
اليوم دخلت وحيدا.
لا من يمسك بالحمار.
لا بالنخيل ، لا شموع، لا ازهار.
فالمؤمنون باسمك
يا سيدي
التزموا الحجر داخل الدار.
من كانو البارحة من حولك
منددين، ثائرين
رافضين ،مثابرين
منتظرين منتظرين
خمر قانا،
ارغفة خبز،
وسوط يضرب جدافين،
اسدلوا الستارة البارحة
مرغمين…
دخلوا بيوتهم يا سيدي
مصلين خاشعين متضرعين
ومختبئين
مختبئين
من اوبئة طبيعية ،مخبرية
اوحروب استعمارية.
فشعبك قد جاع وخاف.
وبغير الجوع والخوف
لا يستطيع احد ان يدمر الانسان
ولا أن يقتل الانسانية.
يا سيدي اناديك اناديك،
لا تأخذنا معك إلى الجلجلة
فنحن في هذا الشرق بجلجلة دائمة نعيشها ادهارا و سنين
لأجل صليب
فوق أعتاب المنازل رافعين
وما زلنا مؤمنين
وبافلاذ الكبائد مضحّين
فطريق جلجلتنا
نعيشها مع موارنة قنوبين،
بحروب الإبادة مع العثمانيين،
مع من خطفوهم واختفوا في سجون السوريين
مع من جوعونا حين سرقوا الملايين،
مصارف ،حكام وسياسيين
أليس السوط سوط
مع تبديل الجلادين
والمسمار نفسه،
ولو غيروا المطرقة والسنادين
يا سيدي
ارجوك اذهب للجلجلة وحدك
وافتدينا كما دائمآ.
واتركنا نحن
في عيد الشعانين