
قالت مصادر شاركت في الاجتماع الأمني الموسّع في السراي الحكومي برئاسة حسان دياب، امس الثلاثاء، انه جرى تقويم التدابير المتخذة في مختلف المناطق تحت مظلة التعبئة العامة، وكان هناك توافق بين قادة الأجهزة على أنّ مستوى التقيّد الشعبي بتلك التدابير مقبول، مع تسجيل نقطة ضعف أساسية، في الشمال.
وفي معرض التدقيق في الأسباب الكامنة خلف الخرق الواسع لقواعد التعبئة في الشمال، علم انّ المجتمعين توصّلوا إلى استنتاج مفاده أنّ الوضع الاقتصادي السيئ جداً هو الذي يدفع كثيرين في تلك المنطقة الى تحدي أنفسهم وكورونا والدولة والإجراءات سعياً الى تحصيل لقمة العيش.
واعتبر المجتمعون أنّ الحل ليس أمنياً فقط، بل انّ مدخله العريض يكون بمعالجة الواقع الاقتصادي والتخفيف من وطأته الحادة على الناس.
وتقرر الاستمرار في التدابير المتخذة، وفق الوتيرة الحالية، على أن يتقرر لاحقاً التخفيف منها او التشدّد بها، تبعاً للمنحى الذي سيتخذه كورونا في الفترة المقبلة.
وعلمت “الجمهورية” انّ قرار تعليق الرحلات لمدة اسبوعين لم يأت على خلفية ارتفاع عدد الاصابات في صفوف اللبنانيين القادمين من الخارج والذي اعتبر معدلاً مقبولاً، إنما لإفساح المجال امام الاختبارات العشوائية التي ستحصل في مختلف المناطق اللبنانية، حيث تقرر ان تبدأ هذه الاختبارات في 3 محافظات رئيسية هي: عكار والشمال والبقاع حيث سيعطى لكل محافظة 500 فحص PCR يومياً على مدى اسبوع، ومن المتوقع ان تصل دفعة من هذه الفحوص اليوم عبر طائرة مساعدات خاصة قادمة من الصين تحمل 3000 فحص PCR و200 ميزان حرارة سيتم توزيعها، بحيث يصبح مخزون الـ PCR لدى وزارة الصحة 15000. والهدف من هذه الحملة هو معرفة العدوى المجتمعية وتحديد نسبة الوباء في كل منطقة، تمهيداً لاتخاذ اجراءات اكثر تشدداً ولكي يتسنّى للطواقم الطبية والفرَق الموجودة على الارض تنفيذ خطة الحكومة لعودة اللبنانيين من الخارج كي يرتاحوا ويتّبعوا اجراءات الوقاية والحجر.
وفي معلومات “الجمهورية” انّ لجنة المغتربين لم تتخذ قراراً بفتح الحدود بين لبنان وسوريا، وأبقت على الحدود البرية مقفلة أقله لمدة 14 يوماً، وهو تاريخ تعليق الرحلات الجوية.