.jpg)
بعدما دخل وزير الاقتصاد راوول نعمة على خط السجال السياسي القائم بالإعلان عن احترامه وتقديره للمعارضة البناءة، أما المعارضة التي تحمل في طياتها استهدافاً للحكومة فهو ضدها، دعته مصادر معارضة عبر “الأنباء” الالكترونية الى القيام بواجبه في وضع حد لفحش الغلاء الذي يفترس الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود بلا هوادة، وأن يفعّل دور مصلحة حماية المستهلك في مراقبة الأسعار وتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين، لأن مطالبته بعدم الشراء من المحال التي تبيع بأسعار مرتفعة لن توصل الى شيء، ولا الى حل المشكلة، لأن معظم المحال تتسابق على سرقة المواطنين.
وشبّهت المصادر ذاتها نصيحة الوزير نعمة بحكاية الملكة أنطوانيت عندما سألت “لماذا يتظاهر الشعب”، فقيل لها بسبب الغلاء، فقالت: “لماذا لا يأكلون بسكويت؟ هكذا أفعل عندما أكون جائعة”.
وحذّرت الحكومة من ثورة الجياع بعد الانتهاء من أزمة كورونا، لأن ما يجري في طرابلس وبالتحديد في ساحة النور من تظاهرات احتجاجية بسبب الغلاء والارتفاع الجنوني للدولار سيكون له ارتدادات على سائر المناطق، على الرغم من خطة التعبئة العامة والحجر المنزلي القائمة منذ حوالي الشهر، لأن لسان حال الناس يقول ان الموت بسبب كورونا أفضل من الموت بسبب الجوع.
وتساءلت المصادر عن الأسباب التي أدت إلى إغفال موضوع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من خطاب رئيس الحكومة حسان دياب وكأن هذا الموضوع لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد، فيما تتفق كل القوى السياسية سواء من الفريق المكوّن لهذه السلطة أو من المعارضة على الإقرار بأن موجة الغلاء لم يحصل شبيهًا لها الا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، خاصة وأنها تترافق مع ارتفاع لا أفق له في سعر الدولار الذي أصبح عملة نادرة بعد القرارات التي أصدرها مصرف لبنان في الآونة الأخيرة.
ونبهت المصادر الحكومة من مغبة الاختباء وراء موجة كورونا وعدم القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، لأن اللعنة سوف تأتيها عاجلاً أم آجلا بسبب الإغفال المتعمد والصمت المطبق عن حق الناس بالعيش الكريم.