دولار “السوق السوداء” يتخطى “حاجز” 2900 ل.ل

دفعت المؤشرات “السلبية” التي توالت في الأيام الأخيرة بسعر الدولار في أسواق الصيرفة في لبنان إلى الاتجاه صعوداً، بحيث تخطى عتبة 2900 ليرة لبنانية.

ويتم التداول بسعر صرف الدولار، اليوم الخميس 09/04/2020، في السوق السوداء ولدى الصرافين غير المرخصين، ما بين 2875 ـ 2925 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

ويوضح مراقبون اقتصاديون وماليون، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن “ثبوت عدم صحة ما حاول فرقاء السلطة الحاكمة تسويقه حول اجتماع بعبدا الأخير مع سفراء الدول المانحة الملتزمة بمؤتمر سيدر، عن أجواء إيجابية والتزام بتدفق المساعدات وضخ العملات الصعبة في الاقتصاد اللبناني، انعكس سلباً على حركة الأموال وسوق الصيرفة”.

ويضيف هؤلاء، أن “عدم اقتناع السفراء بالمطالعات التي سمعوها في اجتماع بعبدا، إذ رأوا فيها تكراراً مملاً للكلام الذي سمعوه على مدى السنوات الماضية حول خطة إصلاح وإنقاذ مالية واقتصادية ومحاربة الفساد وغيرها، من دون أن يروا شيئاً من ذلك حتى الساعة، زاد في منسوب عدم الثقة بالإدارة اللبنانية السياسية والمالية للأزمة”.

ويلفت المراقبون الاقتصاديون والماليون لموقع “القوات”، إلى أن “غياب العنوان الأساسي المتعلق بملف الكهرباء مثلاً عن كلمات المسؤولين في بعبدا، وهو الملف الأبرز الذي لطالما شدد المانحون على وجوب معالجته بشكل جذري، ووقف النزف الذي يتسبب به للمالية العامة كونه يوازي نصف العجز والدين العام تقريباً، شكَّل قناعة لدى سفراء الدول المانحة ورعاة سيدر بألا أمل من الطبقة الحاكمة. بالإضافة إلى أن هروب السلطة من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على خطة شاملة وواضحة للإنقاذ تجنباً للمراقبة ومتابعة تنفيذ المشاريع التنموية والإصلاحية، راكم شكوك السفراء، ليعودوا ويؤكدوا مجدداً ألا أموال ولا مساعدات طالما استمرت سياسات التسويف والمماطلة والمناورة والمحاصصة المتبعة لدى المسؤولين”.

ويرى المراقبون أن “كل ذلك يعني بشكل مبسَّط أن الشح في السيولة بالدولار والعملات الصعبة على حاله في المدى المنظور، ما دفع الدولار إلى متابعة ارتفاعه في أسواق الصرف، غير متأثر بتعميم من مصرف لبنان من هنا أو بتصريح عن الحكومة والوزراء من هناك، حول قرب إقرار خطة الإصلاح والإنقاذ الاقتصادي والمالي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل