













.jpg)

أكّدت النائب ستريدا جعجع أن “أسمى ما في الدنيا، هو الإنسان وصحّته، والأجمل من ذلك، هو تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان أثناء المحن والشدّة”، معلنةً عن مبادرة قامت بها والنائب جوزيف اسحق جمعا خلالها التبرعات اللازمة لإكمال بناء وتجهيز المستشفى الحكومي في بشري في مار ماما وقد قدّرت قيمة المبادرة بـمليون وثلاث مئة ألف دولار أميركي تمكنت النائب جعجع حتى الساعة من جمع مليون دولار منها. ودعت النائب جعجع “المواطنين اللبنانيين، خصوصاً الشماليون منهم، في لبنان وبلاد الانتشار، للتبرّع، ولو بفلس الأرملة، لدى حساب “مؤسسة جبل الأرز”، للتمكّن من إنهاء هذا المشروع الإنساني الحيوي”، والتفاصيل اللازمة للتبرع هي: ”
BYBLOS BANK sal
Swift Code: BYBALBBX
IBAN: LB28003900000003553417973006″
كلام النائب جعجع جاء في مؤتمر صحافي عقدته والنائب جوزيف اسحق، في المقر العام لحزب “القوّات اللبنانيّة” في معراب، في حضور: النائب البطريركي عن جبّة بشري المطران جوزف النفاع، قائمقام قضاء بشري ربى شفشق، رئيس اتحاد بلديّات قضاء بشري إيلي مخلوف، رؤساء بلديات :بشري فريدي كيروز، حدشيت روبير صقر، حصرون جيرار السمعاني، بزعون رامي بو فراعة، قنات د. طوني سعادة، حدث الجبّة جورج الشدراوي، عبدين نبيل بو النصر وبقرقاشا جورج البطي، رئيس لجنة جبران الوطنيّة جوزيف فنيانوس، رئيسة الجهاز القانوني في حزب “القوّات اللبنانيّة” ايليان فخري، كاهنا الرعيّة: الأب جوزيف الزين طوق والأب بيار سكّر، نائب رئيس بلديّة بشري جوزف لدس الفخري وأعضاء البلديّة: رولا عريضة، اسعد كيروز، زياد السيدة طوق وبيتر الخوري جعجع، المختار فادي الشدياق، رئيس مجلس إدارة مستشفى بشري الحكومي د. أنطوان جعجع، مدير المستشفى آدي لظم وعضو مجلس إدارتها مرشد صعب، نائبة رئيسة مؤسسة “جبل الأرز” د. ليلى جعجع، رئيس مركز “القوّات اللبنانيّة” في مدينة بشري رينيه النجار، مسؤولة ملف المساعدات الطبيّة في قضاء بشري ميرنا الشدياق ونجل مؤسس مستشفى مار ماما فؤاد الخوري طوق.
وكانت قد استهلت النائب جعجع كلمتها بالقول : يصادف اليوم 21 نيسان ذكرى اعتقال الحكيم منذ 26 سنة هذه ذكرى أليمة بالنسبة لي كزوجةٍ له، واليمة ايضاً وأيضاً لمجموعة كبيرة جداً من رفاقنا في حزب القوات اللبنانية في لبنان وبلاد الانتشار. اردت اليوم أنّ أحوّل هذه الذكرى الأليمة الى ذكرى جميلة لمحافظة الشمال بشكلٍ خاص، وبالتحديد لقضاء بشري.
وتابعت: منذ الثمانينات، وأهلنا في قضاء بشري يحلمون بمستشفى ، وكان البعض منهم يموتون على الطرقات قبل ان يصلوا الى أقرب مستشفى، على بعد ساعات من مركز القضاء. حينها، كان مستشفى مار يوحنا الحالي لا يزال مستوصفاً الى حين تمّ تجهيزه بشكلٍ موقّتٍ ومقبول بعد العام 2005،بانتظار المستشفى المنتظر الذي نحن بصدد استكمال العمل فيه اليوم. وسأبدأ بقصة هذا المستشفى: تحيّة للمرحوم انطوان الخوري ملكة طوق الذي كانت البداية معه سنة 1979 اي منذ 41 سنة. تحيّة لروح هذا الشخص الذي وضع اساسات مبنى مستشفى مار ماما ومن ثمّ بنى طوابقه الواحد تلو الآخر. لهذه الغاية، اضطرّ للسفر ثلاث مرات الى استراليا وكان السفر في تلك الأيام طويلاً، وشاقاً ومرهقاً، كلّ ذلك ليجمع التبرّعات من الخيّرين من منطقتي بشري ودير الأحمر بالدرجة الأولى، كما من مغتربين لبنانيين من الطائفتين الإسلامية والدرزية الكريمتين.
واردفت: خلال تشييد البناء، تبلّغت الشبيبة البشرّاوية برغبة الدولة في المساعدة لبناء مستشفى في بشري . مرّت السنوات تلو الأخرى، من الثمانينات وصولاً الى التسعينات، خصوصاً بعد اتفاق الطائف، وتدفّق اموال إعادة الإعمار بعد الحرب في لبنان، ولكن من دون ان تصل ايّ مساعدة من الدولة الى مستشفى مار ماما. وهنا ، ومن باب التذكير فقط، كان حزب القوات اللبنانية في تلك المرحلة، منحلاّ ، وكان رئيسه معتقلاً، ورفاقنا مضطهدين ، وصلنا الى سدّة المسؤولية كنواب في العام 2005 بعد ثورة الأرز. وهنا بدأنا مساراً شاقاً مضنياً لإكمال ما كان قد بدأه المرحوم انطوان الخوري ملكة طوق . واستطردت بالقول : ان العقبة الأولى التي واجهتنا كانت في تسوية أوضاع البناء مع وزارة المالية، حيث دفعنا 75 مليون ليرة لبنانية بعدها سعينا لتوقيع عقد بين وزارة الصحة ووقف مار ماما حينها، حيث استأجرت وزارة الصحة سنة 2013 بموجبه البناء وفق إيجار سنوي بقيمة 50 مليون ليرة لبنانية ، يعود في الوقت الحاضر لوقف السيدة بعد ان كان وقف مار ماما قد ضُمّ لوقف السيدة في ايلول 2019 اتخذنا كل هذه التدابير ليشكّل بناء مار ماما مستشفىً حكومياً مستقبلياً لمنطقة بشري. بعد تسوية الوضع القانوني المالي للمستشفى، بدأنا المراجعات لإكمال المستشفى وتجهيزه.
وتابعت : إن حركة إدارات ومؤسسات الدولة ثقيلة، بطيئة، ومعقّدة. قمت في العام 2012 بالاتصال بدولة رئيس مجلس الوزراء حينها الرئيس نجيب ميقاتي وطلبت منه مبلغاً يقارب المليوني دولار لإكمال المستشفى والبدء بتجهيزه. وشهادة للتاريخ، وافق الرئيس ميقاتي فوراً على طلبي. وبدأنا بمراجعات لا تنتهي مع وزارة الصحة من جهة، ومجلس الإنماء والإعمار من جهة ثانية، للبدء بتنفيذ المشروع في مرحلته الأولى. وعلى الرغم من كل جهودنا، لم يتمّ توفير الموازنة المقرّة ولم يبدأ العمل فعلياً إلاّ في العام 2016 لتنتهي المرحلة الأولى عملياً في ربيع العام 2018. اما لماذا نحن هنا اليوم ؟ نحن موجودون هنا اليوم لسببين:
-السبب الأول : لأننا في حالة طوارىء قصوى بعد تفشّي فيروس كورونا بالشكل الذي تفشّى فيه، ولم يعد لدينا ترف إضاعة الوقت بانتظار دولةٍ تعمل أصلاً ببطء شديد في احسن احوالها.
-السبب الثاني: هو الشلل الحاصل في الدولة في الوقت الحاضر انطلاقاً من التشنّجات القائمة بين اهل السلطة، والتدهور الاقتصادي المالي المريع، بالإضافة الى تفشّي فيروس كورونا، ناهيك عن كلّ المؤشّرات التي تنبىء بثورة جياع في لبنان في وقتٍ ليس ببعيد.
لذلك، اتخذنا نحن، نائبا بشري،جوزيف اسحق وأنا،قرارنا بالاتكال على انفسنا وعلى الخيّرين وأصحاب الأيادي البيض ،
لجمع التبرعات اللازمة لاكمال بناء وتجهيز المستشفى الحكومي في بشري في مرحلته الأخيرة مثلما كنّا قد اخذنا على عاتقنا في السنوات الماضية سدّ فراغات الدولة في منطقتنا في مجالات عدّة.
واكدت: اننا قدّمنا المساعدات المدرسية لنحو الف طالب سنوياً، وأمّنّا وسائل التدفئة للمدارس الخاصة والرسمية، ووفّرنا 3600 حصة غذائية سنوياً لعائلات من قضاء بشري، إضافة الى تأمين الأدوية وغيرها من الاحتياجات الاجتماعية، وكلّ ذلك من خلال مؤسسة جبل الأرز الإنمائية التي أسسناها منذ العام 2007. وقد بلغت قيمة هذه المساعدات لسنة 2020 نحو 700 الف دولار أميركي. وما شجّعنا على المضيّ في هذا المسار كان إعلان وزير الصحة حمد حسن مرّات عدة عن قبول المساعدات المادية والهبات التي سوف تحصل عليها المستشفيات الحكومية من مؤسسات خيرية وأهل الخير، كان آخرها في الاجتماع الذي عقده معالي الوزير في وزارة الصحة في 30 آذار 2020 والذي ضمّ المستشفيات الحكومية العشر التي بدأت باستقبال مرضى الكورونا ومن ضمنها مستشفى بشري . إنّ إتمام المرحلة الأخيرة من مستشفى مار ماما الحكومي يستلزم نحو مليون وثلاثمائة الف دولار أميركي. حصلنا حتّى الآن على تبرّعات بقيمة نحو مليون دولار أميركي، وسنذكر الآن أسماء المتبرّعين بالتدرّج تبعاً لقيمة التبرّع: تادي وريمون زينه رحمه 250 الف دولار ، شركة سبينس150 الف دولار ، روز انطوان شويري 100 الف دولار ، لجنة جبران الوطنية 30 الف دولار جمعية البساتنة الخيرية 25 الف دولار ، السيد جو فضول 25 الف دولار ، السيد بسام خليل دينا 25 الف دولار ، جمعية الميمونة للتنمية 15 الف دولار، .فيكون مجموع هذه التبرعات 620 الف دولار اميركي . تبقى مجموعة تبرعات بقيمة 360 الف دولار اميركي و50 مليون ليرة لبنانية من أصحاب الأيادي البيض من محافظة الشمال وقضاء بشري لم يرغبوا بالكشف عن أسمائهم.
واكملت: إنّ أسمى ما في الدنيا، هو الإنسان وصحّته، والأجمل من ذلك،هو تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان أثناء المحن والشدّة. لذلك، أتوجّه اليكم بالشكر والامتنان ، باسم أهالي محافظة الشمال، وبالتحديد باسم أهلي في قضاء بشري، باسم النائب جوزيف اسحق وباسمي، على موقفكم المشرّف، وتضامنكم مع مستشفى بشري الحكومي، في هذه الأيام الصعبة التي نمرّ بها في بلدنا الحبيب، لبنان. يبقى انّه ينقصنا نحو 300 الف دولار لإنهاء المرحلة الأخيرة من المستشفى، مع الأخذ بالاعتبار أنّ هذا المرفق سيكون لعموم أهلنا في محافظة الشمال. لذلك، نطلب من المواطنين اللبنانيين، خصوصاً الشماليون منهم، في لبنان وبلاد الانتشار، التبرّع، ولو بفلس الأرملة، لدى حساب مؤسسة جبل الأرز، للتمكّن من إنهاء هذا المشروع الإنساني الحيوي ، ورقم الحساب وباقي التفاصيل الضرورية للتبرع تظهر الآن على صفحتي الرسمية عبر “facebook”.
وختمت كلمتها متمنية على وزير الصحة حمد حسن القبول بتسمية هذا المستشفى الحكومي باسم” انطوان الخوري ملكه طوق”، لأنّه كان الإنسان الذي وضع حجر الأساس لهذا المستشفى ، ولأنّ غالبية أهلنا في مدينة بشري ممتنّون لهذا الرجل المبادر والرؤيوي والمثابر. إلك يا عم أنطوان بقلك : نم ّ قرير العين، حلمك تحقق بعد 41 سنه، ومن خلالك حلم أهلنا بقضاء بشري ، ترضّا علينا من علياءك وصليلنا، حتى نكمل مسيرتنا على افضل ما يكون.
وكان قد استهل المؤتمر الصحافي بالنشيد الوطني اللبناني، عقبه عرض تقرير عن التحضيرات للمؤتمر جاء فيه: “إن أسمى ما في الدنيا هو الإنسان وصحّته والأجمل من ذلك هو تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان بالرغم من المحن والشدّة.
ها نحن اليوم نجتمع في مؤتمر صحافي موضوعه الإنسان وهدفه مساعدة أهلنا في الظروف الصعبة التي نمرّ بها، فنحن ما نريده من هذا المؤتمر إلى جانب المبادرة التي نقوم بها عملياً هو أن نقول مبدئياً وبصوت عالٍ: “مهما اشتدت الصعاب سنكمل مسيرتنا ولن نستكين أو نكلّ أو نمّل حتى الوصول إلى تحقيق قضيّتنا التي هي قضيّة الإنسان في كل مكان وزمان، والشدّة والأزمة الخانقة التي نمرّ بها اليوم المتمثلة بوباء “كورونا” القاتل من جهّة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والماليّة والنقديّة في البلاد إلى درجة الانعدام، لن تثنينا عن القيام بما نعتبره واجباً علينا إزاء أخينا الإنسان”.
صحيح أن وباء “كورونا” قاتل والتعامل معه لا يحتمل أي غلطة، إن كانت عن قصد أو غير قصد، لأن أي دعسة ناقصة تعني الهلاك ليس فقط لمرتكبها وإنما للمحيطين به واستطراداً لمجتمعه الصغير ما يعرّض أمن المجتمع الكبير الصحي لخطر كبير، ولكن هذا لا يعني أننا لا يمكننا الاستمرار بما نريد القيام به آخذين كل التدابير الوقائيّة اللازمة بحسب المعايير العالميّة.
ها نحن اليوم نلتقي في مؤتمر صحافي، محترمين الـ”Social Distancing” أي التباعد الاجتماعي المطلوب، فقاعة الـ300 شخص في الأحوال العاديّة تضم اليوم 25 شخصاً فقط. هذا وكانت فرق العمل تعمل على مدى ثلاثة أيام في القاعة من أجل تعقيمها بالشكل المطلوب وتعقيم كل الداخلين إليها من أجل تركيب المعدات والتجهيزات اللازمة المعقّمة أيضاً. كما تم اعتماد كل التدابير الوقائية اللازمة مع الحضور أثناء دخولهم القاعة من التعقيم الكامل لهم وارتدائهم القفازات والأقنعة.
نحن اليوم من هذا المؤتمر نوجّه رسالة منّا للعالم أجمع أنه إذا ما كانت الإرادة الحقّة موجودة لدى الإنسان فما من شيء يقف في طريقه وهو حتماً سيتقدّم دائماً وسيعمل من أجل إنجاز مشروعه فالخطوة الواحدة إلى الأمام في هذه الظروف الصعبة توازي مئات الخطوات إلى الامام في ظروف عاديّة اللهم المهم دائماً أبداً أن نبقى في تقدّم مستمر إلى الأمام.
فمن دعت لهذا المؤتمر لديها من القوّة والعزيمة لحماية مجتمعها المسؤولة عنه كقوّة وعزيمة أي أم في حماية أطفالها لا يردعها رادع أو أزمة أو شدّة أو محنة في القيام بما تراه مناسباً للمصلحة العامة في المجتمع”.
وعقب كلمة النائب جعجع عرض تقرير عن تاريخ المستشفى، حيث ورد في القسم الأول منه مرحلة بناء المستشفى مع المرحوم أنطوان الخوري ملكة طوق، فيما فنّد النائب جوزيف اسحق في القسم الثاني منه المرحلة الثانية وهي البدء بتجهيز المستشفى حيث تم تأمين بمسعى من نائبي قضاء بشري قرابة المليوني دولار أميركي وتم تلزيم التجهيز من قبل مجلس الإنماء والإعمار، بعد ذلك أطلّ رئيس مجلس إدارة مستشفى بشري الحكومي د. أنطوان جعجع وعرض واقع المستشفى الطبي بعد إتمام المرحلة الثانية حيث يضم اليوم طابقين مجهزين الأول فيه 6 عيادات خارجيّة وغرفتين للعلاج الفيزيائي وغرفة للإدارة والأمن بالإضافة إلى مطبخ صغير، أما الطابق الثاني فهو مجهّز بغرف للمرضى، وقد شرح د. جعجع عن الحاجيات التي يجب تأمينها للمستشفى من أجل التمكن من الإنتقال إليه بشكل نهائي وهي قسم للطوارئ، قسم للأشعة، قسم للحراجة والتوليد، قسم المختبر، قسم للعناية الفائقة، مطبخ مركزي كبير وقسم للغسيل والتعقيم.
في القسم الأخير من التقرير عرض المهندس أسعد كيروز الجانب التقني الهندسي من مبادرة المليون والثلاثمئة ألف دولار، حيث سيتم إضافة قسمي الطوارئ والأشعة إلى الطابق الأرضي في المستشفى أما باقي الأقسام فسيتم استحداثها في الطابق الأول سفلي الذي هو في الوقت الحاضر قيد الإنشاء.