
افتتاحية صحيفة النهار
مساعدات الفقراء تائهة… ومساعدات الجيش مستمرة
حتى المساعدات الاجتماعية للعائلات الاشد عوزاً واكثر فقراً، يدخلها السياسيون ومن لف لفهم من نقابات ومؤسسات في زواريب السياسة الضيقة ليسرقوا منها ما امكن، بعدما قضوا على اموال الخزينة العامة، وافرغوا الصناديق، وضيعوا ودائع الناس، وحرموهم التمتع باموالهم وتعليم ابنائهم في الخارج. المشكلة تكمن في ان الاحزاب المشاركة في الحكومات المتعاقبة، اليوم وفي الامس القريب، تعمد الى التشكيك في الوزارات ومؤسسات الدولة وفي الداتا الموجودة لديها، علما انها اذا كانت تحوي اخطاء فانها نتاج تراكم الاخطاء المقصودة والتوظيفات العشوائية والمحسوبيات. والحال ان المواطن اللبناني، الفقير على وجه التحديد، يدفع باستمرار ثمن الاخطاء. واذا كان قرار قيادة الجيش التمهل في اطلاق عملية بدء توزيع المساعدات التي كانت مقررة اليوم، الى تاريخ لاحق، ريثما تتم تنقية اللوائح المختلفة المجمعة من اكثر من مصدر، فان اقحام الجيش في اللعبة التي تتجاوز دوره في التوزيع لانه الاكثر صدقية وتنظيما، تدخله في الحسابات الصغيرة الحزبية والمذهبية، اذ ان كل عملية مماثلة لا ترضي معظم الاطراف. التوزيع سيشمل 180 الف عائلة بمبلغ 400 الف ليرة لكل منها، علما ان “داتا” برنامج الفقر في وزارة الشؤون الاجتماعية لا يضم الا نحو 20 الف اسم، اضيف اليها عدد مماثل بحيث لا يبلغ العدد الخمسين الفا. وقد اضيف الى اللوائح في دوائر مجلس الوزراء اكثر من مئة الف من وزارات ومؤسسات ونقابات لم يتم التدقيق فيها ما خلق مشكلة تحتاج بعض الوقت لتلافي الوقوع في فخاخها.
واذا كان الاعتماد قائما على الجيش في مساعدة الاكثر حاجة، فان المساعدات للجيش اللبناني لا تزال قيد المتابعة والمراقبة، وتسعى اكثر من جهة سياسية في الداخل والخارج، الى “تعطيل” الامداد الاميركي للجيش لاخراجه من الموقع الذي حدده لنفسه، واستقر في دائرته، فيلجأ الى طلب المساعدات والهبات من جهات اخرى تكون قادرة على التحكم بقراره بطريقة مغايرة.
وفي هذا الاطار، يتحدث مصدر وزاري سابق قريب من مصادر اميركية مطلعة لـ”النهار” عن مصالح البعض التي تلتقي مع الاهداف الاسرائيلية التي تعمل في هذا الاتجاه. ويشير الى فريقين لبنانيين الاول يراهن على استمرار الدعم الاميركي للجيش لانه الامل الوحيد لانقاذ البلد، والثاني يدفع بالاتجاه المعاكس. ويؤكد استنادا إلى مسؤولين حاليّين في البيت الأبيض والبنتاغون، ان الولايات المتحدة الاميركية قد تبادر في أي وقت إلى إعادة النظر في المساعدات التي تقدّمها للجيش اللبناني. لكن مثل هذه الخطوة ستكون سلبية على الدور الأميركي في لبنان والمنطقة، إذ ستطلق يد روسيا وإيران في لبنان ما يناقض استراتيجية واشنطن. كما أن أي مسّ بهذه المساعدات يؤثر على دور الجيش اللبناني وعلى الرهان عليه في لحظة ما، وهو رهان يتزايد يوما بعد يوم.
ويضيف: تبعثُ وزارتا الدفاع والخارجية الأميركيتان بتطميناتٍ دوريّة إلى قيادة الجيش اللبناني حول استمرارِ الدعمِ العسكريِّ الأميركي، ويُرافق ذلك ثناءٌ على دورها وعلى تفوّقِ الجيش في استخدام الأنظمة العسكرية الجديدة وتطويرها. فالإدارةُ الأميركيّةُ، على العموم، تعتبر أن الحفاظَ على الجيش هو ضمانُ بقاءِ الكيان اللبناني وخشبة الخلاص في حال استمرّ انهيارُ المنظومة السياسيّة والمؤسّسات الأخرى. ويلتقي موقف وزارتي الدفاع والخارجية مع موقف فريق السفارة الأميركية في لبنان، وإن كان موقفُ السفيرة الجديدة، دوروثي شيا، سيكون أكثر تشدّداً في الفترة المقبلة.
رغم ذلك لا يرتدع الفريق المناهض للسلطة اللبنانيّةَ الحالية في الإدارة الأميركية عن استغلال أي حدث من أجل الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب لوقف برنامج المساعدات المالية والعسكرية للجيش اللبناني. ويعتقد هذا الفريق أن ترامب سيعيد النظر في عدد من المساعدات التي تقدمها بلاده إلى دول صديقة بعد التكاليف التي تكبدتها الخزينةُ الأميركية في مواجهة وباء كورونا (ألفا مليار دولار أميركي)، ويراهن على أن يكون البرنامجُ العائد إلى الجيش اللبناني أحدَ ضحايا هذا التقشف.
يذكر انه منذ العام 2010 قدّمت واشنطن مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة مليار وثمانمئة مليون دولار. لكن الإدارة تلمس أن الحكم في لبنان يتّبع سياسة لا تساعد البنتاغون في الدفاع عن الجيش اللبناني أمام إدارة ترامب لأن هذه السياسة تكاد تتماثل مع “حزب الله” عوض أن تحدّ من سيطرته.
في المقابل، تتحرك إسرائيل كثيرا في هذه المرحلة لتعديل الموقف الأميركي الإيجابي، حتى الآن، تجاه الجيش اللبناني. وتدّعي إسرائيل أن هذا الجيش لم يقم بأي جهدٍ لمنع وصول العتاد إلى “حزب الله” حتى صار يملك نحو 150000 صاروخ، وأنه تمكّن أخيرا من الحصول على أجهزة تقنية متطورة، لاسيما أجهزة التحكّم بقيادة الصواريخ وتصويب إطلاقها لكي تصيب هدفها. ويذكر تقرير “وان ديفانس” أن عسكريّين أميركيّين زاروا بيروت، قبل تفشي وباء كورونا، وأبلغوا الإدارة أن الجيش ينسق في الجنوب مع “حزب الله” ضد إسرائيل، وأن عناصر الحزب يتحرشون دوريّا بالقوات الدولية.
وفيما يؤكد فريق في الإدارة الأميركية أن التنسيق كان على أشدّه بين الجيش و”حزب الله” في معركة الجرود سنة 2017، وضع مكتب المحاسبة الحكومي في واشنطن (Government Accountability Office) تقريرا في كانون الأول 2019 يذكر فيه حرفيّا أن “لبنان هو البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي طرد داعش من أراضيه من دون مشاركة القوات البرية الأميركية”. كما أن الإدارة الأميركية قدّرت موقف الجيش من الانتفاضة الشعبية التي حصلت في 17 تشرين الأول، وأنه لم يعطِ آذانه لـ “حزب الله” الذي كان يريد منه أن يقمع التظاهرات السلمية.
إذا كان مؤيدو الجيش اللبناني في البنتاغون ما زالوا أقوياء وضغطهم هو الراجح، فان التطورات المالية والانتخابية في أميركا من شأنها أن تضعف موقفه خصوصا أن وتيرة تسليح إيران لـ “حزب الله” مستمرة. ففي النصف الثاني من آذار الماضي وجد صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى صعوبةً في إقناع الخزانة الأميركية بمساعدة إيران وسوريا ولبنان لتجتاز الأزمة الصحية، إذ وضعت واشنطن فيتو على طهران ودمشق وشروطا على بيروت.
في السياق نفسه، ومن أجل تخطي شروط البيت الأبيض والخزانة، عمد البنتاغون إلى وضع البند التالي في موازنة سنة 2020: “الهدف من المساعدات للجيش اللبناني هو تعزيز مهنيّته ليتمكن من خفض التهديدات الخارجية والداخلية للقوى غير الشرعية ومنها حزب الله”. واضحٌ أن ما يهم أميركا هو أن يكون الجيش قويّا ضد “حزب الله” لا معه لأن الاستراتيجية الأميركية الحالية تقوم على الاتكال على الجيوش المحلية في المنطقة لحفظ الاستقرار الشرعي لكي تتفرغ هي للصراع مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية.
واللافت أن هناك فريقا أميركيّا يريد أن يضع الجيش اللبناني في “بوز المدفع” في وقت وضع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS) دراسة تؤكد أن “حزب الله” هو أكبر قوة غير حكومية في العالم وأن الإسرائيليين يعتبرون ان قدراته العسكرية تفوق قدرات بعض الدول الأوروبية.
الكورونا
كورونيا، وفي انتظار زيادة عدد فحوص PCR كما وعد وزير الصحة حمد حسن، لتحديد أرقام أكثر دقة للإصابات في لبنان، سجلت أمس 9 اصابات جديدة بكورونا، من بينها إثنان من المغتربين العائدين ليرتفع عدد الحالات المثبتة الى 641. كما سجلت حالة وفاة جديدة لترتفع الوفيات الى 21.
واذا كان مجلس الوزراء لم ينه بعد تقويم المرحلة الاولى من عودة المغتربين، أفيد أن المرحلة الثانية للعودة قد تنطلق بعد نحو أسبوعين أي في 27 الجاري، إذ ترأس الرئيس حسان دياب في السرايا الحكومية أمس اجتماع اللجنة الوزارية لعودة المغتربين، وأوصى المجتمعون برفع عدد فحوص الـPCR اليومية في لبنان، كما اتخذوا قرار استئناف الرحلات إلى لبنان بعد أسبوعين. وستعمل وزارتا الخارجية والأشغال خلال الأسبوع المقبل على وضع جدول الرحلات المقبلة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الهيركات” تفجّر خلافات بين أهل السلــطة… ومصرف لبنان يشنّ هجوماً مضاداً
على رغم الهم الطاغي نتيجة جائحة كورونا التي ما تزال تقضّ مضاجع اللبنانيين، فإنّ احداث امس كشفت عن وجود فجوات عميقة بين اهل السلطة على مستويات عدة تتخفّى وراء الخلاف الناشب على كثير من الملفات وفي مقدمها الملفين المالي والمصرفي وخطة الحكومة الاصلاحية الاقتصادية والمالية، والمساعدات المقررة للعائلات المحتاجة، والتي على هزالها قد لا تصل الى أصحابها قبل زوال الوباء الكوروني.
وفيما نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري الهيركات داعياً الى قراءة الفاتحة عليها بعد دفن “الكابيتال كونترول”، شنّ رئيس الحكومة حسان دياب هجوماً دفاعياً مستغرباً “الحملة السياسية التي تعرضت لها الحكومة تحت عنوان رفض “الهيركات”، في الوقت الذي شنّ مصرف لبنان هجوماً مضاداً على جزء من الخطة الانقاذية التي وضعت الحكومة مسودتها الاولى.
وعلمت “الجمهورية” أنّ البحث انطلق عن بدائل لـ”الهيركات” وانّ هناك مسعى جدياً لتشكيل نوع من تحالف عابر للكتل السياسية للتصدي لأي احتمال للاقتطاع من اموال المودعين وفي المقابل طرح بدائل للهيركات على المجلس النيابي.
وقال مشارك بارز في هذه المبادرة لـ”الجمهورية”: “انّ البدائل موجودة، وانّ اي خطة ستطرح يجب ان ترتكز على إحصاء جدي ورسمي لموجودات الدولة ومصرف لبنان والمصارف قبل الشروع في اي اجراء تنفيذي”. وأضاف: “انّ الاكتفاء برفض الهيركات يبقى ناقصاً ما لم يطرح شيء بديل، وان على الدولة ان تتحمل المسؤولية الاكبر، وان تتشارك مع مصرف لبنان والمصارف والمالية العامة لإنتاج الحلول وليس مصادرة اموال الناس لأنها ترتكب بذلك مخالفة دستورية اولاً، وتقضي على اي إمكانية لاستعادة الثقة بلبنان وبالنظام المالي والمصرفي، اضافة الى انها تدمّر ما بقي من اقتصاد، وبذلك يصبح خيار الهيركات المرفوض خياراً انتحارياً”.
وعلمت “الجمهورية” انّ رئيس الحكومة حسان دياب سيوجّه كلمة الى اللبنانيين غداً يتحدث فيها عن ازمة كورونا وخطة الاصلاح المالي.
وقد استغرب دياب، خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسته أمس “الحملة السياسية التي تتعرّض لها الحكومة تحت عنوان رفض “الهيركات”، مؤكّداً أنه سيتناول “هذا الموضوع بشكل مفصّل في وقت قريب، ولن ندخل في سجال لأننا سنردّ بطريقة علميّة من دون استنفار العصبيّات”.
وقال: “يكفي اللبنانيين أزمات متراكمة وأزمات مستجدة، وهُم لم يعودوا يتحملون استخدامَهم متاريس بشريّة خدمةً لمصالحَ شخصية”.
وتناول دياب توزيع المساعدات المالية، مشيراً إلى أنّ “الحكومة استعجلت التحضيرات لتوزيع المساعدات المالية على العائلات المحتاجة، لكن بعد عملية التدقيق التي قام بها الجيش اللبناني، تبيّنَ أنّ اللوائح التي قدّمتها بعض القطاعات تتضمّن أخطاء كبيرة وكثيرة. لذلك، سنُضطر إلى تأجيل توزيع المساعدات في انتظار انتهاء الجيش من تنقيح اللوائح”.
بري
في هذا الوقت بَدت عين التينة متحفزة امام أولويتين:
ـ الأولى عقد جلسة تشريعية لإقرار جملة من القوانين الملحة، وثمة خيارات عدة تدرس لطريقة عقد هذه الجلسة إن بالشكل التقليدي من خلال انعقاد الهيئة العامة في مبنى المجلس، او من خلال عقد جلسة عن بُعد، وفق التقنيات المتاحة.
ـ الثانية، أولوية حماية أموال المودعين، وضرورة السعي لإعادتها إلى أصحابها بعيداً عن أي خطوات او إجراءات تمس بها.
واذا كان بري قد أطلق الرصاصة الأخيرة على “الهيركات”، ونعاها نهائياً، إلّا أنه ما زال ينتظر من الحكومة أن تبادر إلى اتخاذ الخطوات الإصلاحية المطلوبة في قطاعات عدة، وفي مقدمها قطاع الكهرباء، الذي ان استمر على ما هو عليه فمعنى ذلك أننا نفتح المجال لعجز إضافي بنحو ملياري دولار، علماً انّ هذه الخطوات الاصلاحية لا ينتظرها اللبنانيون فقط بل المجتمع الدولي والمؤسسات المالية، تبعاً للوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها. وبالتالي، فإنّ الكرة في ملعب الحكومة.
ودعا بري امام زواره امس الى “قراءة الفاتحة على “الهيركات” والترحّم عليه مثلما جرى الترحّم على “الكابيتال كونترول”، لافتاً الى أنّ “الأمور إذا سلكت طريقها الطبيعي يُمكن تحقيق الانقاذ، على رغم أنّه ليس سهلاً ولكنّه ليس مستحيلاً”، ومشدداً على “وجوب السير في الإصلاحات وتطبيق القوانين على الجميع، خصوصاً في موضوع الفساد ومكافحة الهدر وإصدار القوانين المطلوبة، شرط عدم المس بأموال المودعين التي هي قدس الأقداس”.
وإذ سأل عن “طريقة تغطية الفجوة المالية المقدرة بنحو 59 مليار دولار، وهل ستتم بأموال المودعين؟”، أشار الى أنّ “هناك أموراً عدة يمكن اللجوء إليها من مكافحة الفساد وسدّ أبواب الهدر والحسم من الفوائد وضخ سيولة جديدة بعد دمج المصارف وتنقيتها”، مؤكداً أنّ “هذه إجراءات وأفكار لا يمكن حتى صندوق النقد الدولي أن يرفضها، وهي تعيد الثقة وتجعل الخارج ينظر إلينا بطريقة مختلفة”. وأكد “ضرورة أن نخطو على المستوى الداخلي خطوات تقنع الخارج وإلّا ستكون المساعدات على باب الله”. وجزم بأنّ “الخطة الاقتصادية التي يتمّ مناقشتها في مجلس الوزراء ليس وزير المال مَن اقترحها، وهو لم يقل أيّ كلمة في موضوع الهيركات”.
وكان بري قد ترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس خُصّص لدرس القوانين المحالة من الحكومة والقوانين المعجلة المكررة المتراكمة. وأشار نائب رئيس المجلس النائب إيلي الفرزلي، بعد الاجتماع، الى أنّ بري ينوي الدعوة الى جلسة تشريعية إذا توافرت الظروف، وفقاً للمخطط المرسوم قبل شهر رمضان.
“القوات اللبنانية”
وفي غضون ذلك، قالت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية” إنّ “من يتحمّل مسؤولية الفشل والإنهيار هو الدولة والأكثرية الحاكمة، فكيف يمكن هذه الأكثرية أن تحمّل المواطن البريء الذي يعمل ويكدّ للعيش بكرامة مسؤولية فشلها”. وأكدت أنّ “القوات” ستتصدّى لأيّ خطوة أو تهريبة من نوع الهيركات”.
ورأت هذه المصادر “انّ وضع آلية للتعيينات يوفِّر على الجميع تجنُّب الدخول في خلافات ومتاهات، والمشكلة ليست في النظام السياسي الطائفي كما يتصوّر البعض، بل في الزبائنية السياسية. ولو افترضنا انّ النظام اللبناني غير طائفي والطبقة السياسية هي نفسها كنّا سنصل إلى النتيجة ذاتها، لأنّ العلة الأساسية كامنة في طبيعة الطبقة السياسية وليس في طبيعة النظام، لأنّ هناك دائماً من يريد تعيين المحاسيب والأزلام وليس من هو أكفَأ وأجدر بالتعيين، والطوائف تزخر بالطاقات ولكن هناك من يستبعدها لمصلحة الولاءات. ولذلك، لا يجوز تحميل الطوائف مسؤولية ممارسات قوى سياسية، ومن هنا إنّ لَجم هذه القوى يكون عن طريق إقرار آلية للتعيينات تعطي كل مواطن حقه”.
ولاحظت مصادر “القوات” انّ “هناك من يَستسهل الاعتداء على الناس و”يَستَوطي حيطها”، وبدلاً من ان تتحمّل الدولة مسؤولية سياساتها الفاشلة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار تريد تحميلها للمواطن اللبناني، الأمر الذي لا يمكن ان يمرّ، فيما الناس لن تقبل أساساً المَس بجنى عمرها على يد سلطة حاكمة ومتحكمة وتواصل سياسة الفساد ووضع اليد على مؤسسات الدولة، وأي مدخل الى مواجهة الانهيار يكون بخطوات عملية وسريعة تبدأ من المعابر ولا تنتهي بتضَخُّم القطاع العام بسبب الأزلام والمحاسيب، وما بينهما ان تضع الدولة أصولها في مؤسسة قابضة سيادية بما يؤمن انتظامها ويوفِّر الربحية المطلوبة بعد رفع يد القوى الفاسدة والمفسدة”.
جابر
وقال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ياسين جابر لـ”الجمهورية” إنّ “الحكومة تفكّر بخطط وطروحات على المدى البعيد، فيما يجب عليها أن تبادر الآن وتأخذ إجراءات فورية ملحّة”، مشيراً الى “أنّها حتى الآن لم تبدِ أيّ اهتمام في موضوع إقفال المؤسسات والشركات وأرزاق الناس، وملازمة الناس منازلهم”. وأشار الى أنّ “الإجراء الأول الذي اتخذته دول عدة خلال أزمة “كورونا” كان خفض الفوائد على القروض المصرفية الى حدود الصفر، فيما أنّ المواطن اللبناني يُذبح وهو جالس في المنزل بلا عمل، ويدفع فائدة تتخطّى في بعض الأحيان الـ14 في المئة”. وإذ سأل: “هل يتحمّل الإقتصاد اللبناني، الذي يعاني، هذه الفوائد المرتفعة؟”، لفت الى أنّ “اقتصادات أكبر وأقوى بكثير خفّضت الفائدة على القروض الى واحد ونصف في المئة، على رغم أنّ أزمة شلل الإقتصادات في الخارج بدأت في بداية آذار الماضي، فيما أنّها بدأت في لبنان منذ تشرين الأول 2019”.
وإذ شدّد على أنّ “المطلوب خطوات سريعة لتخفيف الأعباء على المؤسسات والقطاعات والمواطنين”، تطرّق الى إجراء يهدف الى إراحة جزء من المواطنين وهو التعميم الرقم 148 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان، والذي يقضي بتحرير المصارف أموال المودعين الذين يملكون ودائع تقلّ قيمتها عن 3 آلاف دولار أميركي أو 5 ملايين ليرة لبنانية، والسماح لهؤلاء المودعين بسحب أموالهم بالعملة الوطنية وفق سعر صرف السوق لا سعر الصرف الرسمي”. وقال جابر إنّ “الخطير في هذا الإجراء هو فرض المصارف على أصحاب هذه الحسابات إغلاقها عند سحب أموالهم، إذ إنّه يؤدّي الى إغلاق مليون و715 ألف حساب، ويدفع أصحاب هذه الحسابات إلى التعامل عبر الإقتصاد النقدي والتبادل النقدي”.
وتواصَل جابر مع مسؤولين في مصرف لبنان وجمعية المصارف وعدد من المعنيين، وحذّرهم من خطورة تقزيم القطاع المصرفي وإخراج جزء كبير من الناس منه، طالباً منهم التعميم على المصارف بعدم إغلاق هذه الحسابات.
“هجوم مضاد” لمصرف لبنان
الى ذلك، دخل مصرف لبنان امس على خط النقاشات والجدل الدائر حول الخطة الانقاذية التي وضعت الحكومة مسودتها الاولى، من خلال هجوم مضاد شنّه على جزء من الخطة يرتبط بإعادة هيكلة البنك المركزي.
وفيما تحدثت الخطة عن “خسائر” ضخمة في مصرف لبنان ينبغي تعويضها، رفض الأخير هذا الكلام، وأكد في بيان أصدره انّ هذه الارقام لا يمكن اعتبارها بمثابة خسائر، وفق المعايير المحاسبية العالمية المعتمدة في المصارف المركزية، بل تدخل ضمن المطلوبات والموجودات، ويمكن تغطيتها من مخزونات مؤقتة أو محدّدة، يتم ترحيلها إلى السنة أو السنوات التالية، وربما يتم تعويضها مقابل جزء أو كل الأرباح السنوية المستقبلية. وقد ينتج عن ذلك حقوق ملكية سلبية بانتظار استكمال العملية.
وشرح مصرف لبنان انه “خلال الأزمات المالية، قامت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بعدد من العمليات غير التقليدية ذات الحجم غير المسبوق”. وبالتالي، اعتبر انّ ما يوصف بأنه خسائر يُسجّل “ضمن الاصول التي تمثّل قيمة الحسم في التحويلات المستقبلية إلى الخزانة اللازمة لإعادة بناء الاحتياطات”.
حمود لـ”الجمهورية”
وفي السياق، أشار الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لـ”الجمهورية” الى انّ النظام المحاسبي الخاص بالمصارف المركزية يسمح لها بتحويل أرباحها وخسائرها الى موجودات ومطلوبات، تظهر في موازنتها العمومية، بحيث تصبح الخسائر موجودات لها والارباح مطلوبات لها. وشرح “انّ البنك المركزي في موجوداته ومطلوباته هو ملك الدولة وجزء من وجودها. وبالتالي، مخطئ من يظنّ انه بشَطب مديونية الدولة تجاه المركزي يعني انّ مديونية الدولة انخفضت، وبالتالي على الدولة ان تطلب من البنك المركزي المساعدة في إيجاد الحل لمشكلتها، والتي تتمثّل بديونها الكبيرة وعدم قدرتها على الاستمرار في دفع خدمة الدين، على أن تبدأ المعالجة أولاً من خدمة الدين، كما على الدولة ان تطلب من المالية تأمين التوازن في ماليتها”. (ص 10)
كورونا
وفي جديد جائحة كورونا اعلنت وزارة الصحة امس تسجيل 9 اصابات جديدة مثبتة ليرتفع العدد الاجمالي للاصابات الى 641، وذكرت ان 7 من الاصابات المسجلة هي للمقيمين في لبنان، بينما تم تسجيل حالتين من اللبنانيين الوافدين الخارج. ولفتت الى تسجيل حالة وفاة ليرتفع عدد الوفيات الى 21 منذ انتشار المرض في 21 شباط الفائت. وأعلنت أن الفحوص التي أجريت للركاب الذين وصلوا أمس في 13 نيسان في الرحلات الآتية من كل من باريس وجدة والغابون جاءت كلها سلبية.
الاجتماع الامني
وفي سياق متصل قالت مصادر شاركت في الاجتماع الأمني الموسّع في السراي الحكومي برئاسة دياب، امس، انه جرى تقويم التدابير المتخذة في مختلف المناطق تحت مظلة التعبئة العامة، وكان هناك توافق بين قادة الأجهزة على أنّ مستوى التقيّد الشعبي بتلك التدابير مقبول، مع تسجيل نقطة ضعف أساسية، في الشمال.
وفي معرض التدقيق في الأسباب الكامنة خلف الخرق الواسع لقواعد التعبئة في الشمال، علم انّ المجتمعين توصّلوا إلى استنتاج مفاده أنّ الوضع الاقتصادي السيئ جداً هو الذي يدفع كثيرين في تلك المنطقة الى تحدي أنفسهم وكورونا والدولة والإجراءات سعياً الى تحصيل لقمة العيش.
واعتبر المجتمعون أنّ الحل ليس أمنياً فقط، بل انّ مدخله العريض يكون بمعالجة الواقع الاقتصادي والتخفيف من وطأته الحادة على الناس.
وتقرر الاستمرار في التدابير المتخذة، وفق الوتيرة الحالية، على أن يتقرر لاحقاً التخفيف منها او التشدّد بها، تبعاً للمنحى الذي سيتخذه كورونا في الفترة المقبلة.
تعليق الرحلات
وعلمت “الجمهورية” انّ قرار تعليق الرحلات لمدة اسبوعين لم يأت على خلفية ارتفاع عدد الاصابات في صفوف اللبنانيين القادمين من الخارج والذي اعتبر معدلاً مقبولاً، إنما لإفساح المجال امام الاختبارات العشوائية التي ستحصل في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تقرر ان تبدأ هذه الاختبارات في 3 محافظات رئيسية هي: عكار والشمال والبقاع حيث سيعطى لكل محافظة 500 فحص PCR يومياً على مدى اسبوع، ومن المتوقع ان تصل دفعة من هذه الفحوص اليوم عبر طائرة مساعدات خاصة قادمة من الصين تحمل 3000 فحص PCR و200 ميزان حرارة سيتم توزيعها، بحيث يصبح مخزون الـ PCR لدى وزارة الصحة 15000. والهدف من هذه الحملة هو معرفة العدوى المجتمعية وتحديد نسبة الوباء في كل منطقة، تمهيداً لاتخاذ اجراءات اكثر تشدداً ولكي يتسنّى للطواقم الطبية والفرَق الموجودة على الارض تنفيذ خطة الحكومة لعودة اللبنانيين من الخارج كي يرتاحوا ويتّبعوا اجراءات الوقاية والحجر.
وفي معلومات “الجمهورية” انّ لجنة المغتربين لم تتخذ قراراً بفتح الحدود بين لبنان وسوريا، وأبقت على الحدود البرية مقفلة أقله لمدة 14 يوماً، وهو تاريخ تعليق الرحلات الجوية.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
فضيحة الـ400 ألف: 50% من اللوائح “مدسوسة”
الحكومة “تلحس” الهيركات… “فهمتونا غلط”!
إذا كانت حكومة حسان دياب نموذجاً لحكومات التكنوقراط فبئساً للتكنوقراط وبئساً لحكوماتهم… هي شوّهت مفهوم الاختصاصيين وجعلته رديفاً تابعاً للسلطة الحاكمة ومرادفاً للعجز والتردد و”اللف والدوران”، في حلقات مفرغة من اللجان والاستشارات والمسودات والتسريبات والإنجازات الوهمية، التي تضرب على وتر الناس وتحرق أعصابهم من دون تقديم أي خطوة ملموسة لهم لا في هذا الاتجاه ولا ذاك. حتى نسبة الـ90% التي يتباهى رئيس الحكومة حسان دياب بأنها لن تُمس من الودائع فهي ليست أكثر من “لعب خبيث” على الكلام، باعتبار أنّ هذه النسبة تتمحور في حقيقة الأمر حول عدد الحسابات المصرفية ولا تجسّد مالياً أكثر من 10% من قيمة الودائع، ما يضع عملياً نسبة 90% من أموال الودائع في دائرة الخطر وليس العكس. ولأنّ حبل الخبث جرّار، سارعت الحكومة إلى “لحس مبرد” الهيركات الذي كانت تُعدّ العدة كي تستخدمه كأداة جزّ لرؤوس أموال اللبنانيين، بعدما فشل “بالون الاختبار” الذي أطلقته في فضاء السوق الإعلامي وخابت عملية تمريره وتبريره سياسياً وشعبياً، فعادت إلى نغمة “فهمتونا غلط” الممجوجة التي تعزف على أوتارها كلما أرادت سحب يدها من إحدى “الطبخات المحروقة”.
فعلى خطى “الكابيتال كونترول” سار “الهيركات” أيضاً، بحيث ترحّم عليه رئيس المجلس نبيه بري وتبرأ منه رئيس الحكومة على طاولة مجلس الوزراء أمس ووضعه في خانة “الفبركات” السياسية التي تطال حكومته لإفشال جهودها. ونقلت مصادر وزارية لـ”نداء الوطن” أنّ الجزء الأكبر من النقاش تركز خلال جلسة السراي على “الضجة التي أثيرت حول الهيركات في الأيام الأخيرة”، ناقلة عن دياب تشديده على أنّ “الخطة الإصلاحية لن تتضمن أي هيركات وأنّ ما حُكي في هذا المجال، إنما يندرج في إطار الحملة المنظمة ضد الحكومة من قبل المتضررين من ورقتها الإصلاحية”.
ورداً على سؤال، نفت المصادر أن يكون رئيس الحكومة قد “سمّى أي طرف من أطراف هذه الحملة، لكنه أعرب عن نيته التحدث قريباً بالتفصيل حول كل الأمور المتصلة بالخطة الإصلاحية وما أشيع حولها”، مشيرةً إلى أنّ “الإجابات التي جاءت رداً على الاستفسارات المطروحة بهذا الشأن، اقتصرت خلال جلسة مجلس الوزراء على تأكيد عدم المسّ بأموال المودعين، وأنّ ما أثير بهذا الصدد إما مرده إلى كون النقاط المطروحة في الخطة الحكومية فُهمت خطأ أو أنه أتى نتيجة تعمّد تحوير الوقائع لخلق البلبلة”.
وعن موضوع عودة المغتربين التي قررت الحكومة استئناف رحلاتها في 27 الجاري، أوضحت المصادر الوزارية أنّ “هذا القرار اتخذ استناداً إلى تقييم المرحلة الأولى من العودة الآمنة ونتائجها الجيدة، فتمّ منح الوزارات والجهات المعنية بهذا الملف مهلة أسبوعين إضافيين، لترتيب الأمور وتنظيم عملية إطلاق المرحلة الثانية بشكل لا يتعارض مع المعايير الصحية الموضوعة، وفي الوقت عينه تؤمن هذه المهلة فسحة زمنية ريثما تكون وصلت دفعة جديدة من فحوص الـPCR والتي سيصل منها 3000 فحص جديد هذا الأسبوع كمساعدة صينية مقدمة إلى لبنان، على أن تنطلق بدءاً من اليوم حملة فحوصات في كل المحافظات”. وفي ما خصّ اللبنانيين الموجودين في أميركا، كشفت المصادر أنه “تم الاتفاق على إعادتهم عن طريق أوروبا، لكنّ الفكرة تحتاج إلى مزيد من البلورة قبل الشروع في تنفيذها”.
أما في جديد فضيحة “تفخيخ” لوائح المساعدات المالية للمواطنين المنكوبين، فلم تجد الحكومة بشخص رئيسها ووزير الشؤون الاجتماعية أمام افتضاح أمر هذه الفضيحة، سوى الإقرار بها بعدما ضُبطت بالجرم المشهود في قبضة المؤسسة العسكرية، وسط تسجيل محاولات “ترقيع” للموضوع وتمييع حقيقة زج أسماء لغايات تنفيعية حزبية وسياسية على اللائحة الأساس، المعتمدة في وزارة الشؤون للعائلات الأشد فقراً. وأوضحت مصادر مواكبة لمجريات هذه الفضيحة لـ”نداء الوطن” أنّ اللائحة المعتمدة سابقاً في وزارة الشؤون كانت قد أعدت بشكل دقيق ومدروس، وهي تضم 44 ألف عائلة من بينهم 15 ألفاً تم استثناؤهم من قرار المساعدة المالية باعتبارهم من حاملي البطاقات التموينية الغذائية، غير أنّ ما كشفه التدقيق الذي أجراه الجيش في اللوائح المقدمة إليه من الحكومة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء، بتوزيع 400 ألف ليرة على المدرجة أسماؤهم في هذه اللوائح، هو أنّ نسبة 50% من مجمل اللوائح هي في حقيقة الأمر تشمل أسماء غير مستحقة وغير مطابقة للمعايير والمواصفات الموضوعة لتلقي المساعدة الاجتماعية، كاشفةً في هذا الإطار أنّ “اللوائح المدسوسة” ضمت أسماء تجار مخدرات وموظفين متقاعدين يتقاضون معاشات تقاعد ومواطنين من غير ذوي الحاجة والدخل المحدود، وهي أسماء أضيفت على اللوائح المقدمة من الوزارات المعنية ولم يتمّ التدقيق بها، فعلى سبيل المثال اكتشفت المؤسسة العسكرية ضمن اللوائح الجديدة التي تم تزويدها بها لائحة تضمّ 13 إسماً من بلدة رميش، من بينهم إمرأة متوفاة من آل بدين وشخص من آل منصور موظف في وظيفتين ويتقاضى راتبين، وآخرين تبيّن أنّ عدداً منهم يعملون في شركة “مدكو” ويتقاضون رواتبهم، حتى أنّ أحد المستفيدين في عداد هذه اللائحة من آل الحاج تبيّن أنه مالك لكميون “قاطرة ومقطورة” ويعمل راهناً في المرفأ.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة اللبنانية تحاول استيعاب أزمة المس بالودائع
حاولت الحكومة اللبنانية استيعاب الأزمة التي أنتجتها اقتراحاتها لاقتطاع جزء من أموال المودعين في المصارف اللبنانية لتمويل عجز الدولة، ونفت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بعد جلسة مجلس الوزراء، أن يكون هناك «هيركات»، مؤكدة أنه «ستتضح الأمور مع المعنيين وبالصياغة النهائية لمشروع الخطة التي سيتم عرضها الأسبوع المقبل على مجلس الوزراء، ومن المهم عدم فهمها بأنها هيركات».
وعقدت الحكومة أمس جلسة في السراي برئاسة الرئيس حسان دياب، بحثت في مستجدات الوضعين المالي والنقدي، وخطة الإنقاذ الاقتصادية.
وأشارت عبد الصمد إلى أن دياب «اعتبر أن الحكومة استعجلت الإجراءات لتوزيع المساعدات، لكن بعد تدقيق الجيش تبين أن أخطاء كبيرة تشوبها؛ لذلك سنؤجل توزيع المساعدات بانتظار الانتهاء من تنقيح اللوائح». وأكدت أن رئيس الحكومة نـدد بموضوع رفض تحويل الأموال إلى الطلاب العالقين في الخارج. وقالت، إن دياب أكد أنه تم إنجاز المرحلة الأولى من خطة إعادة اللبنانيين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة كانت ممتازة، لافتاً إلى «أننا أمام خيار استمرار الرحلات أو تجميدها مؤقتاً».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مبارزة رئاسية على خشبة «الانقاذ».. دياب وحيداً!
وقف رحلات المغتربين لأسبوعين.. والدولار يضرب عرض الحائط بالقرارات ويقفز فوق الثلاثة آلاف
في غمرة المعركة المحتدمة ضد فايروس كورونا، انفجرت معركة من نوع آخر، داخل «البيت الحكومي». وحده الرئيس حسان دياب حمل لواء المواجهة، لكن من زاوية عدم «الدخول في سجال في الوقت الحاضر»، متعهداً بالرد على الحملة السياسية، وهو «الأمر المعيب جداً»، محذراً من استخدام اللبنانيين «متاريس بشرية خدمة لمصالح شخصية».
ولاحظت مصادر سياسية أن «التسييس» علامة من علامات «الفذلكات» اللبنانية، طرح الأمر ونقيضه، والاعتماد على التذاكي، في وقت يتلهى فيه المسؤولون المعنيون، بما يحدث على صعيد إحتواء ومنع انتشار وباء الكورونا، وتدور المعالجات الأساسية التي تشكّلت الحكومة على ضوئها على نفسها، مما يوجه رسالة سلبية للمانحين من ان الائتلاف المؤلف للحكومة، عاجز عن الاتفاق على أية خطة إنقاذية، في وقت تجاوز فيه سعر صرف الدولار الـ3000 ليرة، من دون حسيب أو رقيب.
وقبل ان يعلن الرئيس نبيه برّي وفاة الهيركات، بقوله: «إقرأوا الفاتحة وترحموا على الهيركات، كما ترحمتم على الكابيتول كونترول»، كان الرئيس دياب، يعلن في مجلس الوزراء خلال نقاش دام أكثر من ساعة، انه لا يوجد «هيركات» ضمن خطة الحكومة، وأن الموضوع فهم بطريقة خاطئة، أو ربما استخدمت تعابير في غير مكانها الصحيح.
مجلس الوزراء
وكانت خطة الانقاذ الاقتصادية والمالية استحوذت على مناقشات مجلس الوزراء، الذي انعقد في السراي الكبير برئاسة الرئيس دياب، وبحث في جدول أعمال من بندين:
1- مستجدات الوضعين المالي والنقدي، ومتابعة البحث في خطة الانقاذ الاقتصادية.
2- طلب وزير الدولة للتنمية الإدارية تمديد العمل بمشروع إدارة النفايات الصلبة، وإضافة مراكز جديدة على لائحة المراكز التي يتم تمويل تشغيلها وصيانتها من خلال مكتب الوزير.
وحول البند الأوّل، وما صدر عن لسان الرئيس دياب، في خصوص الخطة الاقتصادية ومداخلات الوزراء، والحرص على إنجازها في أسرع وقت، تعقد لقاءات اليوم وغداً مع القطاعات المنتجة والمجلس الاقتصادي – الاجتماعي للوقوف على رأيهم ومقترحاتهم إزاء الخطة، التي يفترض وفقاً لمصدر وزاري أكّد لـ«اللواء» ان إقرار الخطة، وإن احتاج لأكثر من جلسة لا يجوز ان يستغرق أسبوع واحد أو أسبوعين على أبعد تقدير.
وتخوفت مصادر وزارية من ان تغرق في تفاصيل فلا تصيب الهدف مع العلم ان الأنتقادات حول المسودة التي سربت هي جوهرية في ما خص الهيركات المقنع. وقالت انه ربما يحضر الموضوع مجددا في مجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا حيث يعيد رئيس الجمهورية تأكيد موقفه الرافض للأمر.
واشارت المصادر الى انه حتى الأن لم يعد الرئيس دياب متحمسا للخطة التي وزعت ولذلك فإنه يدرس احتمالات لخطة مالية اخرى ومن هنا تأتي لقاءاته الحوارية مع معنيين بالشق المالي ومن هنا يندرج لقاؤه امس مع الوزير السابق رائد خوري حيث فهم انه سيلتقيه اليوم أيضا لأستكمال البحث بالأوضاع المالية والاقتصادية وخطة ماكينزي بأعتبارها خطة متكاملة صناعيا زراعبا وماليا وسياحيا وامكانية تفعيلها وامكانات تطبيقها.
بالمقابل، اعتبر خبير اقتصادي بارز للواء ان تراجع الحكومة وغسل يديها من موضوع الاقتطاع من ودائع المواطنين في المصارف «هير كات» لايفاء ديون الدولة يشكل انتكاسة جديدة للحكومة بعد الانتكاسات السابقة التي تلقتها، أن كان في موضوع التعيينات أو «الكابيتال كونترول» وغيرها. وقال:لو ان الحكومة كانت جادة في وضع خطة جدية للانقاذ لكانت ضمنتها الشروط؟ والمعايير الدولية اللازمة وتقدمت على اساسها لصندوق النقد الدولي كما نصحها بذلك اكثر من خبير واستشاري محلي ودولي ولكنها من خلال طرح موضوع الاقتطاع من الودائع لايفاء الديون، انما تحاول سلوك اقصر الطرق واكثرها ضررا على الإقتصاد الوطني والقطاع المصرفي الذي يشكل احد اهم دعائم الإقتصاد.وقال: إن هذا الخيار هو كذلك لتفادي التفاوض مع صندوق النقد الدولي وتجنب التعهد باجراء الاصلاحات الجدية في القطاعات والمؤسسات الحكومية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من خزينة الدولة ولاسيما قطاع الكهرباء على وجه الخصوص. وختم قائلا:إن ماصدر من مواقف حكومية بعد جلسة مجلس الوزراء بالامس ومحاولة تحميل الذين انتقدوا موضوع الاقتطاع انما يؤشر الى حال من التخبط والعجز في الخطة وأن الامور عادت إلى بدايتها، مايؤدي الى إضاعة المزيد من الوقت دون جدوى وعودة الامور الى بداياتها وتأخر حل الأزمة المالية والاقتصادية التي تكبر يوما بعد يوم وتتزايد تداعياتها على اللبنانيين.
وبالنسبة للبند الثاني، تم إقرار طلب وزير البيئة وشؤون التنمية الادارية دميانوس قطار في شأن تمديد العمل بمشروع ادارة النفايات الصلبة، واضافة مراكز جديدة على لائحة المراكز التي يتم تمويل تشغيلها وصيانتها من خلال مكتب وزير شؤون التنمية الادارية.بحيث يتم تمديد العمل بمعامل النفايات سنة او سنتين الى حين انتهاء الخطة الشاملة.
ويعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الخميس للبحث في جدول أعمال من تسعة بنود، لاتعيينات فيها، وابرزها مشروع قانون بإلغاء قانون يتعلق بصرف الدواء بموجب التسعيرة الرسمية.
وقبل الجلسة، شارك الرئيس دياب صباحاً في اجتماع لجنة التدابير العسكرية، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير المالية غازي وزني، وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي، قائد الجيش العماد جوزاف عون، مدير عام القصر الجمهوري الدكتور انطوان شقير، امين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكية، مدير عام الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير عام امن الدولة اللواء انطوان صليبا، والعميدين بولس مطر ويوسف الخوري حنا. وتم البحث في الاجراءات المتعلقة بالتدبير رقم 3 واخذ رأي الاجهزة العسكرية ووزارة المالية بهذا الخصوص.
ثم ترأس اجتماعاً امنياً، تم التداول فيه بنتائج التدابير الامنية خلال التعبئة العامة وضرورة الاستمرار بها، والتشدد حيث تدعو الحاجة، كما تم البحث بموضوع الوقود المغشوش واهمية ضبط الوضع الامني على الحدود لاحباط محاولات التهريب.
وقف الرحلات
وبعد الظهر، ترأس الرئيس دياب في السرايا الحكومية اجتماع اللجنة الوزارية لعودة المغتربين، في حضور الوزراء زينة عكر، ناصيف حتي، محمّد فهمي، ميشال نجار وحمد حسن، ورمزي مشرفية، المدير العام للقصر الجمهوري انطوان شقير، الأمين العام لمجلس الوزراء محمّد مكية والمدير العام لشركة «طيران الشرق الاوسط» محمّد الحوت ومستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بترا خوري.
وأوصى المجتمعون برفع عدد فحوصات الـPCR اليومية في لبنان، كما اتخذوا قرار استئناف الرحلات إلى لبنان بعد أسبوعين. وستعمل وزارتا الخارجية والاشغال خلال الأسبوع المقبل على وضع جدول الرحلات المقبلة التي تستأنف في 27 الجاري.
وانتقد النائب في كتلة لبنان القوي الياس أبو صعب القرار، داعياً إلى إعادة النظر فيه.
سعر قياسي
مالياً، سجل سعر الدولار الأميركي الشحيح في لبنان 3050 ليرة اليوم الثلاثاء، للمرة الأولى في السوق الموازية في البلد الذي يعاني أزمة مالية محت نصف قيمة العملة المحلية.
وأصبحت السوق غير الرسمية مصدراً رئيسياً للحصول على العملة الصعبة لمعظم الناس منذ أن هوى لبنان إلى أزمة قبل حوالي 6 أشهر لتبتعد العملة عن سعر الربط الرسمي البالغ 1507.5 الساري منذ عقدين.
وقال مكتبان للصرافة، إن الدولار جرى تداوله اليوم عند 3050 ليرة، وهو ما قالا إنه يحدث للمرة الأولى، ارتفاعاً من 2980 ليرة أمس الاثنين.
ووصفت محطة تلفزيون (ال بي سي) السعر بأنه «مستوى قياسي جديد» يتخطى حاجز 3000 ليرة عند بعض المتعاملين. وقال مستوردان إنهما عرض عليهما أسعار أعلى من 3000 ليرة للمرة الأولى.
ويأتي هذا الانهيار المريع، في وقت أكّد فيه مصرف لبنان ان مهمته تقضي «بالمحافظة على سلامة النقد ويقوم بدور المقرض الأخير».
الجلسة التشريعة
وكان الرئيس بري قد ترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس، حضره نائبه ايلي الفرزلي والنواب واعضاء مكتب المجلس، وذلك لدراسة القوانين المحالة من الحكومة والقوانين المعجلة والمكررة والمتراكمة.
وقال الفرزلي: ان المشاريع المطروحة ستكون موضع نقاش في جلسة نيابية ينوي الرئيس بري تعيينها اذا توافرت الظروف، قبل شهر رمضان.
وقال الفرزلي لـ«اللواء»: ان جدول الاعمال الذي تم الاتفاق عليه يتضمن بنوداً كثيرة تفوق ثلاثين بندا هي كل ما تم انجازه في اللجان النيابية، ابرزها قانون العفو، وتشريع زراعة الحشيشة، ومشروع قانون مكافحة الفساد، ومشروع طريق ظهر البيدر، ومشاريع قوانين اتفاقيات. وبعض المشاريع والاقتراحات التي كانت واردة من الجلسة التي تم الغاؤها قبل اشهر بفعل الحراك الشعبي وقتها. اضافة الى ما يمكن ان يرد بصفة معجل مكرر وهذه يستغرق بحثها وقتاً بسبب التصويت على صفة العجلة.
وحول مكان الجلسة؟ قال الفرزلي: يُعلن عن مكان انعقاد الجلسة بعد تهيئة الظروف والامور اللوجستية له.
سجال المساعدات
وتحول تأجيل توزيع المساعدات الى حين التدقيق في اللوائح المقدمة من البلديات والسلطات المحلية الى سجال بين السياسيين والوزير رمزي مشرفية الذي آثر عدم السجال، واصفاً الانتقادات بالوقاحة، وقال: «اننا نعمل بالفتات الذي أبقوه لنا».
وفي السياق، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر لـ «اللواء» ان «الحكومة تأخرت في تقديم المساعدات»، مضيفاً: «منذ ثلاثة اسابيع وهم في حيرة في ما يمكن وضعه في السلة ومن ثم أتت فكرة توزيع المال وكانت الحيرة في موضوع الدفع النقدي الى ان حصل ما حصل».
المشكلة تكمن في ان الجوع لا ينتظر»، هذا ما يؤكده جابر الذي أشاد بالقطاع الأهلي وبجهود الميسورين في عدد من المناطق الذي وعلى الرغم الوضع الصعب قدم المساعدات وكان ليقدم الكثير لولا مشكلة الدفع النقدي للبضائع، محذرا من تفاقم الوضع في الفترة المقبلة جراء خسارة الناس لوظائفها، متوقفا في هذا الشأن عند تعاميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول الزام المودعين الصغار بسحب اموالهم، ويقول: «إن اقفال الحسابات المصرفية خطأ وأدعو الى التراجع عن هذه الخطوة اذ قد يكون المودع ورث شيئا او حصل على اموال غير متوقعة»، مشيرا الى ان «المطلوب تغيير النموذج الاقتصادي والعودة الى الزراعة وتشجيع الصناعات التي يمكن ان تحل مكان تلك التي نستوردها».
تقرير Covid- 19
على صعيد الوضع المتعلق بفايروس «كورونا»، أعلنت وزارة عن تسجيل 9 اصابات جديدة بهذا الوباء، ليرتفع عدد الحالات المثبتة الى 641.
وقالت في احد بياناتها «ان الفحوصات التي اجريت للركاب الذين وصلوا الاثنين (13 نيسان) على متن رحلات باريس وجدة والغابون، كلها جاءت سلبية.
كما تصل طائرة صينية الى بيروت اليوم تحمل ثلاثة الاف فحص كورونا pcr و٢٠٠ ميزان حرارة من ضمن دفعة مساعدات الى لبنان تصل تباعاً، وقد اصبح مخزون وزارة الصحة من الفحوصات نحو 15الفاً.
واعلن وزير الصحة حمد حسن بعد جلسة مجلس الوزراء ان خطة الفحوصات الشاملة في لبنان تبدأ اليوم بخمسمائة فحص يومي وعلى فترة اسبوع من اجل احتواء المرض، وستوزع الفحوصات على ثلاث محافظات اساسية لحصر عدد الاصابات.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لبنان على شفير الافلاس والليرة سقطت والاقتصاد انهار والجوع اصبح اخطر من الكورونا
الفوضى آتية رغم الكورونا واحتمال اعلان حالة طوارئ شاملة لمَن يرى تدهور الامور
المظاهرات قد تنطلق رغم الكورونا وسيجري احراق مؤسسات والخطير عدم إقرار الاصلاحات
مسؤول تحرير رئيسي
لبنان على شفير الافلاس والحكومة دون ان تدري او انها تدري وعبر تسويقها لمسودة عملها اعطت الضوء الاخضر كي تسقط الليرة اللبنانية نهائيا ويجتاز الدولار سعر 3000 ليرة لبنانية، وهذه اول مرة يصل الدولار فيها ويثبت على سعر 3000 ليرة.
وقد حصل انه في عهد الرئيس الاسبق امين الجميل ان وصل الدولار الى 2800 ثم لاحقا تم استدراك الأمر، اما الآن فلم يعد بالامكان لاي طرف اعادة الدولار الى الوراء بل انه يتقدم على سعر 3000 دولار وسعر صرف الدولار غير معروف ولا سقف له ربما يصل الى 4000 ليرة للدولار الواحد او 5000 ليرة لكن كل ذلك تكهنات انما الثابت ان الدولار يتجه نحو الارتفاع والليرة اللبنانية سقطت ويمكن اعتبارها انها اصبحت دون قيمة.
فالمواطنون اللبنانيون لم يعدوا يثقون بالليرة اللبنانية بأي شكل من الاشكال وبعدما تمت المحافظة على سعر الدولار 1600 ليرة انهارت الليرة التي هي اساس التبادل التجاري والاقتصادي والسياحي وكل المدفوعات انهارت ولم تعد لها قيمة بالتعامل بين المواطنين والاخطر من ذلك ان لا احد يعرف حتى مصرف لبنان وحتى جمعية المصارف اللبنانية الى اي حد يذهب الدولار بارتفاعه، وكل ما ارتفع يعني ذلك سقوط الليرة.
اما الاقتصاد اللبناني فبسبب وباء الكورونا واقفال كل المؤسسات والحجر المنزل وحجر المؤسسات هو امر طبيعي ويجب ان يحصل انما الاساس التي اعتمدته الدول لمنع انتشار الكورونا هو اجراء الفحوصات الطبية للكورونا في لبنان بشكل مجاني وان يكون كل يوم هنالك فحص الى اكثر من 20000 الى 40000 مواطن على الاراضي اللبنانية كي يتم حصر الوباء ومعرفة من هو المصاب ومعالجته ويتم معرفة من هو غير المصاب وعندها عليه الانتباه، وانذاك يمكن ان نصل بعد 3 اشهر الى تنظيف لبنان من الكورونا. لكن هذا الامر لم يحصل والتقصير من وزارة الصحة ولا يكلف فحص الكورونا للشعب اللبناني كله اكثر من 50 مليون دولار.
الفوضى آتية، انهيار الاقتصاد اللبناني آتُ، الليرة سقطت، المؤسسات اقفلت، اما الكورونا التي منعت المظاهرات من الاستمرار فالجوع اصبح اخطر منها، ذلك ان المواطنين بدأوا يحضّرون لمظاهرات كبرى حيث سيقومون باحراق مؤسسات للدولة ومؤسسات عامة واقتحام مصارف وعمليات السرقة ستزداد بكثافة لان الجوع اصبح اخطر من الكورونا بكثير وعندما تنتحر والدة لم تستطع تقديم العشاء ليومين لاولادها فالعار يسجل على جبين الاثرياء والاغنياء في لبنان وقل لهم يا للعار عليكم. وماذا ستأخذون معكم من هذه الحياة الا ارقام حساباتكم وستتحولون الى تراب فيما اليوم هو دوركم الحقيقي كي تنقذوا شعبكم اي الشعب اللبناني ويقدم كل منكم مليون دولار ستجمعون على الاقل 15 مليار دولار وفق احصاءات الثروات فان 2500 شخصية لبنانية ثرواتها اكثر من مليار دولار موجودة في لبنان او تغادره وتعود اليه ايابا وذهابا بطائراتها الخاصة.
واذا قدمت كل شخصية مبلغ مئة مليون دولار يمكن ان يحصل لبنان فورا على 25 مليار دولار لكن اين الدولة من ذلك اين نخوة هؤلاء الاغنياء الذين لا ضمير عندهم اين الطبقة السياسية واعطني 80% من الطبقة السياسية من دون ضمير لاعطيك وطنا وصل الى الافلاس وانهار اقتصاده وسقطت عملته وجاع شعبه بالملايين وهم لا يتحركون. ففي احصاء تفصيلي قامت به مجموعة من الخبراء الماليين وعبر اجهزة مختصة تم احصاء 2722 شخصية تملك اكثر من مليار دولار ومنها 100 شخصية تملك اكثر من 3 مليارات ومنها 233 شخصية تملك اكثر من 5 مليارات، فاذا قدم هؤلاء 10% من ثرواتهم يحصل لبنان وفق دراسة الخبراء الماليين الذين قاموا بالاحصاء وتعاونوا مع اجهزة مختصة لا نريد ان نقول عنها انها لبنانية كي لا ندخل الامن بالاقتصاد ان هذه الشخصيات قادرة على جمع 50 مليار دولار في خلال اسبوع وانقاذ لبنان انقاذاً نهائياً من أزمته وجعله من جديد قوة اقتصادية كبرى حيث يصبح النمو الاقتصادي 4 الى 5% مثل فرنسا.
الفوضى التي ستحصل يبدو ان المسؤولين لا يرونها حاليا ويبدو ان الحكومة والنواب والرؤساء لا يعرفون ان ثورة كبرى ستحصل رغم الكورونا وان الجوع الذي يضرب مليوني لبناني حاليا سيرتفع الى 3 ملايين لبناني وعندها لا الجيش اللبناني ولا كل الاجهزة اللبنانية ولا قوى الامن الداخلي قادرة على ضبط الوضع واذاك سيتم اعلان حالة الطوارئ العسكرية في لبنان ولا محالة فاننا سنصل الى حالة الطوارئ العسكرية فاذا كانت حالة التعبئة لمكافحة الكورونا وهنالك بؤر كورونا في لبنان ليس فيها مستشفى حكومي واحد على مستوى مهم فان جوع 3 ملايين لبناني بعد انهيار العملة الوطنية سيؤدي الى ثورة عارمة حتى ان رواتب كل عناصر الجيش اللبناني من اعلى رتبة الى اصغر رتبة ورواتب الامن الداخلي وكل الاجهزة الامنية سقطت مع سقوط الليرة اللبنانية وتجاوز الدولار قيمة 3000 ليرة لكل دولار واحد.
وحده رياض سلامة حاكم مصرف لبنان حاول المستحيل كي لا تصل الامور الى هذا الحد لكن يريدونه كبش محرقة ويضعون اللوم عليه بدل اتهام 80% من الطبقة السياسية والادارية ورؤساء الاجهزة الامنية السابقين والعسكريين الذين سرقوا اموال الشعب اللبناني فحاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة لديه الاسرار والارقام وكيف تم صرفها لكن كان عليه رفع الصوت عاليا كفى وكفى وكفى لكن الحكم كان للسياسيين ولطبقة سياسية فاسدة بنسبة 80% ولتحالف جهاز الامن اللبناني – السوري طوال 20 سنة في لبنان وتصرف طبقة سياسية بنسبة 80% عبر سرقة المشاريع وسرقة الوزارات التي تولوها. فمعطم الوزراء الذين تولوا الوزارات سرقوا بنسبة 95% وكلهم يعيشون في القصور التي بنوها من ثروة اللبنانيين ولديهم طائرات خاصة واملاك وعقارات لا تحصى ولا تعد فيما الشعب اللبناني يجوع ويجوع، وأمٌ طاهرة قديسة تنتحر امام اطفالها لانها لا تستطيع ان تقدم لليوم الثاني العشاء لهم، والمسؤولون لا يتحركون بل يتركون العملة الوطنية تنهار والاقتصاد ينهار تحت عنوان «وباء الكورونا» فيما المطلوب منهم كان بداية اجراء فحص للكورونا مجانا بدل ان يكلف 200 دولار.
الآتي اعظم والفوضى آتية ولبنان الى الافلاس والحكومة لن تستطيع فعل شيء ان لم تقر الاصلاحات فوراً عبر لجنة المال ومجلس النواب وتوقيع فخامة الرئيس كي تبدأ اموال سيدر1 بالمجيء الى لبنان وهي بقيمة 11 مليار ونصف مليار دولار ثم ان صندوق النقد الدولي جاهز لتقديم اول مساعدة بقيمة 15 مليار دولار اذا تم تنفيذ الاصلاحات في لبنان فقد يصل صندوق النقد الدولي الى اعطاء لبنان 30 مليار دولار وعندها يكون قد دخل الى لبنان 40 مليار دولار قادرة على الانقاذ.
لماذا لا يتحرك المسؤولون من فخامة الرئيس الى دولة الرئيس بري الى المجلس النيابي والحكومة ورئيسها ويقرون الاصلاحات خلال اسبوعين وفور اقرار الاصلاحات يبدأ انقاذ لبنان ولقد مضى اكثر من سنتين منذ مؤتمر ارز1 اي سيدر1 ولم يتم اقرار الاصلاحات فيما السياسيون منصرفون الى مزيد من الثروة والامنيون السابقون والعسكريون السابقون اعطوا المثل في الحصول على ثروات هامة كذلك المديرون العامون ورؤساء اجهزة ادارية كبرى فيما النيابة العامة المالية ممنوعة من التحرك ومن المحاكمة.
ان «الديار» التي هي جريدة لبنانية لا تعمل الا لمصلحة لبنان توجه الانذار الى المسؤولين كي يتحملوا مسؤولياتهم قبل فوات الاوان لانه لن ينفع الندم بعد ذلك ولبنان ذاهب الى السقوط اقتصادياً واجتماعياً ونقدياً ومالياً وتجارياً وزراعيا وصناعياً وعلى صعيد نظرة العالم والمجتمع الدولي له و«الديار» تطالبهم باقرار الاصلاحات خلال اسبوعين كي نحصل بداية على مليارات مؤتمر سيدر1 كذلك كي نحصل من صندوق النقد الدولي على المساعدات المطلوبة من مليارات الدولارات باشراف فريق نزيه لا يسرق ويتم محاسبة من سرق الاموال ويجب استعادتها وعلى الاقل استعادة النصف والا فاننا بعد هذا الانذار نقول ان المتآمرين على لبنان هم المسؤولون عنه لانهم لم يفعلوا شيئاً.
مسؤول تحرير رئيسي
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مصرف لبنان: مهمتنا حماية العملة الوطنية
أصدر مصرف لبنان بياناً يتعلق بميزانيته العامة، إنطلاقاً من المعايير المحاسبية الجديدة المعتمدة في البنوك المركزية العالمية، وأكد فيه أنّ مصرف لبنان «مكلف بالمهمة العامة لحماية العملة الوطنية من أجل ضمان أساس النمو الاجتماعي والاقتصادي المستدام (المادة 70 من قانون النقد والتسليف)».
وهنا ترجمة البيان باللغة العربية:
يعتمد مصرف لبنان، على غرار البنك المركزي الاوروبي والعديد من المصارف المركزية الأخرى معايير محاسبة جديدة منذ العام 2007.
إنّ المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS قد أعدت أصلاً من أجل الكيانات التجارية، لذا لا يمكن تطبيقها مباشرة على المصارف المركزية، وهذا كان السبب الرئيس وراء إنشاء معايير محاسبية منفصلة محدّدة في المبادئ التوجيهية، الصادرة عن البنك المركزي الاوروبي حول الإطار القانوني للمحاسبة والتقارير المالية ضمن الجهاز الاوروبي للبنوك المركزية.
إنّ مصرف لبنان مثله مثل العديد من المصارف المركزية، اعتمد بشكل جزئي المعايير المتعلقة بعرض التقارير والإفصاح عنها، إذ ان تطبيقها الكامل يتعارض مع الإفصاح عن الأنشطة المؤثرة في السوق. من هنا اختار مصرف لبنان، كما العديد من المصارف المركزية الأخرى، استبعاد بعض المعايير والمعالجات المحاسبية في سياق تطبيقه الجزئي لمعايير الـIFRS، وليس مصرف لبنان ملزماً بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية تحديداً، فهو معترف به قانوناً وبموجب القرار 9172 تاريخ 24 تشرين الأول 2005 كشخص معنوي من القطاع العام يتمتع بالإستقلالية، تقضي مهمته بالمحافظة على سلامة النقد ويقوم بدور المقرض الأخير.
الخسائر المدوّرة
قد تستمر الخسائر لعدة سنوات، ومن السبل المتاحة لتغطيتها استخدام الاحتياطيات المتراكمة، وفي حال استنفاد تلك الاحتياطيات معاوضة الخسائر المدوّرة بالأرباح المستقبلية وذلك الى حين تصفية تلك الخسائر، والخسائر المدوّرة أي الخسائر المتبقية المسجلة، والتي لا يمكن تغطيتها بواسطة إحتياطات خاصة أو عامة، تدوّر الى السنة أو السنوات اللاحقة.
إنّ البنك الفدرالي الاميركي والبنك المركزي البريطاني والبنك المركزي الاوروبي والمصارف الوطنية في أوروبا، واجهت جميعها سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية. وفي لبنان، أدّت الظروف السياسية المتفلتة المصحوبة بتوتر إقليمي وبأعباء الأزمة السورية، الى إضعاف وإنهاك الاقتصاد اللبناني لسنوات عديدة، غير أنّ لبنان لا يزال يتميّز بقدرته الفريدة على الصمود والإستمرار
وفي لبنان يتم طوال السنة تدوير كلفة الفائدة على الأدوات المالية وتسجيلها كأصول في حسابات موقتة، على أن تتم معاوضة جزء منها في نهاية السنة.
إنّ مصرف لبنان لا يعتبر ما يسمّى بالخسائر «خسائر»، بل هي مبالغ مدوّرة بمداخيل مستقبلية. إنّ مصرف لبنان مؤتمن على الحفاظ على العملة الوطنية بهدف تأمين أساس نمو إجتماعي واقتصادي دائم (المادة 70 من قانون النقد والتسليف).