.jpg)
يتأهب لبنان اليوم لاستقبال اللبنانيين العائدين من الخارج وسط إجراءات صارمة تفادياً من الوقوع في المحظور، اذ تحط 4 طائرات في مطار رفيق الحريري الدولي من نيجيريا وشاطئ العاج والسعودية وابو ظبي، ابتداء من ظهر اليوم.
ويأمل اللبنانيون ان تكون الإجراءات المتخذة جدية والا يلقى لبنان مصير إيطاليا التي ارتكبت أخطاء مميتة في كيفية احتواء وباء “كورونا”، من ضمنها استقبال اعداد كبيرة من الايطاليين العائدين إلى ديارهم وأتوا حاملين العدوى ونقلوها إلى محيطهم.
وتبدو ارقام الإصابات مستقرة في لبنان، لكن وزير الصحة حمد حسن اعلن ان امامنا أسبوعين حاسمين علينا التنبه والتزام المنازل وإلا الإجراءات الصارمة آتية.
وفي سياق حركة العائدين إلى لبنان، انطلقت الطائرات من مطار بيروت على متنها طاقم طبي وفريق من الأمن العام لإحضار العائدين. ويخضع جميع الركاب إلى معاينة طبية تأكيدية (حرارة، أعراض تنفسية، سعال). تكون المغادرة بحضور السفير أو القنصل العام أو أعضاء من طاقم السفارة. وقبل الإقلاع، يوقّع المسافر على نموذج تعهّد مرتبط بحجره الصحي الذاتي وملازمة منزله أو مكان إقامته (فندق، مجمّع…) تحت طائلة الملاحقة القانونية. كما يتوزع الركاب على متن الطائرة بحيث تُترك مسافة آمنة بين كافة مستقلّيها الذين يضعون الكمامات والقفازات.
قبل الخروج المنظّم من مطار بيروت يملأ الجميع استمارة صحية اجتماعية لوجستية مرتبطة بالأوضاع الشخصية وبالحجر بعد صدور نتيجة PCR خلال 24 ساعة من اجرائه لجميع من لا يملك وثيقة تثبت نتيجته السلبية، بحسب النهار”.
وبعدما سلكت عملية إعادة المغتربين من بعض دول الانتشار نظرياً طريقها إلى التنفيذ اعتباراً من اليوم الاحد، قالت مصادر عين التينة في اتصال مع “الأنباء” الالكترونية ان “ما يهمنا بالنسبة لإعادة المغتربين ان تقوم الحكومة بواجبها وتعمل على إعادة كل من يرغب بالعودة حتى لا يقال إن دولتهم قصّرت في هذا المجال”.
من جهة أخرى، وصفت لبنانية مصابة بـ”كورونا” تقيم في إيطاليا، مطالبة بعض اللبنانيين في إيطاليا العودة إلى لبنان، بالخطأ الكبير، مضيفة لـ”المدن”، “أعرف من أهلي في لبنان كيف يكون هلعهم على الأولاد. حتى أنهم كانوا خائفين أكثر مني، أنا المصابة بكورونا في حجر منزلي وفي غربة عنهم. لكن علينا أن لا ننسى أن تفشي الوباء في الجنوب الإيطالي كان بسبب عودة الطلاب والموظفين من الشمال غداة إعلان حالة الطوارئ، فنقلوا العدوى إلى أهلهم”.
ولفتت إلى ان المشكلة في هذا الفيروس أن العديد من الأشخاص يصابون به ولا تظهر عليهم أي أعراض، أو أعراض خفيفة مثلما حصل معي. فهؤلاء ينقلون العدوى لكبار السن والمرضى فيفتك الفيروس بهم. فلو تحلى الإيطاليون بالمسؤولية لما انتقل الوباء إلى الجنوب. لذا تسأل، من يضمن عدم انتقال العدوى من راكب مصاب ولا تظهر عليه الأعراض إلى كل ركاب الطائرة التي ستقل الطلاب إلى لبنان؟
على صعيد اعداد “كورونا” في الداخل وتداعيات قرار التعبئة العامة التي تم خرقها مرات عدة، أوضحت مصادر وزير الصحة حمد حسن عبر “الأنباء” الاكترونية انه ينتظر عودة المغتربين لتقييم المرحلة وعلى ضوء ذلك تتقرر الخطوة التالية.
وأكدت المصادر ذاتها ان هذه الخطوة قد تخلط الأوراق بالنسبة لزيادة عدد الإصابات، لكن بعد 20 نيسان تكون الوزارة قد أجرت تقييمها فتصبح الصورة أكثر وضوحاً، مشددة على ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي وإلا ستكون هناك إجراءات صارمة قد تصل إلى عزل بعض المناطق التي بلغت الإصابات فيها حداً لا يمكن التساهل معه.
وفي قراءة أخرى لأزمة “كورونا”، يوضح الأستاذ في علم الوبائيات وطب المجتمع في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور سليم أديب في حديثه لـ”النهار” أنه أُجري حتى اليوم حوالى 10 الف فحص “كورونا” في لبنان، وهذا الرقم هو عدد الفحوصات الصادر عن وزارة الصحة زائد عدد الفحوصات التي أجرتها المختبرات الجامعية الأخرى. وفي تاريخ 4/4/2020 بلغ عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية 550 فحصاً وفق وزارة الصحة.
ويتابع، “في قراءة سريعة إلى خريطة توزع الحالات يبدو واضحاً انها تختلف بين منطقة وأخرى ويعود السبب إلى اجراء الفحوصات بوتيرة أكبر في بعض المناطق في حين أنها معدومة في مناطق أخرى، وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة الحالات عند بعضها، إلا أن معدل الفحوصات بلغ 4%. وهذا يعني بطريقة أخرى أنه بين 100 شخصاً هناك 4 أشخاص منهم مصابون بالفيروس تقريباً. اذاً نحن نتحدث عن وجود الفيروس بكثرة في بعض المناطق وضئيلاً في أماكن أخرى ومعدوماً في مناطق أخرى”، مشراً إلى أننا “نسلك مسار انتهاء الوباء في لبنان، نقطة الذروة أصبحت خلفنا وحصلت في الأسبوع الخامس ( 20 آذار حيث سجل أعلى عدد اصابات في يوم واحد) ونحن أنهينا الأسبوع السادس الذي انتهى بنقطة الانعطاف ومسار النزول”.