#adsense

حاصباني: من استلم السلطة يدرك مسبقا ان الدولة مثقلة بالديون وعليه ايجاد الحلول

حجم الخط

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أن من تسبب بالخسائر عليه تسديدها وهنا تكمن مسؤولية الدولة، وأن لا أحد يديّن احداً من دون سقف او شروط وهنا مسؤولية المصارف.

وفي حديث عبر برنامج “صار الوقت” من الـmtv، اعتبر ان المعادلة بسيطة: الناس إئتمنت المصارف على اموالها والمصارف والمصرف المركزي دينوا الدولة معتقدين انها ذات سيادة وقدرة وستقوم بالاصلاحات، واردف: “لكن في الـ10 سنوات الماضية تم تهريب المستثمرين عن لبنان ولم يتم السير بالاصلاحات وتراكمت الديون على الدولة فتفاقم الوضع المالي والاقتصادي. لذا رفعت الفوائد لجلب الاستثمارات وتراكمت الديون ولم يعد بامكانها تسديدها. من هنا المسؤولية تقع على الدولة والمصارف”.

الخطة وهمية اذ لا يمكن فرض ضرائب في ظل ركود

في ما يتعلق بالخطة الاقتصادية، أشار الى انه لم تصدر بعد رسميا عن مجلس الوزراء بل هي مسودة للنقاش، ولكن هناك لجنة وزارية اعدتها وهناك استشاري مالي كلف باستشارة عن هيكلة الدين خصوصا في ما يتعلق بالديون الخارجية.

كما اعتبر ان هذا الخطة تطرح الخطوات يجب ان تتخذ وكأنها تتحدث بإسم الحكومة، مضيفاً: “كلفة الخسائر – بغض النظر عن الحجم الذي ذكر لأن هناك تناقض حول كيفية احتسابها – تقع بالجزء الاكبر على المودع الذي ديّن الدولة من خلال المصارف التي خاطرت بأموال الناس. الدولة تقول ان اقرت هذه الخطة انها غير قادرة على الدفع. ما قاله رئيس الحكومة اليوم للمودعين ان اموالكم التي دينتوها للدولة صرفت. لذا دور مجلس الوزراء الحالي ومسؤوليته ان يجد الحلول. فمن استلم السلطة اليوم يدرك مسبقا ان الدولة مثقلة بالديون ولا اسرار في الامر لذا عليها ان تجد حلولاً للمسائل المالية”.

كذلك، رأى ان هذا الخطة مالية ويوجد فيها جزء مخصص للاصلاحات شبيه بما طرح في الحكومة السابقة كخفض الرواتب وتطبيق خطة الكهرباء وخفض الانفاق الرأسمالي وضبط الجمارك ولكن زادوا مجموعة ضرائب وهي لم تكن واردة في ورقة الحكومة السابقة.

وقد شدد على انه لا يمكن فرض ضرائب في ظل ركود الاقتصاد والوضع القائمة، معتبراً أن الخطة ستكون وهمية لأن الدولة لن تتمكن من تحصيل الارقام المتوقعة لضرائب الدخل والشركات والـ. tva

عقود بالالاف يمكن وقفها فوراً وبشطبة قلم

لفت حاصباني الى انه من العام 2006 حتى العام 2020 كان بالامكان القيام بكثير من الاصلاحات ومن كان يصنع القرارات بالطبع ليس القوات اللبنانية، مذكّراً انهم عارضوا الموازنتين السابقتين لعدة أسباب أهمها طريقة بحثهما وعدم تضمنهما اصلاحات جدية. اضاف: “في 2 تشرين الاول 2019 كان كلامي واضحاً في جلسة الحكومة حيث اعلنت اننا لن نستمر اذا استمر نقاش فرض الضرائب في جلسات مخصصة بالإصلاحات الاقتصاديّ”.

كما دعا الحكومة كي تأخذ اثنين او ثلاثة خطوات اصلاحية خلال اسبوعين، فلا وقت لاعداد الدراسات فهذه حكومة تكنوقراط كما يدعون لذا يجب على وكل وزير ان يكون اتى ومع خطته لا ان يتفاجأ بالوضع.

أضاف: “تعيين الهيئات الناظمة والضبط الجمركي اصلاحات يمكن تطبيقها فورا. وكذلك هناك عقود بالالاف بعد قرار وقف التوظيف في آب 2017 يمكن توقيفها فوراً وبشطبة قلم. سير الدولة اللبنانية بالاصلاحات خطوة لاستعادة الثقة ولكنها لا يجب ان تكون وحيدة بل يجب عليها الا تحمّل الناس عبء الاموال التي صُرفت”.

الدولة غنية ومالكو المئة الف دولار ليسوا حيتان مال

اكد حاصباني أن الدولة اللبنانية ليست فقيرة انما غنية ولديها ممتلكات من عشرات السنوات لا تستخدمها ولا توظفها ولا تستفيد منها بل تخسر في أوقات كثيرة.

اضاف: “لدى الدولة مؤسسات ذات طابع تجاري تدار بشكل سيئ ويمكن تشغيلها بشكل مربح او بيعها. هذه المؤسسات كالكازينو والاتصلات والريجي وغيرها يمكن ان توضع كمقابل للاموال التي ستسحب من الناس. كما تملك الدولة أراضي سكك الحديد ومشاعات قيمة كبيرة والكثير من الاصول. يمكن انشاء مؤسسة مستقلة توضع فيها هذه الاصول ويعطى الناس اسهما وملكية بدل تكبيدهم الخسائر. في هذه الخطوة نقول للمودع ان الدولة في حال لم تستطع ان تسدد لك نقدا لديها قدرة أخرى على التسديد. كما يجب على المصارف التي تتحمل جزءا من المسؤولية ان تزيد رأسمالها وتدفع جزءا من كلفة الخسائر مما حققته من ارباح جراء الهندسات المالية والفوائد العالية”.

ورداً على سؤال، اجاب: “استرجاع الاموال المنهوبة والضائعة وغيرها ضروري ويجب ان يكون اولوية، ولكن اي عملية استرجاع في اي بلد في العالم استدعت سنوات لا شهر وشهرين.

تابع: “مالكو المئة الف دولار ليسوا بحيتان مال. نحن لا نتحدث عن صناديق بل عن شركة مستقلة يمكن للدولة ان يكون لها اسهما فيها الى جانب المودعين. يجب ان تكون ادارتها فعلا مستقلة لا معينة من السلطة كما اعتدنا، وان تعتمد اجراءات شفافة. يمكن ان تستعين بلبنانيين اصحاب خبرات دولية وسمعة معروفة ويتم الاشراف من قبل مالكي هذه الاصول. بهذه الخطوة نكون طمأنا الناس انهم سيحصلون مقابل اموالهم على اشياء قيمة يمكن التداول بها، وكذلك حررنا هذه الاصول من تسلط السلطة السياسية منذ سنوات”.

ختم حاصباني واضعاً هذه الاقتراحات بين ايدي الدولة ومجلس النواب ليؤكد ان هناك حلولاً يمكن اعتمادها عوض اللجوء الى الاقتطاع من اموال المودعين اي الـ haircut.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل