
أكد خبير بارز في علم الأوئبة والأمراض المعدية استحالة عودة الجماهير إلى ملء الملاعب قبل مرور نحو 18 شهرا، وذلك بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأوضح الخبير في علم الأوبئة بجامعة إيموري بولاية جورجيا الأميركية، زاك بيني، أن تلك المدة قد تقصر قليلا أو قد تزيد عن العام ونصف العام، مشددا على أنه لا يجب السماح بعودة المتفرجين إلى مدرجات الملاعب قبل اكتشاف لقاح ناجع لفيروس كورونا.
وقال زاك لصحيفة “تايمز” البريطانية، “كلما زاد عدد المجتمعين ستزداد الأمور خطورة، فحضور 5 أشخاص أشد خطرا من حضور شخصين، وتجمع 10 أشخاص أسوأ من وجود 5، أما حضور 60 ألف شخص في هذه الظروف فسيكون أمرا كارثيا”.
وأضاف، “حتى لو كان خطر العدوى المجتعية منخفضا، فإن وجود عدد قليل من الأشخاص مصابين بمرض كوفيد 19 يكفي لنقل الفيروس التاجي إلى الآلاف في مدرجات الملاعب”.
وعلى الرغم من أن ما تبقى من مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز لهذا الموسم ستقام خلف أبواب مغلقة في حال استئناف “البريميرليغ”، فإن ما يشغل بال الأندية هو الموسم المقبل في حال تقرر إقامة مبارياته من دون متفرجين على المدرجات، باعتبار أن ذلك سيلحق بها خسائر مادية طائلة.
وأشار تقرير لموقع “ذس إز إنفيلد” الرياضي المهتم بأخبار ليفربول الإنكليزي، إلى أن بطل أوروبا سيخسر نحو 92% من الحضور في حال تطبيق قاعدة عدم تجمع أكثر من 1000 شخص في الأماكن المفتوحة، علما أن ملعب “أنفليد” معقل النادي يتسع لنحو 60 ألف متفرج.
وأشار الموقع إلى أن ليفربول قد خسر هذا الموسم 3.7 مليون جنيه إسترليني بسبب إعادة قيمة التذاكر الموسمية، وهي جزء من خسارة إجمالية محتملة بقيمة 21 مليونا.
لكن، وبحسب المصدر ذاته، تبقى سلامة الجماهير والمشجعين أهم من الأرباح المادية، لا سيما إذا تذكرنا ما حدث في 11 آذار عندما تواجه ليفربول مع أتلتيكو مدريد الإسباني ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا بحضور جماهيري كبير، وهو ما أدى، وفقا لبعض الدراسات، إلى نقل عدوى كورونا إلى الآلاف.