#adsense

إنذار جنبلاطي للعهد والحكومة… والتصعيد مفتوح

حجم الخط

لعله الهجوم الأعنف الذي يشنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على العهد والحكومة منذ تشكيلها، بعد مهادنة نسبية متأرجحة. لا بل إن جنبلاط لم يتأخر في محطات معينة عن تحييد العهد ودعم الحكومة، على خلفية إعطاء فرصة نظراً للأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. لكن مواقفه الأخيرة رفعت السقف عالياً، ما يعبّر عن مدى الامتعاض الجنبلاطي من النهج السلطوي القائم وحركة السلطة الحاكمة.

كثرت التفسيرات حول الأسباب التي تقف خلف مواقف زعيم المختارة الأخيرة واستخدامه مصطلحات شديدة اللهجة، وتحذيره من الذهاب إلى “نظام شمولي بتأميم المصارف على غرار البعث في سوريا في الستينيات، وفي مصر مع جمال عبد الناصر في أواسط الخمسينيات”. بالإضافة إلى حديثه عن “الوزراء العظماء مع بداية العهد، والطائف الذي راح مع الأعراف الجديدة وتعديل الصلاحيات بالممارسة وتغيير التوازنات”. كما كلامه عن حسان دياب “الموظف الحقود عند أحد الضباط السابقين في المخابرات وعند جبران باسيل”.

فهل قرر جنبلاط المواجهة الشاملة مع السلطة، حكماً وحكومة، أم أن الموقف ظرفي؟ وفي حال القرار بالمواجهة، هل من تنسيق مع سائر قوى المعارضة في هذا الإطار، خصوصاً تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية؟ وما مدى صحة ما يُهمس به في الكواليس وبعض الصالونات عن أن مواقف جنبلاط التصعيدية هي أقرب إلى الدفاع منها إلى الهجوم، رداً على تجدد الاستهداف من قبل بعض الأوساط الموالية ومحاولة كسر تمثيل الزعيم الاشتراكي في مواقع السلطة، في التعيينات والتشكيلات وغيرها؟

عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، يوضح، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، حقيقة المواقف الجنبلاطية، مبدداً التساؤلات المحيطة بها وداحضاً الروايات حول خلفيات مبيّتة وقيام جبهات وتموضعات لمواجهة السلطة الحاكمة بمختلف مواقعها.

ويؤكد عبدالله أن مواقف جنبلاط “بمثابة إنذار لكي يوقفوا التردد”، لافتاً إلى أن “الوضع لا يحتمل هذا التردد القائم، فهل ينتظرون وقوع الانهيار الكامل كي يبدأوا بالعمل؟”.

أما عن وجود خطة لشنّ حملة بالتنسيق مع “المستقبل” و”القوات” وغيرهما من قوى المعارضة، فينفي عبدالله هذا الأمر، ويؤكد “ألا جبهات الآن، فالوقت اليوم ليس لقيام جبهات، والناس ليسوا بحاجة إلى انقسامات بالزائد”.

ويضيف، “نحن نتحدث عن المعالجات، ومواقف جنبلاط بمثابة إنذار للإسراع في المعالجة، فقط”، من دون أن ينفي احتمال التصعيد في حال لم يقدم العهد والحكومة على خطوات جدية لإنقاذ البلاد والمواطنين من الحضيض الذي يعيشون فيه، لافتاً إلى أن زعيم المختارة “لن يكون بحاجة إلى تصعيد الموقف في حال بقيت الأمور على حالها، نحنا منصعِّد عنّو”.

ويعتبر عضو اللقاء الديمقراطي أن “المطلوب أداء على مستوى المرحلة، وهذا ما لا نراه ولا نلمسه”. ويشير إلى “ألا أحد يقول إن الأزمة صغيرة. لا، الأزمة كبيرة جداً، سواء الاقتصادية والمالية أو على مستوى تفشي فيروس كورونا، لكنها بحاجة إلى أداء أكبر وأقوى من القائم”.

وإذ يلفت إلى أن “هناك تردداً ومحاذير لا نعرف ما هي”، يؤكد عبدالله على أنه “يجب أخذ الوضع الخطير الماثل في الاعتبار، فلا يمكننا أن نكمل على هذا المنوال”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل