#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 7 نيسان 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لا وعود دولية جديدة خارج مواجهة كورونا

مع ان المؤشرات اللبنانية التي حملها مطلع الأسبوع حيال انتشار فيروس كورونا لم تخرج عن الوتيرة التي تؤكد ان الوضع لا يزال تحت السيطرة قياسا بمؤشرات النسب اليومية للإصابات، فان ذلك لا يكفي بطبيعة الحال للركون الى هذه المؤشرات لإشاعة أجواء متفائلة ومبكرة قد تكون شديدة الخطورة اذا شهدت البلاد مزيدا من التفلت والتراخي وانتهاك الحجر المنزلي ومنع التجمعات والاختلاط. وليس ادل على الصدقية التي يكتسبها عامل التحذير هذا من عاملين اثنين أساسيين برزا امس مع مؤشرات التقارير اليومية لوزارة الصحة وهما ارتفاع عدد الوفيات بسبب كورونا الى 19 الامر الذي وضع لبنان في منحنى التصنيف بين الدول بعد إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والصين وقبل الولايات المتحدة وألمانيا وذلك قياسا الى نسبة الوفيات بعدد السكان، اذ أظهر تقرير وزارة الصحة ان نسبة الوفيات في لبنان بالنسبة الى الإصابات بلغت3.5 في المئة بما من شأنه ان يرسم علامات الشك عن الظروف الحقيقية لإجراء الفحوص بالكثافة اللازمة الضرورية في مختلف المناطق. والعامل الاخر المواكب للأول هو العدد المحدود للفحوص التي أجريت في اليومين الأخيرين ولو بذريعة عطلة نهاية الأسبوع الامر الذي يبقي باب الشكوك والحذر مفتوحا على الغارب. بطبيعة الحال هذه المؤشرات لا تحجب تلك الإيجابية التي يبرز معها عدم تسجيل اعداد تؤشر الى فقدان السيطرة وارتفاع حالات الشفاء الكامل او الخروج من المستشفى الى الحجز المنزلي بعد زوال عوارض الإصابة. وكان التقرير الأخير للوزارة افاد امس عن ارتفاع حالات الإصابات الى 541 إصابة بزيادة 14 حالة عن اليوم السابق بعد اجراء 242 فحصا من دون احتساب الفحوص التي أجريت للبنانيين العائدين من الخارج. ومع تسجيل وفاة جديدة ارتفع عدد الوفيات الى 19. اما عدد الشفاءات فارتفع الى 60. اما العامل الإيجابي الثالث فتمثل في ان نتائج الفحوص التي أجريت على اللبنانيين العائدين في الدفعة الأولى أظهرت عدم وجود أي إصابة بينهم علما انها شملت نحو 400 راكب عادوا على طائرات شركة طيران الشرق الأوسط من الرياض وأبو ظبي ولاغوس وابيدجان. وستكمل الشركة اليوم برنامج إعادة اعداد إضافية من اللبنانيين اذ ستسير الشركة اربع رحلات الى باريس ومدريد وإسطنبول وكينشاسا.

 

اجتماع بعبدا

 

وسط هذه الأجواء بدا غريبا فعلا ان ينبري العهد والحكومة الى محاولة استدراج الدعم الدولي للبنان فيما هما يصعدان حملات التشفي من مؤسسات كبيرة. كما ان باب الغرابة لا يقفل هنا اذ ان مداخلتي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب امام ممثلي مجموعة الدعم الدولية للبنان في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس عون امس في قصر بعبدا ارتكزتا الى “انجاز” الإعلان عن اجراء تدقيق في حسابات المصرف المركزي في حين ظلت الخطة الإصلاحية وعدا ينتظره الجميع.

 

وحاولت الجهات الرسمية المعنية إضفاء مسحة تفاؤلية على نتائج الاجتماع خصوصا لجهة نفي الكلام عن سقوط مقررات “سيدر” او عدم وجود استعدادات دولية حاليا لمساعدة لبنان.

 

وتقول الأوساط الرسمية المعنية ان ما حققه اجتماع بعبدا مع سفراء دول مجموعة الدعم للبنان “كان اكثر من فتح باب للحوار الشفاف. فالتقارير التي عرض فيها الجانب اللبناني الوضع المالي والاقتصادي وانعكاسات مسالة النازحين وأخيراً تحديات وباء كورونا قدمت صورة شفافة وواقعية للواقع الذي يرزح تحته لبنان بشكل عام. وبذلك حصل ممثلو مجموعة الدعم الدولي على تفاصيل وأرقام تضاف الى ما لديهم من معلومات ومعطيات، سواء من خلال التقريرين الماليين المقدمين من وزير المال والمدير العام لوزارة المال او من خلال التقرير الصحي الذي عرضه وزير الصحة والمسؤولة في الوزارة، او من خلال التقرير الاجتماعي الذي عرضه وزير الشؤون الاجتماعية”.

 

وعددت المصادر نقاطا اعتبرتها “ايجابيات تحققت نتيجة الاجتماع ” منها تأكيد ممثلي المجموعة الحاضرين ان هناك مساعدات للبنان ستقدم غير التي قدمت له في أزمته الاخيرة في مواجهة كورونا. وبعض الدول مستعدة لتقديم المزيد تبعاً لقدرتها لاسيما وانها تواجه هي ايضاً تحديات داخلية في مواجهتها لوباء كورونا. كما ان دول مجموعة الدعم أصبحت اكثر تفهماً لموقف لبنان في مواجهته لأزمته المالية والاقتصادية، وبما يتعلق بالتزامه خطة اصلاحية مالية واقتصادية، وبالتفاوض مع مالكي سندات الاوروبوند وسندات الخزينة الأخرى وبما يتعلق بإدارة الدين ككل”. ولفتت الى ان ممثلي مجموعة الدعم حصلوا على الشروح المفصلة بالارقام والوقائع من الجانب اللبناني بكل ما يتعلق بالدين وبالإجراءات التي تلتزمها الحكومة في معالجة هذا الدين في المرحلة المقبلة من خلال خطتها الاصلاحية التي قطعت شوطاً في التحضير لها وتبدأ بتطبيقها قريباً.

 

وتحدثت المصادر الرسمية نفسها عن “التزام الدول دعم لبنان وهذا ما ترجمه اعلان ممثلي هذه الدول التضامن مع لبنان واستفهامهم عن حاجاته، بحيث يعود كل سفير الى بلاده بتصور واضح في تحديد الحاجات التي يمكن الاستجابة لها”. ولفتت أيضا الى ان “ممثلي جميع اعضاء المجموعة اكدوا استمرار التزام تعهدات “مؤتمر سيدر” خلافاً لكل ما يشاع عن وفاة هذا المؤتمر والتزاماته. وطلب في هذا الإطار، التجهيز لـ ١٨ مشروعاً للبدء بتنفيذها كمرحلة أولى “.

 

وتحدثت المصادر عن اعادة الاهتمام الى ملف النازحين بعدما وضعته التطورات الاخيرة جانباً، من خلال ما عرضه كل من رئيس الجمهورية ووزيري الصحة والشؤون الاجتماعية عن مخاطر وتداعيات هذه الازمة على الواقع اللبناتي مالياً واقتصاديا واجتماعياً وصحياً في ظل ازمة تفشي وباء كورونا.

 

وكان كل من الرئيسين عون وإياب حرصا في كلمتيهما على ابراز عمل الحكومة على انجاز خطة إصلاحية مالية واقتصادية واجتماعية ضمن برنامج إنقاذي قريبا كما جرى عرض مفصل شارك فيه وزراء للازمات التي يرزح تحتها لبنان والحاجة الى المساعدات الخارجية الملحة لمواجهتها. اما تعليقات السفراء ممثلي مجموعة الدعم الدولية فلم تتضمن واقعيا أي تعهدات او وعود بل تركزت في مجملها على تشجيع إجراءات الحكومة في مواجهة ازمة كورونا وابداء الاستعداد للاستمرار في تقديم المساعدات الصحية الى لبنان حاليا فيما لوحظ ان السفير الفرنسي برونو فوشيه اكد دعم بلاده لإجراءات الحكومة في كل ما تقوم به.

 

حملات واحتدام

 

في غضون ذلك بدا واضحا لجهات سياسية معارضة ان الحكم والحكومة أرادا من الإيجابية الظرفية التي طبعت الخطوة الأولى من إعادة اعداد من اللبنانيين في الخارج توظيفها في تعويم الصورة المهتزة والمتراجعة بقوة عقب معارك اهل السلطة انفسهم على التعيينات. وفي هذا السياق أدرجت هذه الجهات اشتداد الحملات التي تولاها “التيار الوطني الحر” على شركة “الميدل ايست” اسوة بحملاته على مصرف لبنان. وكان رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت رد امس بقوة على الحملات التي تستهدف الشركة متعهدا حمايتها وعدم السماح بالسيطرة عليها من أي طرف. وبعد هجوم لـ”التيار الوطني الحر” على الحوت رد “تيار المستقبل” عليه فاتهمه بانه “لا يترك مؤسسة وطنية ناجحة الا ويرميها بسهام التجني”. واعتبر ان “الأجدى بالتيار ان يبدأ ملاحقة الملفات الذي تزكم انوف اللبنانيين جراء فساده من ملف الكهرباء الى فضائح السدود وسواها “.

 

وفي السياق نفسه استنكر النائب مروان حمادة “باسم “اللقاء الديموقراطي” الحملة التي اطلقها التيار الوطني ضد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط” واصفا إياها بانها “حملة قديمة جديدة نابعة من أطماع فئوية تستهدف أنجح شركة في لبنان وتحاول القضاء من خلالها على النجاح التاريخي الذي قاده حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع السيد محمد الحوت بدعم ورعاية من الرئيس الشهيد رفيق الحريري ”

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

فضيحة الفيول المغشوش… “مش أوّل مرّة”

التشكيلات القضائية تابع… “حرب إلغاء” بفتوى “قانونية”!

لم تعد المعركة العونية خافية مع مجلس القضاء الأعلى ولم تعد تدور رحاها مواربةً أو من خلف حجاب، بل أضحت على رؤوس الأشهاد “حرب إلغاء” صريحة لتشكيلات المجلس وما وزارة العدل سوى أحد بيادقها لكنّها استنفدت الآن ذخيرتها في كبح تقدم مشروع التشكيلات نحو قصر بعبدا. فبعد أخذ ورد ومآخذ وملاحظات وتحفظات بين الوزيرة ماري كلود نجم والجسم القضائي الذي أصرّ على تشكيلاته بإجماع أعضاء مجلسه الأعلى، أطلقت نجم آخر “خرطوشة” في جعبتها فعمدت إلى طلب “فتوى” هيئة التشريع والاستشارات في الوزارة حول مدى مطابقة التشكيلات للمعايير القانونية المطلوبة، فجاء رأي الهيئة ليصب في خانة التأكيد على “أحقية وزيري العدل والدفاع في الاشتراك مع مجلس القضاء الأعلى في إعداد مشروع التشكيلات القضائية والتعيينات والمناقلات للقضاة العدليين العسكريين”.

 

صحيح أنّ رأي هيئة التشريع والاستشارات ليس ملزماً بطبيعته، لكنه وفق ما ترى مصادر معنيّة بالملف أتى ليشكل “مادة ضغط إضافية” على مجلس القضاء في إطار المعركة العونية معه، وهذه المرة “بسلاح قانوني” يؤمّن قوة إسناد معنوية لهذه المعركة من زاوية تأييد وجهة نظر وزيرة العدل وملاحظاتها على التشكيلات. وفي ضوء ذلك، تبدي المصادر اعتقادها لـ”نداء الوطن” بأنه حتى لو أحالت وزيرة العدل التشكيلات مرفقة بملاحظاتها، حسب تصريحها امس لـ”ال بي سي” عبر برنامج 2030 ، فإنّ ذلك لن يعني أنها ستبصر النور في المدى المنظور وفق الصيغة التي أقرها مجلس القضاء الأعلى، إذ إنّ مجرد طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات هو بحد ذاته مؤشر الى نوايا تصعيد وتعقيد الأمور أمام ولادة التشكيلات، وكل ما في الأمر أنّ نجم لم يعد خافياً على المتابعين لهذا الملف، أنها تتعرض لكمّ هائل من الضغوط السياسية من فريق الرئاسة الأولى ولم يعد بمقدورها “شرعنة” عملية فرملة التشكيلات وبالتالي فإنّ المعركة العونية القضائية ستنتقل إلى مراحل أخرى لن تكون وزيرة الدفاع زينة عكر بعيدة عن واجهتها، لا سيما وأنّ “صلاحية” عكر بالمشاركة في سلة التشكيلات العسكرية مشمولة بفتوى هيئة التشريع، وهي نُقل عنها سابقاً أنها لن توقع مشروع مجلس القضاء الأعلى لهذه التشكيلات اعتراضاً منها على عدم استمزاج رأيها بأسماء القضاة العسكريين المقترحين. وتختم المصادر مبديةً ثقتها بأنّ “الفريق العوني سيتصدى بكل الوسائل المتاحة أمامه لإقرار التشكيلات القضائية بصيغتها الحالية طالما أنها لا تحاكي شروط “التيار الوطني الحر” بالنسبة للمحافظة على المواقع الأساسية التي يحتلها قضاة منتمون للتيار أو مقربون منه أو محسوبون عليه”.

 

وعلى شريط “مآثر” السلطة أيضاً، برزت في مسلسل الأحداث الفضائحية خلال الساعات الأخيرة قضية استيراد “الفيول المغشوش” وتسبّبه بأضرار في معامل الانتاج الحديث للطاقة. وفي المعطيات المتوافرة لـ”نداء الوطن” عن هذه الفضيحة، ما نقلته مصادر متابعة عن كثب لهذا الملف، لناحية التأكيد على أنّ ما حصل ليس حدثاً مستجداً ليس له سوابق مماثلة، فهذه “مش أول مرّة بتستورد الدولة فيول مش مطابق” للمواصفات، موضحةً أنّها ربما “الشحنة غير المطابقة رقم 20 التي يستقدمها الوسيط إلى لبنان لكنّ الفارق أنّها المرة الأولى التي افتضح فيها هذا الأمر وخرج إلى الإعلام”.

 

ولفتت المصادر إلى أنّ “الشحنات السابقة غير المطابقة كانت وزارة الطاقة حينها تحيل استخدامها إلى معامل الانتاج القديمة لا سيما في الجية وديرعمار، أما راهناً فتم استخدام الفيول غير المطابق في معامل الانتاج الجديدة التي تُعرف بمعامل الدوران السريع فتسبّبت بأضرار في ماكيناتها تحت وطأة نسبة الترسبات العالية الموجودة في الفيول والتي تؤذي بكرات الدوران العكسي”، كاشفةً أنّ زيادة نسبة الترسبات إنما تأتي عادةً بهدف زيادة وزن الشحنة ما ينعكس حكماً على تسعيرتها.

 

وإذ أعربت عن استغرابها للتعامل الرسمي مع الموضوع بشكل يوحي وكأنّ السلطة متفاجئة من حدوثه، أشارت المصادر إلى أنّ المسؤولين المعنيين كانوا على دراية بالسوابق من هذا القبيل، موضحةً أنّ “ما كان يحصل سابقاً هو أنّ التدقيق بعيّنة الفيول المنوي استيراده كان يتم في بلاد المنشأ من قبل الوسيط وتتم الموافقة على الشحنة باعتبارها مطابقة للمواصفات المطلوبة، لكنّ الوسيط كان يعمد إلى شحن فيول من نوعية مغايرة لتلك العينة إلى لبنان بعد الاستحصال على الموافقات والاعتمادات اللازمة، وحين تصل الشحنة غير المطابقة إلى الموانئ اللبنانية يصار إلى “لفلفة الموضوع” حتى أنه قبل بضعة أشهر سببت واحدة من هذه الشحنات أضراراً مشابهة لما حصل بالأمس في معامل الانتاج لكنّ المسألة لم تبرز الى العلن بفعل تسلسل الأحداث المتسارعة التي كانت تحصل في الشارع زمن تحركات الثورة”.

 

وبينما آثرت عدم الخوض في مسألة التحقيقات المزمع إجراؤها في القضية، اكتفت المصادر بالقول: “التحقيق مع من؟ هل الدولة ستحقق مع نفسها؟ المخالفة الأولى في استيراد الفيول مثبتة على الدولة، سيّما وأنّ العقود المبرمة لشرائه هي معقودة من دولة إلى دولة، وبينما الدولة الجزائرية تمثلها شركة سوناتراك كان من المفترض أن تمثل الدولة اللبنانية مؤسسة كهرباء لبنان غير أنّ ما حصل في لبنان هو تسليم تنفيذ هذه العقود إلى شركة خاصة وسيطة تتولى تمثيل الجانب اللبناني، ومن هنا لا بد أن يبدأ التحقيق بسؤال: من أدخل الوسيط ومن يغطيه؟”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: لبنان «يُذكِّر» الدول المانحة بأزمته.. ونصائح دولية باللجوء الى صندوق النقد

مع إتمام المرحلة الأولى من عودة اللبنانيين، يصبح الترقّب هو السيّد للمراحل اللاحقة ومواقيتها، فيما حركة الداخل تبقى مضبوطة على مجموعة عدّادات تشتغل في آن واحد؛ عدّاد الاصابات بفيروس «كورونا»، الذي سجل أمس 14 إصابة جديدة بما يرفع عدد الحالات الى 541، وعداد المخالفات للاجراءات والتدابير الوقائية التي ما زالت تسجّل خروقات فاضحة، وكذلك العداد السياسي، الذي يصعد ويهبط تِبعاً للعلاقات المتوترة بين المكوّنات الداخلية، إن على خط المعارضة والموالاة، أو ضمن المثلث الحاضن للحكومة، حيث ارتفعت فيه المتاريس الرئاسية والسياسيّة في مواجهة بعضها البعض.

وإذا كانت الحكومة تؤكد على انّ برنامج أولوياتها في هذه المرحلة، في ما يتصل بمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية، وكذلك في مجال مكافحة كورونا واعادة المغتربين اللبنانيين من الخارج، الّا انّ ذلك ينبغي ألّا يحجب واجب الحكومة على توفير «امن المواطن» على كل المستويات، وهي أولوية قد تفوق سائر الأولويات في هذه المرحلة، وتوجِب على الحكومة ألّا تبقى أمامها في موقع المتفرّج على ما يتعرّض له المواطن من لصوصية متعددة الاشكال والالوان، وأبطالها معروفون بأسمائهم وهوياتهم واماكن إقاماتهم، بدءاً من «لصوص كورونا»، الذين يتفرّع عنهم تجار الكمّامات ومزوّروها، ومزوّرو المطهرات والمعقمات، وتجار المواد الاستهلاكية ومحتكروها والغلاء الفاحش في أسعارها، ناهيك عن الصرّافين ورفع الدولار الى مستويات تَخطّت عتبة الثلاثة آلاف ليرة، وكذلك عن العصابات الكبرى التي أطلّت برأسها من فضيحة الفيول المزوّر، الذي يهدّد بتخريب القائم من معامل الكهرباء، التي تعاني أصلاً الترهّل والاهتراء. وحيال ذلك، وعدَ وزير الاقتصاد راوول نعمة «ببدء مرحلة جديدة من الردع ومكافحة الغش وأخذ اجراءات اكثر فعالية بحق التجار المخالفين».

 

مجموعة الدعم

 

الحدث الذي تصدّر المشهد الداخلي في الساعات الماضية، كان الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لممثلي دول مجموعة الدعم الدولية للبنان، والذي قدّم فيه عرضاً لواقع الحال اللبناني، في ظل أزمته الاقتصادية والمالية، وكذلك تأثيرات الازمة المتجددة جراء تفشّي وباء «كورونا»، وتقاطع معه رئيس الحكومة حسان دياب، الذي شخّص الازمة واسبابها، واعداً بإكمال العمل الإنقاذي وولادة قريبة للخطة الحكومة، ومعلناً انّ من أصل مجمل الإصلاحات التي تعهّدت بإجرائها حكومته خلال المئة يوم الأولى مشاريع قوانين أصبحت جاهزة للتصويت عليها في مجلس النواب.

 

الإجتماع مهمّ.. ولكن!

 

على أهمية هذا الإجتماع، وخلفيّة المبادرة الرئاسية الى عقده، والتي ترتكز على عرض صورة الواقع اللبناني وأسباب تفاقم الأزمة فيه، وبالتالي حَضّ دول مجموعة الدعم على فتح أبواب مساعداتها تجاه لبنان، إلّا أنّه في جوهره، قد لا يحقق المرجو منه، كما يؤكد خبراء إقتصاديون، حيث سجلوا عبر «الجمهورية» الملاحظات التالية:

 

– أولاً، من ناحية توقيته، فقد جاء هذا الإجتماع في الوقت الحرِج دولياً، وفي لحظة بدأ فيها العالم كلّه يشهد تراجعاً مريعاً، جرّاء تفشّي وباء «كورونا»، الذي أرخى سلبيّات كبرى على اقتصاد كل الدول، وخصوصاً تلك التي يراهن لبنان على تَلقّيه مساعداتها، فهذه السلبيات عدّلت في سلّم أولوياتها وبرامجها، وباتت منصرفة الى شؤونها الداخلية، ومع هذا التعديل يُخشى أن يصبح لبنان خارج دائرة الإهتمام الدولي.

– ثانياً، من ناحية المضمون، لم يقدّم لبنان جديداً، بل لم يكن الإجتماع سوى مناسبة تذكيرية بعمق الأزمة، تتوخّى التعجيل بمدّ لبنان بما يحتاجه من مساعدات.

– ثالثاً، لم يدخل لبنان الى هذا الإجتماع بكامل عدّته الإقناعية، إذ غاب المشروع الإقتصادي الإنقاذي الذي وعدت الحكومة بإنجازه ولم تفعل ذلك حتى الآن. وهو أمر سعى رئيس الحكومة الى استدراكه في بداية الإجتماع بوعد قَطعه بأنّ هذا البرنامج سيعلن قريباً، وهو حالياً في طور وضع اللمسات الأخيرة عليه.

– رابعاً، شكّل هذا الإجتماع مناسبة جديدة لدول المجموعة لتسجّل على لبنان التباطؤ والتأخر غير المبرر في انتهاج المنحى الإصلاحي الجدّي، وفي الإيفاء بما التزم به من خطوات إصلاحية، خلال الإجتماع الشهير لمجموعة الدعم في باريس قبل نحو سنتين، وخصوصاً تلك التي لم تترك دول مجموعة الدعم مناسبة إلّا وتوجّهت فيها بالدعوة الى لبنان للشروع في الإصلاحات المطلوبة، بدءاً بـ3 خطوات ملحّة: تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، والهيئة الناظمة لقطاع الإتصالات، والهيئة الناظمة للطيران المدني، الى جانب غيرها من الخطوات الإصلاحية والتعيينات، علماً انّ هذه التعيينات طيّرتها الخلافات السياسية قبل أيام، والى أجل غير مسمّى.

 

لمسنا تفهُّماً

 

وقالت مصادر وزارية شاركت في الإجتماع لـ«الجمهورية»: إنّ الإجتماع فرصة لتأكيد موقف لبنان، وقد لمسنا تفهّماً كاملاً من قبل ممثلي دول مجموعة الدعم، واستعداداً لمساعدة لبنان، مع التأكيد مجدداً على لبنان في إحداث نقلة نوعية داخلية، عبر إجراء الإصلاحات المطلوبة ومكافحة الفساد واتخاذ الخطوات الضرورية لتعزيز ثقة المجتمع الدولي، وكذلك ثقة المستثمرين بلبنان، وهذه الثقة تشكّل المفتاح الأساس لتدفّق المساعدات الى لبنان».

 

وعن النتيجة التي خلص اليها الإجتماع، قالت المصادر: كان الإجتماع مهماً، ولكن لا نستطيع أن نقول أنّ باب المساعدات سيفتح في القريب العاجل، فهناك خطوات منتظرة من لبنان، إن على صعيد الخطوات الإصلاحية أو على صعيد ترسيخ الإستقرار السياسي فيه، إنما الأهمّ هو الوضع الحالي والأزمة الإقتصادية على صعيد العالم كله جرّاء فيروس كورونا، وما نخشاه هو أن يؤثر ذلك سلباً على لبنان.

 

أين البرنامج.. و«سيدر»؟

 

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ جهات دوليّة عديدة، وجّهت في الآونة الأخيرة أسئلة إستفسارية عن برنامج الحكومة، فيما نسبت جهات سياسية لبنانيّة الى ما سمّتها «أجواء» ديبلوماسية غربية تفيد بأنّ تقديمات «سيدر» لبنان قد انتهت، ولم يعد لها وجود، لأسباب عدّة أهمّها تأخُّر برنامج الحكومة اللبنانية، وكذلك الأزمة الإقتصادية العميقة التي بدأت تجتاح العالم.

 

ونَفت مصادر وزارية هذا الأمر، وقالت لـ«الجمهورية»: إنّ لبنان لم يتبلّغ شيئاً من هذا النوع، بل على العكس إنّ ما نسمعه من سفراء الدول المعنية بمؤتمر «سيدر» لا يؤشّر الى وجود أي تبديل في برنامجه حيال لبنان. بل يشدِّد على الإلتزام بمندرجاته، وهو الأمر الذي يضعه لبنان في رأس سلّم أولوياته في هذه المرحلة، على اعتبار أنّ الإفادة من تقديمات «سيدر» تشكّل أحد العناصر الأساسية المعوّل عليها لتجاوز الأزمة.

 

وفي سياق متصل، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ»الجمهورية» أنّ «نصائح متتالية ومتجدّدة تنقل الى الجانب اللبناني للتوجّه نحو صندوق النقد الدولي وطلب مساعدته». ويأتي ذلك في وقت ما يزال هذا الأمر محلّ انقسام بين اللبنانيين، حيث تعتبره فئة منهم فرصة للحصول على جرعات من النقد يحتاجها الإقتصاد اللبناني، والتي من دونها لا يستعيد لبنان عافيته، فيما تخشى فئة أخرى، يتقدّمها الثنائي الشيعي، من أن تشكّل مساعدة صندوق النقد الدولي للبنان مدخلاً لوضعه تحت وصاية الصندوق تزيد معاناة الشعب اللبناني، عبر شروط قاسية وفرض ضرائب جديدة».

 

وبحسب المصادر فإنّ العديد من سفراء الدول الغربية، أكدوا على هذه النصائح أمام كبار المسؤولين اللبنانيين، على اعتبار أنّ اللجوء الى صندوق النقد الدولي، هو حاليّاً الخيار الوحيد المُتاح أمام لبنان، وأنّ الجانب اللبناني مرحّب بهذه النصائح، ولكن من دون أن يشير الى قرار واضح حيال هذا الأمر.

 

وعُلم في هذا الإطار أنّ لبنان تلقّى إشارات أمميّة، وفرنسية وألمانية وكنديّة بهذا المعنى، على اعتبار أنّ اللجوء الى صندوق النقد من شأنه أن يرتدّ بفائدة ملموسة على لبنان، ليس من الصندوق فحسب، بل من الدول الغربية تحديداً، التي يشجّعها لجوء لبنان الى صندوق النقد على التعامل معه بفعالية وإيجابية أكبر ممّا هي عليه في وضعه الحالي.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ الموقف الأميركي يندرج في هذا السياق أيضاً، حيث عكسته السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، في لقائها الأخير مع وزير المال غازي وزنة، حيث كان الوضع الإقتصادي في لبنان محور اللقاء، إستوضَحت خلاله السفيرة الأميركية عن البرنامج الإقتصادي للحكومة، وأكدت في الوقت نفسه أنّ من مصلحة لبنان التوجّه نحو صندوق النقد، وأن يبادر الى تقديم برنامجه الإقتصادي للصندوق، وهو أمر ضروري ومُلحّ، لافتة الى أنّ المساعدات للبنان يمكن أن تأتي عبر صندوق النقد، ولكن قبل ذلك ينبغي على لبنان أن يقدّم برنامجه، الذي على أساسه تتحدّد كيفية مَدّ يد المساعدة للبنان»، علماً أنّ موقف واشنطن المُعلن من مساعدة لبنان مرتبط بتنفيذ مجموعة خطوات، أهمها إجراء الإصلاحات ومكافحة الفساد والنأي بالنفس.

 

وسألت «الجمهورية» مصادر مسؤولة في وزارة المال حول موقف لبنان من التوجّه الى صندوق النقد، فقالت: «التوجّه الى الصندوق مطروح، إنما لا قرار في شأن ذلك حتى الآن. وسبق لوزير المال أن أكّد أنه في حال تقرّر التوجّه الى الصندوق، سيتم ذلك وفق شروط لبنان، وعلى أساس التفاوض على أحسن الشروط التي تفيد الدولة اللبنانية».

 

السندات

 

على الضفة الأخرى من الأولويات اللبنانية، يتربّع ملف سندات «اليوروبوندز»، كمادة ساخنة وأولى للبحث مع الدائنين. وبحسب مصادر وزارية معنية بهذا الملف، فإنّ موقف لبنان من تعليق دفع السندات لقي تفهّماً دولياً، وعبّر عن ذلك صراحة بعض سفراء مجموعة الدعم، يضاف الى ذلك «التقييم الإيجابي» الذي عبّر عنه الدائنون، للعرض الذي قدّمه وزنة، قبل أيام عبر الإنترنت، للظروف التي أحاطت بالموقف اللبناني، وبرنامج عمل الحكومة اللبنانية حيال هذا الأمر في المرحلة المقبلة.

 

وفي هذا الإطار، أعربت المصادر الوزارية عن تفاؤل ملحوظ حيال إمكان التوصّل في المدى المنظور، الى حلول مرضية للبنان وللدائنين في آن معاً. وثمة إشارات مريحة تلقّاها لبنان على هذا الصعيد. وفي هذا الإطار علمت «الجمهورية» أنّ النقاش الأول بين وزارة المال والدائنين، ستكون له جولة ثانية مكمّلة له في وقت ليس بعيداً.

 

مبادرات ملموسة

 

وفي سياق الوعد الجديد لرئيس الحكومة بولادة قريبة لخطتها، قالت مصادر حكومية لـ«الجمهورية»: إنّ أولوية مواجهة «كورونا» لم تشكّل عاملاً معطّلاً لتوجّه الحكومة نحو إجراء المعالجات المطلوبة للأزمة الإقتصادية والمالية، والأسابيع القليلة المقبلة ستشهد جملة مبادرات ملموسة، وفق برنامج واضح للحكومة، وبخطوات تنفيذية ومترجمة لإسمها: حكومة مواجهة التحديات».

 

ورداً على سؤال، قالت المصادر: إنّ الحكومة محصّنة أمام سيل الإفتراءات عليها من قبل بعض الأطراف المتضررة من المنحى الإنقاذي والإصلاحي الذي تسلكه، وذلك لن يؤثر عليها بل يزيدها تصميماً على الإستمرار في نهجها لإنقاذ البلد ووقف معاناته ممّا خلّفته الحقبات السابقة من تراكمات أدخلت لبنان في الأزمة الخانقة التي يعانيها. علماً أنّ رئيس الحكومة، ومع إدراكه لحجم المهمة الصعبة المُلقاة على عاتق الحكومة، أكد أنّ حكومته ستخوض التحدّي، محدِّداً الشرط الأساس لتحقيق هدف الإنقاذ وهو تجاوز الإنقسام الداخلي، وإلتفاف كل القوى السياسية حول هذه المهمة الإنقاذية، والشراكة الكاملة فيها، وعدم إدخالها في بازار الإستثمار والمصالح السياسية على حساب البلد، إلّا أنّ البعض مُصرّ، مع الأسف، على أن يكون خارج هذه الشراكة. ومن هذه الخلفية تأتي المواقف الهجومية على الحكومة من قبل فئة تريد لها الفشل، وللأزمة البقاء على تفاقمها.

 

وحول التعيينات المالية قالت المصادر: إنّ رئيس الحكومة حَدّد في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، خريطة الطريق لإتمامها وفق معيار الكفاءة والجدارة والنزاهة، بعيداً من منطق المحاصصات والمحسوبيات، وثمّة آلية جديدة ستوضَع في القريب العاجل، وعلى أساسها ستصدر التعيينات المالية، وذلك سيكون الركيزة التي سيتم الإستناد إليها في غيرها من التعيينات الإدارية.

 

تمديد البواخر؟

 

وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: الوقت لا يرحم، وكلما تأخرت الحكومة في تقديم جرعات إصلاحية سريعة للناس، راكَم تضييع الوقت سلبيات أكبر وصار الثمن أعلى وأغلى. والحكومة مُلزمة بسلوك طريق إلزامي وحيد للإنقاذ، عنوانه الجوهري الإستفادة من كل الأخطاء التي حصلت، سواء في الماضي أو في الوقت الراهن، والمبادرة بناء على ذلك، الى خطوات علاجية سريعة وليست متسرّعة، حتى ولو كانت جراحية.

 

إلّا أنّ المرجع نفسه، أعربَ عن عدم اطمئنانه وخوفه على سلوك الحكومة المنحى الإنقاذي بصدق وشفافية، في حال استمر أداء بعض الأطراف محصوراً بهدف وحيد وهو تحقيق المنافع والمكتسبات التي تعنيه، على حساب مصلحة البلد بشكل عام، ويندرج في هذا الإطار، إن في التشكيلات أو في التعيينات، أو على شاكِلة ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة حيال موضوع سدّ بسري، وحَصر كلّ ما يتصل بتنفيذه بوزارة الطاقة ووزيرها تحديداً. في أيّ حال، هذا الأمر سيكون حوله كلام كثير في المرحلة المقبلة، ولكن هذا الأمر بالطريقة التي أقرّ بها يجعلني أخشى من وجود قطبة مخفية تمهّد في الخفاء لتمديد جديد لبواخر الكهرباء. وهذا معناه، إذا تمّ التفكير بذلك، دخول البلد من جديد في مشكلة كبيرة.

 

أربعة أسعار للدولار

 

على خط آخر، باشرت المصارف أمس تطبيق التعميم الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والمتعلق بتحرير ودائع صغار المودعين. لكن البدء في تنفيذ هذا التعميم (الرقم 148)، قبل دخول التعميم الرقم 149 مرحلة التنفيذ، أدّى الى ظاهرة مفاجئة تمثّلت بظهور أربعة أسعار مختلفة لسعر صرف الدولار. سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة المعتمد في المصارف، سعر صرف 2600 ليرة المسعّر من قبل المصارف لصغار المودعين، سعر صرف لدى الصرافين المرخصين 2800 ليرة مقابل الدولار، وسعر لدى الصرافين غير المرخصين أو السوق السوداء 2900 ليرة.

 

هذه الظاهرة يمكن أن تتلاشى في الأيام المقبلة، عندما يتم تنفيذ التعميم المتعلق بإنشاء وحدة خاصة في مصرف لبنان تتعاطى في تَداول العملات الأجنبية، بالتعاون مع عدد من الصرافين الكبار.

 

وفي هذا السياق، يقول الإستشاري والخبير المالي مايك عازار لـ«الجمهورية»، إنّ السعر الحقيقي لليرة اللبنانية في السوق هو المُعتمد من قبل الصرافين والذي يتراوح بين 2750 و2850 ليرة وعلى هذا الأساس ارتضى الناس بشراء الدولار وبيعه.

 

أمّا عن القيمة الحقيقية لليرة اللبنانية، فأوضح عازار أنه «من غير الممكن معرفة ذلك، كما لا يمكن تقدير سعر صرف أي عملة، إنما فرض المصارف قيوداً على سحب الودائع هو العامل الأساسي المؤثر في سعر العملة. ولا أحد يعلم ما سيكون عليه سعر الدولار بعد شهر من الآن». لكنه أشار إلى «أنّ هناك عاملين إثنين يساهمان في خفض سعر الدولار مقابل الليرة: أن يتمّ ضَخ الدولارات بشكل أكبر في السوق، أو أن يزيد الطلب على العملة اللبنانية. وحتى الآن لا يبدو أنّ أيّاً من هذين العاملين سيتحقق». (ص 9)

 

تمديد التعبئة

 

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» أنّ المجلس الأعلى للدفاع سيعقد إجتماعاً قبل جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس لتقييم ما نفّذ في المرحلة المُمدّد لها من التعبئة العامة، والنظر في المرحلة التي تليها بعد الإنتهاء منها عشيّة 12 نيسان الجاري. وأشارت مصادر رسمية الى أنّ منحى الأمور يقود الى تمديد إضافي لمدة أسبوعين على الأقل، على أن تُرفع توصية في هذا الشأن الى الجلسة التي تعقب الإجتماع.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يضع اللمسات الأخيرة على الخطة الاقتصادية

طالب مجموعة الدعم الدولية بمساعدته للقيام بأعباء النزوح و«كورونا»

 

أعلنت الحكومة اللبنانية، أمس، أنها تضع اللمسات الأخيرة على الخطة المالية الاقتصادية الهادفة إلى حل استعادة الثقة بالاقتصاد وخفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام وإعادة النشاط إلى القطاع المالي، فيما طالب الرئيس اللبناني ميشال عون المجتمع الدولي بمساعدة بلاده للقيام بأعباء أزمتي النزوح السوري ووباء «كورونا».

 

وأشار عون في اجتماع مع أعضاء مجموعة الدعم الدولية بحضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء، إلى أن «لبنان يعاني من انكماش اقتصادي كبير، ومن تراجع الطلب الداخلي والاستيراد، ونقص حاد بالعملات الأجنبية، وارتفاع البطالة ومعدلات الفقر، وارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية وعجز في المالية العامة».

 

وشدد على أن «الدولة اللبنانية تعمل على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة، بهدف تصحيح الاختلالات العميقة في الاقتصاد ومعالجة التشوّهات التي نتجت عن 30 سنة من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة، التي سبقتها 15 سنة من حروب مدمّرة».

 

وأعلن أن «الخطة المالية الاقتصادية شارفت على الانتهاء… نظراً لخطورة الوضع المالي الحالي، وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الإصلاحي إلى دعم مالي خارجي، خصوصاً من الدول الصديقة ومن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، وذلك لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعاتنا الحيوية».

 

وأكد عون أن بلاده تعوّل «بشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد به والبالغ 11 مليار دولار في مؤتمر سيدر (للمانحين)، التي ستخصص بشكل أساسي للاستثمار في مشاريع البنية التحتية». ولفت إلى أن «الأمن الاجتماعي شرط من شروط الأمن القومي. من هنا ضرورة العناية الكاملة بأطياف شعبنا كافة، خصوصاً من يعاني الفقر أو النقص الحاد في الموارد الحياتيّة التي تؤمن الحدّ الأدنى من الحياة الكريمة، عبر تقديم الإعانات اللازمة، غذائياً وطبياً ومالياً».

 

وقال عون إن «لبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً… إذا كان وباء كوفيد – 19 قدراً سيئاً طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح تحملناها منفردين، وقد تخطت كلفتها علينا 25 مليار دولار».

 

واعتبر رئيس الحكومة حسان دياب في كلمته أن «من غير المقبول أن نقف من دون مساعدة اللبنانيين على استعادة ما خسروه بعد هذه الأزمة الاقتصادية»، موضحاً: «إننا شكّلنا فرقاً مشتركة مع البنك الدولي لتقييم الوضع الحالي». وقال إن «الرئيس عون وحكومتي قررا إجراء تدقيق لحسابات المصرف المركزي، وحكومتي تضع اليوم اللمسات الأخيرة على الخطة الاقتصادية ونعرف ما يجب فعله ولدينا الإرادة لذلك».

 

ووعد بتوفير خطة حكومته قريباً، قائلاً: «نضع اليوم اللمسات الأخيرة عليها، وحكومتنا ستتعامل مع الشعب اللبناني ومعكم بأعلى درجات الشفافية». وأضاف: «نعوّل على قدرتكم على التعبئة لدعمنا في مجالس المؤسسات من حيث تخصيص الموارد المالية، ودعم مسعانا الهادف إلى استرداد أصول لبنان، وسنتطلّع إلى ردود فعلكم الإيجابية طوال العملية الإصلاحية بغية إعادة النمو المستدام والازدهار إلى لبنان في سياق مستقر وبأقرب وقت ممكن. ومن أصل مجمل الإصلاحات التي تعهّدت حكومتي إجراءها خلال الأيام المائة الأولى، 57 في المائة منها أصبحت اليوم جاهزة للتصويت عليها في مجلس النواب».

 

من جانبه، دعا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش إلى تقديم كل الخدمات لجميع المرضى بغض النظر عن وضعهم القانوني أو جنسياتهم وإلى توسيع الدعم لعدد أكبر من المجموعات اللبنانية الهشة. كما دعا خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية إلى الاهتمام بوضع اللاجئين السوريين والفلسطينيين في ظل «كورونا»، قائلاً: «نحن نعمل على تأمين حاجاتهم، لا سيما لجهة تقديم مراكز للحجر، وملتزمون كأمم متّحدة ومجتمع دولي بدعم لبنان للحفاظ على الوحدة والأمن والاستقرار».

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

لبنان يستغيث.. والمجموعة الدولية: أين الإصلاحات؟

نيران باسيلية على نجاحات «الميدل إيست».. وتجربة «مفرد-مزدوج» قيد المراجعة

 

 

سؤال قديم – جديد وجهه سفراء المجموعة الدولية لدعم لبنان إلى الرئيسين ميشال عون وحسان دياب والفريق اللبناني: أين الإصلاحات، التي اشترطها مؤتمر سيدر للافراج عن 11 ملياراً قررها المؤتمر الذي انعقد في 6 نيسان 2018، وما لبث يكررها في كل مناسبة، وذلك للاستجابة إلى طلب لبنان على لسان رئيسه من حاجة لبنان، نظراً لخطورة الوضع المالي وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين، وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الاصلاحي إلى دعم مالي خارجي.. لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعتنا الحيوية.

 

وعلمت «اللواء» ان ما سمعه السفراء دوّنوه، ولم يجدوا فيه جديداً.

 

وأكدت مداخلات بعض السفراء، ان المساعدات المالية تأتي عبر صندوق النقد الدولي، أو عبر مؤتمر سيدر.. وأنهم سيرفعون تقارير إلى بلدانهم حول الوضع المالي، والضغوطات في ضوء أزمة النزوح السوري وأزمة كورونا..

 

دعم المجموعة

 

الابرز دبلوماسياً، وقبل جلسة مجلس الوزراء اليوم، وبعد الإجراءات التي أقدمت عليها الحكومة لجهة تعليق «سداد اليوروبوندز» والسعي إلى مفاوضات مع حاملي السندات، كان الاجتماع اللبناني – الدولي، الذي انعقد في بعبدا، برئاسة الرئيس ميشال عون، وبدعوة منه، وحضور الرئيس حسان دياب ووزير المالية غازي وزني وعدد من الوزراء والمستشارين عن الجانب اللبناني.

 

ومن جانب مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان شارك ممثل المجموعة المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش، وسفراء دول المجموعة لدى لبنان، وهم سفراء: روسيا الكسندر زاسبكين، الصين وانغ كيجيان، فرنسا برونو فوشيه، بريطانيا كريستوفر رامبلينغ، الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا وجامعة الدول العربية عبد الرحمن الصلح، القائمة بأعمال السفارة الايطالية روبيرتا دي ليتشيه، القائم بأعمال سفارة ألمانيا ميكاييل روس، رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي رالف جوزف طراف ومسؤول الشرق الاوسط في البنك الدولي ساروج كومار جاه.

 

وركز الرئيس عون في مستهل كلمته، بعد الوقوف دقيقة صمت عن روح فقيدة السلك الدبلوماسي سفيرة الفيليبين في لبنان على انه في حين كان لبنان يستعد لإطلاق ورشة عمل لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والاجتماعية حين ضرب وباء «كوفيد 19» العالم، فاضطر الى إعلان حالة طوارئ صحية استدعت التعبئة العامة، ما فرمل الى حد ما انطلاقته وفاقم من أزماته وأضاف إليها أزمة الصحة ونحن اليوم نجابه كل هذه الازمات والتداعيات ونرحّب بأي مساعدة دولية من أصدقاء لبنان.

 

وقال ان «برنامج الحكومة الاصلاحي يحتاج إلى دعم مالي خارجي».

 

وطالب الرئيس دياب بـ«دعم لبنان بالقدر المناسب من التمويلات الخارجية على الرغم من الاوضاع الدولية الصعبة للغاية.. مشيراً إلى أن «الحكومة تضع اللمسات الاخيرة على خطة متكاملة تعالج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة التي نحن بأمس الحاجة اليها»، وقال: «لقد عملنا بلا هوادة لإيجاد التوازن الصائب بين ما هو منصف وانساني لشعبنا وما هو مقبول في اطار المجتمع الدولي».

 

ولفت الرئيس دياب إلى أن الحكومة «خلصت الى ان لبنان يحتاج الى اعادة هيكلة دينه بالدولار والليرة اللبنانية»، متعهدا «اجراء برنامج كامل لتعزيز اعادة تشكيل القطاع المصرفي وميزانية المصرف المركزي»، وقال: «دعوني الفت انتباهكم ايضا الى ان فخامة الرئيس عون وحكومتي قررا اجراء تدقيق في حسابات المصرف المركزي وفاء منا بوعد الشفافية، ولتعزيز موقفنا التفاوضي في هذه الفترة الصعبة من تاريخ لبنان».

 

وافادت مصادر المشاركين في الاجتماع لـ«اللواء» ان اولى النتائج التي حققها هذا الاجتماع هو وضع السفراء في الصورة الحقيقية للوضع المالي والاقتصادي وانعكاسات قضية النازحين السوريين على الاقتصاد اللبناني وكيفية معالجة لبنان لأنتشار فيروس كورونا والاجراءات التي اتخذها وقد تم ذلك من خلال التقارير التي قدمت لهم مع العلم ان بعض السفراء على اطلاع مسبق على جزء منها وليس كلها.

 

وافادت المصادر ان السفراء ابدوا اهتماما بالحصول على التفاصيل والمعطيات والارقام التي وردت سواء في التقرير المالي او في التقرير الصحي او في التقرير الاجتماعي.

 

وفي الموضوع المالي والاقتصادي اصبح السفراء على بينة من موقف لبنان من موضوع الاصلاح الاقتصادي والمالي وهناك إعادة تأكيد على الالتزام بالاصلاحات التي تحصل والتفاوض مع مالكي سندات، اليوروبوندز للوصول الى نتيجة في ما خص الدين.

 

وتحدث هؤلاء السفراء عن استعداد بلادهم لتقديم المساعدات للبنان مع العلم ان هناك قسما من المساعدات جرى تقديمه وتعداده خلال الاجتماع. كما ان هناك قسما اخر منها سيقدم تباعا مع الاخذ بالاعتبار اوضاع الدول التي تعاني مشاكل جراء جائحة كورونا وعلى الرغم من ذلك هناك تعليمات اعطيت من دولهم لتقديم مساعدات اضافية وسيتم تقديمها تباعا خلال الفترة القصيرة لاسيما ان السفراء كانوا بحاجة الى معلومات توفرت لديهم.

 

وقالت المصادر ان سفراء اعضاء المجموعة اكدوا الوقوف الى جانب لبنان في الوقت الذي ظهر في كلام ان كل الدول تخلت عن لبنان واجتماع امس جاء ليدحض كل هذا الكلام ويؤكد اهتمام الدول بلبنان. وعلم ان العرض المالي والاقتصادي الذي قدم كان صريحا وواضحا بالارقام وهو ما ينطبق على الخطة التي وضعتها الحكومة للتفاوض مع حاملي سندات اليوروبوند والمرحلة المقبلة لجهة كيفية مواجهة الوضع الاقتصادي والاجراءات التي تتخذ وهذا الامر كان محط اهتمام السفراء لأنه بحدد مسيرة الخطة الاقتصادية التي تعتمد.

 

وشدد السفراء وفق المصادر على موضوع الاصلاحات فيما اكد الجانب اللبناني ان الاصلاحات ستتم في موعدها وهي في الاصل قطعت شوطا بعيدافي التحضير لها.

 

ولفتت المصادر الى ان موضوع الاصلاحات يشكل محور اهتمامهم كما ان موضوع سيدر لا يزال حيا خلافا لكلام قيل عن ان مقررات سيدر ماتت وهناك التزام من المشاريع وكان قد طلب إعداد 18 مشروعاً لتصبح جاهزة كمرحلة اولى للبدء البحث في التمويل.

 

وقالت مصادر رسمية واكبت الاجتماع ان الاجتماع بحد ذاته مهم كونه يعقد على هذا المستوى بحضور الرئيسين والوزراء المعنيين وسفراء الدول الخمس الكبرى وقد كانت استعدادات الدول بالاجماع طيبة وكان التجاوب تاماً لمساعدة لبنان، لكن هذه الدول تعاني ايضاً من اعباء تفشي كورنا، ومع ذلك فقد ابدى السفراء الاستعداد لدعم لبنان بالنواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية، واولاً بمواجهة الوباء عبر تجهيزات ومعدات طبية، وبرز بالاخص موقف السفير الصيني الجدي في هذا المجال والقدرة على تلبية حاجات لبنان، كذلك برز الموقف الاميركي بمواصلة دعم الجيش، فيما ابدى ممثل الامم المتحدة الاستعداد لتلبية ما يمكن عبر الوكالات الدولية المرتبطة بالامم المتحدة او التابعة لها. وكذلك ابدى ممثل البنك الدولي كل الاستعداد لدعم لبنان. لا سيما ان ازمة كورنا واكبت الازمة الاقتصادية وفاقمتها.

 

مجلس الوزراء

 

وستحضر النتائج امام جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم برئاسة الرئيس دياب فضلاً عن مجريات مواجهة فايروس كورونا، وعودة الدفعة الاولى من المغتربين فضلاً عن الخطة الاقتصادية، والتعيينات في المراكز المالية.

 

واعتبرت وزيرة العدل ماري كلود نجم ان مجلس القضاء الاعلى معين من سلطة سياسية، مؤكداً على التعاون بين وزارة العدل والمجلس، مشيرة إلى انه كان هناك نوع من المحاصصة في مشروع التشكيلات القضائية.

 

وقالت انه سيحتل «مشروع التشكيلات القضائية مع تكرار تحفظاتي على المشروع، وكنت اتمنى ان تأخذ هذه الملاحظات منحى أبعد وأسأل هنا أين الثورة من هذا الامر»؟.

 

وقالت: «الحكومة تصدت للمحاصصة السياسية التقليدية في التعيينات المالية، ونسعى لملء الفراغ بأسرع وقت ممكن على أساس الكفاءة والجدارة».

 

قطاع الاتصالات مجدداً

 

وعلى خط آخر، برزت مجدداً قضية الحلول لإنتهاء مدة شركتي تشغيل قطاع الخلوي، من خلال الاجتماع الذي عقد امس، بين وزيرالاتصالات طلال حواط ورئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية الدكتور حسين الحاج حسن، حيث جرى البحث في مشكلات القطاع والحول القانونية والادارية والحلول الممكنة له.

 

وقد قال الوزير حواط لـ«اللواء»: ما زلنا نناقش في جميع الحلول القانونية الانسب للحفاظ على القطاع، وايضاً الحفاظ على جميع حقوق الموظفين المستحقة. والحلول موجودة ان شاء الله.

 

وحول عدم تقاضي موظفي شركة «الفا» رواتبهم خلافا لشركة «تاتش» التي دفعتها الشركة الكويتية المشغلة زين؟ قال حواط: اكيد الحل سيكون سريعاً وفي غضون ايام قليلة.

 

اما الحاج حسن فأوضح لـ«اللواء» ان ما يتم الان في ادارة القطاع مخالف للقانون بعد انتهاء عقدي التشغيل مع اوراسكوم وزين، وانه لا بد من ايجاد الحل القانوني لتسيير القطاع، ان رأي الكتل النيابية يتراوح بين متمسك ببقاء القطاع في ملكة الدولة وبين مطالب بخصخصته وبين مطالب بالتشركة بين القطاعين العام والخاص. وقال: انه لا بد للحكومة من اتخاذ القرار المناسب قريباً.

 

زعزعة الثقة

 

نار عونية على الميدل ايست؟

 

لكن المعيب، وفقا لمصادر سياسية معنية، حرص التيار الوطني الحر على تفجير سجال كلامي سياسي مع الفريق الممسك بإدارات ناجحة في الدولة، مثل شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) ورئيس مجلس ادارتها محمّد الحوت، مما يضعف الثقة الدولية بطلب المساعدات والدعم، ويعيق الجهود المبذولة لمواجهة الازمات المتراكمة.

 

فما ان أنهى الحوت مؤتمره الصحفي، حتى سارعت لجنة تسمى «مكافحة الفساد» في التيار إلى دعوة النيابات العامة لفتح تحقيق مالي واداري ورفع السرية المصرفية عن الحسابات المالية العائدة للشركة ولمحمد الحوت وأفراد عائلته والشركات المرتبطة به وبأفراد عائلته وكشف كافة أسماء المستفيدين من تقديمات الشركة والشركات المرتبطة بها.

 

وردت هيئة شؤون الإعلام في تيار «المستقبل»، على البيان العوني، واضعة اياه في سياق نكايات لا قيمة لها، وتساوي صفراً مكعباً، امام صلابة مؤسسة لم تلتفت يوما إلى المهووسين بـ «حروب الالغاء»، بقدر ما تلتفت إلى فخر كل اللبنانيين بتحليق الارزة في كل أصقاع العالم، وتحقيق الارباح وتأمين الاستمرارية في اصعب الظروف، كما هي الحال اليوم بتصديها لهذه الازمة الوطنية، بإجراءات يشهد لها القاصي والداني بالجدارة.منوهة «بالمؤتمر الصحفي للحوت حيث وضع النقاط على حروف الحملات المشبوهة إلى ردها إلى أصحابها بالحقائق والارقام والوقائع».. متهمة التيار الوطني الحر بأنه لم «يترك مؤسسة ناجحة الا ويرميها بسهام التجني».

 

وكان الحوت، عقد مؤتمراً صحفياً، في قاعة cedar hall في مبنى الإدارة العامة للشركة واضعاً النقاط على الحروف ورد على بعض الحملات من قبل عدد من السياسيين وبعض وسائل الإعلام، ولا سيما في ظل الإجراءات والتدابير التي واكبت عملية بدء اجلاء المغتربين والطلاب اللبنانيين من عدة دول في الخارج واعادتهم الى لبنان في ظل المخاطر الصحية الناجمة عن فيروس كورونا وعملية الاخذ والرد المتعلقة بأسعار تذاكر السفر في هذه الظروف خاصة لغير المقتدرين منهم لدفع ثمن تلك التذاكر في ضوء الضائقة الاقتصادية وعدم تأمين السيولة لهم، مع الإشارة الى أن الميدل إيست، وكما أوضح الحوت في مؤتمره الصحفي، قررت حسم ٥٠ بالمئة للطلاب غير المقتدرين مع امكانية دفع ثمن تذاكر السفر لهؤلاء الطلاب بالعملة اللبنانية في لبنان من قبل ذويهم اضافة الى تحمّل الميدل ايست دفع نفقات الليلة الاولى في الفنادق للعائدين من الخارج خلال الحجر الصحي لهم، وايضاً تحمّل الشركة اعباء اجراء فحص PCR بعد وصولهم الى لبنان، كما رد الحوت بالوقت عينه على بعض المهاترات التي كانت موجهة ضده شخصياً او ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه كون المصرف هو المساهم الاكبر في الشركة ويملك ما نسبته ٩٩ بالمئة من اسهمها.

 

وأكد على اولوية وضرورة المحافظة عليهم، مشيراً الى أن شركة طيران الشرق الاوسط هي شركة تجارية وليست ملكاً للدولة، مؤكداً ان الميدل ايست كانت دائماً وفي ادق وأخطر الظروف والحروب التي واجهت لبنان الى جانب اللبنانيين جميعاً ولا سيما في دول الاغتراب، وأن مسيرتها الوطنية ستستمر من دون تردد مع الاخذ بعين الاعتبار ان ما سيتبع مرحلة انتهاء فيروس كورونا لن يكون كما قبلها، مبدياً كل الاستعدادات للإبقاء على وضع الخطط والبرامج وآليات العمل المدروسة لعدم الوقوع في المحظور لا سمح الله للمحافظة على كل الإنجازات التي حققتها الميدل ايست حتى الآن، والتي تطمح الى تحقيق المزيد منها بالمستقبل بعد انتفاء آثار فيروس كورونا في لبنان والعالم، وهذا ما اعتبره الحوت المؤشر الذي يحدد مسار المرحلة المقبلة لهذه الشركة الوطنية.

 

تجربة ناقصة: مفرد- مزدوج

 

واثبتت صرخات المواطنين والصفوف الطويلة في الشوارع سواء في بيروت، أو على الطرقات الدولية التي تربط العاصمة بالمحافظات، بأن قرار وزير الداخلية محمّد فهمي بوضع آلية لتسيير السيارات وفقا للنمر المفردة والمزدوجة.

 

وبصرف النظر عن نية الوزير التي ترمي إلى تخفيف الازدحام في الشوارع، تلبية لقرار التعبئة العامة، كان الازدحام بارزاً، ومعيقاً لحركة المواطنين، فضلاً عن تسطير محاضر ضبط بالمواطنين الذين قضت الضرورة خروجهم بسياراتهم ذات النمر المزدوجة، ما فاقم معاناة المواطنين، الامر الذي سيكون على جدول اللقاء التقييمي، بين الرئيس دياب والوزير فهمي، قبل جلسة مجلس الوزراء اليوم.

 

الدفعة الثانية

 

واليوم، المرحلة الثانية من إعادة المغتربين أو اللبنانيين الراغبين في العودة، ضمن أربعة رحلات:

 

1 – الاولى من باريس، وتصل من باريس عند الخامسة و25 دقيقة بعد الظهر.

 

2 – الثانية من اسطنبول، وتصل عند الساعة السابعة مساء.

 

3 – الثالثة من مدريد وتصل عند الثامنة وربع مساء، وعلى متنها 114 راكباً.

 

4 – الرابعة من كنشاسا، وتصل عند الحادية عشرة والربع، وعلى متنها 116 راكباً.

 

ووفقاً لاعلانات وزارة الصحة فإن عدم تسجيل أية إصابة بالفايروس بين العائدين، من شأنه ان يُشجّع على استكمال المهمة، لا سيما لجهة المعاينات والفحوصات قبل الصعود إلى الطائرة، وبعد الوصول إلى المطار وصولاً إلى الحجر الصحي لمدة أسبوعين كاملين.

 

وأعلنت إدارة سلسلة فنادق لانكاستر في بيان وقف استقبال المغتربين، وذلك، اثر تعرض أحد موظفيها للاعتداء السافر وسوء المعاملة، أثناء قيامه بواجبه التزاماً بتوجيهات الإدارة التابعة من احساسها بالمسؤولية تجاه عودة المغتربين.

 

التقرير اليومي

 

وعلى هذا الصعيد،أعلنت وزارة الصحة أنه حتى تاريخ 6/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 541 حالة بزيادة 14 حالة عن يوم امس الأول، علما ان عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الاربع والعشرين الماضية بلغ 242 فحصا (دون احتساب الفحوصات التي اجريت للمغتربين ) وتم تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه 19 وفاة.

 

وبالنسبة للمغتربين لم يتم تسجيل إصابات حتى تاريخه وعدد الفحوصات التي أجريت لهم بلغ 164 فحصا.

 

وأصدر مستشفى الحريري الجامعي التقرير اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا، وفيه:

 

– وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حالياً في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 30 إصابة.

 

– تم استقبال 15 حالة مشتبه في إصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى.

 

– تماثلت 5 إصابات بفيروس كورونا للشفاء بعدما جاءت نتيحة فحص الـ PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كلّ أعراض المرض.

 

– بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماماً من فيروس الكورونا منذ البداية 60 حالة شفاء.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

مجموعة الدعم تطالب بالاصلاح ومسودة الخطة الانقاذية في مجلس الوزراء اليوم  

 

بينما يتربع ملف كورونا بجديد اصاباته اليومية وعدد الوفيات والاجراءات الحكومية المتشددة المستجدة في التعبئة العامة، في صدارة اهتمامات اللبنانيين، قفزت الى واجهة المتابعات ملفات ذات صلة لعل ابرزها عودة دفعات المغتربين الى بيروت وما يتفرع منها.

 

في حين عاد لبنان الجانح نحو سياسة محور الممانعة الى رفع الصوت، مناشدا دول الدعم القابعة في المحور المناهض مساعدته ومده بمليارات سيدر الاحد عشر في ذكرى سنتين على انعقاده، من دون ان ينفذ شرطا واحدا من الشروط الاصلاحية المطلوبة من المجتمع الدولي، باستثناء وعود لم يشق اي منها حتى الحظة دربه الى التنفيذ، على ان تُعرض في جلسة مجلس الوزراء اليوم مسودة خطة الطوارئ الانقاذية كـ»دفعة عالحساب».

 

ففي حين دخلت اجراءات «الداخلية» الجديدة امس حيز التنفيذ على الطرق، وقد تسببت بزحمة سير في بعض المناطق بفعل حواجز قوى الامن لمراقبة تقيّد المواطنين بقرار «المفرد والمجوز» حسب ارقام سياراتهم، بقي عداد اصابات كورونا مضبوطا، سيما وان فحوص اللبنانيين، العائدين من الخارج الى بيروت اول امس، أتت سليمة. وعشية وصول دفعة جديدة اليوم آتية من باريس ومدريد وكنشاسا واسطنبول، أعلنت وزارة الصحة العامة أنه حتى تاريخ 6-4-2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 541 حالة بزيادة 14 حالة عن اول أمس، علماً أن عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 242 (من دون احتساب الفحوصات التي اجريت للمغتربين) وتم تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه 19.وبالنسبة للمغتربين لم يتم تسجيل إصابات حتى تاريخه وبلغ عدد الفحوصات التي أجريت لهم 164.

 

الى ذلك، غرّد وزير الصحة حمد حسن: نتائج ركاب طائرة أبو ظبي جيّدة وليس هناك أي إصابة والحمدلله وأدعو الأهالي إلى الإلتزام بالضوابط والتعاليم الصادرة عن وزارتي الصحة العامة والداخلية لاسيما بالنسبة إلى مغادرة الفندق. وأعلنت وزارة الصحة أن كل الفحوصات المخبرية التي أجريت للقادمين على متن طائرة الشرق الأوسط من Lagos سليمة ولم تسجل أي إصابة، مشيرةً إلى أنّ بعد حوالي الساعتين ستصدر نتائج فحوصات طائرة Abidjan.

 

الا ان الحدث الابرز كان امس في بعبدا حيث استدعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان الى اجتماع، طالبا مساعدة بيروت. وفي وقت علم ان مسودة خطة الطوارئ الانقاذية ستعرض في جلسة مجلس الوزراء اليوم، القى الرئيس عون كلمة امام ضيوفه قال فيها «لبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً وإذا كان وباء «كوفيد 19» قدراً سيئاً طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح تحملناها منفردين، وقد تخطت كلفتها علينا 25 مليار دولار».

 

مضيفا «على الرغم من كل الأوضاع الطارئة الخطة الاصلاحية قد أشرفت على الانتهاء، وتهدف إلى حل المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية، وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد».

 

اما رئيس الحكومة حسان دياب، فقال «أنه خلال الايام الـ54 المنصرمة، اطلقت حكومتي مروحة واسعة من السياسات والاجراءات لمعالجة العديد من الازمات لافتا الى أن المهمة الكبرى التي تقع على عاتقنا هي التعامل مع ارث الماضي. وأوضح أن الحكومة تضع بمساعدة خبراء، اللمسات الاخيرة على خطة متكاملة تعالج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة التي نحن بأمسّ الحاجة اليها.»

 

من جانبه، دعا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش إلى تقديم كل الخدمات لجميع المرضى بغض النظر عن وضعهم القانوني أو جنسيتهم وإلى توسيع الدعم لعدد أكبر من المجموعات اللبنانية الهشة.

 

وليس بعيدا، استقبل رئيس الحكومة في السراي ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار. وجرى خلال الاجتماع عرض لأوضاع اللاجئين في لبنان وما يمكن للمفوضية ان تقدمه من مساعدة للحكومة في محاربة فيروس كورونا.

 

ماليا، وغداة صدور تعميم مصرف لبنان الذي يسمح للمودعين الصغار الذين لا يتخطى مجموع حسابهم الـ5 مليون ليرة أو 3 الاف دولار بسحب أموالهم بالليرة اللبنانية على سعر الصرف المتداول في السوق، حددت المصارف سعر السوق امس عند 2600 ليرة للدولار لهذا الأسبوع بانتظار ان يستكمل مصرف لبنان إنشاء نظام التداول الإلكتروني المخصّص لتحديد أسعار التداول اليومية للعملات للدولار. وحُددت أسعار الدولار اليوم على الشكل التالي: – السعر الرسمي بالبنك: 1515 ليرة لبنانية – سعر السوق بالبنك للمودعين الصغار (وفقا للتعميم الاخير): 2600 ليرة لبنانية- السعر عند نقابة الصرافين (المرخصين): نحو 2830 ليرة لبنانية – السعر بالسوق السوداء: نحو 2900 ليرة لبنانية.

 

وكان رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت عقد مؤتمرا صحافيا امس اكد فيه «ان القول إن الشركة ملك للدولة اللبنانية مقولة خاطئة قانونيا»، معتبرا أن «ملكية مصرف لبنان للشركة هي وفق أحكام النقد والتسليف الذي يعطي مصرف لبنان شخصية مستقلة عن الدولة». واضاف «رجاء عند تصفية الحسابات، لنحافظ على الشركة وعدم تحويل المعركة الى معركة شخصية ولا احد يفكر بإيذاء الشركة».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مخاوف من موجة «كورونا» الثانية.. وتمديد حتمي «للتعبئة» الى أيار

تبادل«الرسائل الساخنة» حول التعيينات مستمر بين واشنطن وحزب الله

المجموعة الدولية تكتفي بالوعود «والخطة الاصلاحية» الشهر المقبل؟

ابراهيم ناصرالدين

 

«فرملت» التطورات «الوبائية» القادمة من الصين، الاجواء التفاؤلية حيال امكانية السيطرة على «فيروس» «كورونا» قريبا مع عودة تجدد الاصابات في اماكن مختلفة من الاراضي الصينية ومنها ووهان «بؤرة» انتشار الوباء، هذه المعطيات فرضت على بكين العودة الى التشدد في الاجراءات على الرغم من عدم تجاوز الحالات الجديدة الـ36 اصابة، لكن ظهور اعراض على مرضى غير قادمين من الخارج، اثار مخاوف مقلقة من موجة ثانية من «كورونا» قد تكون اكثر خطورة من الموجة الاولى وذلك تزامنا مع ارتفاع عدد الوفيات مجددا في ايطاليا….والى ان تتضح معالم التفشي الوبائي عالميا مع استعداد الولايات المتحدة للاسوأ الاسبوع المقبل، لا تزال الاوضاع في لبنان «تحت السيطرة» رقميا، في ظل تساؤلات حول اسباب انخفاض الفحوصات المخبرية التي قد تعطي ارقاما مضللة عن الواقع، فيما تشير المعطيات الى حتمية تمديد حالة التعبئة العامة حتى نهاية ايار المقبل، مبدئيا، وهذا سيكون له تداعيات اقتصادية كبيرة في البلاد التي لا يزال المجتمع الدولي يشترط «الاصلاح» اولا، قبل الحديث عن

 

«مد يد» العون، وهو امر كان واضحا في لقاء بعبدا بالامس.. فيما وعد رئيس الحكومة حسان دياب عرض اول مسودة لخطة «الانقاذ» الاصلاحية في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

 

 «خطة» أم «نقص» في الفحوصات؟

 

ففي حين ارتفع مجموع محاضر مخالفات قرار التعبئة العامة الى 1306بالامس مع بدء تطبيق اجراءات «المفرد والمجوز» في شوارع لبنان، وسط احتمالات لتوسيع الاستثناءات بعد رصد بعض الثغرات، جاءت الاخبار الايجابية من فحوصات المغتربين العائدين والتي جاءت «سلبية» حتى يوم امس بانتظار وصول دفعة جديدة اليوم آتية من باريس ومدريد وكنشاسا واسطنبول، فيما يبقى مصير نحو 470 لبنانياً في كندا سجلوا اسماءهم للعودة «مجهولا» في ظل عدم وجود رحلات مباشرة لطيران الشرق الاوسط.

 

وقد باتت الحالات المثبتة 541 حالة بزيادة 14 حالة عن أمس الاول، علماً أن عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 406 مع احتساب الفحوصات التي اجريت للمغتربين الذين كانت نتائجهم سلبية.

 

 نتائج «مضللة»؟

 

لكن المفارقة تبقى في انخفاض عدد الفحوصات المخبرية، وبالامس اجري 242 فحصا، ودون احتساب المغتربين، ترافق مع تراجع في تسجيل الإصابات، 14 اصابة، فيما كان مفترضاً أن تتضاعف الفحوصات بعدما أُعلن عن رفع أعداد المستشفيات المجهزة لإجراء الفحوصات،وتوسيع عدد المختبرات المعتمدة لإجراء الفحوصات، ووفقا لمعلومات «الديار» ثمة تقنين متعمد في اجراء الفحوصات بسبب النقص في معدات «البي سي آر»، ولذلك لا يمكن الركون للنتائج لانها قد تكون مضللة ويجب انتظار حتى منتصف الشهر الحالي لمعرفة المسار الذي سيتخذه «الوباء» خصوصا ان الارقام المقلقة تبقى في التصاعد المضطرد في اعداد الوفيات التي بلغت 19ومنها حالات دخلت مؤخرا الى المستشفى، بعد التأخر في اكتشاف اصابتها «بالفيروس» فيما تبلغ الحالات الحرجة 27، ويفترض «علميا»، او من خلال الحسابات الرياضية ان تتجاوز الاصابات 1200 اليوم، وهو الرقم الواقعي الذي سيبلغ ذروته منتصف الشهر المقبل. وثمة مؤشرات مقلقة في بعض المناطق «والعين اليوم» على قضاء بشري حيث ارتفعت اعداد الاصابات الى 34 اصابة بعد اجراء 124 اختباراً، وهو رقم يثير الكثير من المخاوف من تزايد الحالات وانتشارها، ولذلك اتخذ القرار بزيادة عملية اجراء الفحوصات ومن المقرر رفعها الى 300 اختبار الاسبوع المقبل.

 

ووفقا لتقرير مستشفى الرئيس الحريري وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 30 إصابة، وتم استقبال 15 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى. تماثلت 5 إصابات بفيروس الكورونا للشفاء بعد أن جاءت نتيحة فحص

 

الـ«PCR» سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض.بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية 60 حالة شفاء.

 

 تمديد «التعبئة» محسوم…

 

وفي هذا السياق، تشير اوساط حكومية الى ان التوجه بات محسوما إلى تمديد فترة الإجراءات الوقاية والتعبئة العامة إلى أواخر أيار، على اقل تقدير، مع اتخاذ المزيد من الاجراءات المتشددة للحد من انتشار «الفيروس»، مع العلم ان السلطات اللبنانية تلقت تحذيرا من منظمات دولية حول خطورة الاعتماد على تخفيض الفحوصات بهدف الحفاظ على قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى، لان هذه «الخطة» ستكون محفوفة بالمخاطر لانها سترفع من عداد الموتى وستسبب بتمديد تعطيل البلاد اقتصاديا لان «كبح» الكشف عن الاصابات، سيؤدي الى اطالة المعالجة وستكون الاثمان الاجتماعية باهظة، دون ضمان النجاح في «السيطرة» على «الوباء»، الا اذا تم التوصل الى ادوية مناسبة او لقاحات.

 

وفيما يحتل لبنان في المرتبة 58 بين دول العالم لجهة عدد الفحوصات التي أجريت لكل مليون نسمة من السكان، فان هذا الرقم لا يعني شيئا بالنسبة لاستراتيجية وزارة الصحة التي تعتمد هذه الخطة، بالافتراض ان عدد الفحوصات لا يرتبط ابدا بحجم بالاصابات، والدليل ان بعض الدول اجرت فحوصات اقل، وكانت الاصابات مضاعفة، ولذلك لن تتخلى الوزارة عن استراتيجية «كبح» الوباء والسيطرة عليه بشكل ممنهج حتى يبقى الجسم الطبي قادرا على مواكبة الاصابات ومعالجتها؟

 

وتحت عنوان «مترس ببيتك»، نشر الجيش اللبناني عبر «تويتر» فيديو عن محاربة الكورونا بالارادة والانضباط، ولفت الى ان العدو توغل و«نحن استنفرنا» واحتلّ مدننا وضيعنا وشوارعنا وتوغل داخل كل بيت مشيرا الى انه عدو لا يميّز بين كبير وصغير وبين لون ودين، وشدد الجيش على ان «المعركة قاسية ولكن جميعنا سوف ندافع فلنتسلّح بالارادة والانضباط لنربح المعركة على الكورونا.

 

 تبادل «الرسائل»؟

 

في غضون ذلك لن يمر التدخل الاميركي الفاضح في تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان من خلال الاصرارعلى اعادة نائب الحاكم المنتهية ولايته الدكتور محمد بعاصيري الى مركزه، مرور الكرام في المقبل من الايام، واذا كانت كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم، لن تتطرق الى الامور السياسية وستكون دينية، فان الحزب وفق اوساط مقربة منه مصرعلى رد «التحية» الى الاميركيين بمثلها، في كل مرة يكون هناك تجاوز للسيادة اللبنانية، ولن يتراجع عن خوض مواجهة سياسية شرسة معها ومع حلفائها في لبنان، والذين يحاولون الدخول من «النافذة» بعدما خرجوا من «الباب»، وثمة اصرار في «حارة حريك» على افهام الاميركيين بانهم لن يستطيعوا فرض شروطهم في هذه التعيينات التي كادت تمر لولا الخلافات داخل «البيت الواحد».

 

ووفقا لتلك الاوساط، لم تكن الضغوط الاميركية وراء تأجيل التعيينات، بل الخلافات بين التيار الوطني الحر، وتيار المردة، ولم يرضخ احد للضغوط الاميركية حتى رئيس الحكومة حسان دياب، الذي لا يستسيغ ايضا عودة بعاصيري، ولذلك لن تكون هناك عودة الى الوراء في ظل قرار حاسم بعدم عودة اي من نواب الحاكم السابقين الى مراكزهم..

 

 واشنطن مستمرة «بالضغوط»

 

في المقابل، لا تزال واشنطن تحاول رفع «سقف ضغوطها»، وفي «تهديد» «مبطن»، نقل زوار السفارة الاميركية عن السفيرة شيا تأكيدها انه اذا كان لبنان يتذرع بالسيادة في ملف تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، فان احد لا يمكن ان يفرض على الولايات المتحدة مع من تريد التعامل من المسؤولين الماليين والاقتصاديين في الدول الاخرى.

 

مقتل يونس: الخلفية جنائية

 

وفي سياق آخر، اشارت المعلومات الى ان مقتل احد مسؤولي حزب الله علي يونس منذ ايام، لم تكن على خلفية امنية، وقد اظهرت التحقيقات ان مقتله كان على خلفية جنائية، مع العلم ان البعض حاول تضخيم مسؤوليات المغدور، لاسباب «مشبوهة»، مع العلم ان يونس لم يكن يتولى ملفات حساسة على درجة كبيرة من الاهمية.

 

 وعود واشتراط الاصلاحات

 

في غضون ذلك، لم يسمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب الا مزيدا من الوعود دون اي شيء ملموس من قبل سفراء مجموعة الدعم الدولية الذين شددوا على الاصلاح اولا، ونصحوا مجددا بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، فيما بات محسوما ان لبنان لن يحصل على المساعدة المطلوبة قبل «الانتصار» على وباء «الكورونا» في دول انهارت اقتصاديتها وتبحث عن حلول لمشاكلها.

 

وفيما انتقد الحزب التقدمي الاشتراكي عدم جهوزية الخطة الاصلاحية بعد، اكد عون خلال اللقاء في بعبدا، ان لبنان يواجه اسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً وقال «إذا كان وباء «كورونا» طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح تحملناها منفردين، وقد تخطت كلفتها علينا 25 مليار دولار»، مضيفا «على الرغم من كل الأوضاع الطارئة، الخطة الاصلاحية قد أشرفت على الانتهاء، وتهدف إلى حل المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية، وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد، كما إلى خفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام…واشار عون الى ان برنامج الحكومة سيحتاج إلى دعم مالي خارجي، وخاصة من الدول الصديقة ومن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، وقال نعول أيضا وبشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد به والبالغ 11 مليار دولار في مؤتمر «سيدر».

 

 مسودة الخطة أمام الحكومة؟

 

من جهته أكد دياب ان الحكومة تضع بمساعدة خبراء، اللمسات الاخيرة على خطة متكاملة تعالج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة التي نحن بأمس الحاجة اليها». وكشف أن ومن اصل مجمل الاصلاحات التي تعهّدت الحكومة اجراءها خلال الايام المئة الاولى، 57% منها اصبحت اليوم جاهزة للتصويت عليها في مجلس النواب…ومن المرتقب ان تستعرض الحكومة اليوم مسودة للخطة الاصلاحية التي يفترض ان تكون جاهزة الشهر المقبل، اذا لم تطرأ اي عقبات، وذلك بحسب أوساط حكومية؟

 

«حلبة» صراع سياسي جديدة؟

 

في هذا الوقت، دخلت شركة طيران الشرق الاوسط «حلبة» الصراع السياسي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل اللذان تبادلا البيانات السياسية «الساخنة» على خلفية المؤتمر الصحافي لرئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت، ففي وقت توعد «التيارالبرتقالي» بالتحقيق معه، والتدقيق بالحسابات المالية للشركة، وحساباته الشخصية، اعتبر «التيار الازرق» هذه «الحملة» جزء من الاخفاق السياسي للتيار الوطني الحر، وجزء من تصفية الحسابات السياسية. وكان الحوت أكد «ان القول إن الشركة ملك للدولة اللبنانية مقولة خاطئة قانونيا»، معتبرا أن «ملكية مصرف لبنان للشركة هي وفق أحكام النقد والتسليف الذي يعطي مصرف لبنان شخصية مستقلة عن الدولة،معتبرا أن «خسائر الشركة شهريا تبلغ 35 مليون دولار في هذه المرحلة». واشار الى إن خطة الاجلاء ستكلف 20 مليون دولار والشركة ليست قادرة على المساعدة واضاف «لسنا قادرين على دعم المغتربين العائدين من الخارج لأن أولويتنا استمرارية الشركة. وقد حذرت مصادر وزارية من إدخال شركة طيران الشرق الاوسط في «بازار» تصفية الحسابات السياسية لان ذلك سيؤدي حكما الى انهيارها والتسبب بخسائر مالية كبيرة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل