القطاع في السجالات السياسية، وعدم الرد على ما يتهم به من خلال وضع النقاط على الحروف وتحميل المسؤوليات كما هي الى من يجب أن يتحملها».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
التعيينات رهن التوافق.. وعودة المغتربين أمام التجربة الصينية
عون يدرس خيارات العفو الخاص والمساعدات في عهدة الجيش.. والتفلّت يهدّد بتزايد الإصابات
أقرت حكومة حسان دياب آلية ضمن خطة لإعادة المغتربين اللبنانيين الراغبين في العودة، فأخذ الرئيس نبيه برّي حقه المطلبي، ولم يعد تعليق مشاركته بالحكومة وارداً الآن، لكن النائب السابق سليمان فرنجية رئيس تيّار المردة هدّد «بالخروج من الحكومة» ما لم يتم «تعيين اثنين من المرشحين الذين اقترحناهم».. في وقت، أدى شح الدولار إلى ارتفاع سعره في أسواق بيروت الموازية والسوداء، والفارغة أيضاً إلى 2900 ليرة، أو 3000، بارتفاع مائة بالمائة، من دون البيع من قبل المصارف، بذريعة «عدم التوفر» (ما في).
ومع بدء العدّ التنازلي للمهلة الممنوحة للحكومة من قبل رئيسها دياب، وعلى الرغم من الإجراءات المتخذة، مضى عدّاد المصابين بفايروس الكورونا إلى الارتفاع، فسجلت وزارة الصحة 463 إصابة، أبقت إجراءات التعبئة العامة هاجس الدولة، فشدد الرئيس دياب على التشدّد في تطبيق الإجراءات المتخذة، خاصة ان التقارير المتعلقة باليومين الماضيين لم تكن مريحة، على امتداد الأراضي اللبنانية، كما انها مثيرة للقلق في بعض المناطق حيث تصرف النّاس كما لو ان شيئاً لم يكن في البلاد، داعياً إلى عدم التراخي في هذا الشأن حرصاً على حماية عائلاتنا واولادنا وأهلنا.
وهكذا منذ أواخر شهر شباط الفائت انشغلت الحكومة بعملية المواجهة، وكلما تزايد عدد المصابين، كلما كثفت الإحاطة به الى حين الوصول الى المرحلة الأولى من التعبئة العامة وما اعقبها من مرحلة ثانية منها. ووفق المتابعين فإن «هذه الخطوة هي البوصلة التي تحدد امكانية الدولة على الحد من الأنتشار ومدى التزام المواطنين بالحجر المنزلي، فحتى موعد 12 نيسان الذي حدد لانتهاء التعبئة 2، إما يخرج الوضع عن السيطرة أو يعبر لبنان الى نوع من الأمان».
وتقول مصادر وزارية لـ«اللواء» انه «ما لم تتخذ قرارات عاجلة ومنطقية تتصل بكيفية دراسة الحالات التي تتطلب تعويضا على الإقفال الذي شمل قسما كبير من المؤسسات وفق دراسة علمية، فإن المواطن لن يبقى مكتوف الأيدي وحركه الاعتراض ستظهر في اكثر من منطقة»، مشيرة الى ان «المطلوب قرار اجماعي داخل الحكومة». إذاً، أقر مجلس الوزراء في جلسته امس، في السراي الكبير، مشروع آلية اعادة اللبنانيين من الخارج، بعدما درستها اللجنة الوزارية التي التأمت قبل جلسة مجلس الوزراء واقرتها ورفعتها الى الجلسة لمناقشتها، لكنها ستقر بصيغتها النهائية في جلسة يوم غد الخميس. وهي الالية التي عمل عليها وزيرا الخارجية ناصيف حتي والصحة حمد حسن لتوفير عودة آمنة، تضمنت التواصل المباشر مع سفارات وقنصليات لبنان في كل دول الانتشار ومع مسؤولي الدول من اجل فتح المطارات والحدود المقفلة امام الرحلات اللبنانية، اضافة الى الاجراءات الصحية التفصيلية والدقيقة.
وتضم الالية 18مرحلة تبدأ بتعبئة الاستمارات مروراً بإجراء الفحوص الاولية للعائدين حيث هم والتأكد من عدم اصابتهم وتنتهي بوصولهم الى مطار بيروت ونقلهم الى مراكز الحجر او المنازل. اما حالات المصابين فلها إجراء خاص وهي لن تنقل حالياً.
وتبدأ المرحلة الاولى من العودة الاحد في 5 نيسان وتنتهي في 12 نيسان وتضم نحو عشرة الاف شخص. اما المرحلة الثانية فتبدأ من 27 نيسان الى 4 ايار.
وافادت مصادر وزارة الصحة العامة انه يجري تحضير الاطقم الطبية التي ستواكب عودة اللبنانيين الراغبين بالعودة من الخارج، لإجراء الفحوص المخبرية على العائدين حيث هم قبل نقلهم، على ان تكون جاهزة خلال ايام قليلة، بعد انتهاء مجلس الوزراء من وضع آلية العودة والاجراءات التي ستُتّبع، وتحديد عدد الراغبين بالعودة بدقة، لتحديد الاطقم الطبية المطلوبة وتوزيعها على الدول حسب عدد ووضع اللبنانيين في كل دولة.
وذكرت «ان بي ان» ان الفحوصات المخبرية الاولية اللازمة «antigene» ستصل الجمعة الى بيروت لتحميلها مع الاطقم الطبية في الطائرات التي ستنقل العائدين.
ووفقاً لمعلومات «اللواء» حضرت بقوة على طاولة المناقشات، التجربة الصينية.
وذكرت مصادر واسعة الاطلاع ان الخبراء كشفوا ضرورة الانتباه لفحوصات قوية في ما يتعلق بالآتين من الخارج.
فوفقاً لهؤلاء الخبراء فإن بين 5 حالات مصابة تبين ان 4 منها أتت إلى البلاد من الخارج.
لذا، على الجهات المخولة تنفيذ قرار مجلس الوزراء، التشدّد في الفحوصات، والتحقق من الأجهزة، وبالتالي الحرص على المتابعة اللاحقة، منعاً لأية اصابات ونقل للعدوى، الأمر الذي قد يُهدّد بكارثة..
وأقر مجلس الوزراء توزيع 400 ألف ليرة لبنانية، لكل من العائلات المحتاجة والمياومين، والذين تعطلت أعمالهم، على ان توزع بواسطة الجيش اللبناني.
وحول جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل التي ستتضمن تعيين ٤ نواب لحاكم مصرف لبنان ورئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف وعددهم خمسة، و٣ أعضاء لهيئة الاسواق المالية، بعدها يعين وزير المال مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان ومفوض الحكومة لدى لجنة الرقابة.
وبحسب المعلومات فان كل الذين سيتم تعينهم هم من الوجوه الجديدة وجرى في جلسة الامس، توزيع ١٦ سيرة ذاتية على الوزراء عن ٤ نواب للحاكم، و٢٠ سيرة ذاتية للجنة الرقابة، و١٢ سيرة ذاتية للاسواق المالية، مشيرة الى ان التعيينات سيبت فيها في جلسة الخميس في قصر بعبدا سواء بالتوافق او بالتصويت.
ولكن يبدو ان التعيينات لن تمر بسهولة وعلى خير، إذ أكد رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية أنه «متمسك بموقفه إزاء التعيينات المنوي إقرارها الخميس المقبل».
وقال فرنجية لموقع «مستقبل ويب»: مطروح ستة مواقع مسيحية في التعيينات، أي يحق لنا باثنين، وقد رشّحنا أسماء تتمتع بالكفاءة، أما اذا لم يتم اختيار اثنين من المرشحين الذين اقترحناهم فسنخرج من الحكومة.
وأضاف فرنجية : لو أن الحكومة تعتمد آلية معينة للتعيينات لكنا أول من التزم بذلك. لكن ما سيعتمد هو الاختيار على أساس المحسوبيات، بدليل إلغاء الآلية وفي هذه الحال نحن نريد إسمين، ولا نزايد على أحد.
ورداً على سؤال عن صحة ما تردد عن رفضه عقد لقاء مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قال فرنجية: «لا طلب ولا أنا بشوفو».
وعطفا على موقفه الذي أعلنه أمس أكّد فرنجية لـ «مستقبل ويب» ليلاً انه إذا «لم لم يتم الاتفاق على التعيينات قبل جلسة الخميس وتمت الموافقة على حصتنا منها، لن نشارك في جلسة يجري فيها تصويت شكلي نخسر بنتيجته».
اضاف: «في هذا الحال لن نشارك في الجلسة ونستقيل من الحكومة في حال التصويت».
وفي محاولة لحفظ «خط الرجعة» كما يقـــــال، تحدثت الـOTV «عن تعيينات مرتقبة مبدئياً غداً، بانتظار تجاوز المطبات الطارئة».
ونقل عن أوساط قيادة التيار الوطني الحر ان فرنجية ضمن منطق المحاصصة، لا يحق له بمركزين ضمن التعيينات المزمعة، ومن ضمن الحصة المسيحية.
وأكّد مصدر واسع الاطلاع لـ «اللواء» ان الرئيس نبيه بري يدعم موقف فرنجية، مما يعني، وفقا لمصادر تيّار المردة التوافق المسبق على الأسماء والحصص أو تأجيل طرح الملف على جلسة مجلس الوزراء أو انتظار تطورات ليست إيجابية لمصلحة التضامن الوزاري، وبقاء الحكومة ككل.
وعلم ان المرشحين لنواب حاكم مصرف لبنان هم :
– النائب الاول، وسيم منصوري، أستاذ جامعي ومستشار في وزارة المال.المركز بقي من حصة الرئيس بري).
– النائب الثاني :
{ اما فؤاد أبو الحسن قريب من طلال ارسلان وهو مدير تنفيذي في شركة مالية في قبرص.
{ او فادي فليحان القريب من جنبلاط (وهو مدير عام بنك ميد).
{ او خالد عبد الصمد الذي طرح اسمه في الساعات الاخيرة وقد يكون المرشح التوافقي.
– النائب الثالث سليم شاهين استاذ في الاقتصاد والمال في AUB(حصة الرئيس حسان دياب بدلاً من محمد بعاصيري الذي كان من حصة الرئيس الحريري).
– ألكسندر موراديان نائباً أرمنياً من حصة حزب الطاشناق.
وفي السياق، يُؤكّد حزب «القوات اللبنانية» أن «الحكومة تظهر يوما بعد آخر بأنها فاقدة للقرار السياسي، وليس باستطاعتها اتخاذ القرارات المناسبة في اكثر من مجال». وتعتبر مصادر الحزب لـ «اللواء» أن التعيينات ليست أخر العنقود فيما يتعلق بالمؤشرات السلبية للاداء الحكومي، وتشير الى أن أول بوادره كان لدى تبني هذه الحكومة موازنة الحكومة السابقة، كذلك من خلال كيفية التعاطي في المرحلة الاولى مع فيروس «كورونا» بخلفية سياسية بعدم استطاعتها اتخاذ موقف واضح بالنسبة لوقف حركة الملاحة الجوية، وذلك باعتباره موقفا سياسيا ان كان من ايران أو إيطاليا او حتى فرنسا.
لذلك، ترى المصادر القواتية أن موضوع التعيينات كارثي، لان الاكثرية الحاكمة تريد ان تتحكم بمفاصل الدولة وهي كذلك، وتعتبر المصادر بان الامور واضحة وذلك من خلال تلويح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بتعليق مشاركته في الحكومة، وايضا من خلال تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بالانسحاب من الحكومة، أو من خلال ما يحصل من طبخ للحصص من تحت الطاولة بين مكونات الحكومة .
عفو خاص قيد الدرس؟
قضائياً، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة اللواء ان وزيرة العدل ماري كلود نجم فاتحت رئيس الجمهورية بمن تبقى من محكوميتهم ستة أشهر وما دون لجهة امكانية اصدار عفو خاص وكشفت ان هناك رغبة لدى باقي اعضاء مجلس القضاء الأعلى في ان تكون المهلة سنة وما دون مرجحة ان تكون فترة ستة اشهر وما دون من المحكوميةِ وعلم ان الرئيس عون طلب من وزيرة العدل انجاز احصائيات عن العدد والجرائم التي يمكن ان يشملها العفو من العقوبة ستة اشهر.
وفهم ان الحديث في قصر بعبدا تناول المحكومية وليس الوصف الجرمي ولكن اذا كان هناك من وصف جرمي مقبول من دون جرائم شائنة وباق من المحكومية ستة اشهر او محكومية ستة اشهر وما دون قد يتم البحث بها .
اي الباقي من محكوميته ستة اشهر وما دون لأنه في حال ذكر الجنح كما هي فإن هناك جنح شائنة واخرى ليس الوقت للاعفاء عنها اذ لا بد من دلالات وهناك كلام عن عفو عام لدى بعض الاوساط وكل واحد لسبب .
ولكن بعد مفاتحة وزيرة العدل بالموضوع بالنظر الى الأكتظاظ في السجون وبناء لأقتراح المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة التمييزية يدرس الموضوع كما يفترض ان تكون هناك ارقام والاوصاف الجرمية.
وعلم ان عون منفتح وانما قي ضوء الأرقام والأوصاف الجرمية يتخذ القرار ولا يمكن لرئيس الجمهورية ان يلتزم قبل لان العفو الخاص صلاحية دستورية له ولا يمكن ان يتعهد بها انما يمارسها عندما تصل اليه طلبات العغو من لجان العفو.
التقرير اليومي
على صعيد واقع الاصابات بالكورونا، صدر عن وزارة الصحة التقرير اليومي عن Covid-19، وفيه:
«حتى تاريخ 31/3 2020، بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 463 حالة بزيادة 17 حالة عن يوم امس الأول.
كما سجلت حالة وفاة في مستشفى سيدة المعونات الجامعي لمريض في العقد الخامس من العمر، كان يعاني من امراض مزمنة مما يرفع عدد الوفيات الى إثنتي عشرة (١٢).
وفي تطوّر متصل، كشف النقاب عن إصابة رائد في الجيش اللبناني بفايروس كورونا في فوج الحدود البري الثاني (مركز رأس بعلبك).. وقد أمرت قيادة الجيش بحجر جميع الضباط والعسكريين في الفوج.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
انتصار لبري وللحكومة في عودة اللبنانيين… وتدابير احترازية طبّية تؤمن السلامة
التعيينات قبل ام الاصلاح؟ 14 آذار ترى ان الاصلاح يجب ان يحصل قبل تعيين الموظفين
ماذا تنتظر الحكومة لتقرّ مراسيم الاصلاحات وترفعها الى المجلس النيابي تمهيداً لـ «سيدر ــ1» والصندوق الدولي
نور نعمه
انتصر موقف الرئيس نبيه بري الذي هدّد بتعليق وجود وزراء حركة «امل» في الحكومة اذا لم يعد اللبنانيون المنتشرون في اصقاع العالم الى لبنان، خصوصاً انهم يعيشون اوضاعاً صعبة جداً لانهم لا يملكون المال وبسبب اغلاق مطار بيروت.
وهناك عشرات آلاف اللبنانيين المقطوعين، ومن حقهم العودة الى وطنهم، صحيح ان السفارات اللبنانية قامت بواجبها كاملاً، الا ان وضعهم صعب خصوصاً في اوروبا وفي دول عديدة من العالم.
وبعد صرخة الرئيس بري، لبّت الحكومة اللبنانية اقتراحه، وسيبدأ اللبنانيون بالعودة الى لبنان بدءاً من يوم الاحد مع التدابير الطبية الآمنة، حيث سيجرون فحوصات طبية قبل عودتهم، كما انهم ولدى وصولهم الى لبنان، سيتم حجرهم في فنادق في بلدة المروانية وغيرها للتأكد من عدم اصابتهم بفيروس »كورونا«.
كما ان وزارة الخارجية ستكون على تواصل مع السفارات في الخارج، وبالتأكيد سيكون لوزارة الصحة دور مهم في هذا المجال، وستسيّر شركة طيران الشرق الاوسط 13 طائرة يومياً لاعادة اللبنانيين المقطوعين في دول العالم، وهذا سيُعطي انفراجاً لوضعهم بعدما عاشوا حالة دراماتيكية جعلهم يطالبون بالعودة الى بلادهم.
اذاً، اعلنت الحكومة عن خطتها الصحية لعودة اللبنانيين بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث سيتم اجراء الفحوصات قبل انطلاقهم من البلدان التي يعيشون فيها، كما سيخضعون لفحوصات في مطار بيروت حيث هناك آلات طبية تعطي اشارات عما اذا كان اي عائد يحمل فيروس كورونا.
التعيينات قبل ام الاصلاح قبل؟
حزب الله يؤكد انه يجب ان تتمّ الاصلاحات اولاً قبل اي تعيين، ووفق آلية اختيار الاكفاء والنزهاء واصحاب الخبرة والعلم لاي منصب، فيما فريق 14 آذار يرى انه يجب ان تتم التعيينات الادارية قبل الاصلاح، لان التعيينات القضائية مجمّدة حالياً، وكان الوزير سليم جريصاتي قد اجرى، حين كان وزيراً للعدل، تعيينات لـ433 قاضياً وكانت ناجحة بنسبة 80%، حيث جعلت المحاكم تعمل بشكل منتظم وتحلّ مشاكل المواطنين، وكان القضاء عادلاً ونزيهاً بنسبة عالية، لكن هذا لم يمنع الشوائب عند بعض القضاة وبعض المحاكم.
ولكن التعيينات القضائية جامدة اليوم، لذا تضغط بعض الاحزاب في الحكومة لاجراء التعيينات، واذا كانت ثورة 17 تشرين قد ادت الى حكومة خبراء واخصائيين، الا ان الواقع ليس هكذا ابداً، فالاحزاب كلها تتدخل بشكل مباشر في التعيينات وتضغط على الحكومة.
واذا حصلت التعيينات الادارية، كما تريدها الاحزاب، فالحكومة برئاسة حسان دياب تسقط معنوياً، فكيف ترضى ان تفرض الاحزاب موظفين تابعين لها في المؤسسات والادارات الرسمية، فيما رئيس الحكومة طلب من الاحزاب تسليمه 3 اسماء لاختيار الاكفاء والانزه، لكن هذا الامر لم يحصل، ويبدو ان القضية هي بين ايدي القوى السياسية والاحزاب التي تريد تعيينات شاملة للوزارات والمؤسسات، وبالتالي، فان الكلام عن استقلالية الحكومة وعن انها لا تخضع للاحزاب يكون قد سقط.
وماذا يفرق هذه الحكومة عن الحكومات السابقة، ما دامت تخضع لارادة السياسيين والاحزاب في التعيينات؟
وقد رأينا ماذا حصل في العهود السابقة والذي ادى الى الخراب الكامل والفساد المستشري نتيجة المحاصصة وتوزيع الازلام في مراكز الدولة.
فاذا لم يقف الرئيس حسان دياب في وجه التدخلات السياسية فسيكون شاهد زور، وسيكون الوزراء شهود زور ودورهم يقتصر على البصم على اسماء الموظفين الذي سيجري تعيينهم.
وتسأل مصادر، هل سيرضى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بذلك، وهل سيوافق رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب على فرض تعيينات سياسية من قبل حكومة الخبراء المستقلين الذين جاؤوا لتغيير اسلوب ونهج المحاصصة والمحاسيب للسياسيين؟
لبنان دفع ثمناً غالياً بتعيين الازلام والمحاسيب لهذا وذاك، فهل يجوز تكرار الخطأ، واذا لم تستطع الحكومة التصدي لتدخل السياسيين والاحزاب في التعيينات، فالافضل ان تستقيل على ان ترضخ للاحزاب.
اذا كانت الاحزاب ستفرض التعيينات كما تريد فهذا سيكون استمرار للخراب، ولبنان لن ينهض من كبوته، والاصلاح سيكون بمثابة صفر، لان الاصلاح البشري هو اهم من الاصلاح الاداري.
واذا كان كل حزب سيفرض تعيين مدراء عامين ورؤساء اقسام في مراكز الدولة ومؤسساتها، فهذا يعني ان لبنان الذي عاش منذ 45 سنة على توزيع المراكز للمحاسيب والازلام، سيستمر الفساد فيه، وسيتكرس اكثر فاكثر، وسيستمر هدر المال العام، لان الازلام سينفذون ارادة من اتى بهم من زعماء ورؤساء احزاب واصحاب رؤوس الاموال الكبيرة واصحاب النفوذ، وتتوزع المشاريع على القوى السياسية والنافذين الذين اغرقوا لبنان في الفساد وعدم انتظام الادارة وتحديثها على قاعدة الكفاءة والاستقلالية وليس على قاعدة التزلم لهذا الزعيم او ذاك او للمرجعيات التي تفرض نفسها منذ الحرب على الدولة، وبالتالي لا قيمة لاي اصلاح.
واذا جرت التعيينات على اساس المحاصصة سيعرف الصندوق الدولي وستعرف فرنسا ايضاً، وتبقى اموال «سيدر -1» مؤجلة، وستسقط ثقتها بلبنان التي تريد ان تكون الكفاءة والعلم والخبرة واستقلالية الموظفين من اي مرجعية لهم هي الاساس في اي تعيينات قد تحصل.
طيران حربي فوق كسروان وجبيل على علو منخفض
على صعيد آخر، حلّقت 6 طائرات حربية للعدو الاسرائيلي ولاول مرة في اجواء كسروان حتى لامست 200 متر، وتوجهت نحو حمص وقصفت مراكز، واعلنت سوريا انها تصدّت لاهداف جوية معادية حلّقت فوق حمص.
سكان كسروان وجبيل سمعوا هدير الطائرات الاسرائيلية المعادية، وهذه المرة الاولى التي يخرق فيها العدو اجواء كسروان منذ حرب 2006 التي جرت بين المقاومة والعدو الاسرائيلي.
والسؤال، لماذا حلّق طيران العدو فوق اجواء كسروان وجبيل والمتن الشمالي؟ بالتأكيد هو اسلوب استفزازي واضح للعدو الاسرائيلي الذي استعمل طريقة جديدة عبر التحليق فوق شاطئ لبنان وكسروان وجبيل، حتى ان الطائرات المعادية وصلت الى وادي نهر ابراهيم ومن هناك مرّت نحو البقاع من جهة الهرمل على علو منخفض جداً، ولم يعرف شيئاً عن العملية المعادية وما كان هدفها، باستثناء ان سوريا تصدّت للعدو من دون الاشارات الى غارات او خسائر او شيء آخر.
«الكورونا» وانتشاره
في لبنان، يوجد 13 مختبراً، منها 5 مختبرات متطورة تستطيع كشف حامل الفيروس، وحملة التعبئة العامة التي اتبعتها الحكومة، سرّعت بترميم وتجهيز المستشفيات الحكومية، وجلب 72 آلة طبية متطورة للفحص، ولكن هذا لا يكفي، هناك 5 ملايين مواطن ومقيم على الاراضي اللبنانية واجراء فحوصات لـ300 الف مواطن ومقيم من اصل 5 ملايين لا يمكن ان يتم حتى انتهاء التعبئة العامة اي في 12 نيسان، واطباء الاوبئة يؤكدون انه سيتم اكتشاف المئات ممن يحملون فيروس »كورونا« ولا تظهر عليهم العوارض الا بعد اسبوعين او ثلاثة وعندها سيظهر العدد الفعلي للمصابين.
الحملة ناشطة لتجهيز المستشفيات الحكومية، وقد تم انهاء تجهيز مستشفى البوار في ساحل الفتوح – كسروان – كذلك كل المستشفيات الحكومية ستكون مجهزة. ولبنان يحتاج الى 500 مختبر لاجراء الفحوصات للمواطنين، بمعدل 5 آلاف مواطن ومقيم، وعندها تظهر النتيجة، ويقدر اطباء الاوبئة ان الاصابات قد تصل الى 5000 حالة اذا لم يتم اجراء الفحوصات.
حملة التعبئة العامة اعطت نتيجتها، الا انها لا تكفي، فيجب تمديد المهلة حتى آخر نيسان حتى يصبح لبنان نظيفاً من 80 الى 90% من وباء «الكورونا».
وجوه جديدة في تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة
بموازاة ذلك، الاتجاه السائد للتعيينات لنواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة والاسواق المالية يرتكز على الاتيان بوجوه جديدة وهي باتت التعيينات شبه محسومة لنواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة والاسواق المالية ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان المحسوبة على تيار الوطني الحر وسيعلن عنها في جلسة الخميس. اما موقف الوزير سليمان فرنجية من التعيينات ومطالبته الحصول على منصبين فقد اعتبرت اوساط وزارية ان فرنجية يهدف للحصول على منصب واحد في حين تهديد فرنجية بالخروج من الحكومة اذا لم تستجب مطالبه فيعتبر التيار الوطني الحر ان الموضوع لم يعد عملي خاصة بعد كلمة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حيث اعلن موقفه الداعم على حماية الحكومة ودعم استمراريتها.
من جانبه، اكدت مصادر مقربة من الرئيس حسان دياب ان هذه المرة الاولى التي يتم رفع اربعة اسماء عن كل منصب للاختيار لاحقا على اساس الاكثر كفاءة مشيرة ان التعيينات ليست مبنية على المحاصصة كما يروج البعض.
التعيينات القضائية مجمدة
اما التشكيلات القضائية فلا تزال عالقة حيث رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود متمسك باللائحة التي وضعت من قبل المجلس الاعلى وتم التصويت عليها ويعتبر ان تراجعه عن اي قاض سماه في اللائحة سيكون له تداعيات سلبية على هذا القاضي وسيتم «احراقه» شعبيا بما ان الناس ستظن ان هذا القاضي لم يكن كفوءاً ولم يكن يجدر تسميته.
في المقابل، تقول اوساط سياسية للديار ان التيار الوطني الحر يعتبر ان العهد لم ينته ولذلك لما عليه التنازل عن قضاة محسوبين له ؟ وتتابع هذه الاوساط ان الوطني الحر لن يسلم «رقبته» في ذروة نفوذه وهو متمسك بابقاء القضاة رولان شرتوني ومارسيل باسيل في المحكمة العسكرية . وعلى هذا الاساس، رفضت وزيرة الدفاع تغيير شرتوني وباسيل في المحكمة العسكرية في حين ان اعتراض وزارة العدل على التشكيلة القضائية هي عامة وتعرب عن عدم رضاها عن الاسماء بشكل عام ولكن دون الدخول في التفاصيل. وتطالب وزيرة العدل باعادة النظر بلائحة القضاة المرشحين وهي لن توقع على هذه اللائحة تجنبا لاحراج رئاسة الجمهورية بما ان رئيس الوزراء حسان دياب اعلن انه سيوقع على لائحة القضاة الذين سماهم مجلس القضاء. وفي المعلومات، تقول اوساط سياسية ان الرئيس ميشال عون يعتبر ازاحة القاضية غادة عون بمثابة سحب ورقة من يده من هنا يبدو ان التشكيلات القضائية لن تحسم في المدى القريب .
الحريري يصعد للضغط على الحكومة
في سياق متصل، وبعد موقف الرئيس سعد الحريري العالي النبرة حيث هدد بالانسحاب من مجلس النواب اذا تجاوزت الحكومة حقوق «السنة» في التعيينات، استبعدت مصادر وزارية ان يذهب الحريري بعيدا في هذا الموقف ويفتعل مواجهة مع الثنائي الشيعي تدخل البلد في ازمة خطيرة.
وتعقيبا على الانتقادات التي توجه للحكومة حول التعيينات تقول اوساط سياسية ان من ينتقد الحكومة بسبب التعيينات التي ستجري لنواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة والاسواق المالية يجب ان لا ينسى انه عندما كان شريكا في كل الحكومات السابقة كان يتبع معايير التعيينات ذاتها التي تعتمدها الحكومة اليوم. فلماذا اليوم يعترضون على الطريقة التي اعتمدوها عندما كانوا في الحكم؟
القوات: طالما لا وجود لآلية للتعيينات ستظل ضمن المحاصصة
وحول التعيينات لنواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة والاسواق المالية، شددت القوات اللبنانية على ضرورة وجود آلية للتعيينات لعدة اسباب ابرزها انها تنصف الاشخاص الذين سيتولون المناصب في الدولة وتبعد الخلافات بين الافرقاء السياسيين فلا تعود النزاعات والسجالات على من سيحصل على حصة اكبر او من سيوظف جماعته. والحال ان القوات تعتبر ان التعيينات تجري اليوم دون آلية وخير دليل على ذلك كلام الوزير سليمان فرنجية انه لو كان هناك آلية للتعيينات لما كنت طالبت بحصة.
واكدت القوات ان موقفها من التعيينات في الدولة غير منسق مع احد والتمسك بآلية هو مطلب طرحته سابقا وحاضرا وليس موجها فقط لهذه الحكومة بل ايضا كان مبدأ اساسياً لنا في الحكومات السابقة.
اما الحملة على المصارف وتحميلها الازمة الاقتصادية المالية برمتها، اعتبرت القوات انه تعد سافر من السلطة السياسية على القطاع المصرفي في حين السلطة السياسية هي المسؤولة عن ايصال البلد الى الانهيار المالي لعدم تطبيقها للقانون وعدم تنفيذ اي اصلاحات فحصل ما حصل.
واشارت القوات اللبنانية انه اذا ارتكبت بعض المصارف اللبنانية اخطاء ذلك لا يعني او يبرر الاطاحة بالنظام الليبرالي الحر الذي يتميز به لبنان.
هل الثورة ستسعيد وهجها؟
الى ذلك، لا يزال الشارع يراقب عن كثب الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب ليحدد لاحقا كيفية تفاعله معها. فاذا اختارت الحكومة المسايرة والاستسلام ومقاربة الامور بالذهنية السابقة قبل 17 تشرين ستكون نهايتها وشيكة اما اذا اختارت سياسة المواجهة عبر خطة اصلاحية عندها تكون الحكومة قد اثبتت جدارتها و اظهرت انها مختلفة عن الحكومات السابقة.
ذلك ان من يعتقد انه في حال انقاذ لبنان اقتصاديا سيكون لبنان في احسن ظروفه يكون مخطئ لان الازمة في عمقها سياسية والخلافات ستستمر طالما لن يكون هناك مصارحة بين الاحزاب والجهات الحاكمة والعمل على معالجة الثغرات في النظام السياسي.
بيد ان الثوار يتساءلون متى سيبدأ العمل الجدي في ملف الكهرباء فتعمد الدولة الى التطبيق والتنفيذ لكل الوعود التي اطلقتها وزارة الطاقة بتأمين الكهرباء 24 ساعة. والحال ان ساعات الكهرباء المتوفرة للمواطن باتت تتقلص وتتراوح بين 4 الى 5 ساعات وهذا سيزيد نقمة الشعب على الحكومة وعلى الوطني الحر. ولذلك من المفترض ان تبادر الحكومة الى القيام بصدمة ايجابية تعيد الثقة بين المواطن ودولته.