
أعرب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي عن حزنه عندما يرى نوابا ووزراء يستغلون وجع الناس لتسجيل نقاط رخيصة في السياسة، مشيراً الى ان برنامج “دعم الاسر الاكثر فقرا ليس مكتوبا لا باسم بيار بو عاصي ولا ريشار قيومجيان ولا اي وزير آخر بل هو يتعلق بـ4 مكونات، اثنان منهما دوليان واثنان آخران حكوميان يتشاركون لانتاج هذا البرنامج.
اردف، في مقابلة ضمن برنامج “حكي سياسي” عبر “فيسبوك” موقع القوات اللبنانية، أن “البرنامج الذي بدأ منذ سنوات وانطلق بشكل كبير عام 2012 هو ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية والتي لها دور به ولكن هو برنامج متكامل بين “الشؤون” والبنك الدولي ومنظمة الاغذية العالمي ورئاسة مجلس الوزراء التي لم افهم صراحة بعض تصاريحها حول هذا الموضوع”.
الاستثمار السياسي بفقر الناس معيب
توجه بو عاصي لمن شنّ هجوماً عليه وعلى “القوات اللبنانية” من باب برنامج “الفقر”، قائلاً: “عندما تطلق النار على بيار بو عاصي وريشار قيومجيان اؤكد لك انك لن تصيبهما ولا على القوات لان الناس تدرك الحقيقة، بل ستصيب برنامج “دعم الاسر الاكثر فقرا” وللاسف “اصبته وخلصت”. الحكومة اليوم تسعى إلى اخذ هبات وقروض من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار لسنتين لمواجهة الازمة، ولكن تصرف الكثير من السياسيين اليوم ومنطقهم الضيق والمتزمت وغير الواعي للمصلحة الوطنية العليا يضع التعاون بين البنك الدولي ولبنان في خطر لا سيما في مجال الفقر”.
وسأل: “ايها الغيارى على الفقراء وعلى برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا، اليوم وعيتوا؟ منذ 3 سنوات ونحن ننادي ونطالب في مجلسي الوزراء والنواب ولدى وزارة المال بمستحقات المستشفيات والمدارس الرسمية والاسر الاكثر فقرا ولم يحرك احد منكم ساكنا”، معتبراً أن هؤلاء الغيارى استفاقوا اليوم للاستثمار السياسي بفقر الناس، وهذا امر معيب ولن يكبّر احداً.
خارطة توزيع المستفيدين من برنامج “الفقر” وطنياً
ثم شرح بو عاصي لواقع البرنامج قائلاً: “عندما كنت وزيرا رأيت ان امكانيات المشروع وتمويله تسمح لمساعدة 44 الف عائلة في وقت وزعت 104 الاف بطاقة ما اعاق عمله. لذا اتخذت قراراً باعادة التقييم وتطلّب الامر سنة حتى قمنا بتخفيض عدد المستفيدين الى 44 الف عائلة. أما بطاقة التغذية، فكانت تستفيد منها 10 الاف عائلة من الـ 44 الفاً ولكن استطعنا جاهدين انا والوزير قيومجيان برفع العدد الى 15 الف عائلة. هنا اسأل: عندما قمنا باعادة تقييم اللوائح لاختيار الافقر منها تطلب الامر سنة اذ قمنا بزيارة العائلات والتأكد من حالتها فكيف استطعتم تنظيف اللوائح التي وصفت بالملغومة بـ48 ساعة؟ شو زر عم بتقطبوا؟ “.
تابع: “دور فريق وزارة الشؤون يقوم فقط على تلقي الطلب وزيارة المنزل وتعبئة استمارة وضعها البنك الدولي وفق معايير ثم ترسل المعلومات الى رئاسة مجلس الوزراء وينتهي دور “الشؤون”، ليبدأ دور رئاسة المجلس بادخال المعلومات على برنامج تأمن من البنك الدولي ليصنف الاكثر فقرا. لا أحد يملك لوائح في وزارة الشؤون الاجتماعية، لا انا ولا الوزير قيومجيان ولا الوزير رمزي المشرفية لان هذه اللوائح موجودة في رئاسة مجلس الوزراء اذ ان كل المعطيات والمعلومات تحولت اليها. لا يمكن لوزير الشؤون ان يمنح بطاقات لجماعته لاننا قمنا بنقل آلة طبع البطاقات من وزارة الشؤون الى منظمة الاغذية العالمي “WFP” التي تؤمن الغذاء وتطبع البطاقات”.
كما كشف بو عاصي عن خارطة توزيع المستفيدين على المستوى الوطني لكي يحكم المواطنون ما اذا استفادت القوات ووزراؤها من هذا الموضوع، قائلاً: ” لقد توزعت على الشكل الآتي: 41.4% في شمال لبنان تحديدا عكار، طرابلس والضنية، 29.6% في البقاع لا سيما في بعلبك – الهرمل، 16% جبل لبنان، 8% في الجنوب و4.5% النبطية و0.4% بيروت”، مشدداً على انها توزعت وفق الفقر لا الطائفة او الدين او الانتماء السياسي.
أضاف: “جبل لبنان، منطقتي، هي الاكثر ظلما بتوزيع البطاقات واطلب اذا تم توسيع هذا البرنامج ان يأخذ جبل لبنان حقه لان نسبة للدراسات الفقر فيه 30% وذلك قبل 17 تشرين. التعليق الاخير للبنك الدولي عن لبنان هو الآتي: 45% من المستفيدين من برنامج دعم الاسر الاكثر ينتمون الى افقر 10% من السكان و80% من المستفيدين ينتمون الى افقر 30% من السكان، هذا الاداء يؤكد مقارنة بالدول الاخرى ان لبنان يملك احد افضل قواعد البيانات في العالم وهذا يجعل امكانية تطوير البرنامج ممكنا في الغد القريب”.
وختم في موضوع برنامج الفقر قائلاً: “من يريد الاستفادة وتوظيف جماعته لا يعمل على تخفيض الاعداد المستفيدة ولا يقوم بتوقيف عقود اكثر من 200 شخص في هذا البرنامج ويقوم باقاف 400 عقد للمتعاقدين في برنامج الرصد السكاني”.
لم ننس 17 تشرين الاول ولا وجع الناس
اكد بو عاصي أن الشعب الذي عمل جاهدا وانتج اموالا ضمن لبنان او هاجر ليرسل اموالا الى بلده، وتوصل ليصبح الناتج المحلي في لبنان 15 الف دولار للمواطن ما يعد من اعلى المعدلات في المنطقة، هذا الشعب لا يستحق الوضع الاقتصادي الذي وصل اليه ولا يستحق الادارة الخاطئة لشؤون الدولة وللقطاع المصرفي ولا يستحق ان “يترجى” للحصول على امواله، مضيفاً: “لم ننس 17 تشرين الاول ولا وجع الناس ولن ننساهما ولكن اتت الكورونا وبعدها محاولة الخروج من الانعكاسات الاجتماعية للكورونا واللغط الدائر وجزء منه يستهدف بالسياسة الكثيرين وقد اكون واحدا منهم”.
عن احياء الثورة بعد كورونا، اشار الى انه لا يمكنه ان يقرر ذلك بدلا من الشعب مؤكداً انه يسعى لاستقرار المجتمع واستمراريته ولكن علينا احيانا ان نضحي ونثور لتأمينها.
واردف: “اي مشكلة في العالم يمكن تحويلها الى فرصة والظرف الذي رافق الكورونا حوّل المجتمع الى مجتمع شبه مشلول ولكن لم المس عملا جديا لمعالجة مشكلات ما قبل كورونا التي اوصلتنا الى “ثورة 17 تشرين”، وبالتالي اذا لم تتوصل الحكومة الى حلول بنيوية له نكون قد خسرنا وقتا وهذا ما اخشاه.”
المسؤول الاول عن الانهيار الدولة وادارة شؤونها
بو عاصي الذي لفت الى انه لا يؤيد الهجوم المجاني على الاطراف السياسية ولا المهادنة و”المداهنة” بل هو يتجه نحو المقاربة العقلانية، اشار رداً على سؤال الى انه لا يرى ان الحكومة انجزت 57% من الاصلاحات كما قال رئيسها حسان دياب، خصوصا ان المشاكل الاساسية والبنيوية لم تحل ومنها خدمة الدين العام، الكهرباء، الهدر في الدولة، البنى التحتية، الـ5300 موظف عشوائي، الـ 40% من الموازنة التي تذهب للرواتب والتقاعد”.
كما اوضح ان هناك تراتبية واضحة في انهيار البلد قائلاً: “هناك دول كبيرة انهار فيها القطاع الخاص والقطاع المصرفي وكانت الدولة تسانده فوقعت معه، الا ان الوضع في لبنان مختلف لان الدولة هي من وقعت على القطاع المصرفي وادت الى انهياره فوقع على الشعب”.
كذلك، شدد على ان المسؤول الاول وشبه الاخير هي الدولة وادارة شؤونها، فما من اقتصاد حديث من دون دولة تلعب دورها وعدالة واستقرار وبنى تحتية وهذا كله بات متكاملا ونفتقده في لبنان.
وردا على سؤال، اكد ضرورة فتح كافة ملفات الهدر والفساد ولكن هناك ملفات تنعكس سلباً على خزينة الدولة كالكهرباء التي بلغت نسبة دعمها 11% من الموازنة في حين ان موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية التي تهتم بالشرائح الاضعف 1% فقط۔.
“اوعى” يخطر ببال احد الـ”Haircut” ولو للتسلية
علق بو عاصي على الـ”Haircut” بالقول: “اوعى” يخطر ببال احد ان يتخذ قرار الـ”Haircut” وحتى للتسلية لان تعب الناس وقلقهم ليس ملك احد ليخضعه للـ”Haircut”.
وسأل: “منذ التسعينات، صرفت الدولة اكثر من 330 مليار دولار، فأين وضعت هذه الاموال؟ وكيف استخدمت لتحسين حياة الناس؟ لماذا لا ننشئ صندوقا سياديا يدار بشكل جيد يخفف من الزبائنية والمحسوبيات؟”.
كما اوضح ان ارتفاع نسبة الفوائد في لبنان كان هستيريا ونذير شئم ودل على ما وصلنا اليه اليوم، من هنا رأى انه علينا محاسبة المصارف التي وضعت 50% من ودائعها كي تنال فوائد عالية. وذكر انه والوزير حاصباني طالبا في مجلس الوزراء بضرائب مرتفعة لمن يستفيدون من هندسات مالية واموال غير محسوبة ببرنامجها ولكن للاسف لم يوافق احد على هذا الاقتراح.
وردا على سؤال، اشار الى ان استقلالية مصرف لبنان المذكورة بقانون النقد والتسليف امر جيد الا ان السيء بهذا القانون الا احدا يراقبه في وقت يؤثر بشكل كبير على كل المجتمع وهذا امر غير مقبول، مطالبا بايجاد جهة تكون مخولة لذلك، ومعتبرا ان هذه الجهة يمكن ان تكون لجنة المال والموازنة او لجنة متخصصة لتراقب عمل المصرف المركزي.
وتابع: “كان عليه ان يبلغ فقط عن المشكلة ولم يكن المطلوب منه حلها ان يجهل الحل، لذا المركزي يتحمل مسؤولية ما وصلنا اليه. لا اتقبل فكرة ان هناك موقعا خارج عن المحاسبة خصوصا في نظام ديمقراطي”.
بو عاصي رأى ان لبنان بات بحاجة الى دعم خارجي فلا يستبعد احد اللجوء الى الخارج للخروج من هذه المحنة، مضيفا: “لم نترجَ احد يوما ولم نركض وراء احد بل كنا دائما نسعى لاكتفاء الذات لو لم نصل الى هذا الانهيار الاقتصادي الذي كان من الممكن تجنبه”.
كما تمنى من بعض الافرقاء وقف “القواص” والتهجمات على الخارج، مشيراً الى “حفلة الهيستريا” التي شنت على برنامج الفقر واصابت بالصميم البنك الدولي الذي ابدى استعداده للتعاون معنا الا انه يحتاج الى جدية من الطرف اللبناني.
واعتبر ان في هذه المرحلة، مطلوب من الديبلوماسية اللبنانية ومن كل اللاعبين السياسيين التمتع بالوعي الكافي لعدم اقصاء اي طرف ممكن اللجوء له لمساعدة لبنان.
هذا دورنا كلجنة صحة وشؤون اجتماعية نيابية
رداً على سؤال، اجاب بو عاصي: “ما تقوم به لجنة الصحة النيابية هو من صلب صلاحيات ودور مجلس النواب وهو يقوم بامرين لا ثالث لهما، الى جانب العادات الاجتماعية، التشريع ومراقبة عمل الحكومة. لهذا الغرض يقسم المجلس الى لجان، عددها في لبنان 16 ويدخل كل النائب في لجنتين، انا اليوم في لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل ولجنة العلاقات الخارجية. دورنا متابعة الامور على الارض اذا كان هناك مصلحة وطنية عليا او ما يتعلق بامور السكان. وعن تاثير هذه اللجنة اشدد على ان مبدأ فصل السلطات والمحافظة عليه، لا يمكن لاحد منا ان يحل مكان الوزير فهو لديه سلطة تنفيذية لكنني كنائب سلطة رقابية وتشريعية”.
تابع: ” مثلا، عندما اتخذت السلطة التنفيذية قرارا لتدابير معينة متعلقة بالمطار للطيارات القادمة الى لبنان، كان دورنا كلجنة صحة نيابية ان نراقب مدى دقة هذه المعايير والالتزام بها وفعاليتها وقد وجدنا ان التدابير المتخذة جيدة. عندما نسمع ان اكثر من 20 مستشفى سيقفل وكان “مستشفى سيدة لبنان” في الطليعة للاسف، كان من واجبنا كلجنة نيابية ان نجتمع بنقيب الاطباء ونناقش التدابير التي يمكن ان تتخذ. لحسن الحظ، فُتح اليوم اعتماد كي تسهل الامور على المستشفيات في ظل هذه الازمة التي تطال القطاعات كافة وابرزها المستشفيات. هنا يجب الا ننسى ان عمل المستشفيات لا يقتصر فقط على الكورونا فهناك امراض اخرى وولادات والحياة مستمرة وعلى المستشفيات ان تكون قادرة على متابعة عملها. نحن لا نحل مكان الوزارات بل لنطلع عن كثب باسم الناس الذين انتخبوني وباسم الشعب اللبناني”.
برأس مرفوع خرجنا باتفاق معراب ولكن للاسف عادوا للعبة سلطة
عن العلاقة مع “التيار الوطني الحر” وتجربة “اتفاقية معراب”، قال بو عاصي: “العلاقة مع التيار يبنى عليها كثيراً في بعض الاحيان وتُحمّل الكثير في احيان اخرى. مشكلتي مع التيار لم تكن يوما انه حزب سياسي مختلف عن حزبي لديه دوره وقواعده وسعيه للسلطة فكل هذا يندرج ضمن الاطار الطبيعي للامور”.
أضاف: “برأس مرفوع خرجنا باتفاق معراب، لم ننجزه من تحت الطاولة ولم نختبئ بل توصلنا اليه بعد اشهر من النقاش ببنود واضحة تصب بمركزية القرار وسيادة الدولة وضبط الحدود والتزام لبنان بالمقررات العربية والدولية وامور اخرى علنية ولكن بعد ذلك للاسف عادوا فقط الى لعبة سلطة. اعتبرنا انه اذا رسمنا اطارا للعبة وخلقنا ضوابط لها من الممكن ان يكون لنا اختلافات بالاداء السياسي اليومي وهذا امر طبيعي. ولكن عندما وقع اتفاق معراب لم يبقَ شيء من حدود اللعبة ولا من ضوابطها او قواعدها وحتى الحَكم اختفى وهذا ما ادى الى عودة الفريقين الى تموضعهما الثابت، فعادت القوات الى تموضعها السابق التي بني عليها اتفاق معراب”.
رداً على سؤال، أجاب: “لن اتحدث عن الوضع المسيحي بل ارى ان الوضع اللبناني ضعيف، ولا يمكن لاي طرف ان يكون قويا في تركيبة ضعيفة وفي باخرة تغرق فهي ستغرقنا جميعا وبالتالي فاما نربح كلنا او نخسر كلنا. يصبح الوضع المسيحي ضعيف بشكل غير مقبول عندما يعتبر طرف مسيحي اساسي ان تقاسم الجبنة يتم بين 3 اطراف ويجب ان يصبحوا اربعة، لانه عندها يضعف كل الوضع المسيحي واللبناني. لكن عندما يعمل هذا الطرف على وقف تقسيم الجبنة بهدف بناء الدولة والمحافظة على المال وتحسين البنى التحتية وخلق فرص عمل عندها يربح الجميع المسيحيون وغيرهم. هذا هو الواقع اليوم وامل ان يعي كل فرد منا على هذه المسؤولية فتصبح مسؤوليته اكبر والمحاسبة من الناس والتاريخ اكبر واكبر اذ لا سلطة من دون مسؤولية”.
صعب التعايش مع ايديولوجيا “حزب الله” فهي لا تشبهنا
اكد بو عاصي موقف “القوات اللبنانية” من ان الدولة لا تستقيم بوجود قوتين وقرارين وسلاحين، ونظرتها الى دولة نشهد فيها احادية في القرار وتعددية في الآراء. اضاف: “لكل فرد دوره وحضوره وقدرته ولكن عندما تمتلك مجموعة السلاح والقرار الاستراتجي الذي ينعكس على جميع المواطنين في وقت لم تسأل رأيهم فهذا يتنافى مع مبدأ الدول ونظرتنا كقوات لمبدأ الدولة اللبنانية”.
كما شدّد على انه من الصعب التعايش مع ايديولوجيا “حزب الله” واردف: “انها لا تشبهنا ولا يمكنني محاسبته او محاكمته عليها فهو حر بها. لكن يمكنني ان اتدخل في سلاحه اذ لا استطيع العيش مع ازدواجية السلاح وهو يتحرك من خلفيته الاديولوجية وارتباطاته الخارجية وعلاقته بايران وهذا يؤثر على لبنان وانعكس سلبا على ميزان المدفوعات وميزان الرساميل والاستثمارات الخارجية”.
كذلك، اعتبر ان لا حاجة للتذكير فالجميع يعلم كيف ضحت “القوات” وحاربت وسلمت السلاح كي تنخرط بمشروع الدولة.
ردا على سؤال، اجاب: “انا مع اللامركزية لاجل الفعالية، ولكن لست معها اذا اعتقد البعض انها ستوصلنا الى الحكم الذاتي. اؤيد اللامركزية لانها تدرك احتياجات الارض وتتجاوب مع الناس بشكل مباشر. ولكن اخاف منها لان السرقة فيها “بحر” وهي اسوأ مما هي في المركزية وبالتالي نحتاج الى منظومة مراقبة قاسية جدا اذ سنشهد محسوبيات اكثر”.
اضاف: “معظم مشاكلنا اليوم هي مشاكل مركزية، فهل اللامركزية ستحل ازمة التوظيف او الكهرباء او الدين العام او اليوروبوند؟ ما نطلبه اليوم ان يكون لكل منطقة طابعها المحلي والثقافي والانمائي. اللامركزية من دون مدخول لا تعني شيئا، واللامركزية مع مصروف اكبر من المدخول ايضا لا تعني شيئا وبالتالي يجب ان تدوزن على هذا المستوى. هناك ملفات تنعكس سلباً على خزينة الدولة ومصالح المواطنين كالكهرباء ولا بد ان تكون معالجتها أولى الأولويات”.