
هبطت القيمة السوقية لبعض نماذج الطائرات التجارية ما بين 5 و15%، مقارنة مع قيمتها منذ بداية العام الحالي، بسبب تفشي وباء كورونا، وفقا لتقرير نشرته شركة الأبحاث إيشكا “Ishka”. وتوقعت المؤسسة البحثية أن يكون طراز بيونغ 777 الأكثر تضررا من بين طرازات الطائرات الأكثر شهرة، بعدما هوت القيمة السوقية لهذه الطائرة بنحو 20% منذ كانون الثاني الماضي.
ويصف اتحاد النقل الجوي الدولي الأزمة التي يواجهها قطاع صناعة الطيران بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد، بأكبر أزمة واجهتها هذه الصناعة على الإطلاق، في ظل تطبيق إجراءات العزل العام في العديد من الدول وتوقف الرحلات الجوية.
وتشبّه المؤسسة البحثية الأزمة التي تعانيها قطاعات صناعة الطيران، بفترة الأزمة التي وقعت إبان تفجيرات الحادي عشر من أيلول العام 2001، بحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
وفي تلك الفترة، أوقفت شركة بوينغ صناعة طائرتها من طراز “بوينغ 727” الشهيرة ذات المحركات الثلاث، فيما تقوم شركات الطيران الآن بالتخلص من النماذج القديمة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.
ويهدد الوباء أيضا الطائرات التي سينتهي تصنيعها خلال العام المقبل، مثل طائرة بوينغ من طراز 777، التي من المقرر أن يتم استبدالها بطراز 777 إكس وكذلك الطائرة العملاقة “إيرباص إيه 380” الأقل شعبية. حتى أن الطائرة التي تعتبر الأكثر شعبية من طراز “إيرباص إيه 321 نيو”، يبدو أنها ستقع تحت طائلة الضرر الشديد بسبب الأزمة.
وأضافت شركة الأبحاث أن الحقيقة غير السارة بالنسبة للمستثمرين، هي أن القليل من الطائرات ستستعيد قيمتها عندما تنتهي الأزمة الحالية، وهذا ما كان عليه الحال بعد أزمة تفجيرات 11 أيلول، إذ إن الطائرات الجديدة الأكثر مبيعا لم تستعد قيمتها حتى العام 2005.
وأشارت إلى أن قرار بوينغ بتنفيذ برنامج التسريح الطوعي للموظفين، الذي تم إقراره أخيراً، جاء بسبب التداعيات الوخيمة لتفشي فيروس كورونا على قطاع الطيران، وبأن إنتاج الطائرات يجب أن يكون منخفضا لسنوات لأن الطلب على الطيران سيستغرق وقتا للعودة.
ووفقا لشركة “إيشكا” للأبحاث، فإن عمليات الإنقاذ الحكومية في الولايات المتحدة قد تحافظ على الهيكل العام لقطاع صناعة الطائرات، لكن أزمة تفشي وباء “كوفيد-19” ستبقي على نشاط الطيران محدودا بشكل كبير.
وبحسب التقارير، يتوقع أن ينخفض الطلب على الرحلات بنسبة 38% هذا العام، بسبب تعليق الرحلات الجوية للمسافرين وتعطل نصف أساطيل خطوط الطيران في العالم، بسبب الوباء الذي فتك بنحو 75 ألف شخص وأصاب ما يزيد على 1.3 مليون إنسان.