
تخوفت مصادر وزارية من ان تغرق في تفاصيل فلا تصيب الهدف مع العلم ان الإنتقادات حول المسودة التي سربت هي جوهرية في ما خص الهيركات المقنع. وقالت انه ربما يحضر الموضوع مجددا في مجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا حيث يعيد رئيس الجمهورية تأكيد موقفه الرافض للأمر.
واشارت المصادر الى انه حتى الآن لم يعد الرئيس حسان دياب متحمساً للخطة التي وزعت ولذلك فإنه يدرس احتمالات لخطة مالية اخرى ومن هنا تأتي لقاءاته الحوارية مع معنيين بالشق المالي ومن هنا يندرج لقاؤه امس مع الوزير السابق رائد خوري حيث فهم انه سيلتقيه اليوم أيضا لأستكمال البحث بالأوضاع المالية والاقتصادية وخطة ماكينزي بأعتبارها خطة متكاملة صناعياً زراعياً وماليا وسياحياً وهناك امكانية لتفعيلها وامكانات لتطبيقها.
بالمقابل، اعتبر خبير اقتصادي بارز للواء ان تراجع الحكومة وغسل يديها من موضوع الاقتطاع من ودائع المواطنين في المصارف «هير كات» لايفاء ديون الدولة يشكل انتكاسة جديدة للحكومة بعد الانتكاسات السابقة التي تلقتها، إن كان في موضوع التعيينات أو «الكابيتال كونترول» وغيرها. وقال، “لو ان الحكومة كانت جادة في وضع خطة جدية للانقاذ لكانت ضمنتها الشروط والمعايير الدولية اللازمة، وتقدمت على اساسها لصندوق النقد الدولي كما نصحها بذلك اكثر من خبير واستشاري محلي ودولي، ولكنها من خلال طرح موضوع الاقتطاع من الودائع لايفاء الديون، انما تحاول سلوك اقصر الطرق واكثرها ضرراً على الإقتصاد الوطني والقطاع المصرفي الذي يشكل احد اهم دعائم الإقتصاد”.
وقال، “إن هذا الخيار هو كذلك لتفادي التفاوض مع صندوق النقد الدولي وتجنب التعهد باجراء الاصلاحات الجدية في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مليارات الدولارات سنوياً من خزينة الدولة ولاسيما قطاع الكهرباء على وجه الخصوص”. وختم قائلا، “إن ما صدر من مواقف حكومية بعد جلسة مجلس الوزراء بالامس ومحاولة تحميل الذين انتقدوا موضوع الاقتطاع، انما يؤشر الى حال من التخبط والعجز في الخطة وأن الامور عادت إلى بدايتها، ما يؤدي الى إضاعة المزيد من الوقت من دون جدوى وعودة الامور الى بداياتها وتأخر حل الأزمة المالية والاقتصادية التي تكبر يوماً بعد يوم وتتزايد تداعياتها على اللبنانيين”.
