
حين تقوم يا سيدي، بعد قليل، وتصعد الى السماء، ارجوك اخبر، ربي عن تجار الوطن، اخبره عن من قتل أطفالنا، هجر شبابنا، أسر احلامنا، سرق امالنا، وتاجر بسلامنا، اخبره عن الفريسيين، في الكنائس والجوامع جالسين في الصفوف الامامية مصلين وهم من سرقوا لقمة الطفل، وباعو دواء العجوز غير آبهين، ولا تنسى ذاك الذي اعطى الخبز للمحتاجين.
وعرضته المحطات وانشدوا فيه القصائد وكتبوا الدواوين وهو نفسه قد سرق من قبل، سرق قوتَ اولادهم، فناموا جائعين، وعن أطباء وقضاة وكثيرين، من بشرفهم على كتاب مقدس قاسمين، بحفنة مال لمن سلمهم روحه بائعين، أخبره يا سيدي أخبره، أن من اتمنهم على الدين، باتوا ملحدين، وأنه أصبح لكل دين طوائف، ولكل طائفة آلاف الدكاكين، وارجوك قل لربنا يا سيدي، أن من خلقهم على صورته ومثاله، شوهوا الصورة واخفوا البراهين.