#adsense

“المستقبل” لحزب الله: ماذا عن كلفة حرب تموز؟

حجم الخط

تعلم الحكومة أكثر من غيرها أنه لا يُتوقع أن يصل الى لبنان دولار واحد دون إظهار خطة إصلاحية إنقاذية قابلة للتنفيذ، ولكن رغم ذلك يبدو مستغربا هذا التوجّه لوضع اليد على القطاع المصرفي بهدف استكمال السيطرة على مفاصل البلد ككل مع الإشارة الى أن الإصلاح المطلوب لا يبدأ من هذا القطاع، بل من قطاعات أوقعت الدولة في عجز وديون.

واعتبر مصدر في تيار “المستقبل” ان “حزب الله يغطي هذا الأداء، لا بل يسير به كونه يريد ان يقتصّ من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف بسبب الطريقة التي تعاطى بها هذا القطاع مع العقوبات الاميركية على الحزب. وقال، “إن كانت طروحات الهيركات والكابيتال كونترول قد سقطت، لكنها قد تشّكل تهديدا يلوّح به في المرحلة المقبلة، لا سيما بالنسبة الى توقّع المزيد من العقوبات”.

من جهة اخرى، لفت المصدر الى ان “موقف رئيس البرلمان نبيه بري من الهيركات والكابيتال كونترول، الذي يتعارض مع موقف الحزب، نابع بالدرجة الأولى من حرصه على أموال المغتربين الشيعة لا سيما في القارة الأفريقية الذين أودعوا جنى عمرهم في المصارف اللبنانية بطلب مباشر منه، لذا فإن رئيس المجلس يرفض أي مسّ بهذه الأموال”.

على صعيد آخر، لفت المصدر الى أن ما يحصل اليوم على المستوى السياسي والاقتصادي، يندرج في إطار السيطرة على البلد ومفاصله، قائلا، “هذا أمر لن يقبل به تيار المستقبل الرافض لتغيير وجه لبنان القائم منذ الاستقلال، وتحديدا بالنسبة الى النظام المالي والمصرفي”.

أضاف، “لا يوجد أحد لم يخطئ، لكن لن نرضى بأن يكون هناك كبش محرقة”، وتابع، “اذا كانت الحكومات السابقة اخطأت، فالمجلس النيابي وقع ايضا بأخطاء مماثلة، لا سيما حين شرّع الإنفاق من خارج الموازنة، وأقرّ سلسلة الرتب والرواتب دون دراسة واضحة للأرقام”. وسأل، “ماذا عن كلفة حرب تموز 2006، وماذا عن التهريب والمعابر غير الشرعية؟؟قائلا: اذا الكل مسؤول ولا يمكن التهرّب”.

وأشار المصدر، الى أن “رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري كان قد أعطى فترة سماح لهذه الحكومة، كي لا يكون معارضة سلبية، اصطدم بمحاولة تلبيس الحريرية السياسية كل مساوئ النظام، لذا هو بدأ التحرّك على أكثر من صعيد”. لافتا الى انه كان تواصل مع بري حين حصلت محاولة لتمرير التعيينات المالية. كما ان الاتصالات مع رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لم تنقطع، الى جانب ذلك قنوات التواصل تُفتح باتجاه القوات اللبنانية”.

وشدّد المصدر على أنه “بدل ان تبحث الحكومة في جيوب الناس، وتحاول ان ترمي التّهم عشوائيا، فلتبدأ بترتيب الإصلاحات ثم التنفيذ، وتقديمها الى الجهات المانحة وتحديدا صندوق النقد الدولي من اجل المساعدة، مع العلم ان خطة الحكومة ترتكز على مالٍ يأتي من الخارج”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل