#adsense

عون يدافع والمعارضة نحو الهجوم

حجم الخط

لم يحمل الهجوم الدفاعي لرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب على المعارضة أي جديد، وإن كان الأخير – كما يقول مصدر سياسي – عرف كيف يطل على اللبنانيين ويتوجّه إليهم بخطاب فيه الكثير من الوعود، ويكاد يفتقد إلى إنجاز ولو وحيداً رغم أنه مضى أكثر من ثلاثة أشهر على ولادة الحكومة.

ويعتقد المصدر السياسي، أن عون بادر في مستهل جلسة مجلس الوزراء إلى شن هجوم دفاعي على معارضيه في محاولة منه لتحميل الذين كانوا شركاء بالأمس تبعات الانهيار الاقتصادي، وبالتالي لم يغادر المربع الأول لجهة رجوعه إلى تكرار معزوفة السياسات السابقة التي كان استحضرها فور انهيار التسوية السياسية التي عقدها مع زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري العائد إلى بيروت قادماً من باريس.

ويرى بأن مشاركة الرئيس دياب في الحملة على المعارضة في كلمته المتلفزة إلى اللبنانيين جاءت دفاعية بامتياز وفتحت الباب أمام دخوله في سجال مع خصومه، رغم أنه أشار إلى أنه ينأى بنفسه عنه مع الآخرين، ويقول بأن إطلالته قد تكون تركت انطباعاً إيجابياً لدى البعض، لكن إصراره على إغداق الوعود الوردية سيضعه أمام اختبار جدي للتأكد من قدرته على تحقيق ما وعد به في ظل غياب الخطة الاقتصادية والرؤية المستقبلية.

ويؤكد المصدر السياسي، أن عون يتباهى بأن الليرة بألف خير ولم يبدّل موقفه حتى بعد انطلاق الانتفاضة الشعبية، ويقول بأنه بدأ يلمّح إلى الانهيار الاقتصادي بالتلازم مع سقوط التسوية التي عقدها مع الحريري والتي كانت سهّلت انتخابه رئيساً للجمهورية، وأتاحت لزعيم تيار «المستقبل» بأن يترأس الحكومتين الأولى والثانية من عهده قبل أن يتنكر الفريق السياسي المحسوب على عون لهاتين الحكومتين ويتعامل مع حكومة دياب على أنها حكومة العهد الأولى.

ويعتبر المصدر السياسي بأن قوى المعارضة بدأت تتحضّر للرد على عون وتتقاطع في حملتها على «العهد القوي» برؤية موحّدة حتى لو أن الظروف الراهنة لن تسمح لها بأن تجتمع تحت سقف سياسي واحد على الأقل في المدى المنظور؛ ما يقودها إلى استعادة الدور الذي لعبته طوال فترة صعود هذه القوى التي كانت موحّدة باسم «ثورة 14 آذار».

 

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل