
قال نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إن “على اثر اتخاذ مجلس الوزراء القرار رقم 1 تاريخ 5/3/2020 بإعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ولما لم تكن شركات ومؤسسات توزيع الصحف والمجلات والموزعين والمكتبات مشمولة بالاستثناءات التي أتى القرار على ذكرها، اتصل بي عدد من أصحاب الصحف والمجلات وشركات التوزيع، إضافة الى أمين سر نقابة المكتبات، طالبين التدخل لدى المراجع المعنية لاستصدار قرار يستثنيهم من منع التجول وإغلاق مؤسساتهم.
وأضاف، “نظرا لأن هذا الموضوع الحيوي يتصل بمصالح ومعيشة عشرات الزملاء العاملين في الصحف والمجلات الورقية وعشرات التقنيين والمصورين والإداريين ويعرضهم للتوقف عن العمل في هذه الأحوال الصعبة بذريعة أن مطبوعاتهم لا توزع ولا تباع، ونظرا للأزمة الخانقة التي تعاني منها الصحافة الورقية والعاملون فيها في غياب اهتمام جاد من قبل الدولة التي يتوجب عليها رعاية هذا القطاع، رأيت من واجبي أن أتحرك لحل هذا الموضوع فاتصلت بوزيرة الاعلام منال عبد الصمد نجد التي تجاوبت وتقدمت باقتراح من رئيس مجلس الوزراء بموجب كتاب رقمه 167 /و تاريخ 18/3/2020، تطالب فيه باستثناء المذكورين من تدابير التعبئة العامة.
وقال، “بالفعل، أصدر الرئيس حسان دياب قرارا رقمه 44/2020 تبنى فيه اقتراح الوزيرة. إلا أن القرار الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 24/3/2020 أغفل مرة جديدة ذكر المكتبات وشركات توزيع الصحف والموزِّعين من لائحة الاستثناءات، فيما شملت الاستثناءات قطاعات أخرى”.
وأردف، “عدت الاتصال بوزيرة الإعلام التي حاولت جاهدة استصدار تعميم من وزارة الداخلية يسمح بموجبه لهذه المؤسسات العمل بموجب القرار 44/2020. وعلى الرغم من انها صرحت بما يتوافق مع مضمون هذا القرار مطمئنة أصحاب الشأن، إلا أن الأجهزة الأمنية ولاسيما قوى الأمن الداخلي امتنعت عن التنفيذ مطالبة بتعميم من الوزارة”.
ووجهت “بتاريخ الأول من نيسان 2020 رسالة الى وزير الداخلية العميد محمد فهمي عبر الواتساب ناقلا اليه هذا الموضوع، فرد بانه سيكلف لجنة من قبله لدرسه ونحن في انتظار الجواب”.
وأشار إلى أن “هناك خشية من أن تؤدي أي عرقلة في توزيع الصحف والمطبوعات الى الإضرار بمصالح الزملاء لأن القطاع الصحافي هو قطاع متكامل ولا يستقيم العمل فيه إذا صدرت صحيفة وتعذر توزيعها وبيعها، خصوصا ان هذا القطاع يعاني من أزمات خانقة ومتلاحقة وهو مع ذلك يقوم اليوم بدور حيوي من دون أن يلقى أي التفاتة من الدولة التي يجب أن توفر له الحضانة وكل مقومات الثبات في وجه التحديات”.
وتمنى “على وزيري الداخلية والإعلام بإلحاح اتخاذ الإجراء المناسب لحل هذه المسألة”.