
افتتاحية صحيفة النهار
“خطة الانقاذ” تهدد الودائع والنظام المالي!
اذا كانت بشري قفزت الى صدارة الحدث “الكوروني” الداخلي امس على صعيد الرصد المناطقي، فان ذلك لم يحجب حالة الترقب المشدودة الى ما يمكن اتخاذه من مزيد من إجراءات وتدابير لمنع أي تفلتات جديدة وإضافية لإجراءات حال التعبئة المرشحة لتمديد جديد في الساعات المقبلة. ذلك ان المؤشرات المتصلة بالانتشار الوبائي لفيروس كورونا سجلت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة تطورات سلبية ولكنها لم ترق الى مستوى الخوف من الانزلاق الى الانتشار الوبائي الواسع وغير المسيطر عليه بعد. وفي المقابل ثمة استحقاق يبدو كأنه يثير مخاوف السلطة السياسية والأجهزة العسكرية والأمنية، ويتصل بأيام عطلة يوم الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في الأيام الثلاثة المقبلة وما يمكن ان يحمله من تفلت واسع على موجبات الحجز المنزلي لدى فئات من المواطنين على رغم ان الكنائس اتخذت تدابير وإجراءات لن تقام بموجبها أي مناسبات عامة مثل الزياحات والقداديس الا ضمن اطر لن يشارك فيها المؤمنون بل ستنقل عبر محطات التلفزة فقط.. واذا كان مؤكدا ان التمديد لحال التعبئة هو من باب تحصيل الحاصل، فان بعض المعطيات أشار الى امكان تصعيد الإجراءات في الأيام الثلاثة المقبلة الامر الذي ينتظر ما سيصدر اليوم عن مجلس الوزراء. وسيعقد صباح اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لدرس الواقع التقويمي لفترة التمديد السابقة لحال التعبئة وما تخللها من اختراقات وتجاوزات للإجراءات المشددة التي أعلنت خصوصا بعد اجراء فرض نظام المفرد والمزدوج للوحات في تنظيم حركة السير للمركبات. وبعد الاجتماع والتوصية التي سيتخذها المجلس، يعقد مجلس الوزراء جلسته ومن المتوقع ان يمدد فترة التعبئة العامة لفترة أسبوعين إضافيين. اما الاجتماع الوزاري الأمني الذي ترأسه الرئيس عون امس بعد خلوة مع رئيس الحكومة حسان دياب فقد علم ان تداعيات امنية وأحداثاً بدأت تظهر نتيجة الإقفال العام وتوقف المواطنين عن العمل مثل السرقات والتوترات الأمنية في اكثر من منطقة استدعت انعقاده، كأحداث حصلت في طرابلس وفي سجن القبة وفي ساحة النور وفي سجن زحله. ووفق مصدر وزاري فان المجتمعين درسوا إجراءات استباقية لتفادي أي انفلات امني ولمنع السرقات والاعتداءات. وعرض كل من قادة الأجهزة الأمنية تقريرا عن الواقع على الأرض والإجراءات التي يطبقها كل جهاز لحفظ الامن والاستقرار مع لحظ كل من الأجهزة الأربعة حاجاته المادية والعملانية في الإجراءات الاستثنائية التي يطبقها. كما تناول الاجتماع التنسيق بين الأجهزة وتوحيد قدراتها في مواكبة هذه المرحلة الاستثنائية. وعلم انه في هذا الاجتماع الذي دعي اليه أيضا مدير التخطيط للموازنة في الجيش تقرر متابعة البحث في كل المواضيع المادية والعملانية من خلال لجنة ستتابع البحث بعد الانتهاء من ازمة كورونا في موضوع التدبير الرقم 3 المعمول به في القوى المسلحة. وعلم ان هذا التدبير سيبقى ساريا في ظل انتشار القوى الأمنية والعسكرية والجهوزية التامة التي تطبقها في ظل التعبئة العامة.
بشري والاستنفار
وسط هذه الاستعدادات والتحركات اتسمت التقارير الجديدة عن الانتشار الوبائي لكورونا بالكثير من الحذر والخشية، ولو ان الاعداد المسجلة لم تخرق السقف الذي لا يزال يعتبر مؤشرا الى بقاء السيطرة على الانتشار. وقد ارتفع عدد الإصابات المثبتة بكورونا امس الى 575 إصابة بعد تسجيل 27 إصابة جديدة توزعت بين 12 إصابة من المغتربين العائدين من باريس ومدريد حتى ظهر امس قبل صدور نتائج الفحوص للعائدين من إسطنبول وكينشاسا و15 إصابة بين المقيمين. ومساء أعلنت وزارة الصحة تسجيل إصابة واحدة بين العائدين على طائرة إسطنبول فيما كانت نتائج جميع ركاب طائرة كينشاسا سلبية. وإذ لم تسجل أي حالة وفاة جديدة في الأيام الأخيرة ارتفع عدد الشفاءات الى 62 حالة. وبعدما تصاعدت الضجة الصادمة حول ارتفاع عدد الإصابات في مدينة بشري وبلدات وقرى قضاء بشري تحول الامر امس اشبه باستنفار غير مسبوق حيال أي منطقة لبنانية منذ تمدد ازمة كورونا الى لبنان. وعلمت “النهار” ان حالة العزل الطوعية التي قام بها أهالي مدينة بشري والتي يقدر عدد الإصابات فيها بنحو 40 إصابة قد أدى الى حصر الأحياء التي تعتبر الأكثر تأثرا بالإصابات عن الأحياء الأخرى وان معظم الإصابات طاولت عائلتين تقيمان في حيين مجاورين وان معظم الإصابات ليست حرجة الامر الذي يفسر حصر الإصابات في الحجر المنزلي بحيث تتولى الشرطة البلدية حماية الأحياء وتقديم كل المستلزمات الى المنازل التي يجري فيها الحجر. وقد قام وزير الصحة حسن حمد بجولة على منطقة الشمال بدأها ببشري حيث اثنى بشكل لافت على الإجراءات التي اتخذتها خلية الازمة ووصفها بانها مهنية وعلمية ودقيقة واعتبر ان عدد الإصابات التي سجلت مساء الثلثاء أي 12 إصابة جديدة لا يثير الخوف واكد ان “ما نراه في بشري هو محاصرة لانتشار الوباء وحماية للمجتمع”.
الخطة و”الانقلاب”
على ان التطور الأخطر ألذي برز في اليومين الأخيرين وبدأت ملامحه تتكشف تباعا تمثل في معالم ما يسمى الخطة المالية والاقتصادية الانقاذية التي تعكف حكومة الرئيس حسان دياب على إنجازها في جلسات متواصلة في السرايا كان آخرها مساء امس ولم تعلن بعدها أي مقررات رسمية خلافا للأصول المعتمدة بحيث عزي السبب الى عدم انجاز الخطة التي تستلزم مزيدا من الجلسات بعد عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح. ولعل اخطر ما تتكشف عنه هذه الخطة انها قد تؤدي الى تهديد ما يناهز ال 64 مليار دولار من ودائع اللبنانيين فضلا عن إجراءات باتت تثير الخشية الكبيرة من حال انقلابية موصوفة على المستويين المصرفي والمالي. ولا تحدد الخطة الطريقة الواضحة لتعويض المودعين.
وكان لافتا في هذا السياق ما أوردته وكالة “رويترز” امس من ان مسودة الخطة الحكومية تظهر ان لبنان يحتاج الى تمويل خارجي من عشرة مليارات الى 15 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لمساعدته على اجتياز أزمته المالية. وأشارت الى ان الخطة المذكورة طويلة وتفصيلية ولكنها تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات حول كيفية تنفيذها وتبدو كأنها وضع لليد على القطاع المالي كما على المودعين المستقلين بل هي اشبه بانقلاب مالي وسياسي اذا ما اعتمدت كما وردت
ومسودة الخطة التي يعكف مجلس الوزراء على مناقشتها مؤرخة في السادس من نيسان، تصف نفسها بأنها “أساس جيد” لمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ولا تظهر صراحة نية لبنان اجراء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حيث أبقت الموقف ضبابيا.
فالخطة، التي قال مصدر لـ”رويترز”، إن مستشار لبنان المالي “لازار” هو الذي وضع مسودتها، لا تذكر صراحة أن البلاد ستلجأ إلى صندوق النقد الدولي، وهو تحرك يتطلب دعما سياسيا واسعا. لكنها تفترض وجود مستثمرين يتوقعون أن تسعى بيروت إلى دعم من صندوق النقد وهو ما سيتيح مزيدا من التمويل.
وبينما ترصد المسودة خسائر في الاقتصاد بقيمة 83.2 مليار دولار، أشارت إلى أن “صفقة إنقاذ كاملة للقطاع المالي ليست خيارا”. كما تتضمن المسودة تفاصيل إعادة هيكلة للمصرف المركزي والبنوك التجارية لتشمل “مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين” وتحدد الخطوط العريضة لصندوق خاص لتعويض خسائر المودعين الناجمة عن إعادة الهيكلة.
وتشير الخطة إلى تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار في 2021، وإلى 2979 في 2024، فيما سعر الربط الرسمي للدولار محدد عند 1507.5 ليرة.
وقالت الخطة إن الدين العام سيتقلص إلى تسعين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 مقارنة مع أكثر من 170 بالمئة في نهاية 2019.
وتفترض الخطة أن يستفيد لبنان بشكل فوري من دعم مالي خارجي وأن يطبق الإصلاحات بنجاح. لكنها لم تذكر مصادر هذا التمويل الفوري المفترض.
الى ذلك قدرت الخطة الخسائر البالغة 83.2 مليار دولار ناجمة عن انخفاض قيمة الأصول التي في حيازة المصرف المركزي وانخفاض قيمة محفظة القروض المصرفية وإعادة هيكلة الدين الحكومي. وتقول إن السلطات ستضع تفاصيل إستراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الميزانيات العمومية للبنوك.
وتقول أيضا إن إعادة هيكلة على مراحل لميزانيات البنوك التجارية العمومية ستتضمن عملية إنقاذ كاملة من المساهمين الحاليين تتمثل في شطب رؤوس أموال بقيمة 20.8 مليار دولار، في حين تجري تغطية الباقي البالغ 62.4 مليار دولار من خلال “مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين. قيم المساهمة بالضبط ستتحدد بمساعدة مستشارين خارجيين وفي سياق حوار واسع وحسن النية مع البنوك التجارية”.
وتقول الوثيقة إن صندوقا خاصا سيعوض خسائر المودعين من المبالغ القادمة من برنامج سيرصد ويستعيد أصولا مكتسبة بشكل غير مشروع. وتقدر الخطة خسائر المصرف المركزي المضمنة بنحو 40 مليار دولار، وذلك نتيجة “سنوات من العمليات المالية الخاسرة” بهدف جمع احتياطات من النقد الأجنبي للحفاظ على الربط وتغطية فجوة تمويلية في ميزات المدفوعات.
ويرى بعض المعنيين ان الإجراءات المالية على صعيد الإيرادات والنفقات في الخطة تبدو طموحة للغاية اذ ليس مؤكدا انها تحصل على توافق سياسي يضمن تنفيذها اذ سبق ان طرحت مرات في السابق ولكنها لم تنفذ اطلاقا.
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن:
رندة تقي الدين
فرنسا لحكومة دياب: ماذا تنتظرون للإتصال بصندوق النقد؟
في إطار مواكبتها لمستجدات الأوضاع في لبنان، تشدد مصادر فرنسية متابعة للملف اللبناني لـ”نداء الوطن” على وجوب أن تتبنى الحكومة اللبنانية من دون تأخير الإجراءات الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الحكومة حسان دياب خلال اجتماعه ورئيس الجمهورية ميشال عون مع ممثلي المجتمع الدولي في قصر بعبدا. فالمسوؤلون في باريس وكل المجتمع الدولي يرغبون بأن تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة منها لكنها لا تزال حتى الوقت الراهن لا تنفذها، وبرأي المصادر الفرنسية أنّه ينبغي على الأقل على الحكومة أن تتخذ إجراءات معينة على صعيد المعالجات المالية والإصلاح العام واعتماد الشفافية في هذا المجال، وهذا ما سبق أن قاله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى نظيره اللبناني ناصيف حتي يوم الجمعة الفائت، وما أكده السفير الفرنسي برونو فوشيه في لبنان خلال اجتماع بعبدا عندما قال للمسؤولين اللبنانيين إنّ شروط مؤتمر سيدر ما زالت قائمة لكن وعلى مدى سنتين كان يُطلب من لبنان أن يضع الأولويات للاستثمارات التي قدمها في المؤتمر لكنه لم يقم بذلك، ولمدة سنتين أيضاً طالبت باريس المسؤولين اللبنانيين بوضع آليات متابعة لهذا الأمر ولم يتم ذلك، وأوضح فوشيه ان آلية “سيدر” أساسية للاقتصاد اللبناني لأن الاستثمارات الأجنبية وحدها تعيد السيولة الى الاقتصاد اللبناني.
وترى المصادر في باريس أنّ حكومة دياب قد تكون تكنوقراطية وهي ربما تتقدم في العمل ولكن عندما تريد تبنّي الإجراءات التقنية التي تريد اتخاذها تواجه المواقف السياسية المختلفة، وتتخوّف المصادر من أن يتأخر البرلمان اللبناني في التصويت على الإجراءات الحكومية بسبب مواقف سياسية معارضة لبعض هذه الإجراءات، مشيرةً إلى أنه خلال اجتماع بعبدا مع سفراء مجموعة الدعم الدولية قدّم رئيس الحكومة خطة الإنقاذ التي يجري العمل عليها ولم تأتِ بأي جديد يُذكر لكل متابعي الملف اللبناني ومن بينهم السفير الفرنسي. فالخطة التي قدمها دياب ترتكز على إعادة هيكلة الدين والمصارف والبنك المركزي وإصلاح المالية العامة والقطاع الاجتماعي، لكن من دون أن يحصل ممثلو المجتمع الدولي على تفاصيل كثيرة سوى أنّ احتياجات لبنان تبدو كبيرة جداً ما جعل فوشيه يقول للمسؤولين اللبنانيين إنّ مديرة صندوق النقد الدولي أعلنت أنّ 90 دولة طلبت مساعدة مالية ملحة من الصندوق، لافتاً إلى إمكانية تقديم صندوق النقد تمويلاً طارئاً لأي دولة إذا كانت هذه الدولة الطالبة للمساعدة لديها دين تستطيع تحمّله لكن لبنان في وضع سيئ نظراً لكونه لم يعلن عن إجراءات إصلاحية وعملية لإعادة هيكلة دينه، وأشارت المصادر إلى أنّ التمويل الطارئ من صندوق النقد هو أداة سريعة للمساعدات التمويلية (Rapid financing instrument) لكنها محدودة بمبلغ 500 مليون دولار.
وتعليقاً على قول دياب خلال العرض الذي قدمه أمام سفراء المجموعة الدولية إنّ الخطة التي تعدها حكومته أصبحت شبه منتهية على أن يتم إنجازها الأسبوع المقبل وأنّ 57 في المئة من الإجراءات التي كان يريد تبنيها خلال المئة يوم الأولى للحكومة أصبحت جاهزة، سألت المصادر الفرنسية عما إذا كان البرلمان اللبناني أصبح جاهزاً للتصويت على تبنّيها، مشددةً على أنّ باريس تنتظر أن يصار إلى تنفيذ الإجراءات المطلوبة بسرعة، وتساءلت: “ماذا تنتظر الحكومة اللبنانية لكي تتصل بصندوق النقد الدولي وتبدأ التفاوض معه، وماذا تنتظر لبدء العمل على الشروط اللازمة لإعادة هيكلة الدين الذي لم تسدده والذي تستمر عادةً المفاوضات بشأنها لمدة 6 أشهر؟
وعن التفاوض مع صندوق النقد الدولي، توضح المصادر أنّ ذلك يتطلب خريطة طريق من الحكومة تعرض فيها خطتها للإصلاحات التي سيقيّمها الصندوق فيوافق عليها أو يرفضها لأنّ التفاوض مع الصندوق يهدف في نهاية المطاف إلى أن يضخّ السيولة في البلد وأقصى ما يمكن أن يحصل عليه لبنان هو حوالى 9 مليارات دولار لكنّ الصندوق لن يقدّم هذا المبلغ إذا لم تكن أمامه خطة لبنانية يوافق عليها، كاشفةً أنّ باريس أكدت عبر رسالة سفيرها في بيروت قناعة المسؤولين الفرنسيين بأنّ لبنان لا يمكنه تجنّب التفاوض مع صندوق النقد وهذا يتطلب العمل فوراً في حين أنّ الحكومة تختبئ وراء حجة أن ممثلي الصندوق زاروا لبنان وتحدثوا معهم بينما في حقيقة الأمر كانت هذه الزيارة استطلاعية وفي إطار مهمة روتينية وليست مخصصة للتفاوض على برنامج مع الحكومة اللبنانية وهذا ما لم يحدث حتى الآن لأنّ خطة الحكومة لم تنته بعد.
وترى باريس أنّ هناك إصلاحات بإمكان الحكومة اللبنانية تبنيها الآن من الضرائب إلى رواتب القطاع العام والوظائف غير الشرعية والكهرباء والشفافية والقضاء، والمسؤولون في فرنسا على أعلى المستويات يؤكدون عبر سفيرهم في بيروت أنه على الحكومة أن تعمد فوراً إلى الشروع في بدء الإصلاحات لكنها منذ تشكيلها في 11شباط لم تتبنّ إجراءً واحداً بعد، وترى المصادر أنّ المماطلة سببها مواقف سياسية مختلفة إزاء مقاربة العجز الضخم فالكل يستسهل إلقاء المسؤولية على المصارف علماً أنها ليست مسؤولة عن التوظيفات غير الشرعية ولا هي أنشأت العجز في الموازنة العامة عبر إجراءات خاطئة، وفي نظر باريس أن التأخير في المعالجات سببه رهانات سياسية معينة ومن بينها على سبيل المثال رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري لمبدأ الكابيتال كونترول”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: باسيل يهاجم الحريري ويشيد بـ «كشف الحكومة للوضع المالي»
شنّ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير السابق والنائب جبران باسيل هجوماً على خصومه داخل الحكومة وخارجها، ورفض الاتهامات الموجهة له بالتدخل في التعيينات. ووجّه كلمة أمس عبر الإنترنت تناول فيها قضايا مختلفة. وقال «كل اتهام لنا وحديث عن محاصصة في التعيينات كذب لإخفاء حقيقة أن هناك منظومة سياسية مالية قائمة لا تريد تغيير لا السياسة ولا الأشخاص، وترفض التعيينات بأسماء جديدة».
وتناول في هجومه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية من دون تسميتهما قائلاً «أحد أركان المنظومة من خارج الحكومة (في إشارة إلى الحريري) هدّد باستقالة كتلته النيابية إذا لم يتم الإتيان بالأشخاص المحسوبين عليه، وآخرون من داخل الحكومة (فرنجية) هدّدوا بالاستقالة منها، ملاقاة مع من هم خارجها، إذا لم يحصلوا على حصّة وازنة، ثم أصدروا موقفاً برفض المحاصصة».
وفي الموضوع المالي، أثنى باسيل على قرار الحكومة «لكشف الوضع المالي، لكنّه غير كافٍ إذا لم يُستتبع بقرار تشريحي لكل الحسابات عن الأعوام السابقة لتبيان كيف وصلنا إلى هنا». كما شدد على أن «المصارف عليها مسؤولية بامتناعها عن التسديد أو التحويل للخارج للمودعين الصغار، في حين هي تحوّل لبعض النافذين، ولا يمكن القبول بهذه الاستنسابيّة».
ووصف باسيل أزمة لبنان الصحية بـ«النكبة» بعد تراكم الأزمات «من الوضع الاقتصادي المالي الصعب الذي زاد عليه حراك 17 أكتوبر (تشرين الأول) فجعله أكثر تعثّراً، والآن مع أزمة (كورونا) فحوّله إلى نكبة ستظهر معالمها أكثر بعد انحسار الوباء».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
تمديد الإجراءات أسبوعين.. وتحضير لتعميم جــديد.. ودعوات لاستباق التداعيات بإصلاحات
اذا كان بعض الفرج قد لاح في آخر نفق الأزمة، بأنّ لبنان سينال بطاقة الانتساب الى نادي الدول المنتجة للنفط والغاز، فهذا لا يعني ابداً النوم على حرير ثروة ما زالت في أعماق البحر ويتطلب استخراجها سنوات. فحتى ذلك الحين مكتوب على لبنان أن يعبُر قبل ذلك ما بات يسمّى «مرحلة ما بعد كورونا»، والتي ليس خافياً على أحد انها المرحلة الأصعب التي يشهدها لبنان منذ نشوئه، وتستوجب بدورها نمطاً جديداً في أداء ومقاربات السلطة للملفات الداخلية على اختلافها، مختلفاً جذرياً عن النمط الذي أدخل لبنان في نفق الازمة.
فما بعد «كورونا»، ثمة صورة قاتمة يتفق على رسمها السياسيون والاقتصاديون، ويُجمع هؤلاء على الخشية من قنبلة اجتماعية تهدد لبنان، وإمكان تعطيلها او الحد من مفاعيلها هو بالتأكيد في يد السلطة، التي يفترض أن تمتلك من الآن أدوات التعطيل أو الحد من المفاعيل. على انّ السؤال الذي يتردّد على لسان كل لبناني: هل ستنجح هذه السلطة ام أنّها ستبقى مكبّلة بالمناكفات والاشتباكات السياسية؟ وبالتالي، تكون النتيجة وقوع الانفجار وعاقبته ستكون وخيمة على البلد؟
خطوات وقائية
في هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ احد كبار المراجع في الدولة تلقّى في الآونة الأخيرة دراسة حول «الاحتمالات والتداعيات في لبنان» ما بعد «كورونا» أعَدّها فريق من الخبراء، جاءت خلاصتها لتؤكد «انّ لبنان لن يكون في وضع مطمئن، وهو مُقبل على مرحلة مؤلمة جداً، فأزمة «كورونا» أرخَت تداعيات شديدة السلبية على اقتصادات مختلف دول العالم، وعلى وجه الخصوص في دول اوروبا، ولنأخذ مثلاً المانيا وفرنسا وايطاليا، كلها اكدت التراجع الحتمي المخيف في ناتجها المحلي، ولنأخذ مثلاً ايضاً الولايات المتحدة الاميركية، والمعروف انها أغنى دولة في العالم، فقد قدّرت تراجع المحلي لديها بين 15 و20%، فهذه صورة الدول الغنية والتداعيات المحتملة عليها، فكيف سيكون الحال بالنسبة الى لبنان الذي يعاني سلفاً، ومنذ سنوات، عجزاً وتراجعاً حاداً في ناتجه المحلي؟».
وبحسب هذه الدراسة، التي كشف المرجع المذكور عن مضمونها لـ»الجمهورية»، فإنّ «وضع لبنان يتطلب عملاً حكومياً دؤوباً، ليس في اتجاه الانقاذ الجذري، بل فقط عمل دؤوب وحثيث للحد من التداعيات وحصرها وتضييق مساحة تأثيراتها قدر المستطاع. وهذا ما قد تؤمّنه مسارعة الحكومة الى خطوات وقائية؛ إصلاحية وادارية ومالية. والشرط الاساس لنجاح هذه الخطوات، هو إخراجها من دائرة التجاذب السياسي، الذي شكّل بالاساس عامل توليد للأزمة، وكذلك عامل تعطيل لحلولها».
الخطة المالية
مع انعدام الأمل بتلقّي لبنان، لا على المدى المنظور ولا على المدى البعيد، أي مساعدات خارجية تبثّ بعض الحيوية في اقتصاده المنهار، يبقى رهان السلطة على ما تسمّيها «الخطة المالية للانقاذ» لإعادة انتظام الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، خصوصاً في مرحلة ما بعد «كورونا». الّا انّ «مشوار» هذه الخطة يبدو طويلاً حتى الآن، ويتطلب بالحد الأدنى اسبوعين وربما اكثر، لبلورة هذه الخطة بصورتها النهائية، على حدّ ما اكدت لـ«الجمهورية» مصادر وزارية معنية بهذه الخطة.
وعُلم انّ مشروع خطة الحكومة سيشهد غداً جولة من النقاش عبر السكايب، بين معنيّين بها من الجانب الحكومي، وبين اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المال والموازنة، حول عناوينها الاساسية:
– الاول، إصلاح المالية العامة، بهدف تحقيق فائض مالي في المَديَين المتوسط والبعيد.
– الثاني، اعادة هيكلة الدين العام، بهدف بلوغ مرحلة يكون فيها مستوى الدين أقل من 100% من الناتج المحلي.
– الثالث، اعادة هيكلة القطاع المصرفي (المصارف الخاصة ومصرف لبنان).
– الرابع، السياسة النقدية، وكيفية حماية سعر صرف الليرة، وتثبيته بالشكل الذي لا يكون فيه عبئاً على المواطنين، كما على المالية العامة.
– الخامس، إجراء اصلاحات بنيوية موازية لتحفيز النمو الاقتصادي.
وزنة
وكانت هذه الخطة محور نقاش حولها في جلسة مجلس الوزراء أمس، وقال وزير المال غازي وزنة لـ«الجمهورية»: هذه الخطة ليست نهائية وقابلة للتعديل وفق الملاحظات التي سيضعها الوزراء عليها، ومن الطبيعي ان نذهب الى مجلس الوزراء لأنها تتضمن اجراءات ضريبية وقوانين، نافياً أن تكون في الخطة إجراءات موجعة للطبقة الفقيرة والمتوسطة، ومؤكداً أنّ مجموعة من هذه الاجراءات سبق وأقرّت في ورقة بعبدا الاصلاحية كرفع الضريبة على ارباح الشركات من 17 الى 20 ورفع الضريبة على الودائع الكبيرة فوق المليون بدلاً من 11 الى 20%، زيادة رسوم على الكماليات من 10 الى 15%، رفع تسعيرة الكهرباء وفق الشروط بشكل لا يتأثر بها ذوي الدخل المحدود، تجميد التوظيف، إصلاح النظام التقاعدي، تخفيض العجز والدين العام، اصلاح القطاع العام.
وحول رفع سعر صفيحة البنزين قال وزنة: «لقد اتخذنا قراراً في الحكومة بوضع سقف لصفيحة البنزين وهو 25 ألف ليرة قابل للارتفاع».
وأضاف: «الخطة تتضمن اصلاحات بنيوية للنمو الاقتصادي وعلى اساسها سنفاوض المجتمع الدولي وصندوق النقد والدائنين»، كاشفاً أنّ صدى التواصل الأوّلي معهم كان ايجابياً عندما عرضنا الخطوط العريضة لها، والهدف ان نظهر للخارج اننا قادرون بعد 4 سنوات ان نحقق فائضاً اولياً، وقادرون على تحمّل سداد الدين وخدمة الدين.
ونفى وزنة ان تكون الخطة قد لحظت عملية «هيركات» للودائع لا من قريب ولا من بعيد، مؤكداً انّ موضوع المصارف والودائع لم يدخل في الخطة ولم يناقش، إنما ما حُكي عنه هو هيركات للديون او ما نسمّيه discount عليها في عملية اعادة الهيكلة. وتوقّع ان تأخذ عملية التفاوض مع الدائنين الاجانب من 5 الى 6 اشهر.
فهمي
وعلى هامش الجلسة، قال وزير الداخلية محمد فهمي لـ«الجمهورية»: لقد أخرجنا من السجون ونظارات قوى الامن وقصور العدل حتى الآن 606 سجناء وموقوفين، استناداً الى المادة 108 من اصول المحاكمات الجزائية. وبعد الاعياد هناك دفعة كبيرة ستخرج بعد تسريع محاكماتها.
وعن محاضر ارقام السيارات المجوز والمفرد، قال فهمي: في الخارج هناك محاضر ضبط تكلّف المواطن مبالغ باهظة، امّا نحن فراعَينا الاوضاع المالية الصعبة، لكن على المواطن ان يعرف انّ احترام القرارات التي نتخذها هو لمصلحته ولمصلحة البلد. لقد سطّرنا يوم الاثنين 1213 ضبط مخالفة، وانخفض هذا العدد الى 400 يوم الثلاثاء، يعني 70% من المحاضر انخفض عددها الثلاثاء. هذا مؤشّر جيد على انّ المواطنين بدأوا يحترمون هذه الاجراءات.
وكشف فهمي انه بدأ التحضير جدياً للعفو الخاص، والجداول أرسلت الى الداخلية لتحضير الملفات وتجهيزها، وبعد الاعياد سننتهي منها تباعاً لتحضيرها بهدف إعداد المرسوم الخاص الذي يوقّعه رئيس الجمهورية.
غجر
بدوره، قال وزير الطاقة ريمون غجر، رداً على سؤال لـ«الجمهورية» حول الاصابة بفيروس كورونا التي سجلت في فريق التنقيب عن النفط: انّ الاشخاص السبعة تمّ حَجرهم ضمن المجموعة القادمة الى بيروت، للالتحاق بباخرة التنقيب وعلى متنها 210 اشخاص تمّ حجرهم بعد تثبيت اصابة أحد منهم بفيروس كورونا. واشار الى انّ اجراءات مشددة تتخذ مع الاجانب الذين يلتحقون بهذه الباخرة، خصوصاً انها كل فترة تعمل على تبديل الفرَق. فكل قادِم الى الباخرة يتم حَجره لمدة اسبوعين، ثم يرتاح اسبوعاً اضافياً قبل الالتحاق بالباخرة، ومن يغادر يخضع للاجراءات نفسها ويتم حجره اسبوعين قبل مغادرته لبنان.
وحول ازمة المازوت، نفى ان يكون هناك ازمة، واكد انّ الوزارة تسلّم المازوت لكنّ الشركات الخاصة تمتنع لأنها تعلم ان الاسعار سترتفع.
التعيينات الماليّة
على انّ العنصر الاساس الذي يفترض أن يتوفّر في موازاة الجهد الحكومي في اعداد «الخطة المالية الانقاذية»، هو إتمام التعيينات المالية التي تشكل التكملة الموضوعيّة، علماً انّ هذه التعيينات كانت محور بحث خلال اليومين الماضيين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وحاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، حيث علم انّ سلامة أثار مع رئيس المجلس ضرورة تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، فوافَقه بري على هذا الامر مشدداً على انّ تعيينهم يجب ان يحصل في أسرع وقت.
وحول هذا الموضوع قال وزير المال غازي وزنة لـ«الجمهورية»: التعيينات المالية أرجئت لبعض الوقت، لكن يجب ألّا تنتظر وقتاً طويلاً، لأنّ التعيينات المالية يجب ان تتم في المدى القريب، إن لنواب حاكم مصرف لبنان الشاغرة مراكزهم منذ آذار من العام الماضي، او للجنة الرقابة على المصارف التي اصبحت شاغرة منذ ايام، او لأسواق المال او مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. ففي الوضع الراهن لا نستطيع ان نستمر بوضع الشغور في مواقع حساسة، وخصوصاً في لجنة الرقابة على المصارف، مع التأكيد مجدداً انّ المجلس المركزي لمصرف لبنان يفترض أن يكون مكتملاً في اقرب وقت، وفعّالاً، وان يكون له دوره في المرحلة المقبلة.
الودائع
الى ذلك، وفي موازاة استمرار السحوبات من المصارف لأصحاب الحسابات بحدود 5 ملايين ليرة او 3 آلاف دولار، وفقاً لتعميم مصرف لبنان، فرضَ مصير الحسابات ما فوق الخمسة ملايين ليرة والثلاثة آلاف دولار نفسه بنداً اساسياً ومُلحّاً على طاولة المتابعة الداخلية، بحسب معلومات تلقّاها اعضاء في لجنة المال والموازنة النيابية من داخل «مصرف لبنان»، فإنّ العمل جار على إعداد تعميم جديد للمصرف لإصداره في فترة غير بعيدة، يتعلق بأصحاب هذه الحسابات، يُمَكّن في جوهره، المودِع، وبعد أن يقيم المصرف المركزي المنصّة التي تُسَعّر الدولار، أن يسحب من حسابه بالدولار، مبلغاً شهرياً معيّناً بالليرة اللبنانية بحسب سعر السوق.
الّا انّ حاكم مصرف لبنان، وحينما سأله الرئيس بري خلال لقائه به امس الاول، عن الحسابات ما فوق الخمسة ملايين ليرة والثلاثة آلاف دولار، لم يُشرْ الى وجود أي تعميم جاهز حتى الآن، معبّراً في الوقت نفسه عن امتعاض ممّا وصفها الحملة التي تشنّ على مصرف لبنان وإلقاء كامل المسؤولية عليه، في الوقت الذي يقوم فيه بكل الجهد لمواكبة الازمة بما تتطلبه من قرارات وتعاميم.
وبحسب المعلومات فإنّ بري لم يكن مرتاحاً لعدم وجود اي خطوة تطمئن اصحاب هذه الودائع على اموالها، معتبراً انّ هذا الامر غير مقبول. ونُقل عنه قوله لحاكم مصرف لبنان ما مفاده: الناس تريد اموالها، وتريد ان تعرف اين هي هذه الاموال؟ وبمعزل عما تقول انّها حملة على مصرف لبنان، بَادِر الى طمأنة المودعين جديّاً على اموالهم، ومن الآن اقول لك طَمئِن الناس وخُذ منّي ما يدهش العالم، فلا تقلق من ناحيتي الّا في حالة وحيدة، وهي عدم مبادرتك الى طمأنة المودعين على اموالهم وحساباتهم سواء اكانت هذه الحسابات اقل من خمسة ملايين ليرة او ثلاثة آلاف دولار او اكثر من ذلك، المهم انّ الناس تريد ودائعها لأنّ هذا تعبها وجَنى عمرها، وبالتالي هو حق مقدّس لها، وتطمين هؤلاء لم يعد يحتمل اي مماطلة او مراوغة».
الى ذلك، كشفت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية» انّه «من الطبيعي الّا يكون هناك تعميم جاهز في «مصرف لبنان» حول اصحاب الحسابات ما فوق الخمسة ملايين ليرة والثلاثة الاف دولار، لأنّ هذا الأمر مكلف جداً، وربما يتم ذلك في وقت غير بعيد، حيث يُصار في هذه الحالة الى اعتماد سياسة التدرّج خطوة خطوة، اي تُرفع السقوف تدريجاً. فعلى سبيل المثال، اليوم صدر تعميم حول حسابات الخمسة ملايين ليرة والثلاثة الاف دولار، ويمكن بعد فترة ان يرفع السقف الى حدود الضعف، وهكذا دواليك».
ابراهيم
الى ذلك، قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم رداً على سؤال لـ«الجمهورية» حول دور الامن العام في ضبط الصرّافين: هذا الامر من صلاحياته لأنّ الامن الاجتماعي والاقتصادي هو من صلاحياته، والمهم اننا وصلنا الى نتيجة مع حاكم مصرف لبنان بتحرير حسابات مليون و715 حساب لصغار المودعين نحاول إقفالها واعطاء الاموال لأصحابها، وخلال الـ 48 ساعة الماضية تكثّفت الاجتماعات ما بين مصرف لبنان والمصارف على ان يبدأ خلال الـ 48 ساعة المقبلة تنفيذ هذا التعميم، وما نقوم به هو ضبط رفع سعر الدولار مع تحوّل كتلة نقدية الى العملة اللبنانية.
واشار ابراهيم الى انه اجتمع مع الصرّافين واتفق معهم على خطة عمل، وتعهّدوا بضبط سعر الصرف تماشياً مع تنفيذ التعميم.
ولفت الى انه عند الانتهاء من هذا التعميم سنبدأ العمل على تعميم آخر وخطة ثانية لأصحاب الودائع المتوسطة، وإقفال كل الحسابات والتي تشكّل من 61 الى 62 % من اصحاب الودائع في المصارف اللبنانية.
خطر الـHaircut
الى ذلك، أدّى انتشار معلومات عن اقتراح أعدّته شركة «لازار» (Lazard) للاستشارات المالية بهدف سدّ الفجوة المالية في القطاع المصرفي، الى حال من البلبلة والقلق، وصل صداها الى القطاع المصرفي. وأشارت هذه المعلومات الى أنّ «لازار» تقترح حماية 90 في المئة من المودعين، الذين يملكون ما مجموعه 13 مليار دولار، مقابل اقتطاع 61 في المئة من الودائع التي تفوق قيمتها 100 الف دولار، والتي يبلغ مجموعها 102 مليار دولار.
ورغم انّ رئاسة الحكومة نفت بعض الاخبار في هذا الصدد، إلا أنه لوحظ انّ النفي لم يشر الى اقتراح الهيركات بنسبة 61 % من الودائع المصنفة كبيرة، واكتفى بنفي اقتراح مصادرة كل الودائع واستبدالها بسندات. وجاء في بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة انّ «بعض وسائل الإعلام نشرت خبراً كاذباً عن أنّ شركة «لازار» للاستشارات المالية اقترحت على الحكومة مصادرة الودائع المصرفية بكاملها وتحويلها للدولة، وإعطاء سندات خزينة مقابلها للمودعين».
وقال البيان: «هذا الخبر غير صحيح جملة وتفصيلاً، وهو من نسج الخيال، ويوحي بوجود نوايا خبيثة».
خير الدين
وفي السياق، اعتبر الوزير السابق والمصرفي مروان خير الدين «انّ تحميل المودعين مسؤولية سدّ ديون الدولة هو اجراء غير عادل، لأنّ واجبات الدولة الشروع في الإصلاحات وتحصيل المبالغ اللازمة من خلال تفعيل اداراتها». وقال لـ«الجمهورية» انّ «المصارف مستعدّة لتحمّل جزء من الخسائر شرط ان تشرع الدولة في الاصلاحات المطلوبة» (ص 9)
تحذير من جوع
الى ذلك، حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من جوع يتهدّد سكان لبنان جرّاء انتشار فيروس «كورونا» المستجد والقيود المتخذة.
وذكرت المنظمة، في بيان امس، أنّ «الملايين من سكان لبنان مهددون بالجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بالوباء، ما لم تضع الحكومة على وجه السرعة خطة قوية ومنسَّقة لتقديم المساعدات».
وأضافت: «تسبّب وباء كوفيد-19 في تفاقم أزمة اقتصادية مدمّرة كانت موجودة أصلاً، وكشف عن أوجه القصور في نظام الحماية الاجتماعية في لبنان».
واشارت الى انّ الحكومة اللبنانية اتخذت منذ منتصف آذار إجراءات كانت لها تداعيات كبيرة على العمال المياومين والعاملين في المهن الحرة، الذين يعانون أساساً جرّاء الانهيار الاقتصادي. وقد بات يعيش 45 في المئة من سكان البلاد في الفقر.
وقالت لينا زيميت، باحثة أولى في الفقر واللامساواة في «هيومن رايتس ووتش»: «خسر العديد دَخلهم، وقد يعجز أكثر من نصف السكان عن شراء غذائهم وحاجياتهم الأساسية إذا لم تتدخل الحكومة».
التحضير للتشريع
في سياق متصل، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الثلاثاء المقبل للبحث في جدول اعمال الجلسة التشريعية التي سيُصار الى تحديد موعدها لاحقاً.
واكد الرئيس بري اولوية المعالجة الاقتصادية، مشدداً على انّ المرحلة المقبلة تتطلب حضوراً مكثفاً للدولة لتوفير المساعدات للمواطنين، والقيام بالخطوات الضرورية لانعاش الاقتصاد وخلق وظائف.
ولفت بري الى «انّ هناك شغوراً مرعباً في ادارات الدولة؛ من الفئة الاولى والثانية وحتى الثالثة، وهذا امر يتطلب العلاج السريع عبر ملء هذه الشواغر بتعيينات وفق معيار الكفاءة والجدارة»، مجدداً في الوقت نفسه التأكيد على استقلالية السلطة القضائية، ومشدداً على ضرورة ان تصدر التشكيلات القضائية بالصورة التي وضعها مجلس القضاء الاعلى وبعيدا عن اي تدخلات سياسية، فهذه التشكيلات السليمة تشكّل بداية وضع الدولة على الطريق السليم، ونقدّم من خلالها إشارة لكل العالم بأننا جديون في الاصلاح.
من جهة ثانية، استغرب الرئيس بري «الترويج» لوجود خلاف بينه وبين رئيس الحكومة حسان دياب، واتهامه بأنه يريد ان يطيّر الحكومة، وقال: هذا الامر غير صحيح على الاطلاق، في هذه الفترة ينبغي ان تكون الاولوية هي لمكافحة كورونا وكذلك لمعالجة الازمة المالية، والمهم ان تكون اولوية الجميع دعم الحكومة، وكذلك تصويب مسارها حيث تحتاج.
تمديد الاجراءات
من جهة ثانية، وفي الوقت الذي تتواصل الاجراءات الامنية ربطاً بالتعبئة العامة للوقاية من فيروس كورونا، اعلنت وزارة الصحة انّ عدد الاصابات التي تثبتت أمس هي 27 اصابة بينها 12 اصابة من بين المغتربين العائدين من باريس ومدريد، ليصبح العدد الاجمالي للاصابات 575 إصابة.
وعشيّة انعقاد المجلس الأعلى للدفاع قبل ظهر اليوم ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس اجتماعا وزارياً – أمنياً، خصّص لعرض الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء التطورات قبل ايام على انتهاء المهلة الممدّدة من «التعبئة المدنية» حتى مساء الأحد المقبل وما شهدته الساحة من أحداث في الساعات الأخيرة الماضية، ولا سيما ساحة النور في طرابلس، بالإضافة الى ملف المساعدات التي سيوزّعها الجيش وحاجات القوى العسكرية والأمنية اللوجستية والمادية.
وبحسب مصادر المجتمعين فإن عون أكد في مستهل الاجتماع «ضرورة الاستمرار في تعزيز الاجراءات الامنية، منوّهاً بجهود القوى الامنية، فيما شدّد رئيس الحكومة حسان دياب على اهمية الامن الاستباقي والتدابير لتأمين الاستقرار والأمان للبنانيين. ثم قدّم قادة الاجهزة الأمنية تقارير عن الاوضاع في البلاد ومهام القوى العسكرية والامنية. كذلك جرى عرض ما حصل في طرابلس حيث أقدمت وحدات الجيش اللبناني امس الاول على إزالة الخيم وبلوكات الباطون من ساحة النور، على اثر الاعتداءات التي تعرضت لها قوى الجيش في محيط سجن القبة وساحة الاعتصام وأدت الى اصابة ضابط و11 عسكرياً، وهو ما دفع الى فتح الطرق وازالة العوائق ومنع التجمعات المحظورة في زمن «كورونا».
وتشير المصادر الى انّ قائد الجيش العماد جوزف عون استعرض التحضيرات الجارية لينفّد الجيش اعتباراً من اليوم برامج الدعم المادية للعائلات الفقيرة، فيما عرض القادة الأمنيون حاجيات الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية في ضوء العجز المحقّق في موازناتها بعد التعديلات التي أجريت في الموازنة العامة للعام 2020، والتقصير في تلبية احتياجات العسكريين، وكلفة المهام المترتّبة على انتشارهم منذ اشهر في الشوارع للقيام بالمهام الأمنية الملقاة على عاتقهم.
وبحسب المصادر فإنّ الاجتماع انتهى الى تفاهم ضمني على اقتراح تمديد حال التعبئة العامة مرة جديدة اعتباراً من 12 نيسان الجاري وحتى 26 منه، على ان يطرح في المجلس الاعلى اليوم قبل إحالة القرار الى مجلس الوزراء للبَت بها قانوناً.
وعُلم انّ مدير عام الامن العام سيطرح امام مجلس الدفاع اليوم موضوع اللبنانيين الموجودين في سوريا الراغبين بالعودة، وبينهم طلّاب، خصوصاً انّ الامن العام استطلع مناطق حجر صحي على الحدود اللبنانية بالتنسيق مع وزارة الصحة والبلديات، تمهيداً لبدء استقبالهم.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الإختناقات المالية والإقتصادية تهدّد بالجوع.. وتحاصر خطة «الأساس الجيد»!
«نكبة الكورونا» اغتراباً وشمالاً تمدّد التعبئة والتدبير رقم 3.. وتختبر «الأمن الإستباقي»
بينما تحوّلت القيادات الرسمية والوزراء إلى «خلية نحل» لمواجهة جملة من المشكلات الجذرية والطارئة: كالأزمة الاقتصادية، وشح السيولة بالدولار، ومضي المصارف بعدم الامتثال للتعاميم الصادرة عن السلطة النقدية، تزامن الكشف عن مسودة خطة الحكومة الاقتصادية، إن لجهة حجم الأموال التي ينتظر طلبها كمساعدة من صندوق النقد الدولي، والمقدرة بين عشرة مليارات وخمسة عشر مليار دولار للسنوات الخمس المقبلة، لمساعدته، وفقاً للخطة على «اجتياز أزمته المالية»، أو لجهة إعادة هيكلة الديون، وإنشاء صندوق سيادي للتعويض عن المودعين، فضلاً عن إعادة النظر بالنظام المصرفي، لتشمل «مساهمة استثنائية» عابرة من كبار المودعين، إلى تقليص الدين العام إلى 90٪ بحلول 2027، وتراجع سعر صرف الدولار إلى 2607 في الـ2021، مع مخاطر جدية تُهدّد الاستقرار الاجتماعي، وتعرّض اللبنانيين للجوع، الأمر الذي حدا بالرئيس حسان دياب، الذي اودع المجلس الدستوري تصريحاً عن ممتلكاته برفقة الوزير محمد فهمي، إلى جولة مفاجئة على بعض السوبرماركات، برفقة الوزيرين فهمي وراوول نعمة (وزير الاقتصاد)، وحرص على التأكيد ان الهدف من جولته «أخذ فكرة عن الأسعار، ولإعطاء إشارة إلى ان لقمة عيش اللبنانيين خط أحمر، وممنوع المس بالأمن الغذائي من قبل التجار، وأن «زيادة الأسعار بنسبة 75٪ هو أمر مرفوض»، مشيراً رداً على سؤال: «ان التشكيلات القضائية ستتم في القريب العاجل، وان وزيرة العدل تطرقت إلى هذا الموضوع واضعة الأمور في نصابها».
وفي حين كشفت عملية الاغاثة والمساعدات عن ان أكثر من نصف الشعب اللبناني انحدر إلى دون خط الفقر.
وكشف مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«اللواء» أن اللوائح المعدةلمساعدة الاسر الأكثر فقرا تعرضت لتعديلات بحذف أسماء وإضافة اسماء جديدة خلافا للوائح المعدة؟ سابقا والتي استغرق إعدادها جهودا حثيثة ووقتا طويلا ووافق عليها البنك الدولي وقال: إن اضافة شرائح جديدة من اسر صيادي الأسماك والسائقين العموميين امر طبيعي ولكن المستغرب اضافة أسماء اسر جديدة غير ملحوظة باللوائح وتعود حصرا لاتباع قوى الثامن من آذار، فيما اختيار وتحديد رؤساء بلديات ومخاتير من هذه القوى للإشراف على تسجيل وتحديد أسماء الاسر الجديدة في كافة المناطق يحدث خللا فاضحا وعدم توازن في توزيع المساعدات المقررةلاسيما مع توارد معلومات عن خلل كبير في إعداد الاسر التي تشملها ومن بينها منطقة اقليم الخروب في الشوف تحديدا.
ومن جانب آخر لوحظ انه لم يصدر اي مرسوم لاحق بعد مرسوم إعطاء الهيئة العليا للاغاثة مبلغ ٧٥مليار ليرة لمساعدة العائلات الفقيرة، ومن ثم تحويلها الى الجيش كي يتولى القيام والإشراف على عملية توزيعها، ما يشكل خللا قانونيا كان يجب التنبه له.
وفي السياق، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء من «جوع» يتهدد سكان لبنان جراء انتشار فيروس كورونا المستجد والقيود المتخذة لمكافحته في بلد يشهد أساساً انهياراً اقتصادياً، داعية الحكومة إلى إتخاذ إجراءات سريعة لتقديم مساعدات إلى الأكثر تضرراً.
وذكرت المنظمة في بيان أن «الملايين من سكان لبنان مهددون بالجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بالوباء، ما لم تضع الحكومة على وجه السرعة خطة قوية ومنسَّقة لتقديم المساعدات». وأضافت «تسبب وباء كوفيد-19 (…) في تفاقم أزمة اقتصادية مدمرة كانت موجودة أصلاً». وبالإضافة إلى 4،5 مليون لبناني، تقدر السلطات وجود 1،5 مليون لاجئ سوري و174 ألف لاجئ فلسطيني. وسجّل لبنان رسمياً حتى الآن 575 إصابة بينها 19 وفاة.
ومنذ منتصف آذار، اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات بدءاً من إغلاق تام يستثني الأفران ومحلات بيع المواد الغذائية، ومطالبة السكان بالبقاء في منازلهم وإغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية، وصولاً إلى فرض حظر تجوال تام ليلاً. ولتلك الإجراءات تداعيات كبيرة على العمال المياومين، والكثير منهم من اللاجئين، فضلاً عن العاملين في المهن الحرة، والذين يعانون أساساً جراء الإنهيار الاقتصادي. وقد بات يعيش 45 في المئة من سكان البلاد في الفقر.
الجلسة
حكومياً، واصل مجلس الوزراء امس، مناقشة خطة الاصلاح المالي التي وضعها وزير المال غازي وزني، ولم يصدرعنها بيان او مقررات رسمية، وسط تقديرات بحصول تعديلات جوهرية على الخطة التي سيستغرق درسها وبتّها فترة لا بأس بها، لا سيما بعد احالتها الى المجلس النيابي خاصة لجهة النواحي التي ستطال المواطنين فيها.
واكدت المصادر الرسمية ان «الهير كات والكابيتال كونترول » على اموال المودعين في المصارف غير واردين في الخطة، بل هناك حسومات تطال سندات وديون الدولة بعد قرار اعادة هيكلة الدين العام والتفاوض حول تأجيل دفع استحقاقات سندات «اليوروبوندز». وتضمن الخطة ايضا بعض الضرائب لا سيما على فوائد الودائع العالية وعلى شطور الكهرباء.
ويعقد مجلس الدفاع الاعلى اجتماعا عند العاشرة من صباح اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، للبحث في الاجراءات الواجب اتخاذها لمواصلة مواجهة وباء كورونا والمرجح ان يوصي خلاله بتمديد التعبئة العامة اسبوعين، ويليه عند الساعة الحادية عشرة جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون للبحث في جدول اعمال عادي من ضمنه مواصلة البحث في خطة الاصلاح المالي والاقتصادي وشؤون تتعلق بالمصارف وسعر الصرف للعملة، اضافة الى اتخاذ القرار بشأن تمديد التعبئة العامة وإجراءات الحد من التنقل.
ومن البنود ايضاً، تعيين رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، وترفيع وتعيين مفتشين عامين هندسي واداري في ادارة التفتيش المركزي.
ورجحت مصادر رسمية ان يتم تمديد التعبئة العامة بعد استمرار وباء كورونا في الانتشارخاصة في بلدة بشري، التي تفقدها امس وزير الصحة خلال جولة شمالية له شملت بنشعي حيث التقى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.عدا عن ان عودة المغتربين بدأت تحمل اصابات بالمرض، حيث ظهرت العوارض على 12 عائداً من اسبانيا و من باريس فتم نقلهم الى مستشفى الحريري الحكومي في بيروت، بانتظار احتمال ظهور مرضى اخرين خلال فترة الحجر الالزامي.
ومع ذلك يستمر تدفق العائدين اليوم الخميس في رحلات من لندن وقطر وفرانكفورت وغانا، وكذلك السبت من روما ودبي والكويت ولواندا عاصمة انغولا. فيما ستكون يوم الاثنين من الاسبوع المقبل رحلات اخرى للعائدين من لندن وباريس وجدة وليبرفيل عاصمة الغابون.
عدا ذلك، رجحت المصادر ان تشهد نهاية الاسبوع بعد مجلس الوزراء هدوءاً على مختلف الصعد ما عدا جبهة كورنا، بسبب عطلة الجمعة العظيمة وسبت النور واحد واثنين الفصح لدى الطوائف المسيحية الغربية، ومثله الاسبوع الذي يلي في عطلة الطوائف الشرقية.
تقرير خطير
وأظهرت مسودة خطة حكومية اطلعت عليها «رويترز» أن لبنان يحتاج تمويلا خارجيا من عشرة مليارات إلى 15 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لمساعدته على اجتياز أزمته المالية.
ومسودة الخطة التي يعكف مجلس الوزراء على مناقشتها مؤرخة في السادس من نيسان، وهي أكثر الخطط شمولا فيما يتعلق بمواجهة الأزمة حتى الآن. والخطة موصوفة في المسودة بأنها «أساس جيد» لمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
والخطة، التي قال مصدر إن مستشار لبنان المالي لازارد هو الذي وضع مسودتها، لا تذكر صراحة أن البلاد ستلجأ إلى صندوق النقد الدولي، وهي تحرك يتطلب دعما سياسيا واسعا. لكنها تشير إلى مستثمرين يتوقعون أن تسعي بيروت إلى دعم من صندوق النقد وهو ما سيتيح مزيدا من التمويل.
وبينما ترصد خسائر في الاقتصاد بقيمة 83.2 مليار دولار، أشارت الخطة إلى أن «صفقة إنقاذ كاملة للقطاع المالي ليست خيارا».
وتتضمن تفاصيل إعادة هيكلة للمصرف المركزي والبنوك التجارية لتشمل «مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين» وتحدد الخطوط العريضة لصندوق خاص لتعويض خسائر المودعين الناجمة عن إعادة الهيكلة.
وقالت «كما ذكر رئيس الوزراء، ستتأكد الخطة من أن أصول تسعين بالمئة من المودعين محفوظة».
وفاقمت إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا المشكلات الاقتصادية التي تشمل تصاعد التضخم وهبوط قيمة العملة وقيود على رؤوس الأموال تحظر على المودعين سحب مدخراتهم بالعملة الصعبة.
نزول في سعر الصرف
وتشير الخطة إلى تراجع سعر الصرف إلى 2607 ليرة للدولار في 2021، وإلى 2979 في 2024. وسعر الربط الرسمي للدولار محدد عند 1507.5 ليرة منذ 1997. وفقدت العملة اللبنانية أكثر من أربعين بالمئة من قيمتها منذ أكتوبر تشرين الأول.
وقالت الخطة إن الدين العام سيتقلص إلى تسعين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027 مقارنة مع أكثر من 170 بالمئة في نهاية 2019.
وتفترض الخطة أن يستفيد لبنان بشكل فوري من دعم مالي خارجي وأن يطبق الإصلاحات بنجاح.
والخسائر البالغة 83.2 مليار دولار ناجمة عن انخفاض قيمة الأصول التي في حيازة المصرف المركزي وانخفاض قيمة محفظة القروض المصرفية وإعادة هيكلة الدين الحكومي.
وتقول إن السلطات ستضع تفاصيل إستراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الميزانيات العمومية للبنوك.
وتقول أيضا إن إعادة هيكلة على مراحل لميزانيات البنوك التجارية العمومية ستتضمن عملية إنقاذ كاملة من المساهمين الحاليين تتمثل في شطب رؤوس أموال بقيمة 20.8 مليار دولار، في حين تجري تغطية الباقي البالغ 62.4 مليار دولار من خلال «مساهمة استثنائية عابرة من كبار المودعين».
«قيم المساهمة بالضبط ستتحدد بمساعدة مستشارين خارجيين وفي سياق حوار واسع وحسن النية مع البنوك التجارية».
وتقول الوثيقة إن صندوقا خاصا سيعوض خسائر المودعين من المبالغ القادمة من برنامج سيرصد ويستعيد أصولا مكتسبة بشكل غير مشروع.
وتقدر الخطة خسائر المصرف المركزي المضمنة بنحو 40 مليار دولار، وذلك نتيجة «سنوات من العمليات المالية الخاسرة» بهدف جمع احتياطيات من النقد الأجنبي للحفاظ على الربط وتغطية فجوة تمويلية في ميزات المدفوعات.
اجتماع بعبدا
في النشاط الرسمي، وقبل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت مساء أمس، عقد اجتماع أمني في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور الرئيس حسان دياب وقادة الأجهزة الأمنية وعدد من المستشارين، وتناول الوضع الأمني في البلاد عموماً، في ضوء ما حصل في سجن القبة، وما يحصل من تعديات وسرقات، وتجاوزات، وعمل الأجهزة الأمنية، على هذا الصعيد، من جيش، وقوى أمن داخلي، وأمن عام وأمن دولة..
ويأتي الاجتماع على خلفية الأمن الاستباقي، المهم لحفظ الأمن، وفقا لرؤية الرئيس دياب.
وعلم ان هذا جاء الاجتماع منفصلا عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي يلتئم اليوم قبيل جلسة مجلس الوزراء ويبحث في التعبئة العامة والاجراءات التي يمكن اتخاذها او تمديدها في موضوع مواجهة فيروس كورونا.
وقالت مصادر شاركت في الاجتماع ان هذا ما طرح في الاجتماع كما كان تشديد على ضرورة التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتوحيد جهودها وتكثيف الدوريات ليس في اطار منع التجول انما ذات طابع امني بهدف ملاحقة بعض الحوادث التي تحصل ولاسيما التعدي على الصيدليات خصوصا ان هناك تخوفا من ان يؤدي الوضع الذي فرضته أزمة كورونا الى حصول فلتان من سرقة ونشل .
وعلم من المصادر ان نفاطا عدة بحثت في هذا المجال وتقرر تأليف لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الدفاع والمال والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية لاستكمال البحث في بعض النقاط التفصيلية.
وقالت المصادر ان الوضع الأجتماعي واضطرار المواطنين الى البقاء في منازلهم وخسارة وظائفهم جراء ذلك قد يشكل ارضية خصبة لحوادث امنية مشيرة الى ان البحث تناول جهوزية القوى الأمنية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وامن دولة والتدابير والحاجات في هذا الصدد ولاسيما التدبير الرقم 3 الذي يطبق في القوى المسلحة وله اسبابه وتبريراته والذي تقرر ان يبقى معمولاً به.
نكبة مستجدة
وسط ذلك، طغت على سطح المجابهة مع فايروس كورونا نكبة جديدة، تمثلت بالاصابات على متن طائرتين من مدريد وباريس، وتفشي مريع للوباء في منطقة بشري في الشمال، الأمر الذي حدا بوزير الصحة محمّد حسن إلى التوجه شمالاً، وتنظيم جولة صحية شمالية، بدأت من بشري حيث ظهرت «بيئة مؤاتية» لكورونا في بنايتين في المدينة، تأكدت إصابة 12 شخصاً، كما اشارت «اللواء» أمس، ثم انتقل إلى مستشفى سيّدة المعونات في زغرتا، حيث التقى ايضا النائب السابق سليمان فرنجية، قبل ان ينتقل إلى المستشفى الإسلامي في طرابلس، ويعقد مؤتمراً صحافياً شارك فيه النائب فيصل كرامي، وبعد ذلك، أنهى جولته في المستشفى الحكومي في البترون، وشارك في اللقاء نائب البترون (عن القوات اللبنانية) فادي سعد..
وأعلن الوزير حسن انه بدءاً من الأسبوع المقبل، ستبدأ وزارة الصحة أخذ عينات عشوائية من مناطق لبنانية مختلفة، وستحلل وتعلن النتائج..
التقرير اليومي
على صعيد النشاط الوبائي لفايروس كورونا ومواجهته،أعلنت وزارة الصحة أنه حتى تاريخ 8/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة بالإضافة إلى المختبرات الخاصة 575 حالة بزيادة 27 حالة عن يوم امس، من ضمنهم المغتربون الذين أظهرت الفحوصات إصابتهم بـCOVID-19 وهم 7 على متن طائرة مدريد و4 على متن طائرة باريس وإصابة على متن رحلة خاصة من بريطانيا، علما ان عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 863 فحصا.
ولم تسجل اي حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليستقر عدد الوفيات حتى تاريخه على 19 وفاة، مع تسجيل اصابتين جديدين في برجا.
وجاء في التقرير اليومي الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي: وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى 33 إصابة، وتم استقبال 17 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من مستشفيات أخرى، وتماثلت حالتان للشفاء من فيروس الكورونا بعد أن جاءت نتيجة فحص ال PCR سلبية في المرتين وتخلصهما من كافة عوارض المرض، وبلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية حتى تاريخه 62 حالة شفاء.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
رياض سلامة يكشف عن ثروته ويفضح الأكاذيب:تركت راتباً سنوياً مليوني دولار لخدمة بلدي
كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مصادر ثروته وعقاراته، ودحض كل الأكاذيب التي تناولته في الآونة الأخيرة.
وقال لتلفزيون الـMTV: عملت لحوالى 20 سنة، قبل تولي حاكمية مصرف لبنان في العام 1993، في شركة ميريلتش، وكان راتبي الشهري في آخر ثماني سنوات هناك بحدود 165 ألف دولار، وقد أبقيت تسجيلي في لبنان، وعندما تركت العمل هناك طلبت تعويضي بمقدار مليوني دولار سنوياً.
بالإضافة الى هذا التعويض البالغ 4 مليارات ومئتين وإثني عشر مليون ليرة عام 1993، تملّك سلامة أيضاً عقارات بـ8.8 مليون يورو في باريس حيث كان يقيم.
يقول سلامة: اشتريت هذه العقارات عامي 1984 و1987، وأيضاً، وقبل أن أصبح حاكماً للمركزي، ورثت عقارات في لبنان، وتحديداً في برمانا وكفرذبيان وبيروت والشياح وأنطلياس، بقي بعضها وبعضها الآخر بيع.
ويؤكد سلامة أنّ هذا الإرث، انتقل إليه قبل أن يتولى الحاكمية وتحديداً في العامي 1978 و1982.
ويضيف: في العام 1993 تركت عملي في القطاع الخاص وكان لدي ما يساوي 23 مليون دولار، ولأنّ قانون النقد والتسليف يحظّر عليّ ممارسة عمل خاص، سلمت ممتلكاتي لأشخاص ثقة.
ومن أجل التفرّغ لعملي كحاكم، سلمت هذه الأموال الى أشخاص ثقة وخبرة لاستثمارها طوال هذه السنوات الـ27.
اما بالنسبة للوثائق المزورة التي يتم التداول بها لتشويه سمعة الحاكم ومصرف لبنان فمعروفة المصدر لسلامة، الذي سيتخذ الإجراءات القانونية بخصوصها.
يقول سلامة: أتمنى على كل من يتولى مركزاً رسمياً ويتطرق الى هذه المواضيع أن يفعل مثلي ويقدّم للرأي العام بالوثائق ويكشف مصادر أمواله.
وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها رياض سلامة، وهو إذ كشف حساباته المالية قبل توليه حاكمية مصرف لبنان، قطع فشل باليقين، وفضح حقيقة الوثائق المزورة التي نشرت في بعض وسائل الإعلام.
الحاكم رياض سلامة المستثمر أمواله في الأسواق والشركات بدأ حياته المهنية بعد 23 سنة في عمل يومي لم يتوقف، وشفافيته أصبحت اليوم ضرورية، فهل يجرؤ الآخرون؟.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
رئيس الحكومة والحكومة يعملان على استعادة المواطن ثقته بالدولة وليس بالحكومة لان الحكومات تتغيّر
بدء توزيع مئات ملايين الدولارات من مساعدات مالية وغذائىة للفقراء في كل الاراضي اللبنانية
لبنان سيتلقى 25 مليار دولار من صندوق النقد ومؤتمر «سيدر -1 » لانقاذ اقتصاده
محرّر رئيسي مسؤول
نخصص الخبر الرئيسي عن خطة الحكومة ونشاطها ورؤيتها للمستقبل اضافة الى انجازات رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب والوزراء كما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لعب دورا هاما بتوجيه من سماحة السيد حسن نصرالله لانقاذ صغار المودعين والذي كان واضحا وصريحا في خطابه الاخير حول ضرورة انقاذ هؤلاء من الفقر والجوع وتسيير اعمالهم.
اهمّ عنصر كان امام الحكومة معالجة تراكمات كثيرة اقتصادية ومالية وسياسية، اضيف عليها وباء «الكورونا» وتداعياته، والوضع المتأزم سياسيا واقتصاديا وتجاريا وسياحيا حيث ادّى انتشار الوباء الى شلل اقتصادي- مالي الى تعطيل دور الاقتصاد في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي، لكن لبنان كان سبّاقا في الحدّ من انتشار وباء الكورونا، ويعتبر لبنان من الدول النموذجية التي حصرت الاصابات بحدود 600 اصابة على خمسة ملايين نسمة من سكانه.
ونتيجة لهذه الاوضاع ظهرت فئات ترزح تحت الاعباء المالية اهمّها المياومين الذين يعملون طيلة النهار ليتقاضوا تعب يومهم، وهناك عمّال يتقاضون اموالهم لقاء عملهم في نهاية كل اسبوع، وهذه الفئات يقدّر عددها بمليون مواطن في لبنان كله وهذا ما جعل الحكومة تقرّ خطة لبدء توزيع مئات ملايين الدولارات من مساعدات مالية وغذائىة للفقراء على كل الاراضي اللبنانية لعبور هذه المرحلة الصعبة بأقل الاضرار الممكنة ولتعيش العائلات بكرامة وعزة.
والدولة التي تراكمت عليها ديون كبيرة في السنوات الماضية ولا تملك القدرة المالية قامت بتجميد الديون الخارجية والتي تقدّر بـ 4 مليارات ونصف المليار مع الفوائد كي تساعد الوضع الاقتصادي الداخلي، هذا ولم يكن وباء «كورونا» قد انتشر.
اذا تمّ الاتفاق على عدم دفع الـ 4 مليارات ديون المتراكمة، وقد تفهّم صندوق النقد الدولي هذا الامر ستبدأ الدولة خلال يوم او يومين بدفع الاموال على الفئات التي ترزح تحت خط الفقر خصوصا بعدما وصل الدولار في السوق السوداء الى 3000 ليرة، وقد زاد الطين بلّة وباء «كورونا» حيث تعطلت البلاد وتجمّدت الحركة التجارية والمالية ولكن الحكومة ركّزت جهودها وبقوة على الحدّ من انتشار الوباء واتخذت اجراءات قاسية وحازمة ممّا جعل عدد المصابين محدودا بالنسبة لعدد سكان لبنان.
والاجراءات القاسية التي اتخذتها الحكومة اعطاها فرص نجاح كبيرة حتى اصبح لبنان نموذجا يتم اعتماده في العالم.
وقد تلقى وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي اتصالات تهاني من نظرائه من دول اوروبية وغيرها، وقد استفسروا عن الطريقة التي اعتمدها لبنان للحدّ من انتشار «كورونا».
نهج الحكومة التي تتبعه في الحدّ من انتشار الوباء هو ضمن سياسة رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب الذي يصرّ على اعادة ثقة المواطن اللبناني بدولته وليس فقط بالحكومة كون الحكومات تتغيّر.
صندوق النقد الدولي ومؤتمر« سيدر-1»
وبالتوازي من حدّ انتشار وباء «الكورونا» وضعت الحكومة خطة لمفاوضة صندوق النقد الدولي عبر «السكايب» وستضع الحكومة خطتها عبر هذه المفاوضات وتطلب مساعدة الصندوق وتكون هي صاحبة المبادرة والصندوق هو الداعم لها.
وتقول المعلومات ان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي احرزت تقدّما، وقد عبّر الصندوق عن دعمه للبنان ودعمه للخطة التي تضعها الحكومة، وخهلال شهر او شهرين سيتلقى لبنان 25 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ومؤتمر «سيدر -1 » لانقاذ اقتصاده.
اما الخطة المالية والاصلاحية التي تقرّرت من خلال مؤتمر «سيدر -1 » فالحكومة تضع اللمسات الاخيرة عليها، والفرنسيون ابلغوا الحكومة انهم يضمنون تنفيذ مؤتمر «سيدر -1 » دون عقد مؤتمر ثان للبدء بدف الـ 11 مليار ونصف المليار.
والمفاوضات تجري مباشرة بين الحكومة والسفير الفرنسي للتحضير لتنفيذ «سيدر-1 » وقد نقل السفير الفرنسي عن الرئىس مانويل ماكرون انه يضمن التنفيذ اذا تمّت الاصلاحات التي تمّ الاتفاق عليها خصوصا الكهرباء وتخفيض عدد المؤسسات العامة واطلاق القطاع الخاص بشكل اكبر واوسع.
استعادة ثقة المواطن بالدولة
فكل هذه الاجراءات الحكومية يضعها رئىس الحكومة الدكتور حسان دياب تحت عنوان اساسي: «استعادة ثقة المواطن بالدولة وليس بالحكومة»، لان الحكومة موقتة اما الدولة فهي الدائمة» وهذا ما ادى الى تسجيل نجاحات ادّت الى تغيير نظرة المواطن من خلال السياسة التي طبقها رئىس الحكومة واكبر دليل على هذا هو عودة ثقة الناس بلبنان فاللبنانيون المنتشرون ارادوا العودة الى ارض الوطن، فكانوا يعتقدون ان المعالجة لوباء كورونا في الدول التي يسكنوها هي الافضل، الاّ انهم تيقنوا ان هذه الدول تصدّعت من جراء انتشار الوباء، بينما لبنان احكم قبضته على الحدّ من انتشاره.
وبالنسبة الى التعيينات الادارية فقد رفض رئىس الحكومة فرض اي تعيينات سياسية كما رفض الاسماء التي طلبتها الاحزاب مركزا على ان المعيار هو الكفاءة.
دور اللواء ابراهيم
قام المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بجهد كبير عندما اجتمع بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وبحث معه موضوع اموال صغار المودعين وضرورة رفع قيمة ما يملكون الى الضعف تقريبا.
كما اجتمع اللواء ابراهيم والحاكم المركزي مع اتحاد المصارف واتفقوا على دعم اكثر من مليون و100 الف حساب مصرفي لصغار المودعين على ان ينالوا ضعف ما يملكونه، اي الذي يملك 5 ملايين ليرة لبنانة يقبض 8 ملايين ليرة، والذي يملك حساب 3 آلاف دولار وما دون يقبض امواله بسعر السوق اي 2600 ليرة وما فوق.
وهكذا تمّ انتعاش عائلات يفوق عددها مليون و100 عائلة وهذه الآلية ستنتهي يوم السبت وسيبدأ يوم الاثنين بتنفيذ الخطة.
كما عقد اللواء ابراهيم لقاء مع الصرافين وقد وضع خطة بالاشتراك مع حاكم مصرف لبنان ويشرك فيها عناصر الامن العام لمحاربة السوق السوداء لصرف الدولار وسيقيم «المركزي» غرفة خاصة تراقب سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وقد اعتقل امس الامن العام ستة اشخاص ممن يعملون في السوق السوداء، ويبدو ان الحملة ستتصاعد لمحاربة السوق السوداء للدولار برعاية اللواء ابراهيم.