#adsense

دوائر الرئاسة الأولى تحاول وضع اليد على التشكيلات العسكرية

حجم الخط

غداة إقدام وزيرة العدل ماري كلود نجم على فصل التشكيلات القضائية وتجزئتها إلى مرسومين، أحدهما مختص بالقضاء العدلي أحالته ليسلك طريق “التواقيع” من وزير المال إلى رئيسي الحكومة والجمهورية، وآخر متصل بالتشكيلات في القضاء العسكري أحالته إلى وزيرة الدفاع زينة عكر لتتولى رفع راية “عرقلة” المشروع وإعادته إلى مجلس القضاء الأعلى بحجة عدم مشاركتها في تسمية القضاة العسكريين، رأت أوساط قانونية في ذلك “محاولة من دوائر الرئاسة الأولى لوضع اليد على التشكيلات العسكرية تعويضاً عما عجزت عن تحقيقه في التشكيلات العدلية وفرض معادلة ترهن تحرير هذه التشكيلات بإعطاء “التيار الوطني الحر” ما يريده من مواقع قضائية”.

ووصفت مصادر قضائية رفيعة هذه الخطوة بأنها “بدعة غير قانونية وسابقة غير دستورية حاكها وزير سابق وتهدف بشكل أساس إلى تعطيل التشكيلات برمتها لغايات سياسية”، مشددةً لـ”نداء الوطن” على أنّ ما جرى يندرج ضمن إطار “خطة مرسومة لتطيير التشكيلات ومجلس القضاء لن ينصاع إليها”، وأوضحت أنّ “وزير الدفاع لا يحق له الإشراف على التشكيلات، والقانون واضح عندما قال إذا أعادها مجلس القضاء بأكثرية أعضائه أو بالغالبية تصبح عندها ملزمة للجميع، رؤساء ووزراء، وأي تصرف عكس ذلك يُعتبر تدخلاً في شؤون القضاء”.

وإذ أكدت أنّ القانون يمنح المتضررين إمكانية الطعن أمام مجلس الشورى، شددت المصادر على أنه “لا يحق للسلطة الإجرائية أن تتدخل بالسلطة القضائية”، لافتةً الانتباه إلى أنّ “المادة 13 من قانون القضاء العسكري التي كانت تعطي لوزير الدفاع صلاحية مشاركة مجلس القضاء الأعلى في اختيار قضاة المحكمة العسكرية تم إلغاؤها بفعل المادة 136 من قانون التنظيم القضائي التي نزعت هذه الصلاحية”، وبالتالي فإنّ ما جرى ليس أكثر من “هرطقة هدفها الأساس إرضاخ مجلس القضاء الأعلى لكنها لن تؤدي سوى إلى تعميق هوة الشرخ القائم بين السلطتين السياسية والقضائية”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل