Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: “المفتشية” تشعل الطائفية في الجمعة العظيمة

سفينة لبنان اليوم التي بالكاد تطفو، تتكسر على سطحها أمواج عاتية ومستمرة، آتية من كل حدب وصوب. وحكومة لبنان اليوم التي تسعى جاهدة لمواجهة فيروس “كورونا” والتي مددت فترة التعبئة العامة، في جلستها، أمس الخميس، إلى 26 نيسان بعد تسجيل 582 حالة، عاد الملف الاقتصادي ـ المالي ـ النقدي ليتصدر اهتماماتها.

ومع تزايد “هلع المواطنين” من ذوبان الثلج وتبيان المرج، بمعنى آخر خوف المواطنين من آثار فيروس “كورونا” على الاقتصاد اللبناني “الموبوء أساساً” وفتك الأزمة جميع قطاعات البلد، تحاول الحكومة تنميق خططها التي طال انتظارها لإقناع الخارج بمدّ اليد للبنان والداخل بإعادة منح الثقة للحكومة. وأُضيف إلى همومها اليوم ملف التعيينات في التفتيش المركزي التي أطاحت الطائفية، ما جعل سياسيون يرفعون الصوت باعتبارها عشوائية، ولن يسمحوا بتكرارها بعد اليوم.

وفي السياق، قالت مصادر حزب القوات اللبنانية، إنّ “ما تسرّب من الخطة المالية للحكومة لا يَفي بمتطلبات المرحلة وشروطها، مؤكدة “أنّ المطلوب اليوم وبإلحاح معالجة 3 ملفات أساسية: إقفال ملف الكهرباء، إقفال المعابر غير الشرعية، وإقفال مزاريب الهدر والفساد في مؤسسات الدولة، وبالتالي ما تسرّب لغاية اللحظة لا يبشِّر بالخير”.

ورأت مصادر مالية رفيعة المستوى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الخطة الحكومية ترخي ظلالاً شديدة السواد على الوضع عامة، إذ إنها تتناسى بشكل متعمد مسألتين أساسيتين: البعد السياسي، وتأثير تفشي فيروس كورونا”.

بدوره، لا يوافق الخبير الاقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة في حديث لـ”موقع القوات”، على “ما تطرحه خطة الحكومة في ما يتعلق بتخفيض سعر صرف الليرة اللبنانية إلى 3000 ليرة مقابل الدولار، من الآن إلى 5 سنوات مقبلة”. ويرى أن “هذا الأمر خطر جداً نسبة إلى البعد الاجتماعي في المسألة، ناهيك عن تداعياته الكبرى على الاقتصاد”.

من جهته، كشف وزير المال غازي وزني لـ”النهار”، عن أن “خطة الحكومة لم تتطرق بعد الى إعادة هيكلة القطاع المصرفي وهي لا تزال في دراسة الخيارات الموجودة”، موضحاً أن “الخطة الاقتصادية تضمن خيارات قابلة للبحث على غرار ترك الخيار لكبار المودعين للمساهمة”.

في المقابل، وبعيداً من النفي الرسمي لمضمون تقرير مؤسسة “لازارد”، كشفت مصادر مصرفية ومالية مطلعة لـ”الجمهورية”، عن انّ “التقرير اقترح عملية هيركات واسعة جداً”.

حكومياً، عين مجلس الوزراء، الخميس، رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، كما مفتشين عامين هندسي وإداري، الأمر الذي اعترض عليه 5 وزراء لغياب آلية في التعيين ليطرح الموضوع على التصويت. وبررّ رئيس الحكومة حسان دياب الأمر بالقول، إن “هذه التعيينات لا تخضع لا الآن ولا في السابق ولا لاحقاً للآلية”. امّا عن استبدال طائفة المفتش المالي فأكد انّ المداورة مطلوبة مع احترام مبدأ الـ 50 بـ50 %”، كاشفاً عن أن “تعيين نواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيُعلّق الى حين اعادة النظر بكل هيكلية المصرف، حيث سيتم تقليص عدد النواب من 4 الى 1”.

وتعليقاً على هذه التعيينات، أكدت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، لـ”الأنباء”، أنها “لن تسمح بعد اليوم باعتماد هذه الطريقة في التعيينات المقبلة، حتى ولو كلف الأمر إيقاف كل التعيينات”.

أما على صعيد التشكيلات القضائية، اعتبرت مصادر سياسية معارضة لـ”الشرق الأوسط”، أن هذا توجه وزيرة العدل ماري كلود نجم “يؤسس لمعركة مفتوحة بين القضاء وفريق العهد، ما لم يتدارك هذا الفريق خطورة محاولة الهيمنة على القضاء”.

دولارياً، رجح سلامة ان يبقى للدولار سعر رسمي وسعر السوق، خلال استماع مجلس الوزراء إلى الحاكم في عرض حول واقع حسابات الخزينة، والذي كشف “عن اجراءات جديدة ستريح المودعين ذوي الحسابات التي تتجاوز ثلاثة الاف دولار او خمسة ملايين ليرة”.

صحياً، عبّر وزير الصحة حمد حسن عن خشيته من إصابات بفيروس “كورونا” نائمة لا سيما في عكار وطرابلس حيث الصورة غير واضحة. وعلم ان الاتجاه الحكومي، ليس الى تعليق رحلات عودة المغتربين انما الى التشدد بالإجراءات لا سيما على الرحلات الآتية من أوروبا.

 

Exit mobile version