#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 20 نيسان 2020

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار

 

رغيف اللبنانيين معلّق… قبل أن تنفجر الأزمة؟

 

إذا كان فيروس كورونا المستجد أشاح الانظار عن الهموم المعيشية والحياتية لفترة، فان ظروف الحجر التي أدت الى تفاقم الازمة، بدت في اليومين الاخيرين، معطوفة على معارضة سياسية متصاعدة، مرشحة الى الانفجار الاجتماعي الوشيك. فالتحركات في الايام الماضية من مجموعات معارضة وتحركات بدأت تكسر قرار السلطة بعدم التجمع، إن في طرابلس، أو في العبدة، أو في الطريق الجديدة، وسعدنايل في البقاع، وصولاً الى ساحة الشهداء أمام وزارة الاقتصاد، تنذر بتفلت الأمور مع اشتداد وطأة الجوع الذي بدأ يطل برأسه.

 

وإذا كانت أزمة الرغيف قد حلّت على زغل أمس، فان استقالة نقيب الأفران والمخابز كاظم إبراهيم المقررة اليوم، تشي بتصعيد لا يمكن ان يكون ابرهيم، وهو والد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم، واجهته اذا تطور الخلاف، وانعكس سلبا على علاقة اصحاب الافران بالمواطنين، وبالبلديات التي قرر عدد منها اتخاذ اجراءات عقابية بحق الافران في نطاقها الجغرافي.

 

وكان اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان، قد أعلن امس تعليق قراره بوقف توزيع الخبز على المحال والسوبرماركت في المناطق اللبنانية حتى إشعار آخر. وجاء في بيان الاتحاد: “منذ اعلان اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان التوقف عن توزيع الخبز على المناطق اللبنانية كافة، كثرت الاتصالات والتدخلات من جهات وهيئات سياسية ونقابية واجتماعية لمعالجة أزمة الخبز. ونزولا عند رغبة هذه الجهات والهيئات وتمنياتها على الاتحاد بضرورة تأجيل تنفيذ قراره هذا ريثما تنتهي الاجتماعات مع وزارة الاقتصاد والتجارة، قرر الاتحاد تعليق قراره بوقف توزيع الخبز على المناطق اللبنانية حتى إشعار آخر”.

 

ميدانيًا، لليوم الرابع على التوالي، توافد المحتجون في طرابلس والمناطق الشمالية الأخرى إلى ساحة النور حيث قطعوا الطريق احتجاجاً على الغلاء وارتفاع سعر الدولار والتردي الاقتصادي المتمادي.

 

كذلك قطع محتجون على الأوضاع المعيشية الطريق عند مستديرة العبدة في عكار بالاطارات المشتعلة وعوائق لكن قوة من الجيش أعادت فتحها

 

وفي بيروت، توجهت مجموعات من الطريق الجديدة، في مسيرة على الدراجات النارية من منطقة الملعب البلدي باتجاه منزل الرئيس حسان دياب في تلة الخياط، وهتفوا مستنكرين “تردي الاوضاع الاقتصادية وانهيار العملة”.

 

وترافق التحرك مع بيان صدر عن “شباب 17 تشرين” توجهوا فيه الى السياسيين واصحاب المصارف وكبار الصرافين بعنوان “قادمون الى منازلكم”. وجاء في بيانهم “ان ازمة كورونا لن تستمر. ومتى انتهت ستجدوننا عند منازلكم. والثورة لن ترحم الفاسدين”.

 

وسواء كانت هذه التحركات عفوية، ام تدار من جهات سياسية معارضة، فانها تبلغ النتيجة نفسها، اي اشتداد اشكال المواجهة والتصدي للحكومة الغارقة في ازمات لا تحصى. وستبرز المعارضة السياسية باشكالها منذ الغد في الجلسات التشريعية لمجلس النواب.

 

في شأن متصل، تتوالى المواقف التي تحمل الحكومة مسؤولية الاوضاع داعية اياها الى ايلاء الشأن الاجتماعي والمالي الاولوية وعدم تحميل المواطنين اثمان اخطاء السياسيين. واذا كان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لا يؤيد “التحامل” على الحكومة للمحافظة على الاستقرار، لأن “فشل هذه الحكومة يرتد على جميع اللبنانيين ونجاحها كذلك، فلننجح معا”، لكنه حذّر “من أن نجعل الشعب كبش محرقة في الصراع بين أهل السياسة وجماعة المصارف. فما نشهده من تبادل اتهامات بقصد تضييع المسؤولية هو أمر معيب. ونهيب بالمسؤولين أن يضعوا حدا له ويحفظوا ودائع المودعين وأن يقوم القضاء بواجباته”.

 

بدوره، المطران الياس عوده قال في عظة الفصح :”انتفض شعبنا لأنه لم يعد يحتمل الاستغلال. انتفض لحريته وكرامته ومستقبل أولاده، للحفاظ على وطنه وتعبه. شعبنا يستحق الحياة، الحياة الكريمة، وأملنا أن تعمل هذه الحكومة على تأمينها بعيدا من الممارسات السابقة والأخطاء السابقة والتجارب السابقة. أنتم لكل الشعب لا لفئة أو طائفة، ولكل مكونات المجتمع، فلا تدعوا أي فئة تشعر بالغبن أو الظلم أو الغربة. لذا، وبانتظار الدولة المدنية التي نطمح جميعنا إليها، وبما أن دستورنا يكفل حقوق المواطنين كافة، وبما أننا ما زلنا في نظام طائفي، نأمل ألا يكون إجحاف بحق أبناء أي طائفة، وأن يعامل الجميع بالعدل والمساواة. وإذا كانت حكومتكم عابرة للطوائف، فلتكن المداورة في الوظائف سبيلكم، من الوزارات إلى كل المراكز، للحفاظ على حقوق الجميع، مع اعتماد الكفاءة والنزاهة والخبرة، وتطبيق المساءلة والمحاسبة على الجميع”.واكد انه “حرام مصادرة جنى عمر المواطن وإفقاره عوض الحفاظ على حقه الذي اقتناه بعرق جبينه”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تراجع إصابات «كوفيد ـ 19» يبشّر بقرب تخفيف الإجراءات في لبنان

وزير الصحة يحدد 10 مايو موعداً لتقديم الأجوبة

  كارولين عاكوم

 

سجّل لبنان أمس (الأحد) إصابة واحدة بفيروس «كورونا»؛ في أدنى حصيلة يومية بعد أيام على تراجع العدد، مما بدأ يعكس جواً تفاؤلياً في لبنان بحيث بات ممكناً بدء العمل على المرحلة المقبلة لتخفيف الإجراءات؛ مع تأكيد وزير الصحة حمد حسن أنه «لا يمكن إعطاء أجوبة حول مدة استمرار الإجراءات إلا بعد العاشر من شهر مايو المقبل».

 

وقال حسن في حديث تلفزيوني إن «الوزارة ستنطلق إلى المناطق التي شهدت أكبر عدد إصابات لإجراء الفحوصات، وسيتم رفع العدد من 1000 إلى 1500 عينة يومياً». ومع تأكيده على تفهم حاجة الناس للتنقل والعمل، لفت إلى ضرورة التشدد في تطبيق الإجراءات، معلناً أنه سيجري تقديم أقنعة واقية مجاناً للمواطنين.

 

وفي تقريرها اليومي؛ أعلنت وزارة الصحة أمس، عن تسجيل إصابة جديدة واحدة فقط من أصل 704 حالات خضعت للفحص في الـ24 ساعة الأخيرة، ما رفع عدد الإصابات إلى 673.

 

وتأتي هذه الحصيلة بعد أيام من شبه استقرار لعدد الإصابات الذي بقي دون العشر، وهو ما يعكس مؤشراً جيداً نحو العمل على خطة لتخفيف الإجراءات المفروضة لمواجهة وباء «كورونا» في الأسبوعين المقبلين، حسبما يقول الدكتور عبد الرحمن البزري، عضو «اللجنة الوطنية للأمراض المُعدية» التي تعمل مع وزارة الصحة.

 

ويقول البزري لـ«الشرق الأوسط»: «إذا استمرّ هذا الاستقرار في الأيام المقبلة؛ فيكون تكاثر (كورونا) في الداخل وفي صفوف المغتربين الذين عادوا إلى لبنان، قد بات تحت السيطرة، وبالتالي من الممكن حينها بدء العمل على خطة لتخفيف الإجراءات مع التشدّد في المراقبة والمتابعة».

 

ويوضح أن «مراحل مواجهة (كورونا) خمس: الأولى السيطرة على الانتشار الداخلي، وهو ما يمكن القول إننا في لبنان نحو طريقه الصحيح. والثانية، السيطرة على الحالات الآتية من الخارج، وهي إقفال المطار والاقتصار على الرحلات المنظمة، وهو ما تحقق أيضاً بشكل كبير وسيستكمل مع المرحلة الثانية من عودة المغتربين». ويلفت إلى أن «المرحلة الثالثة هي السيطرة على انتشار الفيروس في المستشفيات والمراكز الصحية ودور الرعاية وغيرها، وهو أيضاً ما جرى تجاوزه بعد الخلل الذي حصل في الفترة الأولى حيث سجل بعض الإصابات في المستشفيات». وفي المرحلة الرابعة، يشير البزري إلى أنه «يفترض أن تجرى فحوصات عشوائية في المناطق الصامتة؛ أي التي لم يسجل فيها لغاية الآن أي إصابات، للتأكد من صحة هذا الواقع. وفي المرحلة الخامسة؛ يمكن البدء بتخفيف الإجراءات على أن تكون بناء على خطة مدروسة ودقيقة تحفظ شرط التباعد الاجتماعي».

 

ويضيف البزري: «بصفتنا لجنة؛ سبق لنا أن طلبنا من الدولة تجهيز خطة بالتنسيق مع النقابات والقطاعات المختلفة، تتضمن المصالح الحيوية التي من شأنها أن تعيد الحركة الاقتصادية إلى البلاد، خصوصاً مع الأوضاع الاجتماعية التي تزداد سوءاً»، والتي بالإمكان إعادة العمل بها ضمن ضوابط معينة، إضافة أيضاً إلى بعض القطاعات التي تندرج ضمن الأعمال اليومية، مع تشديده على ضرورة أن تترافق مع المراقبة المشددة والصارمة لتطبيق الإجراءات من قبل الدولة والأجهزة المعنية، إضافة إلى الإبقاء على السلوكيات الأساسية المرتبطة بـ«كورونا» كوضع الكمامات أو الأقنعة وغيره.

 

من هنا؛ وانطلاقاً من واقع الوباء وبناء على عدد الإصابات اليومي، «يمكن البدء بخطة تخفيف الإجراءات بطريقة تدريجية ومدروسة بعد أسبوعين، خصوصاً أن الدولة تخضع لضغوط لإعادة الحياة لطبيعتها نظراً للوضع الاقتصادي الصعب»، حسبما يقول البزري، مشيراً في الوقت عينه إلى أن تخفيف هذه الإجراءات لن يطال الصلاة في الجوامع ودعوات الإفطارات في شهر رمضان المبارك تفادياً للتجمعات والاكتظاظ على غرار الأماكن العامة.

 

وعن مصير العام الدراسي، يشير البزري إلى أن هذا الأمر لا يزال موضع نقاش وبحث بين المسؤولين، وأن الخطة التي سيجري وضعها، يجب أن تنطلق من قرارات الحكومة التي لم تحسم أمرها في هذا الاتجاه. ويوضح أنه من بين الخيارات التي قد يجري طرحها إذا بقي التمسك بإجراء الامتحانات الرسمية، عودة التلاميذ في هذه الصفوف إلى المدارس بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، مع إجراءات دقيقة مرتبطة بطريقة التدريس وعدد التلاميذ في القاعات… وغيرها، على أن يبدأ العام الدراسي المقبل بالنسبة لبقية المراحل باكراً؛ أي تقريباً في نهاية شهر أغسطس (آب) المقبل.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

المعارضة تتـحضر «لـسـاعة الصـفـر» : اسـقـاط الحكومة في الشارع

جلـسـة تشـريعيـة حامـيـة غـداً في الاونسكو… ما هو مـوقـف الرئيـس بـري ؟

ارتفاع «جنوني» للدولار ينذر بثورة الجياع… واتصال بين دياب وسلامة للتدخل

 

 

تشهد الساحة السياسية توترا شديدا تجاوز سقف الاوضاع التي فرضها وباء كورونا خصوصا من قبل اطراف المعارضة التي رفعت وتيرة خطابها ضد الحكومة خصوصا بعد عودة الرئيس سعد الحريري من باريس وما رافق ذلك من مواقف وسجالات ساخنة.

 

وتقول المعلومات ان الاتصالات والمشاورات التي جرت بين بعض اطراف المعارضة تمحورت حول فكرة تعزيز التنسيق بينها وبلورة اطار او برنامج في وجه الحكومة للضغط عليها واسقاطها، وتضيف المعلومات أن المعارضة وبدعم أميركي واضح تتحضر لاعلان ساعة الصفر لمواجهة الحكومة في الشارع واسقاطها تحت عناوين معيشية واقتصادية.

 

وقالت مصادر قريبة من هذه الاطراف ان اجواء الاتصالات جيدة مشددة على ان هناك نقاطا عديدة تجمع بينها ابرزها ما يتعلق بخطة الحكومة الاقتصادية والمالية وتخبطها في انجاز مشروع واضح منذ تأليفها وحتى الان.

 

وفي المقابل اكد مصدر سياسي ينتمي لأحد المكونات السياسية الداعمة للحكومة ان تصعيد بعض الاطراف في هذا الظرف الصعب والدقيق هو تصعيد سياسي ولأهداف سياسية وليس من اجل الدفاع عن الفئات الفقيرة والمتوسطة مشيرا الى ان الازمة التي نشهدها هي وليدة سياسة الحكومات السابقة ولا يجوز ان نحمل الحكومة وزرها.

 

لكنه اضاف بأن المطلوب ان تسرع الحكومة في انجاز الخطة الاقتصادية والمالية لقطع الطريق امام مثل هذا التصعيد ولوضع البلاد على سكة مواجهة الانهيار الحاصل.

 

ورأى المصدر ان التصعيد الذي نشهده من بعض الاطراف لإسقاط الحكومة هو امام طريق مسدود في الوقت الحاضر مشيرا الى نجاح الحكومة رغم كل التراكمات في مواجهة وباء كورونا وتداعياته.

 

وتتجه الانظار غدا الى الاونسكو حيث يعقد مجلس النواب جلسة نادرة في تاريخ المجالس النيابية اللبنانية خارج البرلمان بسبب كورونا ووجوب اعتماد الاجراءات اللازمة ومنها التباعد بين مقاعد النواب.

 

وتتوقع مصادر نيابية مطلعة ان تشهد الجلسة حماوة في ظل الظروف القائمة لكن الرئيس نبيه بري سيسعى كالعادة لاحتواء هذه الاجواء وادارة الجلسة التشريعية في اطار منظم لمناقشة واقرار جدول اعمال موسع يتضمن مشاريع واقتراحات قوانين تتعلق بالشأن المالي والاقتصادي والاصلاحي وبتداعيات ازمة كورونا ونتائجها.

 

ولم يتضح امس ما اذا كان هناك نواب او كتل ستقاطع الجلسة مع العلم ان الاجواء التي سجلت تؤشر الى انعقادها في موعدها اي غدا وتمتد الى الاربعاء وربما الخميس.

 

وعشية هذه المواجهة المتوقعة بين الحكومة والمعارضة على هامش الجلسة التشريعية لوحظ عودة الاعتصامات والتحركات في الشارع في طرابلس وتعلبايا وسعدنايل وصيدا رغم المخاطر الناجمة عن مثل هذه المظاهر في ظل فيروس كورونا، ولوحظ استهداف متظاهرين منزل رئيس الحكومة حسان دياب في تلة الخياط والاعتصام امامه ليومين متتاليين.

 

وردد متظاهرون في طرابلس شعارات وهتافات ضد الرئىس حسان دياب الامر الذي جعل اوساط حكومية تقول ان تسجيل مثل هذه المظاهر مع عودة الحريري ليس بريئا وان هناك تحريضاً واضحاً يجري عبر المواقف او بعض الانصار لاستهداف الحكومة.

 

واضافت هذه الاوساط ان هناك تحركات عفوية سجلت نتيجة تفاقم الوضع المعيشي والاقتصادي وهذا موضع اهتمام واحترام لكن بعض التحركات غير عفوية وتعكس توجهات سياسية واضحة.

 

 القوات تعلن الاستنفار السياسي

 

هذا وقالت مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» لـ «الديار» ان الازمة المالية بلغت مستويات متقدمة وخطيرة فيما لا خطة مالية حتى اللحظة لمواجهة هذه الازمة والتأخير في اعلان الخطة وترجمتها غير مبرّر على الاطلاق ويدل بوضوح على رفض الاكثرية الحاكمة اللجوء الى اجراءات اصلاحية تحدّ من مصالحها ومنافعها ومكاسبها على حساب الدولة والشعب اللبناني.

 

ورأت المصادر نفسها ان لا خروج من الازمة سوى من خلال اجراءات سريعة وفورية تبدأ من اقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية وانهاء ملفي الكهرباء والاتصالات وفسخ عقود التوظيفات غير القانونية والتوظيفات الانتخابية والتنفيعية وضبط الوضع الجمركي وتغيير الادارة فيه ومجرّد لجوء الحكومة الى هذه الخطوات تنتزع ثقة صندوق النقد الدولي الذي يبدأ بمساعدة لبنان وكل ما تتطلبه هذه الخطوات وجود قرار سياسي فيما هذا القرار غير موجود بسبب تمسك الاكثرية الحاكمة بمنافعها السلطوية.

 

ووضعت المصادر القيادية في «القوات اللبنانية» اللقاء مع الاشتراكي في سياق التواصل المستمر خاصة ان المشترك بينهما يتمحور حول العناوين الاستراتيجية ومصالحة الجبل كما ضرورة رفع منسوب التنسيق في المرحلة المقبلة ربطا بالازمة المالية التي تستدعي الاستنفار السياسي بعدما وصل اكثر من نصف الشعب اللبناني الى ما دون خط الفقر.

 

 غلاء الاسعار وارتفاع الدولار

 

على وقع غليان الاسعار وفلتان سعر الدولار في السوق السوداء الذي بلغ امس الاحد الـ3400 و3350 ليرة لبنانية للبيع والشراء، تؤكد اوساط مالية لـ «الديار» ان اتصالات جرت بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لايجاد حل سريع لمشكلة نقص الدولار وان يعمد مصرف لبنان الى ضخ سيولة نقدية بالدولار للبنوك والصرافين على ايام عدة للتحكم بسعر الصرف والذي يتوقع ان يبدأ صباح اليوم بسقف الـ3400 ليرة على ان ينخفض تدريجياً الى 3300 و3000 ليرة بعد يومين.

 

 الرغيف ووقف اضراب الافران

 

وفي وسط هذه الفورة المالية والمعيشية وتفلت سعر الدولار، تؤكد مصادر في 8 آذار ان «الثنائي الشيعي» رفض رفضاً قاطعاً المس بلقمة الفقير وخصوصاً رغيف الخبز.

 

اذ منذ يومين، اعلن اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان وعلى لسان نقيبه الجديد علي ابراهيم ان الافران توقفت عن تسليم الخبز وتوزيعها في المناطق وتكتفي بالبيع داخل الصالات».

 

وبعد سعيها الى اذلال اللبنانيين بالرغيف ولا سيما في الارياف والمحجورين في منازلهم بسبب الكورونا والتعبئة العامة، صدر بيانان عن بلديتي الغبيري، والعباسية انهما ستعاقبان الافران ضمن نطاقهما التي لا تبيع الخبز حسب القوانين».

 

ووفق المصادر فإن «الثنائي» مارس ضغطاً على الاتحاد والنقيب ابراهيم لمصلحة الناس ونصحا بالحوار مع الجهات المعنية في الدولة لضمان حقوق الافران والمواطنين أما اذلال الناس بالرغيف في ظل «كورونا» واي ظرف آخر خط احمر.

 

وامس أعلن اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان، تعليق قراره بوقف توزيع الخبز على المناطق اللبنانية حتى إشعار آخر.

 

وجاء في بيان الاتحاد: منذ اعلان اتحاد نقابات المخابز والافران في لبنان التوقف عن توزيع الخبز على المناطق اللبنانية كافة، كثرت الاتصالات والتدخلات من جهات وهيئات سياسية ونقابية واجتماعية لمعالجة أزمة الخبز. ونزولا عند رغبة هذه الجهات والهيئات وتمنياتها على الاتحاد بضرورة تأجيل تنفيذ قراره هذا ريثما تنتهي الاجتماعات مع وزارة الاقتصاد والتجارة، قرر الاتحاد تعليق قراره بوقف توزيع الخبز على المناطق اللبنانية حتى إشعار آخر.

 

ولاحقاً اعلن النقيب الجديد ابراهيم استقالته من الاتحاد احتجاجاً على التراجع عن القرار وعدم رفع سعر ربطة الخبز.

 

وقال في حديث متلفز : «بسبب الإجحاف الحاصل، مشيراً إلى أنه غدا (اليوم) سيتقدم بها رسمياً، معتبراً أن رفع سعر ربطة الخبز حق شرعي».

 

 الحراك الى الشارع مجدداً!

 

وبعد 100 يوم مرت على اعلان حكومة الرئيس حسان دياب، وفي ظل التدهور المالي والاقتصادي الحاصل، دعت كل ساحات «ثورة 17 تشرين الاول»، الى مسيرات سيارة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبل في نقاط حددتها ومن ضمن الالتزام بقرار المجوز والمفرد حتى لا تكون ذريعة لوزير الداخلية لقمع التظاهرات.

 

ويشرح بيان صادر عن «الثوار» ان مشروع المسيرات السيارة هو لكل المناطق ويجمع كل ساحات الثورة اينما كانت. ويلفت الى ان الثوار اوقفوا كل تحركاتهم بسبب فيروس «كورونا» ولحماية انفسهم واهلهم من الوباء، ولكن ما يجري اليوم وفي ظل التطورات الاخيرة المتسارعة، ووصول الدولار الى ارقام مرتفعة، والجوع بدأ يدق معظم الطبقات وبظل عدم تحرك الحكومة للتخفيف عن المواطن او التحرك بقمع الغلاء المتفشي. ويضيف: وبعد نجاح نزول الثوار الى العدلية ووزارة الاقتصاد، اقترح معظم الثوار على صعيد لبنان القيام بعمل تحرك سيار يؤكد من خلاله على ان الثورة مستمرة وان الموت بالشارع وبكرامة افضل بكثير من الموت من «الكورونا».

 

 جديد وباء الكورونا

 

أما في موضوع المواجهة لأزمة كورونا، فإن المعطيات التي حملتها تقارير وزارة الصحة العامة ومستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، أمس، بدت مشجعة لجهة الأثر الملموس الذي حملته حملات تكثيف إجراء الفحوصات في المناطق بما يساعد كثيراً على بلورة شاملة للوضع الوبائي في وقت قريب، كما أن الإصابات التي زادت امس 6 لتبلغ 678 وتراجع الحالات الحرجة وعدم تسجيل حالات وفاة جديدة لمقيمين تجعل الوضع مستمراً تحت السيطرة من دون أن يعني ذلك التهاون حيال الاستمرار في التقيد بموجبات الحجز المنزلي.

 

وقال وزير الصحة حمد حسن ان نتيجة الامس هي ايجابية ومشجعة لكن لا يمكن البناء عليها بشكل نهائي ونحتاج الى الاسبوعين المقبلين لتقييم نهائي بشأن فيروس كورونا.

 

واضاف ان الثمن الذي ندفعه هو قليل جدا قياسا بالدول التي استخفت بالوباء داعيا الى الاستمرار بالاجراءات الاحترازية والوقائية والتعبئة العامة.

 

واجرى وزير الداخلية تعديلا طفيفا في منع التجول قضى بأن يمتد من الثامنة بدلا من السابعة مساء الى الخامسة صباحاً.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل