.jpg)
قالت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية” إنّ “من يتحمّل مسؤولية الفشل والإنهيار هو الدولة والأكثرية الحاكمة، فكيف يمكن لهذه الأكثرية أن تحمّل المواطن البريء الذي يعمل ويكدّ للعيش بكرامة، مسؤولية فشلها”. وأكدت أنّ “القوات” ستتصدّى لأيّ خطوة أو تهريبة من نوع الهيركات”.
ورأت هذه المصادر “انّ وضع آلية للتعيينات يوفِّر على الجميع تجنُّب الدخول في خلافات ومتاهات، والمشكلة ليست في النظام السياسي الطائفي كما يتصوّر البعض، بل في الزبائنية السياسية. ولو افترضنا انّ النظام اللبناني غير طائفي والطبقة السياسية هي نفسها، كنّا سنصل إلى النتيجة ذاتها، لأنّ العلة الأساسية كامنة في طبيعة الطبقة السياسية وليس في طبيعة النظام، لأنّ هناك دائماً من يريد تعيين المحاسيب والأزلام وليس من هو أكفَأ وأجدر بالتعيين، والطوائف تزخر بالطاقات ولكن هناك من يستبعدها لمصلحة الولاءات. ولذلك، لا يجوز تحميل الطوائف مسؤولية ممارسات قوى سياسية، ومن هنا إنّ لَجم هذه القوى يكون عن طريق إقرار آلية للتعيينات تعطي كل مواطن حقه”.
ولاحظت مصادر “القوات” انّ “هناك من يَستسهل الاعتداء على الناس و”يَستَوطي حيطها”، وبدلاً من ان تتحمّل الدولة مسؤولية سياساتها الفاشلة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار تريد تحميلها للمواطن اللبناني، الأمر الذي لا يمكن ان يمرّ، فيما الناس لن تقبل أساساً المَس بجنى عمرها على يد سلطة حاكمة ومتحكمة وتواصل سياسة الفساد ووضع اليد على مؤسسات الدولة، وأي مدخل الى مواجهة الانهيار يكون بخطوات عملية وسريعة تبدأ من المعابر ولا تنتهي بتضَخُّم القطاع العام بسبب الأزلام والمحاسيب، وما بينهما ان تضع الدولة أصولها في مؤسسة قابضة سيادية بما يؤمن انتظامها ويوفِّر الربحية المطلوبة بعد رفع يد القوى الفاسدة والمفسدة”.
واوضحت مصادر قيادية في “القوات” لـ”نداء الوطن” ان حديث رئيس “القوات” سمير جعجع المتواصل عن “الثلاثي المرح” للقول إن البلد ممسوك من فريق عون والثنائي الشيعي. وإذا كان “التيار الحر” تذرع بأن فريق “14 آذار” حال دون إنجازات في الحكومات السابقة وعرقلها، فإن الثلاثية تتحكم بالأمور داخل مجلس الوزراء في الحكومة والبرلمان وتتعثر. وما يجري من قرارات تتسبب بردود فعل سلبية، وتتراجع الحكومة عنها نتيجة اعتمادها الزبائنية في إدارة الأمور، يدل إلى أن هذا الثلاثي لا يتحمل مسؤولية إيصال البلد إلى ما هو عليه من الزاوية السيادية فقط بل أن غلبة الزبائنية والمحاصصة والكيدية لديه تحول دون أي خطوات إصلاحية جدية أيضاً.