#adsense

هِمَم ستريدا جعجع بحجم دولة

حجم الخط

في 21 نيسان 1994 وقفت زوجة القائد ستريدا طوق جعجع تراقبه يرحل إلى البعيد، إلى خارج حدود وطن لم يكن يشبه اللبنانيين، وكلما خطا خطوة نحو المجهول، كانت خطوات المسؤوليات الجمّة تتراكم حولها لتضعها أمام خيار/قرار، إما أن تتخلى عن كل شيء وترحل، إما أن تلملم أشلاء معنويات وقضيّة وترممها. وبين ان تختار القرار السهل، أو تختار المجد، ابنة بشري وجبّتها حارسة أرض الوادي المقدس الذي يمنحها بركة السماء، لم تتردّد ستريدا جعجع في حمل الأمانة وحماية الوزنات.

في تاريخ اعتقال زوجها، أرادت ستريدا أن تضيف إلى الذكرى عبرة، أن غفلة الزمن لم ولن تقضي على التاريخ، وأن الحياة تستمر وأن الاعتقال الذي كان بحجم وطن، لا يليق به سوى مبادرات بحجم دولة تليق بذلك الوطن وشعبه.

مسيرة ستريدا جعجع بعد تسليم الوزنات لم تكن أقل عطاء وتصميماً وتحدياً، حملت مسؤولية النيابة عن منطقة عاشت في غياهب التعتيم عليها والتضييق على أبنائها في زمن اعتقال ابنها، حكيم القوات. وخلال سنوات قليلة، بات قضاء بشرّي مقصداً لكل مؤمن وكل مثقف وكل عاشق للحرية وكل من يرغب عيش التجانس بين باحات كنائسها ومهرجانات أرزها، وغداً ستصبح مقصداً استشفائياً، هذا ما فعلته النائب ستريدا جعجع في بشرّي التي أصبحت لبناناً مصغراً نموذجياً لنظرة شاملة للبنان الذي تريده القوات.

ليس خافياً على أحد الاهتمام الذي توليه النائب ستريدا جعجع لمنطقة بشري خصوصاً بعد العام 2005 مع النائب السابق إيلي كيروز واليوم مع النائب جوزف اسحق بالتعاون مع فعاليات وشخصيات المنطقة ومن خلال مؤسسة “جبل الأرز الإنمائية”، فقدمت المنح المدرسية، وحصصاً غذائية وأدوية وطبابة من دون نسيان “بيت الطالب”، حتى استحقت النائب ستريدا جعجع توصيف صاحبة الهِمَم التي تزيح الهمّ عن كاهل أهلها.

أبعد من التقديمات، وأسمى من العناية التي توليها النائب جعجع لناسها، لا يمكن سوى الإشادة بالعمل المتكامل والإصرار على معالجة كافة شؤون وشجون بشري، فقد أوصلت ستريدا بشرّي إلى العالمية وجلبت العالم إليها من خلال خطوة جبارة وجريئة نجحت في إقامة مهرجانات الأرز الدولية فأصبحت المنطقة تتربّع على قمة المراكز السياحية ينتقل فيها السائح مطمئناً، مندهشاً ومزهواً ببشري وواديها وجبرانها ومهرجانها، والأهم الأهم، بأهل بشري الذين واكبوا مساعي ستريدا وزملائها بأبهى ما يكون من حسن الضيافة والاستقبال.

حدث اليوم في الإعلان عن استكمال مستشفى مار ماما الحكومي بعد أربعة عقود من وعود الدولة السريعة والتنفيذ البطيء بما لا يتوافق مع حيوية ونشاط وتصميم النائب ستريدا جعجع وحاجة بشري للمستشفى، فأمسكت بالملف وجمعت التبرعات لاستكمال المرحلة الأخيرة من المستشفى الذي سيكون بتصرف سائر أهل الشمال، أكسب بشري مرة جديدة إنجازاً يضاف إلى سلسلة ما قامت به النائب جعجع التي لا تنتهي من تحقيق حلم، إلّا لتبدأ بحلم جديد. هنيئاً لبشري التي تنعم اليوم بالأيادي الأمينة على تحقيق الأمنيات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل