#adsense

حزب الله يزعزع المنظومة المالية للسيطرة على لبنان

حجم الخط

حدذرت دوائر سياسية من أن مسار تفكيك الدولة اللبنانية وإعادة تركيبها بما يخدم المشروع الإيراني يسير على قدم وساق، مشيرة إلى أن حزب الله بسط نفوذه على ما تبقى من المؤسسات الدستورية، من خلال فرض رئيس وزراء من الموالين له ولشركائه في الحكم والذي ذهب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى حد اعتباره “مجرد موظف عند أحد الضباط السابقين وعند جبران باسيل”.

وتقول الدوائر لـ”العرب” إن “الحزب بتواطؤ من قوى سياسية انتقل اليوم إلى المرحلة الثانية في مسار تفكيك الدولة وإعادة صياغة هويتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية من خلال محاولة شل العمود الفقري الذي تستند إليه (الدولة)، أي النظام المصرفي، بعد أن نجح في تحييد الجيش اللبناني، وحتى خصومه السياسيين.

وبدأ حزب الله العمل على ضرب المنظومة المصرفية منذ فترة من خلال شن حملات إعلامية ممنهجة، وتحريض الشارع، وقد انتقل اليوم إلى مستوى جديد في سياق حربه المفتوحة عليها.

وأضافت الدوائر، “ولطالما شكلت المصارف عقدة بالنسبة إلى حزب الله ليس فقط لجهة فشل ضغوطه عليها بالتمرد وعدم الاستجابة للعقوبات الأميركية المفروضة عليه وعلى الموالين له، لاسيما بعد ما واجهه مصرف جمال تراست بنك من عقوبات أجبرته على التصفية الذاتية، بل وأيضا لقناعة الحزب بأن هدم النظام المصرفي سيشرع له الباب أمام تغيير كامل المنظومة اللبنانية وتركيبتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفق تصور شمولي ينهل من النموذج الإيراني”.

وتلفت الدوائر إلى أن المصارف نفسها سهلت على الحزب عملية استهدافها من خلال بعض القرارات التي اتخذتها خاصة خلال الحراك الشعبي، من خلال احتجاز أموال المودعين لاسيما الصغار منهم، والتضييق على المعاملات المصرفية.

ويقول خبراء إن حزب الله يسعى جاهدا لاستبدال دور النظام المالي الحالي بما يطلق عليه الاقتصاد النقدي، وهذا سيمكنه من أن يكون المتحكم الرئيسي في الدورة الاقتصادية، ويلفت الخبراء إلى إحداث شلل على مستوى المنظومة المصرفية سيؤدي بالضرورة إلى تعطيل العمليات التجارية التقليدية، وهذا سيفتح الباب أمام الحزب الذي يسيطر اليوم على المرافق الجوية والحدود البرية الشرعية وغير الشرعية لإدخال السلع والتسويق لها في الداخل للاستفادة من أرباحها.

وتشير إلى ان هذه الاستراتيجية حزب الله من تأمين الأسواق للمنتوجات الإيرانية والسورية، وللشركات التي تعد جزءا من منظومته المالية، وبهذا يضرب عصفورين بحجر واحد، أي التخلص من تأثيرات العقوبات الأميركية التي بدأت تخنقه وأيضا جعل كل لبنان يدور في فلك المحور الإيراني السوري باعتباره سيصبح مرتبطا به اقتصاديا.

 

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل