
خصص مجلس الوزراء ساعتين من جلسته، أمس الخميس، للاستماع الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في عرض حول واقع حسابات الخزينة وما لها وما عليها ورد على أسئلة الوزراء حول واقع الليرة والبلبلة المحيطة بسعر صرف الدولار.
وعلم ان سلامة قدم شرحاً متسلسلاً عدد فيه تراكم العجز وخسائر الفراغ الرئاسي في العام 2015 واقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، مروراً بالخلل الكبير في الميزان التجاري حيث فاتورة الاستيراد اكبر بكثير من التصدير.
ووصل الحاكم في عرضه الى ما بعد 17 تشرين الاول وإقفال المصارف حيث زاد الطلب على الصرافين لشراء الدولار، وصولاً الى توقف دخول العملة الخضراء الى البلد.
ورداً على أسئلة الوزراء رجح سلامة ان يبقى للدولار سعر رسمي وسعر السوق، مشيراً الى ان تثبيت سعره الرسمي ساعد بعدم ارتفاع أسعار الفيول والكهرباء والأدوية والقمح والمستلزمات الطبية.
وعن حسابات المودعين التي تتجاوز ثلاثة الاف دولار او خمسة ملايين ليرة، تحدث سلامة عن اجراءات جديدة ستريح المودعين وقال انه بصدد التحضير لتعاميم جديدة دون ان يحدد مضمونها او تاريخ إصدارها.
وشرح سلامة الاوضاع التي كانت ما قبل 17 تشرين الأول وما بعده، واشار الى انّ الفارق في سعر الصرف كان 7,3 % قبل 17 تشرين امّا بعد هذا التاريخ أصبح بين 30 و60 % لسبب انّ الصرافين بدأوا بتمويل الاستيراد وحاجات المودعين وتوقف دخول الدولار من الخارج.
وأبلغ سلامة الى مجلس الوزراء انه يأمل دخول 4 مليارات دولار وان يستكملوا بـ 8 مليارات دولار يجب ان تؤمّن مقابلها في لبنان ليصبح المجموع 12 مليار دولار، وهذا يمكن ان يؤدي الى انفراج في الازمة، لكنه لم يوضح كيف ستؤمّن هذه المبالغ.
واضاف سلامة، “نسبة التضخم ستكون اقل 15 % بالـ 2020 على سعر الصرف 1515، واذا ارتفع سعر الصرف الى 2500 فستصبح نسبة التضخم 60 %. وتحدّث عن كلفة المحافظة على سعر الصرف 1515 وقال انه في خلال 3 سنوات كانت كلفة المحافظة على سعر الصرف 27 مليار دولار، وهذه السنة ممكن ان نصل الى 8 مليارات دولار، لكن ما يجعل الوضع ممسوكاً هو منع تحويل الدولارات الى الخارج.
وكشف سلامة “اننا نحتاج الى 17 أو 18 مليار دولار لتمويل الحاجات الاساسية هذا العام، موضحاً أنه خرج من مصرف لبنان نقداً بعد 17 تشرين 7000 مليار ليرة، وفي المنازل ما يوازي 5 مليارات دولار، وأدى الى هذا الخلل انّ المصارف اخذت اموالاً على آجال قصيرة ووظّفَتها على آجال طويلة”. واضاف “انّ هناك مليار و600 مليون دولار خرجت من لبنان بطلب من اصحابها، ما جعل السيولة غير متوافرة للاستيراد”.
اما بخصوص موضوع الصيارفة فقال سلامة انه “حصلت محاولة لضبطهم امنياً فلم ننجح، ولذلك نحاول ان نتفق معهم بالمفاوضات و”بالتي هي أحسن”، وقد أحيلت 11 مؤسسة صيرفة على الهيئة المصرفية لمخالفتها سعر الصرف وهامش الربح”. وأردف، “إستطعنا الحفاظ على الحركة الداخلية والتي تساوي 130 مليون دولار شهرياً، لكنّ النقص حصل في العلاقة مع الخارج والتحاويل الخارجية”. لكنه اكد في المقابل “انّ النظام المصرفي لم يَنهَر”.