#adsense

“عرس انفرادي” وشهر العسل في “الحجر”

حجم الخط

رغم الغمّة التي أصابت العالم جراء جائحة “كورونا” التي غيرت النظام السلوكي للأفراد والمجموعات البشرية، يصرّ بعض اللبنانيين على إحياء مناسبات الزفاف والأفراح. لكن اليوم في ظل الذعر من “كورونا”، وما سبقه من إعلان إفلاس مالي واقتصادي في لبنان، بات الثنائي الراغب في الزواج أمام خيارين: إما تأجيل حفل الزفاف إلى حين زوال الغمة، أو القبول بشروطها وإتمام مراسم الزواج بفردية مطلقة، من دون إحياء حفلات زفاف حيّة، أو الاقتصار على الحفلات الافتراضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

لقد قلب “كورونا” المفاهيم والعادات المتعلقة بطقوس وشعائر الزفاف، بدءًا من بطاقة الدعوة وصولاً إلى تقبل التهاني. كان لذلك النهار أن يبدأ باكراً: العروس عند مزين الشعر لتكون جاهزة بأبهى حلة في الساعة الثامنة، موعد بدء الحفل. العريس يجهز بذلته العسكرية منتظراً رفاق الدرب. اتصالات لا تهدأ. توتر أهل العروسين في أعلى درجاته. هل وصلت أكاليل الزهور؟ هل باتت الصالة جاهزة؟ هل كمية الطعام كافية؟ أما مفاجأة الحفل فكانت ستبدأ في الساعة الثامنة والنصف: “شبك السيوف” للعريس النقيب في السلك العسكري.. وبعد أيام على انتهاء العرس، يستقبل العروسان التهاني في منزلٍ أمضوا ليالٍ ينسقان هندسته، أثاثه وألوانه.

هذا كله ألغي. اقتصر العرس على بطاقة دعوة جديدة، وُزِّعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحمل سمات زمن كورونا. لا معنى للتوقيت والزمن في بطاقة “الدعوة الكورونية”. لقد عطّل الحجر الزمن. الأيام متشابهة كما الساعات، والجميع في انتظار المجهول. فقط عروسان وحيدان في بداية حياتهما الزوجية.

المصدر:
المدن

خبر عاجل