#adsense

يا أيها المخلص

حجم الخط

نداء نعتمده في حياتنا دائماً وأبداً: يا مخلصنا.. ساعدنا!

كم وكم تعذّب المخلّص من أجلِنا، دفع حياته من أجلنا، وعلى الرغم من هذا العذاب، نناديه دائماً من دون رحمة وخفر.

ترى هل ضجر من توسّلاتنا؟

هل سئم من تصرّفاتنا؟

يا مخلّصنا: أين هو خلاصنا في لبنان؟ أين نحن من هذا الخلاص؛ خلاص دروبه حاقدة، وعرة، رايتها الكذِب والانحطاط. خلاص جنوده ضعفاء، أغوتهم المراكز، فصار لبنان بلد القحط واليباس في كلّ شيء اسمه الضمير، في كلّ نسمة تنعش الحق وتنصر المظلوم. وسؤالنا: أين هو المخلّص؟ تُرى، أبناء لبنان هاجرتهم الراحة والهدوء؟ هل بات ربيعها زهوراً تخجل من النسيم؟ هل أصبح صيفها بعيداً عن الغلال والمواسم؟ هل أصبحت سياستهم مستوردة مثل الثياب والغذاء؟

ترى، هذه هي الأرض المقدّسة؟ هذه هي الأرض التي أحبّها المخلّص، وأعطانا فرصة العيش فيها؟ أهكذا نقدسه ونقدس أنفسنا؟ أهكذا ندافع عنها؟ أيحقّ لنا أن نزرع القلق داخل مصير شبابنا وأجيالنا؟ تُرى هذه هي الأنغام السياسيّة الحاقدة التي يجب أن يصحو عليها الرضيع، أم هي النهدات التي تطاول أحشاء الأمهات فتتمزّق أكبادهن قطعاً، قطعاً؟

لا! وألف لا… هنا يجب أن تعلو الصرخات من حناجر هدفها السلام ولقمة العيش، وتنادي بالطبع المخلّص، لأنّه بالطبع يكون المستجيب في دَحْرِ الكذب والظلم! كفانا مراوغة يا أيّها المسؤولون. لبنان ينزف وأنتم تشكّلون جرحاً عميقاً بحقّ البشريّة. أتركوه بسلام، غضب اللّه عليكم لا يستكين.

اطلبوا المغفرة من المخلّص بدلاً من طلب المساعدة، ففي النهاية عنوانه المحبّة! حاولوا أن تزرعوا في نفوسكم المحبّة لبعضكم البعض، فاللّه غفور ورحوم. دائماً يستجيب لدعاءاتكم. سياستكم زلزال يطاول أرض لبنان، كوارثه تبيد المواطنين، تمحو صرخات المؤمنين، وتهدم معالم الإنسانيّة. خلاصكم يكرّس المؤمنين عندما تعملون بوحي من تعاليم سماويّة تصحّح خطواتكم لأنّ سيف مخلّصكم ذو حدّين، بقدر ما يغدق نعماً وخيرات، بقدر ما يغدق كوارث هولها يتجسّدُ بأبواب جهنّم وهناك “البكاء وصرير الأسنان”.

توبتكم في أيديكم، هكذا، يوحي لكم المخلّص الذي لا تتذكّرونه إلاّ ساعة الشدّة، وهذا هو الخطأ بعينه. فبعيداً عن الإيمان الحقيقي، النقي، يتحوّلُ كلّ شيء إلى أفعال تمويهيّة، مبعثرة لا توصِل إلى أيّ حقيقة.. وفي نهاية الأمر: يا مخلّص خلّصنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل