#adsense

لبنان اليوم بلا خطة وحزب الله “فاتح” المعابر

حجم الخط

سلطة لبنان اليوم أكدت للبنانيين والمجتمع الدولي بأنها فشلت على الأصعدة كافة، باستثناء العمل الحكومي في ملف “كورونا”. غرقت السلطة بالأخطاء التي لا تغتفر في بلد تبتلعه المصائب والإفلاس والسرقة والتشبيح.

وإذ بها تفشل أيضاً في “شفط” أموال المودعين بعد سقوط مشروع الـHairCut”” قبل وصوله إلى مجلس النواب. وعلى الرغم من تصويب عين التينة السهام القاتلة على حكومة حسان دياب، علمت “الجمهورية” انّ الأخيرة تُواظِب في هذه الفترة على إرسال إشارات تحفيزية للحكومة، للشروع في اتخاذ خطوات اصلاحية عاجلة.

وبحسب أجواء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإنّ الضرورة باتت تحتّم على الحكومة ان تبادر الى معالجات في قطاعات حيوية، وإجراءات إصلاحية فورية لقطاع الكهرباء، بشكل نظيف وواضح وسريع، وأيّ أمر خارج الذهاب الفوري الى هذه الخطوات الاصلاحية يشبه اللعب خارج الملعب الحقيقي، ويؤكد اننا ما زلنا نراوح مكاننا ولا نتقدم خطوة الى الامام.

توازياً، علمت “اللواء” ان بعض المشاركين في جلسة عمل رئيس الهيئات الاقتصادية وعدد من الوزراء المعنيين في السراي الكبير فوجئوا بالقول إن الحكومة لا تزال في طور تحضير الخطة الإنقاذية ويهمها سماع آرائهم واقتراحاتهم، وهو ما يتناقض كليا مع ما أعلنه بان الحكومة أنجزت 57% من الخطة خلال الاجتماع مع سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان في بعبدا.

وقالت، إن “معظم المشاركين في اللقاء خرجوا بانطباع مفاده ان إعداد الخطة المطلوبة سيأخذ مزيدا من الوقت في ضوء تعدد الآراء المطروحة وتعارض التوجهات التي ترتكز بمعظمها الى خلفيات سياسة وليست الى أسس علمية وخبرات مهنية، ما يعني في النهاية إلى اطالة امد الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها لبنان من جهة والى زيادة الشكوك لدى الجهات المالية الدولية بعدم جدية الحكومة في معالجة المشكلة بالرغم من كل الكلام الذي قاله منذ تسلمه لمهماته”.

وفي ملف التعيينات المالية، علمت “الجمهورية” انّ الملف سيُعاد طرحه امام مجلس الوزراء في فترة ليست بعيدة. ومن دون أن يطرأ اي تعديل على حجم النواب الاربعة لحاكم مصرف لبنان.

وقالت مصادر موثوقة انّ “طرح دياب الاكتفاء بنائب واحد لحاكم مصرف لبنان صعب التحقيق لأسباب عديدة، أوّلها ان هذا الامر سيفتح معركة بأبعاد طائفية ومذهبية، حيث ستدافع فيها الطوائف عن حصصها ومكتسباتها ولن تتخلى عن المراكز المهمة المحددة لها في التعيينات، وحتى ولو تقرر هذا الامر فمن نصيب اي طائفة سيكون النائب الوحيد؟ وكيف سيحسم هذا الامر؟”.

قضائياً، برزت مجدداً معالم عرقلة مشروع التشكيلات القضائية الذي وضعه مجلس القضاء الأعلى وأحاله قبل أكثر من شهرين على وزيرة العدل ماري كلود نجم التي عرقلت إقراره وتوقيعه لإصداره على الرغم من تصاعد الضجة التي اثارتها هذه العرقلة لأبرز محاولة إصلاحية قضائية متقدمة.

ولم تكن الخطوة الجديدة التي أقدمت عليها الوزيرة أمس سوى استمرار في عرقلة الافراج عن التشكيلات اذ عمدت الى تجزئة التشكيلات من خلال مرسومين فوقعت المرسوم المتصل بالقضاء العدلي ليحال على وزير المال فيما وقعت المرسوم الثاني المنفصل والمتصل بالقضاء العسكري بالاشتراك مع وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر ليعاد الى مجلس القضاء الأعلى. وأفادت مصادر قانونية معنية “نداء الوطن”، ان هذه الخطوة قد تثير مزيدا من الإشكالات والبلبلة نظرا الى انها الأولى من نوعها لناحية تجزئة التشكيلات بما قد يعتبر مخالفة جديدة من جانب السلطة المتمثّلة بوزارة العدل.

في سياق منفصل، اقتحم المعطى الإسرائيلي بقوة المشهد اللبناني أمس عبر جبهتين حدوديتين، فعلى الحدود الجنوبية اضطرت قوات “يونيفل” إلى التدخل للفصل بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي والحؤول دون تطور الأمور إلى اشتباك مباشر بين الجانبين إثر استنفار عسكري متبادل على خلفية دخول دورية لقوات الاحتلال برفقة آلية مجنزرة إلى الأراضي المتحفظ عليها جنوبي بلدة العديسة.

أما على الحدود مع سوريا، فعادت “حرب المسيّرات” الإسرائيلية لتضرب مجدداً في مواجهة حزب الله مستهدفةً جيب شيروكي كانت على متنه عناصر للحزب عند جديدة يابوس من دون أن يسفر الهجوم عن إصابة أي منهم نتيجة فرارهم من السيارة قبل نجاح المسيّرة الإسرائيلية في استهدافها مباشرةً.

وإذ لوحظ عبر “نداء الوطن” تكتم حزب الله إزاء الشخصية التي كانت مستهدفة بالهجوم وسعت أوساطه إلى التقليل من أهميته، مقابل التزام إسرائيل عدم التعليق الرسمي على الموضوع، توقف محللون عسكريون عند تصاعد وتيرة الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية وصولاً إلى العاصمة بيروت وعلى مستويات منخفضة خلال الفترة الأخيرة، مع ما يختزنه ذلك من أبعاد استخباراتية لتعزيز داتا المعلومات المتصلة بـ”بنك الأهداف” الإٍسرائيلية في لبنان سواءً عبر التصوير الجوي أو من خلال زرع أجهزة مراقبة متقدمة عند الحدود الجنوبية كما حصل أمس في العديسة.

ودانت وزارة الخارجية العدوان الذي قامت به طائرة حربية مسيرة إسرائيلية على سيارة مدنية لبنانية. واعتبرت أن هذا الاعتداء يأتي كجزء من سياسة إسرائيل العدوانية الدائمة تجاه لبنان.

وقالت في بيان، “أعطى الوزير ناصيف حتي تعليماته إلى مندوب لبنان الدائم في نيويورك لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الخرق الواضح والصارخ لسيادة لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل