
أكد لقاء سيدة الجبل ان “لبنان بعدما كان يسعى للعبور إلى الدولة قبل 11 عاماً، عبر إلى الفوضى التي تنخر مفاصله ومرافقه جراء سقوط العهد سياسياً وأخلاقياً. وما عاد ممكناً النجاة من هذه الفوضى إلا بتغيير جذري، يبدأ من رأس الهرم ويحرر موقع رئاسة الجمهورية”.
وحذر “اللقاء” من “سعي حزب الله إلى تطييف او مذهبة أي حراك اجتماعي، وتحت أي مُبرر كان”، كما حذر من “نظريات المؤامرة التي ما عادت تنطلي على أحد، فالتحركات التي تعم لبنان من أقصاه إلى أقصاه انما هي نتيجة لانتهاكات العهد الدستورية وإخفاقه في فك عزلة لبنان العربية والدولية”.
وقال في بيان، “صار مُملّاً كل الكلام على الإصلاح القضائي والهيركات والكابيتال كونترول والخطط الإصلاحية والكهرباء والأموال المنهوبة، رغم أهميته، فالفوضى الشاملة تخطت كل محاولات الترقيع، والخروج منها مشروط بالاستجابة لمعادلة أصبحت واضحة وضوح الشمس: إذا أردنا المحافظة على دولة ومؤسسات وقطاع مصرفي، وإذا أردنا خطة سليمة لاستعادة ودائع اللبنانيين وإعادة الحيوية للاقتصاد الوطني، فعلى حزب الله تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وفقاً للدستور وقرارات الشرعية الدولية”.
وأشار الى ان “الكلام الملتبس الذي يصدر متلبساً لغة المعارضة فيما هدفه المحاصصة، وعن أي فريق صدر وسيصدر، ما عاد يُقنع اللبنانيين، ولا عاد يشكل أي ضمانة للاستقرار الذي سقط في كل لبنان، وما عاد أيضاً صالحاً لتأهيل القوى السياسية وبث الحياة فيها. فهذه قد سقطت أيضاً”.
وأشار الى ان “قرار فندق البريستول إغلاق ابوابه انما يُعلن موتاً خفياً للبنان الازدهار والاستقرار، ولقد كان البريستول شاهداً على عصرنة لبنان وحداثته وقرار إقفاله مؤسف ومؤلم للقاء في شكل خاص، رغم أنه كان قد رفض استقبال مؤتمره الذي حمل عنوان “إسقاط الوصاية الإيرانية عن لبنان”.
وقد عرفنا وعرف الجميع أن رفضه لم يكن قراراً إدارياً محضاً، بقدر ختم، “ما عبر عن حجم الضغوط التي مورست عليه من “حزب الله”، وكنا وسنبقى نشهد لهذا الصرح جرأته في احتضان بدايات “انتفاضة الاستقلال” وانطلاقتها لإسقاط الوصاية السورية بعدما حكمت بلادنا وتحكمت فيها ثلاثة عقود”.