
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يعرض اليوم لمجموعة الدعم عناوين خطته الاصلاحية
اذا كان لبنان نجح امس لوجستيا في احتواء الدفعة الاولى من اللبنانيين العائدين من المغتربات، وتمكن من القيام باجراءات صحية وامنية كافية لمنع تفشي الوباء، فان التحدي الكبير يكمن في القدرة على المتابعة المستمرة فيما لو ابدى فعليا نحو عشرين الف لبناني سجلوا اسماءهم في السفارات، الرغبة الاكيدة في العودة، ما يمكن ان يشكل نزفا حقيقيا لكل القوى الطبية والاستشفائية والامنية، اذ تجندت الدولة بكل قواها من رئيس الحكومة والوزراء وكل الاجهزة المختصة، لتوفير مستلزمات عودة عدد صغير. واذ اكد وزير الصحة حمد حسن ان الوافدين، ممن ظهرت نتائج فحوصهم باكرا، لا يحملون الفيروس، فان التحدي الاخر في التزامهم الحجر الفعلي المدة المقررة، وقدرة الوزارات المعنية على متابعتهم.
والهم الصحي المرهق للبنان، يسبقه هم اقتصادي كان تفجر سابقا، وتمعن فيه الحرتقات السياسية. ولأن لبنان لم يعد قادراً بمفرده على حمل الضغوط التي يرزح تحتها، كان لا بد من الاستعانة بأصدقائه من دول مجموعة الدعم الدولية. لذا وجه رئيس الجمهورية دعوة الى اجتماع اليوم في بعبدا يحضره سفراء المجموعة العشرة ومعهم ممثل البنك الدولي.
ووفق المعلومات يبدأ الاجتماع بكلمتين منقولتين مباشرة على الهواء لكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب اللذين سيعرضان الضغوط المتراكمة التي يواجهها لبنان جراء الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تزداد صعوبة مع متطلبات مواجهة داء كورونا. وسيطلب لبنان من ممثلي الدول الصديقة في مجموعة الدعم مساعدات سريعة تساعده على تجاوز أزمته.
كما يركز رئيس الجمهورية في كلمته على ازمة النازحين التي يرزح تحت عبئها لبنان وقد كلفته حتى اليوم ما يقارب 25 مليار دولار، فيما المجتمع الدولي منكفئ عن تقديم المساندة.
وقد أعدت وزارة المال ورقة سيشرح فيها الوزير غازي وزني ظروف لبنان التي دفعته الى عدم سداد مستحقاته، وما قدمه للدائنين. وهو سيعرض البنود الاصلاحية الأربعة التي تلتزمها الحكومة في خطة الانقاذ التي وضعتها وابرزها :
▪ إصلاح للقطاع المصرفي يشمل المصارف التجارية ومصرف لبنان وموجّه نحو إعادة تشكيل القطاع بما يتماشى مع الدعم المطلوب لتنمية اقتصاد منتج.
▪ إصلاح مالي يهدف الى تحقيق فائض أولي معقول على المديين المتوسط والطويل.
▪ إصلاحات هيكلية طموحة تهدف إلى تعزيز النمو، لا سيما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج والاستثمارات لإعادة بناء البنى التحتية.
▪ إعادة هيكلة كاملة للدين العام المقوم بكل من الليرة اللبنانية والدولار الأميركي تهدف إلى تخفيف عبئه بشكل مستدام على الموازنة واستعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض.
كما يعرض وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفيه بدوره تقريراً يفصّل عمق الازمة الاجتماعية والمساعدات الغذائية المطلوبة لمواجهة عوز القسم الأكبر من اللبنانيين جراء حجرهم في منازلهم. ومن المتوقع ايضاً ان يقدم وزير الصحة عرضاً لحاجات لبنان الطبية.
ويعوّل لبنان في هذا الاجتماع على إسماع صوته وطلبه مساعدات مالية يمكن ان تأتيه من البنك الدولي او من اَي دولة اخرى قادرة. ومن الدول المشاركة في الاجتماع من سبق وبادر الى تقديم المساعدات الطبية وقد يقدم المزيد من المساعدات مثل الصين وفرنسا وألمانيا .
سيتحدث في الاجتماع ممثل الامين العام للأمم المتحدة يان كوبيش باسم مجموعة الدعم. ومن المتوقع ان ينقل السفراء مواقف بلدانهم ازاء ما يحتاجه لبنان من مساعدات ودعم، أو ان ينقلون اليها ما يسمعونه في هذا الاجتماع.
وقبيل الاجتماع، وجه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل دعوة واضحة وصريحة لبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وقال “آن الأوان لأن نبدأ بالتفاوض الجدي مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل للبنان. اذا كانت الشروط مناسبة واتفقنا، نذهب الى الحكومة والمجلس النيابي ونقره، واذا لم نتفق ويناسبنا، ننسى الموضوع ونزيله من التداول. لماذا يجب ان نبته الآن؟ اولا لأن كل الدول، بسبب كورونا، ستهجم على صندوق النقد ولن يعود بالهم فينا، وثانيا لأن خطتنا سترتكز على خيارين، واحد مع صندوق وواحد من دونه ويجب القرار. انا هنا لست للتسويق للصندوق، ولكن انا معه اذا ناسبتنا الشروط وطبعا اذا لم تكن هناك شروط سياسية مضرة، أما شروط إصلاحية مناسبة فأنا معها وأنا مع الضغط لإجرائها”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إجتماع بعبدا اليوم إستكشاف إمكانات الدعم الإقتصادي والمالي والصحي
على وقع اشتداد الأزمات الاقتصادية والمالية والصحية تحت ضغط وباء «كورونا»، شاغل لبنان والعالم هذه الايام، بدأت الحكومة استعادة المغتربين الراغبين بالعودة من الدول العربية والاجنبية، هرباً من الوباء القاتل المتفشي عالمياً، من دون ان تُهمل الإجراءات الوقائية المُتخذة لمكافحته، والتي ترتفع وتيرتها يومياً، في الوقت الذي قرّرت الانفتاح على «مجموعة الدول المانحة» لجسّ نبضها إزاء ما وعدت به من مساعدات وقروض، باتت اليوم في أشدّ حاجة اليها من ذي قبل.
في خطوة لافتة، تأتي في ضوء شبه المقاطعة الديبلوماسية لما يجري في لبنان، ما خلا المبادرتين الفرنسية والبريطانية اليتيمتين، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون السبت «مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان» (ISG) الى اجتماع يُعقد في القصر الجمهوري قبل ظهر اليوم، وهي تضمّ سفراء الولايات المتحدة الاميركية، الاتحاد الروسي، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة، المانيا وايطاليا، ممثلي الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، جامعة الدول العربية وممثلاً عن فريق البنك الدولي في لبنان.
وسيشارك في اللقاء، بالإضافة الى صاحب الدعوة ومن سيمثل السفراء الغائبين عن بيروت، كل من رئيس الحكومة حسان دياب ونائبة رئيس الحكومة زينة عكر ووزراء الخارجية ناصيف حتي، المال غازي وزنة والشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي مشرفية، والمدير العام لوزارة المال الان بيفاني ومجموعة من الاداريين والمستشارين.
وجاء في الدعوة، انّ رئيس الجمهورية يريد بهذا الاجتماع إطلاع اعضاء المجموعة الدولية على الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية التي يمرّ بها لبنان، وانعكاسات أزمة وباء «كورونا» على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك على مسألة النازحين السوريين.
كلمتان لعون ودياب
وفي معلومات «الجمهورية»، انّ عون سيشرح لمجموعة الدعم ما يعانيه لبنان، ليس على مستوى انتشار وباء «كورونا» فحسب، بل سيتناول ما بلغته الأزمات المتشابكة على الساحة اللبنانية، ولا سيما منها المالية والنقدية والاقتصادية التي بلغت الذروة، ما يهدّد الأمن الغذائي في لبنان نتيجة مقاطعة المصارف الدولية الوسيطة للمصارف اللبنانية، ووقف التعاطي التجاري والتسهيلات المصرفية التي كان يتمتع بها التجار اللبنانيون، نتيجة التقنين بالدولار الأميركي في لبنان وتجميد دفع مستحقات سندات «اليوروبوندز» لمالكيها المحليين والاجانب.
كذلك سيتناول عون في كلمته ما آلت اليه ازمة النازحين السوريين على مساحة لبنان، خصوصا وانّ المخيمات العشوائية ما زالت قائمة في مناطق مضيفة، تعاني اسوأ اوضاع اقتصادية لم يعشها اللبنانيون سابقاً. وسيذكّر اعضاء المجموعة بمطلبه المزمن، بضرورة المساعدة في إعادة النازحين السوريين الى بلادهم، بعدما استعادت سوريا نسبة كبيرة من الامن في معظم مناطقها. كما سيطلب نقل المساعدات التي ينالونها على الاراضي اللبنانية الى اماكن عودتهم في سوريا وتقديم العون الذي ينالونه في لبنان هناك، في اعتبار انّه سيكون بقيمة اكبر. وسيُنهي عون كلمته بالطلب مجدداً من اعضاء المجموعة تقديم المساعدات الى لبنان ومعاونة الحكومة على تجاوز النتائج الكارثية لما يجري.
كذلك سيتحدث دياب، شارحاً ما قامت به الحكومة على مختلف الاصعدة ولا سيما منها التحضيرات الجارية للورقة الإصلاحية الاقتصادية التي تشكّل البرنامج المطلوب منها ليكون في تصرّف حكومات الدول والمؤسسات الدولية المانحة، ولا سيما منها فريق صندوق النقد الدولي.
وزيرا الصحة والشؤون
كما سيقدّم وزير الصحة حمد حسن تقريراً عن الجهود المبذولة لمواجهة انتشار وباء «كورونا» والإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة في برامجها للمواجهة وكلفتها، وسيطلب الدعم الذي تحتاجه الخطط الطموحة الموضوعة لوقف انتشار الوباء والقضاء عليه.
وسيتحدث وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، فيقدّم عرضاً لشؤون النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة، وما تقوم به الوزارة والاجهزة المختصة لتجنيبها الوباء، وما تحتاجه الوزارة من مساعدات لمواجهة الازمة الخانقة التي تعانيها وحجم البطالة، وخطورة اوضاعهم الصحية، رغم المساعدات المتوافرة المحلية وتلك التي تقدّمها المؤسسات الأممية.
عرض مالي
وسيقدّم المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني عرضاً مسهباً للوضع المالي والنقدي وما بلغته الأزمة والاسباب التي آلت الى تقنين التعاطي بالدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى. لافتاً الى ما يهدّد الامن الغذائي في لبنان. كذلك سيقدّم بالارقام والجداول والمعادلات، التي عكستها الظروف التي رافقت اتخاذ القرار بوقف دفع مستحقات»اليوروبوندز». ثم يشرح بالتفصيل العناوين الاساسية للخطة المالية والاقتصادية والمؤشرات المستهدفة، لتلبية الاهداف المطلوبة منها، والسعي الى تحسين المؤشرات المالية في لبنان لتجاوز الأزمة وحاجات لبنان لاستكمالها ومقومات نجاحها.
عودة المغتربين
وكانت أُنجزت أمس المرحلة الأولى من إعادة المغتربين بوصول أربع طائرات إلى مطار رفيق الحريري ناقلة اللّبنانيين العائدين من الرياض وأبو ظبي نهاراً، ومن لاغوس وأبيدجان ليلاً. وكان المطار قد شهد منذ ساعات الصباح الاولى، إستنفاراً على مختلف الصعد الأمنية والطبية والإدارية لإتمام العملية بسلاسة.
وفي هذا الصدد، أكّد وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار لـ«الجمهورية»، انّ المرحلة الأولى من عودة المغتربين كانت ناجحة، «ولا يمكن لأي شخص موضوعي ان يتجاهل هذه الحقيقة، بمعزل عن الانتماءات السياسية».
وأضاف: «ربما تكون هناك حاجة إلى بعض التعديلات الطفيفة، كما يحصل بعد كل تجربة تُخاض للمرة الأولى، لكن ذلك لا ينفي الجهد الضخم الذي بُذل على كل المستويات لتسهيل العودة الآمنة للمغتربين». وأشار، «أنّ هذا الجهد اسفر عن نتائج ايجابية واضحة على الارض، ولعلّ ما فعلته الدولة اللبنانية لإجلاء رعاياها لم تقم بمثله اي دولة أخرى على الرغم من امكاناتنا الضعيفة».
وأكّد نجار ان «لا مشكلة سياسية بتاتاً مع الحكومة ورئيسها، ونحن سنستأنف حضورنا في شكل طبيعي في مجلس الوزراء»، لافتاً الى «انّ الحكومة متماسكة ومقاطعتنا الجلسة السابقة لم تكن سوى خطوة استباقية لتأكيد رفضنا المحاصصة وإصرارنا على اعتماد الكفاية في التعيينات. ونحن نعتبر انّ هذا الهدف تحقق، وانّ رسالتنا وصلت بعد سحب بند التعيينات من جدول الأعمال».
وشدّد على أنّ ما حصل لا يلغي حقيقة انّ الحكومة هي من التكنوقراط، وانّها تضمّ وزراء اختصاصيين، غير سياسيين، من أصحاب الكفاءة، إنما لا توجد حكومة في العالم مقطوعة من شجرة وليست لها أي صلة بالسياسة، وبالتالي فإنّ وزراء الحكومة الحالية ليسوا في جزيرة معزولة، ومن الطبيعي ان يكون لديهم نفس سياسي، من غير أن يؤثر ذلك بالتأكيد على هويتهم التقنية».
وإذ تتبع رئيس الجمهورية عودة هؤلاء المغتربين، وأعطى «التوجيهات اللازمة لمتابعة أوضاعهم عن قرب وتأمين الرعاية الاجتماعية لهم ولذويهم وفق الآلية المتبعة». تفقّد رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، الإجراءات اللّوجستية والطبية والأمنية خلال جولة له في المطار رافقه خلالها الوزراء المعنيون. وقال: «حكومتنا معنية بكل لبناني في الداخل والخارج. ونعتبر جميع اللبنانيين من عائلتنا، بالإضافة إلى أنّ هذه الحكومة تسعى إلى إزالة الحواجز الطائفية والمذهبية والمناطقية والسياسية، فكل لبناني فرد من أفراد العائلة الواحدة الكبيرة، ألا وهي عائلة لبنان واللبنانيين».
وأعلن وزير الأشغال، أنّ «رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت قدّم حسماً 50 في المئة من سعر تذاكر السفر للطلاب اللبنانيين المحتاجين الراغبين بالعودة». فيما أعلنت السفارة اللبنانية في باريس، في بيان، «إنشاء آلية مساعدة مالية لدعم الطلاب اللبنانيين الذين يعانون أوضاعاً متعثرة، بمبادرة من سفارة لبنان لدى فرنسا وبرعاية غرفة التجارة الفرنسية – اللبنانية».
وفي إطار التدابير الوقائية، طالب محافظا لبنان الشمالي القاضي رمزي نهرا ومحافظ عكار عماد اللبكي من القائمقامين واتحادات البلديات والبلديات، كلّ ضمن نطاقه «أخذ الاجراءات اللازمة كافة، والتأكّد من خضوع المسافرين القادمين للحَجر الاحترازي لمدة 14 يوماً، حتى ولو كانت نتيجة فحوصهم سلبية».
موقف «القوات»
ويُنتظر ان يتناول مجلس الوزراء بالبحث في جلسته الاولى غداً في السراي الحكومي مجمل التطورات الجارية، مقيّماً ما يُنفذ من اجراءات على مستوى كل الأزمات التي ترزح تحتها البلاد ، محاولاً استشراف ما ستؤول اليه ولا سيما منها ازمة «كورونا» والازمة الاقتصادية والمالية.
وفي هذا السياق، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية»، انّ «اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة الأزمة الصحية لا تعفي الحكومة من مسؤوليتها الأساسية في مواجهة الأزمة المالية المتدحرجة من السيئ نحو الأسوأ، خصوصاً ان لا خطوات عملية حتى اللحظة، فيما يجب الإسراع في إعلان الخطة الإنقاذية والشروع فوراً في تنفيذ بنودها ومراحلها، لأنّ وضع الناس لم يعد يَتحمّل، كما انّ الرهان على المساعدات الخارجية غير مجدٍ في ظلّ الأزمة المالية العالمية بسبب الأزمة الصحية، ورفض المجتمع الدولي أساساً تقديم اي مساعدة، سوى في حال تقديم خطة متكاملة بخطوات تنفيذية لا ورقية».
ودعت المصادر نفسها، إلى «تعليق كل سلّة التعيينات أكانت مالية أم غيرها، في انتظار إقرار آلية قانونية شفافة، لأنّ الوضع الحالي يبقى أفضل من إجراء تعيينات على أساس المحاصصة وتفتقد الى المواصفات المطلوبة بسبب الزبائنية الموجودة، فيما إقرار الآلية لا يتطلب وقتاً بل يتطلب قراراً ما زال حتى اللحظة غير موجود، بفعل سعي القوى نفسها إلى الإستئثار بالتعيينات للأغراض المصلحية نفسها، بتعيين أصحاب الولاءات لا الكفايات، وبالتالي إذا كان هناك من يستعجل التعيينات فما عليه سوى إقرار الآلية، خصوصاً ان اي تعيين بلا آلية سينعكس سلباً على صورة الدولة المهترئة أصلاً، ويضرب الثقة التي أصبحت في القعر».
واستغربت المصادر «القواتية» انتقاد بعض الجهات للحكومة «في محاولة للإيحاء بأنّها خارج الحكومة من أجل عدم تحميلها مسؤولية الفشل الحاصل، فيما القاصي والداني يعرف انّ هذه الجهة هي في صلب الحكومة والخلاف على التعيينات الأخيرة أكبر دليل، كما انّ دورها يشكّل رأس الحربة لأنّ العهد عهدها، وبالتالي التذاكي في هذا الموضوع لا يمرّ على أحد». كذلك استغربت «رمي مسؤولية الانهيار على الثورة، فيما لا يغيب عن أحد انّ انتفاضة الناس تفجرّت على خلفية الأزمة المالية التي تتحمّل هذه الجهة بالذات إيصال الوضع إلى ما وصل إليه».
إصابات وتدابير جديدة
وعلى صعيد وباء «كورونا» سُجّلت أمس 7 حالات جديدة مثبّتة إصابتها، بحسب وزارة الصحة العامة، ما رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 527. فيما أشار تقرير غرفة العمليات الوطنية لادارة الكوارث اليومي حول «كورونا»، إلى أنّ حالة وفاة إضافية سُجّلت أمس ليرتفع عدد المتوفين إلى 18، فيما بلغ مجموع الفحوص التي أُجريت 9411.
من جهته، في السياق نفسه، أعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي في تقريره اليومي، أنّ «حالة إضافية تماثلت للشفاء، ليرتفع العدد إلى 55 حالة شفاء»، أمّا الوفية التي سُجّلت «فتعود لسيّدة ثمانينية كانت تعاني أمراضاً مزمنة»، مؤكّداً أنّ «كل المصابين بفيروس كورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل، ووضعهم مستقر، ما عدا إصابة واحدة وضعها حرج».
وأصدر وزير الداخلية محمد فهمي مذكرة جديدة حدّد بموجبها مواعيد لسير الشاحنات والسيارات والدراجات النارية حسب أرقام اللوحات، فيسمح للوحات المفردة ، أي التي تنتهي أرقامها برقم مفرد، بالسير على الطرق أيام الإثنين والأربعاء والجمعة. بينما يسمح للسيارات التي تحمل لوحات تنتهي برقم مزدوج بالسير أيام الثلاثاء والخميس والسبت، ويُعتبر الصفر رقماً مزدوجاً. ويمنع في أيام الآحاد سير السيارات والشاحنات والدراجات النارية على أنواعها.
الوضع المالي والمصرفي
مالياً واقتصادياً لا يزال التعميمان اللذان أصدرهما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 3 الجاري، موضع متابعة واهتمام لدى الاوساط المصرفية والشعبية المعنية بالموضوع. وللتذكير ينصّ التعميم الرقم 148 على إجراءات استثنائية حول السحوبات النقدية من الحسابات المصرفية الصغيرة. ويستفيد من هذا التعميم المودعون الصغار الذين لا يتجاوز حجم وديعتهم الـ5 ملايين ليرة أو 3000 دولار، بحيث يُسمح لهم بسحب اموالهم دفعة واحدة.
واللافت انّ جمعية المصارف أعربت عن ترحيبها بالتعميمين، وأشارت، انّها و»في انتظار أن يستكمل مصرف لبنان إنشاء وتشغيل نظام التداول الإلكتروني المخصّص لتحديد أسعار التداول اليومية للعملات الأجنبيّة، سوف تقوم المصارف بتحديد سعر الصرف اليومي للدولار الأميركي بالتنسيق مع المصرف المركزي».
هذا الموقف يعني انّ البنوك لن تنتظر البدء في تطبيق مضمون التعميم الرقم 149، المتعلق بإنشاء وحدة في مصرف لبنان لتداول العملات الاجنبية لكي تبدأ في المباشرة في دفع الاموال للمودعين الذين تنطبق عليهم المواصفات الواردة في التعميم.
لكن هناك تساؤلات متعدّدة ترافق البدء في تنفيذ التعميمين، منها ما يتعلق بالطريقة التي ستُعتمد لتحديد سعر الصرف، وهل ستكون فعلية ام نظرية، بمعنى انّ من سيحصل على امواله بالليرة، هل سيكون في مقدوره شراء الدولار، اذا شاء، من سوق الصيارفة بالسعر الذي يكون قد حدّده له المصرف؟
الى ذلك، تتخوّف مصادر مالية متابعة من تأثيرات تنفيذ التعميمين على سعر صرف الليرة، اذ انّ إخراج كتلة نقدية كبيرة بالليرة من المصارف الى التداول قد تشكّل ضغطاً على العملة الوطنية، خصوصا اذا ما تبيّن ان نسبة كبيرة من هذه الاموال قد يسعى أصحابها الى تحويلها الى دولار، في هذا الحال، قد ينخفض سعر صرف الليرة الى مستويات أعلى، بما سيزيد الضغط على المواطنين خصوصاً اصحاب الدخل المحدود، بحيث ستتراجع قدراتهم الشرائية اكثر، وسيرتفع منسوب الفقر والفقراء في البلد.
شعانين في المنازل
من جهةٍ ثانية، صادف يوم أمس أحد الشعانين لدى الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي، فاحتفل اللبنانيون بهذا العيد في منازلهم للمرّة الأولى، ومارسوا الطقوس حاملين الشموع وأغصان الزيتون، وشاهدوا القداديس من بيوتهم.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
العهد ينقضّ على الثورة… و”استعراض رئاسي – وزاري” طلباً للدعم اليوم
“العودة الآمنة”… العبرة بالحَجْر
بغضّ النظر عن “همروجة” المطار، حيث لم يراعِ المسؤولون أبسط تدابير منع الاكتظاظ فحشروا الإعلاميين “كتفاً على كتف” لتسويق إنجاز أولى مراحل “العودة الآمنة” للمغتربين في زمن الكورونا، فإنّ الخطوة بحد ذاتها لا بد وأن يتم التعاطي معها ببعد إنساني منزه عن الاستثمار السياسي والحكومي، لكي تبقى العبرة بنجاحها في تأمين أفضل سبل الوقاية من خطر إعادة فتح أبواب استيراد الفيروس إلى الداخل اللبناني، عبر اعتماد آليات متقنة ومحكمة تفرض الحجر الصحي القسري والطوعي على العائدين لمدة 14 يوماً بالتمام والكمال من دون أي تهاون أو تراخ كما حصل في بدايات الأزمة.
فالإنجاز، حسبما تشدد أوساط طبية، لا يكمن في تنظيم الرحلات الجوية بحد ذاته، كما جرى تظهيره حكومياً أمس بعراضة إعلامية لا طائل منها ولا تلتزم أدنى المعايير العلمية المطلوبة في هكذا عمليات إجلاء، إنما يبقى رهناً بانقضاء فترة عزل العائدين طيلة مدة إمكانية احتضان الفيروس، لكي يمكن القول حينها إنّ العملية تمت بنجاح، موضحةً أنّ الآليات الموضوعة حتى الآن مقبولة غير أنها تظل عرضةً للفشل في أي لحظة بشكل قد يعيد تأزيم الأمور بشكل دراماتيكي من شأنه أن يُفقد البلاد السيطرة الاستشفائية على انتشار الفيروس، كما حصل في العديد من الدول المتحضرة في أرجاء العالم، نتيجة التعامل بخفة مع الموضوع.
أما في المشهد السياسي، فتوقعت مصادر سياسية معارضة أن تشهد المرحلة المقبلة عملية انقضاض شرسة على ثورة 17 تشرين من قبل السلطة وتحديداً من “العهد العوني”، لافتةً الانتباه إلى أنّ كلام رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي وضع فيه الثورة في سلة واحدة مع “الفيروس” باعتبارهما يقفان خلف ازدياد التعثر الاقتصادي والمالي في البلاد وصولاً إلى تحميل الناس المنتفضين والكورونا مسؤولية مشتركة عن مرحلة “النكبة” اللبنانية، لم يكن كلامه هذا إلا “الرصاصة الأولى” في معركة تصفية الحساب بين العهد العوني و”التيار الوطني الحر” من جهة وبين كل معارضيه في المجتمع المدني والأهلي من جهة ثانية. وفي هذا المجال، توقفت المصادر عند محاولة باسيل “التورية عن مسؤولية التيار والسلطة التي يتربع على كرسي رئاستها الأولى، والتعمية عن بصمات شراكته الواضحة في أداء الدولة وقراراتها، على كافة المستويات التنفيذية والتشريعية والمالية والاقتصادية منذ أكثر من 15 سنة وصولاً إلى حكومة حسان دياب اليوم التي يتلطى خلفها العهد لنفض يده من كل الحكومات السابقة التي شارك فيها وكان الطرف الأفعل فيها، تكليفاً وتأليفاً من خلال فرملة ولادتها قبل ضمان توزير باسيل شخصياً فيها وتأمين كل شروطه الاستيزارية من حقائب وأعداد، ولاحقاً في الأداء الحكومي عموماً عبر لعبة تعطيل أي قرار أو مرسوم أو مشروع لا يحاكي أجندته السياسية”.
واليوم، سيكون أعضاء “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” على موعد مع “استعراض رئاسي – وزاري” لن يكون بعيداً في جوهره عن فحوى المؤتمر الصحافي الأخير لرئيس “التيار الوطني الحر” بحسب تعبير المصادر نفسها لا سيما لناحية اعتماد سياسة إلقاء تبعات الأزمة المستفحلة في البلد على الأطراف السياسية الأخرى، أو على النزوح وغيرها من العناوين التي تهدف إلى تهميش دور السلطة العونية ومسؤوليتها في الانهيار الحاصل.
وعن جدول أعمال الاجتماع، توضح مصادر مواكبة للتحضيرات التي جرت لانعقاده في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة والوزراء والمستشارين المعنيين، أنه “سيتخلله عرض يقدمه كل من عون ودياب للمشاكل التي تعاني منها الدولة اللبنانية طلباً للمساعدة الدولية العاجلة”، وأفادت المصادر “نداء الوطن” أن العرض الرئاسي سيعقبه “عرض من الوزراء للتقارير ذات الصلة بخطط عمل وزاراتهم، لا سيما من وزير المال الذي سيتحدث عن الواقع المالي والاقتصادي، ووزير الشؤون الاجتماعية الذي سيقدم لـ”خريطة لبنان الاجتماعية” التي زادت فيها نسب الفقر والجوع إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع التطرق إلى ما تقوم به الوزارة مع برنامج التغذية العالمي والحاجة الملحة إلى الدعم الدولي لتتمكن من مساعدة العائلات المحتاجة والأكثر فقراً”.
وتضيف المصادر: “هذا الاجتماع الأول من نوعه على هذا المستوى بعد قرار لبنان عدم دفع استحقاقات اليوروبوندز، سيكون عنوانه الأول والأخير طلب المساعدة من مجموعة الدعم الدولية التي تبدو دولها منكفئة عن الملف اللبناني بانتظار إجراء الإصلاحات الفورية والجذرية المطلوبة من الحكومة اللبنانية”، مشيرةً إلى أنّ عون سيركّز في كلمته على “مشكلة اللاجئين التي كبّدت لبنان كلفة باهظة وسط غياب الدعم الدولي الكافي لتحمل تبعات هذه المحنة”، على أن يتولى دياب بدوره “التسويق لجهود حكومته على صعيد الخطط الاقتصادية والمالية والإصلاحية المنوي إقرارها”.
وإذ لفتت إلى أنّ جميع سفراء مجموعة الدعم أكدوا حضورهم اجتماع قصر بعبدا، أشارت إلى أنّ وفداً من البنك الدولي سيحضر الاجتماع أيضاً، في حين سيتولى الحديث باسم المجموعة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش لإيضاح الخطوط العريضة بالنسبة للنظرة الدولية حيال الملف اللبناني والسبل الآيلة إلى مساعدة اللبنانيين لتخطي أزمتهم.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يبدأ باستقبال العائدين بالإجراءات وتدابير الحجر
استهل لبنان أمس (الأحد) خطة إعادة رعاياه من الخارج، باستقبال أربع طائرات في أول هبوط في مطار بيروت منذ إقفاله أمام حركة المسافرين قبل أكثر من أسبوعين، وسط إجراءات وقائية وأمنية مشددة دفعت وزير الصحة حمد حسن لوصفها بالـ«جدية» وبأنها «على مستوى عالٍ من المهنية»، فيما وعد رئيس الحكومة حسان دياب بتحسين الإجراءات في الرحلات القادمة خلال الأسبوع الجاري.
وبالتزامن مع الإعلان عن تسجيل 527 إصابة بفيروس «كورونا» في لبنان، ووفاة 18 وشفاء 54 شخصاً، هبطت ظهر أمس طائرة قادمة من الرياض على متنها 78 راكباً، قبل أن تهبط طائرة أخرى قادمة من أبوظبي تقل 79 راكباً، فيما هبطت مساء طائرتان إحداهما قادمة من لاغوس، والأخرى من ساحل العاج، على أن تصل رحلات مماثلة من باريس ومدريد وكينشاسا غداً الثلاثاء.
ووصل الركاب إلى المطار وسط إجراءات صحية وأمنية مشددة. وتولت طواقم طبية قياس درجة حرارة الركاب وإجراء فحوص «بي.سي.آر». وتم نقل العائدين بحافلات إلى مراكز حجر صحي في فنادق حددتها الحكومة. وأشرف الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة العامة في المطار على التأكد من الاستمارات الخاصة بالمسافرين والتدقيق بالمعلومات الصحية كافة، ومن ثم إجراء فحوصات PCR وسيبقى هؤلاء في الحجر إلى حين ظهور نتائج الفحوصات. ويتولى رئيس جهاز أمن المطار مع الأجهزة المعنية الإشراف على سير التدابير المتخذة.
وتابع الرئيس اللبناني ميشال عون، منذ الصباح، انطلاق عمليات وصول اللبنانيين الذين رغبوا في العودة إلى لبنان من الخارج ونقلوا برحلات خاصة لـ«طيران الشرق الأوسط». واطلع الرئيس عون على التقارير الواردة إليه في هذا الخصوص، كما تابع ما ورد عن الأحوال الصحية لكل منهم، وشدد على ضرورة الاهتمام بجميع العائدين ورعايتهم، وفقاً لترتيبات الآلية التي وضعتها الوزارات المختصة في هذا الإطار بهدف إنجاح عملية العودة. وتابع رئيس الجمهورية كذلك توزيع العائدين على مختلف أماكن الحجر التي وضعت لهذه الغاية في عدد من الفنادق، وأعطى التوجيهات اللازمة لمتابعة أوضاعهم عن قرب وتأمين الرعاية الاجتماعية لهم ولذويهم وفق الآلية المتبعة.
وكان رئيس الحكومة استبق وصول الطائرات بتفقد الاستعدادات في المطار وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية والعسكرية. وأثنى دياب «على العمل الجبار والمميز الذي تقوم به كافة الجهات المعنية، بَمن فيها (طيران الشرق الأوسط) والوزراء والأجهزة الأمنية والعسكرية ووسائل الإعلام، والمستشفيات والأطباء والممرضين والممرضات». وقال: «في ظل الضغوط التي يواجهونها، قد تُرتَكَب بعض الهفوات، لكننا سنستخلص العبر منها ونحسن الإجراءات للتعامل مع الرحلات القادمة في الأسابيع المقبلة».
واعتبر وزير الصحة أن ما جرى بخصوص عودة المغتربين يعتبر «خطوة جدية جداً وليست استعراضية وعلى مستوى عال من المهنية»، لافتاً إلى أن «علينا استكمال ما نقوم به الآن كي نسمح لباقي المغتربين الذين ينتظرون في الغربة المجيء بأمان».
وأشار إلى أن «كل الفرق المختصة بوزارة الصحة العامة تتصرف بشكل دقيق وفق الخطة الموضوعة لضمان سلامة الوافدين على متن الطائرة، ومن ثم سلامة أهاليهم الذين سيختلطون معهم لاحقاً وسلامة مجتمعنا اللبناني، وهذه الخطوة المسؤولة تمت بتضافر الأطراف كافة، وفق خطة وزارة الصحة وفريقها الذي توجه إلى متن الطائرة لمواكبة أوضاع المسافرين طبياً وصحياً».
وتابع حسن «لقد أبدى الوافدون كل الثناء والتحية للطواقم الطبية وكل الوزارات المختصة التي واكبتهم بحسب المراحل المعتمدة، وهذا أمر مشجع، ومن استطاع خلال 18 يوماً أي منذ أول آذار وحتى الثامن عشر منه، أن يستقبل 118 ألف مسافر ويخضعهم لجميع الإجراءات اللازمة، ليس من الصعب عليه أبداً أن يستقبل عشرة آلاف مسافر خلال أسبوع».
وقال وزير الشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية: «استطعنا تأمين أكثر من 700 غرفة، بالإضافة إلى أكثر من 35 سيارة وحافلة لنقل الركاب الذين تصدر نتائج فحوصهم سلبية، على أن يعزلوا أنفسهم عدة أيام حتى نتأكد من سلامتهم، حفاظاً على أهلهم وعلى من حولهم، وبهذا نكون حافظنا على سلامة الوطن ومنعنا انتشار الفيروس بشكل أوسع».
وبحسب وزارة الخارجية، أبلغ أكثر من 20 ألف مغترب البعثات الدبلوماسية رغبتهم في العودة إلى لبنان. وبموجب التوجيهات الحكومية، على الراغبين بالعودة إجراء فحص مخبري يظهر نتيجة سلبية بفيروس كورونا المستجد، تتم المصادقة عليه من السفارات أو القنصليات اللبنانية قبل مدة لا تزيد عن ثلاثة أيام.
وفي حال تعذر ذلك، عليهم إجراء اختبار طبي فور وصولهم إلى المطار، على أن يتمّ نقلهم بعدها إلى مراكز الحجر. ولا يُسمح لعائلاتهم بلقائهم في المطار. كما يتوجب على العائدين دفع ثمن تذكرة السفر، الأمر الذي أثار امتعاضاً واسعاً، نظراً لارتفاع ثمن التذاكر وعدم قدرة العائدين على السحب من حساباتهم في لبنان جراء منع التحويلات. وقالت الحكومة إن الأولوية لمن يعانون من ظروف صحية حرجة وتزيد أعمارهم عن 60 عاماً وتحت 18 عاماً وللعائلات.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
طلائع عودة آمنة للمغتربين.. وإجراءات لضبط الحجر والشارع
السفارة الأميركية ترد على حزب الله حول تعيينات المركزي.. واتجاه لخفض عدد نواب الحاكم
نجح لبنان في اختبار اليوم الاوّل، لإعادة المغتربين إلى لبنان، بمواكبة رسمية رفيعة، إذ اشرف الرئيس حسان دياب بصورة شخصية، برفقة وزير الصحة حمد حسن وعدد من الوزراء، وكبار الموظفين، على عملية استقبال هؤلاء، واجراء ما يلزم من فحوصات لهم، وايصالهم إلى مراكز الحجر الصحي في الفنادق، وفقاً للخطة المرسومة، مع حسومات وصلت إلى النصف للطلاب العائدين، ووعود بمساعدات، مع اتخاذ إجراءات جديدة قضت بالحد من حركة سير المركبات، فتوزعت، باستثناء المستثنى منها في قرار وزير الداخلية محمّد فهمي، بحيث تسير الارقام المفردة في ثلاثة أيام (اثنين، أربعاء، جمعة)، والمزدوجة ثلاثة مماثلة (ثلاثاء، خميس، سبت)، ومنع سائر المركبات من السير يوم الاحد، وسط تشديد رسمي على اتخاذ إجراءات أبعد إذا لم يلتزم المواطنون.
وأكد الرئيس دياب من المطار: «ان شاء الله هذه الغيمة تمر بأسرع وقت، ويكون لبنان في الحد الادنى من الإصابات ان كان في الداخل أو في الخارج، مشيراً إلى اننا سنعمل على نقل المغتربين من الخارج».
ويعقد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط (الميدل ايست) محمّد الحوت مؤتمراً صحافيا اليوم، يتناول عودة المغتربين، والنفقات، وما تحملته الشركة على هذا الصعيد.
مجلس الوزراء
وستكون إجراءات العودة، مع القرارات والتدابير الجديدة لوزارة الداخلية، فضلاً عن مستجدات مرضى كورونا، والبحث في الاوضاع المالية والنقدية والمصرفية على جدول جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً.
تمديد التعبئة العامة
أما الخميس، فيعقد مجلس الدفاع الاعلى اجتماعاً، لبحث إجراءات التعبئة العامة، وسط معلومات عن اتجاه لطلب تمديد مهلة التعبئة العامة لغاية 26 نيسان الجاري، أي أسبوعين إضافيين، على أن ترفع هذه التوصية إلى مجلس الوزراء ليقرها.
تعديل قانون النقد والتسليف؟
وعشية الجلسة علمت «اللواء» انه وفي ضوء جلسة الخميس الماضي، فإن الحكومة، بناءً على قرار رئيسها دياب، تتجه الى اعداد مشروع قانون لتعديل قانون النقد والتسليف، الذي يتضمن آلية تعيين نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية.. وذلك لخفض عدد أعضاء نواب الحاكم، فضلاً عن رواتبهم المرتفعة.
وتعكف وزيرة العدل ماري كلود نجم على اعداد مشروع التعديلات الا ان التعيينات المالية لا تخضع لآلية تعيين الفئة الاولى في الدولة، وفي ضوء ما ستؤول إليه اللجنة الوزارية.
وهذا الملف، حضر خلال الاجتماع بين الرئيس دياب والنائب إبراهيم كنعان، من زاوية ان المشروع يحتاج إلى جلسة لمجلس النواب لاقراره، والامر غير الممكن حضورياً، بسبب انتشار كورونا، وعدم إمكانية الالتئام الكترونياً، ويجري وفقاً لمعلومات «اللواء» درس عقد جلسة في قاعة كبيرة، بعد توفير كل أسباب الشروط الصحية والوقائية لتمكين النواب من الحضور..
اجتماع بعبدا
وسط ذلك، دعا الرئيس ميشال عون مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان (ISG) إلى اجتماع قبل ظهر اليوم، يحضره الرئيس دياب وعدد من الوزراء والمستشارين، من أجل البحث بالمساعدة التي يمكن ان تقدّم للبنان لمواجهة جائحة الكورونا، وانعكاسات ذلك على الوضعين الاجتماعي والاقتصادي، بما في ذلك النازحين السوريين.
وتضم «مجموعة الدعم الدولية» إلى جانب الدول الخمس الاعضاء في مجلس الامن، الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، والجامعة العربية، وسيشارك في الاجتماع ممثّل عن البنك الدولي.
وقللت مصادر ديبلوماسية من اهمية اجتماع سفراء وممثلي المجموعة الدولية الداعمة للبنان للبحث معهم في سبل تقديم الدعم المالي والاقتصادي لاسيما مع تزايد الاعباء بعد تفشي وباء كورونا وقالت: ان الاجتماع سيكون بروتوكوليا ويأتي تلبية لدعوة الرئيس عون ولن تكون له اي نتائج أو مفاعيل، لانه ليس لهذه الدول ماتقدمه للبنان في هذه الظروف الصعبة والمعقدة ليس في لبنان وحده بل في كل دول العالم وتحديدا دول سفراء المجموعة المنهمكة حتى العظم في معالجة مشكلة تفشي وباء كورونا.
وأشارت المصادر الى ان سفراء المجموعة سيسالون الرئيس عون عن مصير التوصيات التي قررها اجتماع المجموعة في باريس يوم ١٢ من كانون الاول الماضي والتي تضمنت استعدادها لمساعدة لبنان لمعالجة المشكلة المالية والاقتصادية شرط ان يباشر فورا باجراء سلسلة من الإصلاحات في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مليارات الدولارات من خزينة الدولة وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والتي لم يتم المباشرة بها حتى اليوم.
وتعتبر المصادر أن لبنان قد فوت فرصة مؤاتية للحصول على دعم المجموعة، في حين أن ادارة الظهر لاجراء الإصلاحات المطلوبة يؤكد عدم وجود نوايا ايجابية من قبل المسؤولين اللبنانيين لاجرائها، ما يزيد في صعوبة تقديم أي مساعدة أو تلمس اي مؤشرات مؤاتية عن قرب الخروج من نفق الازمة الصعبة التي يمر بها لبنان قريبا.
بالمقابل، كشفت مصادر مطلعة ان الرئيس عون سيستهل الاجتماع بكلمة تنقل على الهواء، تتضمن الهدف من الدعوة، وما يأمله لبنان من دول المجموعة، كذلك ستكون هناك كلمة مماثلة للرئيس دياب، وعرضاً عن التوجهات المالية والاقتصادية لوزارة المال، يقدمه الوزير غازي وزني.
وأعادت التأكيد على ان الهدف اطلاع المجموعة على الوضع وطلب مساعدتها لأن لبنان غير قادر لوحده على مواجهة ضغط اقتصادي ومالي كما ضغط فيروس كورونا والنازحين السوريين وهي امور كلها ضاغطة وقد وردت بشكل متتال ِ اذا تفاصيل تعليق دفع سندات اليوروبوند ومواجهة فيروس كورونا واجراءات التعبئة العامة التي استدعت توقف اعمال المواطنين وحركة الانتاج والعمل على مختلف الجبهات ما ادى الى ترتيب خسائر اضافية.وكذلك انعكاسات ملف النازحين التي يتحملها لبنان تحضر في هذا الاجتماع.
ووصفت الاجتماع بالمهم لأنه يسمح لهؤلاء السفراء معرفة حقيقة الوضع ونقل ذلك الى دولهم بهدف المساعدة في مختلف المواضيع التي اثيرت كما ان موضوع النازحين يكبد لبنان اكثر من 25 مليار دولار.
عودة سالكة وآمنة
أولى الطائرات التابعة لشركة طيران الشرق الاوسط، حطت عند الواحدة بعد ظهر أمس، آتية من الرياض، وعلى متنها 81 لبنانياً، وأجريت لهم على الفور فحوصات Pcr في حرم المطار. وأظهرت النتائج ان هؤلاء لم يصب أحد منهم بأي مرض وفقا لوزير الصحة حمد حسن.
ثم وصلت طائرة من أبو ظبي، وعلى متنها 63 لبنانياً، وأجريت لها الفحوصات.
وبعيد السابعة مساء، وصلت طائرة من لاغوس، وأخرى من أبيدجان ليكون مجمل ما عاد بين 369 و400 لبناني في اليوم الاوّل.
بعد ذلك، انتقل العائدون إلى فنادق جهزت خصيصاً للحجر الصحي مُـدّة 14 يوماً، يغادرون بعدها، بصرف النظر عن نتائج فحوص pcr في المطار.
ومن المتوقع، ان يعود المغتربون اليوم من باريس (فرنسا) ومدريد (اسبانيا) وكينشاسا. وذلك ضمن رحلات أسبوعية، تبدأ مرحلتها الثانية الاحد في 12 الجاري، لإعادة اكثر من 20 ألف مغترب، ابلغوا البعثات الدبلوماسية رغبتهم بالمجيء، وفقا للرئيس دياب.
وبموجب التوجيهات الحكومية، على الراغبين بالعودة اجراء فحص مخبري يظهر نتيجة سلبية بفيروس كورونا المستجد، تتم المصادقة عليه من السفارات أو القنصليات اللبنانية قبل مدة لا تزيد عن ثلاثة أيام. وفي حال تعذر ذلك، عليهم إجراء اختبار طبي فور وصولهم إلى المطار، على أن يتمّ نقلهم بعدها الى مراكز الحجر. ولا يُسمح لعائلاتهم بلقائهم في المطار. كما يتوجب على العائدين دفع ثمن تذكرة السفر، الامر الذي أثار امتعاضا واسعاً نظرا لارتفاع ثمن البطاقات وعدم قدرة العائدين على السحب من حساباتهم في لبنان جراء منع التحويلات. وقالت الحكومة إن الاولوية لمن يعانون من ظروف صحية حرجة وتزيد أعمارهم عن 60 عاماً وتحت 18 عاماً وللعائلات. ويفاقم التصدي للفيروس الازمة الاقتصادية التي يئن لبنان تحتها في ظل أزمة سيولة حادة، قيّدت فيها المصارف عمليات السحب بالدولار، وتوقفت جراء ذلك عمليات تحويل الاموال إلى الخارج. ووافقت وزارة المالية الاثنين على السماح بتحويل الاموال للطلاب اللبنانيين خارج البلاد. وقال دياب الاحد للصحافيين، إن الحكومة تدرس إمكانية دعم الطلاب اللبنانيين العائدين بتأمين تذكرة سفر لهم.
وفي وقت لاحق، أعلن وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور ميشال نجار حسم إدارة شركة طيران الشرق الاوسط 50 في المئة من سعر تذاكر السفر للطلاب المحتاجين مع إمكانية دفعها بالليرة، مع وجود متبرعين لبنانيين لاستكمال النصف الباقي من سعر التذكرة. وبررت شركة طيران الشرق الاوسط الجمعة ثمن التذاكر المرتفع والذي تجاوز 650 دولاراً لمقعد من الدرجة الاقتصادية من الرياض، و1800 دولار لمقعد من الدرجة الاقتصادية من ساحل العاج، بأن الطائرة ستكون فارغة لدى مغادرتها لبنان وتقل نصف قدرتها الاستيعابية لدى عودتها بسبب احترام التباعد الاجتماعي.
وفي سياق الإجراءات قال وزير الداخلية محمّد فهمي ان الاسباب التي أدّت الي ذلك، تعود إلى أسبوعين من التواصل مع المواطنين، لأنه من غير المسموح في ظل انتشار الكورونا عدم الالتزام بإجراءات التعبئة العامة، كاشفا عن أكثر من 9 آلاف ضبط، متسائلاً: هل هذا معقول!!
وأشار إلى انه من غير الممكن ان يبقى الوضع على ما هو عليه، من زاوية الاستهتار، رافضا الوصول إلى قرار منع النّاس الخروج من منازلهم، إلا مجبراً.. مميزاً بين السيئ والاسوأ.
مالياً، قالت جمعية مصارف لبنان أمس ان المصارف التجارية في البلاد ستعمل مع المصرف المركزي لتحديد سعر الصرف اليومي للدولار في انتظار استكمال إنشاء وتشغيل نظام جديد للتداول.
وفي شأن مالي- دبلوماسي- سياسي، أكّد المتحدث باسم السفارة الاميركية في لبنان كايسي بونفيلد، ان «التعيينات في المصرف المركزي شأن لبناني، ومن الطبيعي ان تقدّم الولايات المتحدة الاميركية كصديق وشريك للبنان نصالح بشأن تعيين خبراء كفوئين موثوق منهم».
وشدّد بونفيلد، خلال حديث تلفزيوني على ضرورة «اعادة الثقة الدولية بالنظام المصرفي اللبناني»، لافتا إلى ان «هذه المرحلة دقيقة لناحية إمكان تحقيق الاستقرار الاقتصادي في لبنان».
كما اعتبر ان «حزب الله» هو منظمة إرهابية، وافعاله تُهدّد أمن لبنان واستقراره»، منوها بأن «الشائعات التي يطلقها عبر اتهامنا بالتدخل بالتعيينات في مصرف لبنان، هدفها تضليل الشعب اللبناني كي يستمر الحزب بتحقيق مصالحه بدل الاهتمام بتحقيق مصالح اللبنانيين».
وكان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» حسن فضل الله، تحدث عن تدخلات أميركية في التعيينات، كاشفا ان «السفيرة الاميركية في بيروت تجول على بعض المسؤولين الرسميين وتبلغهم دون مواربة باسم مرشح الولايات المتحدة لأحد نواب حاكم مصرف لبنان، وتطالب بتعيينه كجزء من حصتها في الإدارة المالية والنقدية، في امتداد مكشوف على سيادة لبنان وكرامته الوطنية».
التقرير اليومي
وأعلنت وزارة الصحة أنه حتى تاريخه 5/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 527 حالة بزيادة 7 حالات عن يوم أمس الاول، علما ان عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الاربع والعشرين الماضية بلغ 389 فحصا. وتم تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه ١٨ وفاة.
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الحكومي، في تقريره اليومي عن تطورات فيروس «كورونا» Covid-19، «وصول مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس كورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى، إلى 35 إصابة، واستقبال 12 حالة مشتبها بإصابتها بفيروس كورونا نقلت من مستشفيات أخرى».
وقال: «تماثلت إصابة واحدة بفيروس كورونا للشفاء، بعد أن جاءت نتيحة فحص PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كل عوارض المرض».
وأوضح أن «مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس كورونا منذ البداية بلغ 55 حالة شفاء».
أضاف: «بناء على توجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة، أخرجت 6 حالات مصابة بفيروس كورونا من المستشفى إلى الحجر المنزلي، وذلك بعد تأكيد الطبيب المعالج شفاء المرضى سريريا وإبلاغهم كل التدابير والإرشادات للحجر المنزلي، لجهة التعامل مع الآخرين والنظافة الشخصية وطرق تناول الطعام والتخلص من القمامة ومراقبة الحرارة يوميا».
وسجلت «حالة وفاة واحدة لسيدة في العقد الثامن من العمر كانت تعاني أمراضا مزمنة». وأكد أن «كل المصابين بفيروس كورونا يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل، ووضعهم مستقر، ما عدا إصابة واحدة وضعها حرج».
وفي قضاء بشري ارتفع العدد إلى 35 حالة وأعلنت إدارة المستشفى الحكومي ان من أصل 26 اختبار Pcr, بلغ عدد الحالات الإيجابية 12، داعية الاهالي إلى التزام المنازل.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لبنان يتحدى «كورونا» ويعيد أول دفعة من المغتربين ولا إصابات في الرحلة الأولى
وزيــر الصحة : سنعمد الى عزل بـعـض المنــاطق إذا استمر التفلــت
تراجع وتيرة الإصابات بالوبــاء… هل بــدأت التعبئة العامة تعطي ثمارها؟
تحدّى لبنان وباء «كورونا» وسجّل خطوة لم تتجرأ اي دولة في العالم على القيام بها. فقد بدأ بإجلاء مواطنيه المغتربين الراغبين بالعودة، وهذا التحدي اصعب واخطر المغامرات التي يخوضها لبنان، في وقت يحصد تفشي الوباء الابرياء في اصقاع العالم دون رحمة.
الدولة اللبنانية استمعت الى أنين ابنائها المنتشرين في الخارج وقرّرت ان يعودوا، ولكن ضمن خطة صحيّة «مبكّلة»، فقد وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي امس 79 لبنانيا من ابو ظبي و78 من الرياض على متن طائرتين تابعتين للـ «ميدل ايست» وأشرف فريق طبي تابع لوزارة الصحة العامة على التأكد من الاستمارات الخاصة بالمسافرين والتدقيق في المعلومات الصحية كافة، كما تمّ اجراء فحوصات الـ «P.C.R» ليصار بعدها الى نقلهم بالباصات الى الفنادق المخصصة لهم ريثما تظهر النتائج.
وقد خضع كل الوافدين لعملية تعقيم قبل مغادرتهم المطار الى الفندق، كما ولم تظهر اي عوارض تستدعي نقل احد من المسافرين الى المستشفى، علما ان سيارات الصليب الاحمر اللبناني كانت مستنفرة تحسبا لأي طارئ.
إذا المرحلة الاولى من عودة المغتربين تمت بسلامة وسط اجراءات وترتيبات من قبل الاجهزة المعنية في المطار، واستنادا الى الفحوص الاولية.
وتقول المعلومات ان اقامة العائدين في الفنادق ستكون موقتة الى حين صدور نتائج الفحوصات التي اجريت في المطار والتي على اساسها يمكن ان يذهب، من تكون نتائجه المخبرية سلبية، الى الحجر المنزلي 14 يوما، اما من تكون نتيجته ايجابية فيتم نقله الى مستشفى بيروت الحكومي او الى مستشفيات اخرى جاهزة لاستقبال هذه الحالات.
وفي المعلومات ايضا، ان عملية اجلاء المغتربين يمكن ان تستمرّ، اذا نجحت تجربة امس، اي في حال الإلتزام بالاجراءات المقررة، لا سيما اولئك الذين من المقرر ان يغادروا الى الحجر الصحي المنزلي، وفي حال العكس سوف تتخذ قرارات اخرى، بعد ان يرفع التقرير بها الى مجلس الوزراء بناء على عدد الاصابات التي ستظهرها التحاليل.
دياب… والتحدي
هذا وتعتبر مغامرة العودة، تحدّياً للحكومة ولرئىسها الدكتور حسان دياب الذي تفقد صباح امس الاجراءات اللوجستية والطبية والامنية في المطار تحضيرا لعودة اللبنانيين من الخارج، وما الكلام الذي قاله بعد الجولة، إلا ليؤكد ان الحكومة تسعى لإراحة اللبنانيين وطمأنتهم، فقال: «حكومتنا معنية بكل لبناني في الداخل والخارج، وتسعى هذه الحكومة الى ازالة الحواجز الطائفية والمذهبية والمناطقية والسياسية، وهي حكومة بناء الجسور بين المناطق والاحزاب».
وشدد دياب على «ان الحكومة تصل الليل بالنهار من اجل ولادة لبنان الجديد بكل مقوماته».
تقسيم العائدين
بدوره، اشرف وزير الصحة حمد حسن والفريق الطبي في المطار على عودة اللبنانيين وقال: تمّ تقسيم العائدين من قبل فريق وزارة الصحة الى أربعة أقسام: الذين أجروا فحص «pcr» حملوا سوارا أخضر فخصصت لهم أماكن محددة، ومن حمل السوار الاصفر هم من لم يخضعوا لفحص «pcr» وخصصت لهم مقاعد أخرى، والقسم الثالث لديهم السوار الأزرق ولديهم أمراض مزمنة انما ليست لديهم عوارض كورونا، جلسوا في أماكن محددة لهم ايضا، والقسم الأخير لديهم السوار الأحمر وهم الذين يمكن ان يكونوا يعانون من عوارض خصصت لهم مقاعد محددة أيضا. ولدى وصولهم الى المطار في بيروت من يحمل السوار الأخضر بإمكانه المغادرة مباشرة بعد اخضاعه لفحوصات من قبل الفريق الطبي، فيما يبقى الآخرون في قاعات المطار مقسمين الى ثلاث فئات، وبعد تعبئة الاستمارات وأخذ جميع العينات منهم يصعدون الى باصات النقل المشترك، كل ثمانية أشخاص فقط. ولدى وصولهم الى الفنادق يقوم فريق اخر من وزارة الصحة المواكب لهم بالتأكد من ان كل الظروف اللوجستية مؤمنة لعدم حصول اي اختلاط ومن وضعهم الكمامات والقفازات. وبعد ست ساعات تصدر نتائج الفحوصات التي أجريت في المطار، فمن تكون نتائج فحوصاته سلبية وبحسب الاستمارة بإمكانه الذهاب الى منزله والخضوع الى حجر الزامي مدته 14 يوما، وذلك بمواكبة من القوى الامنية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني، ومن لا يستطيع الذهاب الى منزله يبقى في الفنادق بالحجر الصحي لمدة 14 يوما. ومن تكون نتيجة فحوصاته ايجابية سيتم نقله الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي او الى مستشفيات اخرى، والتي اصبحت تقريبا جاهزة لاستقبال هذه الحالات»، مضيفا «ما قمنا به ليس استعراضيا بل هو عمل جبار، قامت به حكومة مواجهة التحديات».
عزل بعض المناطق سيصبح ضرورياً اذا استمر التفلت
هذا وأعلن وزير الصحة حمد حسن في مؤتمر صحافي أن «كل الفحوصات التي أُجريت للمسافرين اللبنانيين العائدين من الرياض كانت سلبية، ونتائج الفحوصات لركاب طائرة أبو ظبي تصدر مساء اليوم».
وأكد حسن أن «كل مسافر سيخرج من الفندق عليه التزام الحجر المنزليّ الإلزاميّ لمدّة 15 يوماً والانتباه جيداً»، مشددا على ان «التقييم كان جيّداً جداً لخطوة عودة اللبنانيين من الخارج».
من جهة أخرى، اعتبر حسن أن «عزل بعض المناطق سيُصبح ضروريًا إذا استمر التفلت».
«عداد» كورونا ما عدد المصابين الجدد؟
فقد اعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الاصابات بفيروس »كورونا« الى 527 والوفيات الى 18.
هذا واعتبرت مصادر طبية تراجع وتيرة الاصابات بكورونا ايجابياً، ولكن أشارت الى أن على الجسم الطبي متابعة الايام المقبلة لمعرفة ما اذا كان التراجع سببه قلة الفحوصات بنهاية الاسبوع ام ان التعبئة العامة بدأت تعطي نتائجها. وكان بلغ عدد الحالات المثبتة مخبريا في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، بالاضافة الى المختبرات الخاصة 527 حالة بزيادة 7 حالات عن امس الاول، علما ان عدد الفحوصات التي اجريت في الساعات الاربع والعشرين الماضية بلغ 389 فحصا.
وتمّ تسجيل حالة وفاة جديدة، ليصبح عدد الوفيات 18 وفاة.
سير السيارات والشاحنات
وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات انه اعتباراً من صباح اليوم تخصص الاثنين والاربعاء والجمعة لسير السيارات والشاحنات ذات الأرقام المفردة، وأيام الثلاثاء والخميس والسبت للأرقام المزدوجة لتخفيف الحركة في فترة التعبئة العامة.
كما شددت على ضرورة التقيد بالشروط الصحية واجراءات الوقاية والعدد المسموح به في السيارة.
كذلك، أصدر وزير الداخلية والبلديات مذكرى اخرى عدل بموجبها أوقات فتح وإقفال المؤسسات المستثناة من التعبئة العامة.
وأعلن فهمي انه حرصاً على سلامة المرضى الذين يحتاجون الى مراجعات دورية للمستشفيات، وإلحاقا لقرار توقيت سير السيارات والشاحنات، تم تكليف الدفاع المدني مهمة مساعدة المواطنين المرضى، لا سيما مرضى غسيل الكلى والامراض المستعصية عند الضرورة.
الشعانين في زمن «الكورونا»
حتى ان «الفيروس» المتخفي القاتل، جعل المسيحيين في لبنان الذين يتبعون التقويم الغربي، يحتفلون في بيوتهم بذكرى دخول السيّد المسيح الى اورشليم على الحمار حيث استقبله الاهالي بسعف النخيل وأغصان الزيتون.
الاطفال حرموا من هذا التقليد السنوي، وحملوا الشموع داخل البيوت وصلّوا.
المسيحيون التزموا بقرار التعبئة العامة وتابعوا القداديس الاحتفالية عبر شاشات التلفزة او عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّلت البيوت الى كنائس حيث ارتفعت الصلوات والتضرّعات واضاءة الشموع.
وقد ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الشعانين في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، كما ترأس مطارنة وكهنة الرعايا القداديس في كنائس المناطق وأديرتها من دون المؤمنين، وقد ركّزت العظات على العودة الى الإيمان والتوبة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
طائرات المغتربين حطت في بيروت والداخلية تشدد اجراءات التنقل بالمركبات
رئيس الجمهورية يستنجد بالداعمين اليوم.. وباسيل يفاقم الشرخ الحكومي!
فيما الدولة ومؤسساتها شبه ركام، ليس فقط بفعل عجز الطبقة السياسية الحاكمة عن ايجاد الحلول الناجعة للأزمات الاقتصادية والمعيشية القاتلة التي تتخبّط فيها البلاد، بل ايضا بفعل انقسام حكومة «اللون الواحد» على ذاتها وتحوّلها «حكومات» متناحرة، غيرَ قادرة لا على وضع خطة اصلاحية انقاذية ولا على انجاز تعيينات مالية نظيفة نزيهة..
وسط هذا الجو القاتم «الموبوء» سياسيا وصحيا ايضا، حطت امس في مطار رفيق الحريري الدولي، اولى الطائرات التي تقل المغتربين اللبنانيين العائدين الى بيروت هربا من كورونا. ورغم الاجراءات الصحية الصارمة التي واكبت العملية الا ان لبنان الرسمي والشعبي، يحبس أنفاسه في انتظار تبيان معالم هذه التجربة من جوانبها كلّها، أكان من الناحية التقنية او من الناحية «الصحية».
هذا القلق يبدو مشروعا، خصوصا مع تلاشي الالتزام بقرار التعبئة العامة. فانتهاكه مستمر خصوصا خلال النهار حيث حركة السير طبيعية واكثر على الطرقات، فيما تسجل زحمة في بعض اسواق الخضار وبعض الاحياء الداخلية، ما يتهدد بكارثة صحية وشيكة.
هذا ما دفع وزارة الداخلية الى اصدار تعميم يتعلق بتوقيت سير السيارات والشاحنات والدراجات النارية حسب ارقام اللوحات.
ويسمح القرار للوحات المفردة التي تنتهي أرقامها برقمٍ مفرد السير على الطرقات خلال الإثنين، الأربعاء، والجمعة.
أما أيام الثلاثاء، الخميس، والسبت، فخُصِّصَ للوحات المزدوجة.
أما بخصوص الأحد يُمنع سير الشاحنات والسيارات والدراجات النارية على أنواعها.
وحرصاً على سلامة المرضى الذين يحتاجون لمراجعات دورية للمستشفيات، وإلحاقًا لقرار توقيت سير السيارات والشاحنات، عاد وزير الداخلية وأعلن أنه تم تكليف الدفاع المدني مهمة مساعدة المواطنين المرضى، لاسيما مرضى غسيل الكلى والامراض المستعصية عند الضرورة.
وامس أعلنت وزارة الصحة العامة أنه حتى تاريخ 5-4-2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 527 حالة بزيادة 7 حالات عن يوم امس، علما ان عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 389 فحصا.
وتم تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه 18 وفاة.
واوضح بيان مستشفي رفيق الحريري الجامعي ان المتوفاة سيدة في العقد الثامن من العمر كانت تعاني أمراضا مزمنة». وأكد أن «كل المصابين بفيروس كورونا يتلقون العناية
اللازمة في وحدة العزل، ووضعهم مستقر، ما عدا إصابة واحدة وضعها حرج».
الاوضاع المحلية الدقيقة التي يمر بها لبنان استدعت تحركا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يبدو قرر دق باب الدول المانحة طالبا منها نجدة بيروت. فقد دعا أعضاء «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان» (ISG) الى اجتماع يعقد قبل ظهراليوم في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء والمستشارين، لاطلاع أعضاء المجموعة على الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية التي يمر بها لبنان، وانعكاسات أزمة وباء «كورونا» على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، كما وعلى مسألة النازحين السوريين. وسيفتتح الرئيس عون الاجتماع بكلمة جامعة سوف تتناول المواضيع المطروحة، كما سيتحدث الرئيس دياب عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة لمواجهة الاوضاع. وسيقدم عدد من الوزراء عروضا عن الاوضاع الراهنة ماليا واقتصاديا وصحيا، وما يمكن أن تقوم به الدول أعضاء المجموعة لمساعدة لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها. والى الدول
الاعضاء، سيشارك في الاجتماع ممثل عن البنك الدولي.
الا ان خطوة رئيس الجمهورية تأتي في وقت لم تقم الحكومة اللبنانية بعد بفروضها، خصوصا من الناحية الاقتصادية، حيث لاتزال خريطة طريق الاصلاح والانقاذ، في عالم الغيب، وسط خلافات متنامية بين أهلها. وفي السياق، برزت سلسلة مواقف لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حيث قال غامزا من قناة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «البعض أراد ان تكون هذه الحكومة لفترة قصيرة لتذهب وتعود السابقة وهناك تقاطع مصلحة بين بعض مَن في داخلها وبعض مَن في خارجها ولذلك نسمع تلويح البعض بالاستقالة.
ورأى ان «آن الاوان ليبدأ لبنان تفاوضا» فوريا» وجديا» مع صندوق النقد حول برنامج مساعدة، واذا لم تناسبنا الشروط نغض النظر». وقال: «قانون «الكابيتال كونترول» هو حجر أساس لأي عملية اصلاحية للقطاع المصرفي وقد تم الاتفاق أخيرا على وجوب قيام مجلس النواب بإقراره وعلى هذا الأساس قام وزير المال بتقديم مشروع القانون الى مجلس الوزراء ولا نعلم ماذا حصل حتى قام بسحبه».
وتابع «اقول للحكومة الا تقع في الانتظار والابتزاز السياسي لعدم اتّباع سياسة نقديّة جديدة، والاّ فهي ستكون محكومة بالفشل وهذا ما يريده البعض لها»! واضاف «من واجب الحكومة ملء الشواغر في نواب حاكم مصرف لبنان اذا كانت تريد اصلاح الوضع المالي»، داعيا الى «نشر السير الذاتية للمرشيحن للتعيينات المالية ليتبين من اعتمد معيار الكفاءة ومن اعتمد معايير اخرى»، معتبرا ان «كل اتهام لنا عن محاصصة في التعيينات كذب».
وفي حين يرجّح ان يكون هذا الملف نام في الادراج «الا اذا»، فإنه صب الزيت على نار الخلاف السياسي الداخلي. اذ رفع تيار المستقبل اليوم سقف المواجهة، وقال نائب التيار الازرق محمد الحجار في حديث تلفزيوني: «ما تجرّبونا» ولن نسمح لهم بتمرير المحاصصة على حسابنا واستغلال ما يحصل لوضع يدهم على لبنان»، مضيفا «المعيار الأوّل في التعيينات يجب أن يكون الكفاءة وباسيل حاول وضع يده على حصة كل المسيحيين ولن نقبل بأن يضع يده على الحصّة السنيّة ولن نسمح له باللعب بتركيبة البلد».
بدء عودة اللبنانيين الراغبين.. ومن المطار بباصات الى «الفنادق»
بدأت أمس عملية اعادة اللبنانيين الراغبين بالعودة من الخارج، وحطت على أرض مطار رفيق الحريري الدولي نهار طائرتان آتيتان من الرياض وأبو ظبي وليلا وصلت طائرتان من أفريقيا. وأشرف الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة العامة في المطار على التأكد من الاستمارات الخاصة بالمسافرين والتدقيق بالمعلومات الصحية كافة ومن ثم إجراء فحوصات PCR ليصار بعدها الى نقلهم بالباصات الى الفنادق المخصصة لهم، ريثما تظهر نتائج الفحوصات. ويتولى رئيس جهاز أمن المطار مع الأجهزة المعنية الإشراف على سير التدابير المتخذة.
فيما لم تظهر أية عوارض تستدعي نقل أحد من المسافرين الى المستشفى، كانت سيارات الصليب الأحمر اللبناني موجودة في المطار تحسبا لأي طارئ، وقد خضع كل القادمين لعملية تعقيم قبل مغادرتهم المطار الى الفندق.
وأفيد أن «أحد الركاب القادمين من أبو ظبي هرب من الباص أثناء نقله إلى الحجر داخل الفندق»، وعملت «القوى الأمنية على ملاحقته».
وتفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، الإجراءات اللوجستية والطبية والأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكان في استقباله رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت ورئيس المطار فادي الحسن وعدد من المسؤولين الأمنيين والإداريين في المطار.
ورافق دياب في جولته وزراء الخارجية ناصيف حتي والداخلية محمد فهمي والصحة حمد حسن والأشغال ميشال نجار والشؤون الاجتماعية رمزي المشرفية والإعلام منال عبدالصمد ومستشاره خضر طالب. وشكر دياب «كل من يعمل في هذه الظروف الصعبة»، مهنئا إياهم بسبب عملهم المميز من أجل عودة المغتربين، وقال: «لا بد من وجود أخطاء صغيرة ولكننا نتعلم من أجل المرة المقبلة». وقال:” حكومتنا معنية بكل لبناني في الداخل والخارج ونعتبر جميع اللبنانيين من عائلتنا، بالإضافة إلى أن هذه الحكومة تسعى إلى إزالة الحواجز الطائفية والمذهبية والمناطقية والسياسية، فكل لبناني فرد من أفراد العائلة الواحدة الكبيرة، ألا وهي عائلة لبنان واللبنانيين، وبالتالي هذه الحكومة هي حكومة بناء الجسور بين المناطق والأحزاب».
أما وزير الصحة فشار وزير الصحة العامة حمد حسن ، فقال:»وزارة الصحة العامة بالتنسيق مع كل الوزارات الأخرى قامت بجهد جبار، وهو نموذج نعتز به، في اطار الخطة الموضوعة لحماية المواطنين المقيمين والوافدين» (…) ما قمنا به ليس استعراضيا بل هو عمل جبار، قامت به حكومة مواجهة التحديات، وما نقوم به الآن علينا استكماله كي نسمح لباقي المغتربين الذين ينتظرون في الغربة المجيء بأمان».
وردا على سؤال عن سبب عدم الغاء الضريبة المفروضة على تذاكر السفر لتخفيض أسعارها قال حسن: «أنا لا اعرف بالتذاكر والاسعار، ولكن بإمكاني القول إن الميدل ايست مشكورة تكلفت بإجراء فحص pcr وبنفقات الليلة الأولى في الفنادق من ضمن سعر تذكرة السفر، اما بالنسبة الى موضوع الضريبة على تذاكر السفر، فهذا الموضوع يعود لوزارة الأشغال ووزارة المالية والميدل ايست، ولا يمكنني انا البت به».
أوضحت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبدالصمد نجد، أن «الوعي مهم جدا ومطلوب من الشخص الوافد ومن المقربين منه أي عائلته وأصدقاؤه وأهله والمحيطون به وأهل المنطقة، ومن الضروري أن يكون هناك وعي على طرق التعامل مع بعضنا البعض، إذ يجب التعامل دائما كأننا مصابون بالمرض وفي المقابل الشخص الذي نتعامل معه مصاب».
وغادر العائدون المطار بباصات خصصتها وزارة الأشغال العامة، بعد إجراء الفحوص من قبل الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة، على ان يبقوا في الفنادق الى حين ظهور نتائج الفحوص التي تم نقلها من المطار، ومن ثم فرز كل حالة على حدة، استنادا الى نتائج الفحوص.