#adsense

انتو بميل والقوات بميل

حجم الخط

 

قد يقال، هو زمن أعياد مجيدة، اذ تفرض آلام المسيح وقيامته، ايقاعا موزونا هادئا في السياسة، على الاقل لناحية توقف الحملات السياسية بين الافرقاء، وخصوصا بين القوات اللبنانية وبعض مناصري التيار العوني من جهة، وعلى جبهة بعض الاعلام الاصفر المرتهن من جهة ثانية.

الأكيد ان القوات اللبنانية تعيش في غير مكان بعيد كليا عن هؤلاء، ومكان القوات هو مع معاناة الناس ونضالهم في مواجهة ازمة غير موصوفة، اجتاحت الحياة برمتها، وحوّلت الارض الى قرية صغيرة مسكينة مذعورة متهالكة على خوفها، مختبأة في جحرها من وباء لعين جعل الناس سواسية في الخوف والذعر.

دول العالم مجتمعة، اوقفت سجالاتها السياسية الحادة، لتواجه كورونا بكل ما تملك من قدرات وخبرات، وجنّدت طواقمها الطبية والبشرية كافة، لخدمة المواطنين والمرضى، الا في لبنان. نواجه كورونا في المستشفيات ونتواجه مع بعضنا البعض عبر وسال الاعلام كافة، ووسائل التواصل الاجتماعي خصوصا، ودائما دائما القوات اللبنانية هي الهدف المستهدف، لماذا؟ لانها الفريق الوحيد الذي يعمل باخلاص مطلق لاجل الناس، ومن دون اعلام وشوشرة واستعراض وما شابه.

اللافت في الحملة… عفوا، اقصد اللافت في محاولة شن الحملة على القوات، اذ انهم اصغر بكثير من ان يتمكنوا من شن حملة كما يشتهون، اللافت اذاً هو السعي الهوسي لشراء زبائن لما يعرف بالـ”تراندينغ” عبر تويتر، ليسجلوا اكبر نسبة دخول مفترضة على هاشتاغ يطلق من حين لاخر، ظنا انهم بذلك يتمكنون من النيل من القوات هؤلاء المساكين!! والمفارقة الكبرى ان القوات في اتجاه آخر مغاير تماما، تصارع مع الناس وبعض الحكومة لاجل الصمود ومواجهة كورونا!

فمثلا، وبينما كانت القوات اللبنانية تعلن عن انجاز كبير لها من قِبل فريق محترف، وهو تصنيع روبوتين وتقديمهما لمستشفى الجعيتاوي الجامعي، وذلك ببادرة من مصالح “الأساتذة الجامعيين” و”المهندسين” و”الأطباء” في حزب القوّات اللبنانيّة، لمساندة الطواقم الطبية والتمريضية في عملهم مع مرضى كورونا، ولحمايتهم قدر الإمكان من التعرّض للإصابة بالفيروس، كان جبران باسيل والتيار العوني من جهة واحدى الصحف الصفراء من جهة اخرى، يشنون حملات مسعورة مجنونة على القوات اللبنانية، وخصوصا على وزيري الشؤون الاجتماعية السابقين، بيار بو عاصي وريشار قيوميجيان، للايحاء بان برنامج الفقر الذي تستعين به الحكومة لتقديم المساعدات للناس، انما هو برنامج كاذب فيه ما فيه من تزوير وتنفيعات وما شابه!

وبدل المشاركة مع القوات ومع كل من يبدي خطوات مماثلة لمساندة الناس في محنتهم، ومساندة الجسم الطبي “لانهم خط الدفاع الاول عن الناس”، بحسب ما قال سمير جعجع، لم يحتمل هؤلاء تعاطي القوات في مناطق لبنان كافة مع الازمة. لم يحتملوا ان تقف القوات بجانب الناس، وان تقدم عشرات الالاف من المساعدات الغذائية لاناس اصبحوا عاطلين من العمل ويحتاجون لمن يساندهم ولو بالقليل، فكانوا البحصة التي تسند الخابية قبل ان تقع الخابية وتفرغ من خمرها ومن صمودها. لم يحتملوا ان تكون القوات، وهنا بيت القصيد، الصوت الصارخ بوجه سلطة عفنة فاسدة، تسعى لدمار اقتصاد البلاد، وافقار الناس واذلالهم وسلبهم جنى اعمارهم في المصارف، فتصرخ “للثلاثي المرح تحديدا” كما قال سمير جعجع ايضا، ليكفوا اياديهم عن غلال الناس وتعبهم وجنى اعمارهم.

لم يتحمّل هؤلاء ان يكون في لبنان حزب من الناس وللناس فعلا لا قولا، ولا شعارات كاذبة فارغة من مضمونها، شعارات تافهة كآدائهم تماما، شعارات اغرقت البلاد في الفساد المريع وفي ازمة اقتصادية قل نظيرها بسبب السرقات العلنية والصفقات والسمسرات. ولما وضعت القوات اصبعها على الجرح، وفضحت ما يجب ان تفضحه، دخلت في خانة المغضوب عليهم، اذ مستحيل ان يلتقي البار والفريسي تحت سقف واحد وهم لا يعلمون ان الهيكل حين ينهار سينهار على رؤوس الجميع وهم اول الناس. والزمن قيامة ومجد المسيح، ها نحن نصلب كل لحظة من علّق الارض على المياه.

امر مخجل ان نكون في ازمة مشابهة وبدل ان نتساعد، نحارب من يحاول ان يساعد “انتم لا تدخلون ملكوت الله ولا تسمحوا للاخرين بالدخول اليه” صرخ المسيح في الهيكل بوجه الفريسيين. لا بترحموا ولا بتخلّوا رحمة الله تنزل.

لهؤلاء الذين يشنون علينا حروب الحقد التافه نقول، ان انجازات القوات بخدمتهم أيضا أسوة بالجميع لان الانسانية والمرض والوطن لا يقفون عند تصنيف البشر “انت حزبي يعني معنا، مش حزبي يعني علينا”، هذه سياستكم بالتاكيد، وتلك انسانيتنا بالتأكيد، وبكل الاحوال افعلوا ما طاب لكم من تفاهات، انتو بميل والقوات بميل، وسنحاول ان نجعلكم من ميلتنا حيث الضوء وروح من روح المسيح بالتأكيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل