.jpg)
سيكون أعضاء “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” اليوم الاثنين على موعد مع “استعراض رئاسي – وزاري” لن يكون بعيداً في جوهره عن فحوى المؤتمر الصحافي الأخير لرئيس “التيار الوطني الحر”، بحسب مصادر سياسية معارضة لـ”نداء الوطن”، لا سيما لناحية اعتماد سياسة إلقاء تبعات الأزمة المستفحلة في البلد على الأطراف السياسية الأخرى، أو على النزوح وغيرها من العناوين التي تهدف إلى تهميش دور السلطة العونية ومسؤوليتها في الانهيار الحاصل.
وعن جدول أعمال الاجتماع، أوضحت مصادر مواكبة للتحضيرات التي جرت لانعقاده في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء والمستشارين المعنيين، أنه “سيتخلله عرض يقدمه كل من عون ودياب للمشاكل التي تعاني منها الدولة اللبنانية طلباً للمساعدة الدولية العاجلة”، وأفادت المصادر “نداء الوطن” أن العرض الرئاسي سيعقبه “عرض من الوزراء للتقارير ذات الصلة بخطط عمل وزاراتهم، لا سيما من وزير المال غازي وزني الذي سيتحدث عن الواقع المالي والاقتصادي، ووزير الشؤون الاجتماعية الذي سيقدم لـ”خريطة لبنان الاجتماعية” التي زادت فيها نسب الفقر والجوع إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع التطرق إلى ما تقوم به الوزارة مع برنامج التغذية العالمي والحاجة الملحة إلى الدعم الدولي لتتمكن من مساعدة العائلات المحتاجة والأكثر فقراً”.
وأضافت المصادر، “هذا الاجتماع الأول من نوعه على هذا المستوى بعد قرار لبنان عدم دفع استحقاقات الـ”يوروبوند”، سيكون عنوانه الأول والأخير طلب المساعدة من مجموعة الدعم الدولية التي تبدو دولها منكفئة عن الملف اللبناني بانتظار إجراء الإصلاحات الفورية والجذرية المطلوبة من الحكومة اللبنانية”، مشيرةً إلى أنّ عون سيركّز في كلمته على “مشكلة اللاجئين التي كبّدت لبنان كلفة باهظة وسط غياب الدعم الدولي الكافي لتحمل تبعات هذه المحنة”، على أن يتولى دياب بدوره “التسويق لجهود حكومته على صعيد الخطط الاقتصادية والمالية والإصلاحية المنوي إقرارها”.
وإذ لفتت إلى أنّ جميع سفراء مجموعة الدعم أكدوا حضورهم اجتماع قصر بعبدا، أشارت إلى أنّ وفداً من البنك الدولي سيحضر الاجتماع أيضاً، في حين سيتولى الحديث باسم المجموعة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش لإيضاح الخطوط العريضة بالنسبة للنظرة الدولية حيال الملف اللبناني والسبل الآيلة إلى مساعدة اللبنانيين لتخطي أزمتهم.