شرح عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب سيزار المعلوف، عن اهمية وصل الداخل بالعاصمة بيروت من خلال نفق ضهر البيدر، في حال تنفيذه، سيقدّم الربح الوفير للبنان كونه سيصبح قناة برية مباشرة وسريعة بين بيروت والبقاع، الذي بدوره يشكل مرفأ برياً مع الدول العربية. وان هذا النفق بات ضرورة ملحّة بسبب تردي احوال طريق ضهر البيدر، الذي أطلق عليه منذ سنتين اسم “طريق الموت” والذي يحصد سنوياً عشرات الأرواح البريئة.
كما شدد المعلوف، بمداخلة خلال جلسة مجلس النواب التشريعية، على ان “هذا المشروع لن يكلّف خزينة الدولة اللبنانية اية اعباء مالية بما انه سيتم تنفيذه على طريقة الـ .B.O.T . مما يعني ان هذا النفق سينعش الاقتصاد اللبناني بدون اي تكلفة، خاصة ان النائب المعلوف سبق وتقدم باقتراح مشروع قانون يقضي بتحويل البقاع الأوسط الى منطقة اقتصادية خاصة. وافترض انه حتى ولو خصصت الدولة مبلغ 2 مليار دولار، فالربح الذي سيضاف الى عائدات الخزينة عن طريق هذا المشروع هو كبير جداً”.
وشكر المعلوف زملاءه، نواب البقاع الذين توحّدوا من أجل إقرار هذا المشروع، معتبراً ان “23 نائباً عن البقاع الذي يشكل 42% من مساحة لبنان، يستطيعون الوقوف بوجه إقرار اي مشروع آخر الى حين التصويت على مشروع اقتراح قانون ضهر البيدر”. كما وجه المعلوف خلال مداخلته، الدعوة الى كل من رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ووزير الاشغال العامة ميشال النجار والحكومة مجتمعة لزيارة البقاع لعلهم يمرّون بالتجربة السيئة التي يمرّ بها المواطن البقاعي ويطّلعون على المعاناة اليومية التي يتكبدها أهل البقاع خلال عبورهم هذه الطريق الخطرة، ويلمسون مدى حرمانهم من أبسط حقوقهم منذ اكثر من عشرين سنة”.
وفي سياق آخر، عارض النائب سيزار المعلوف بشدة إقرار مشروع قانون يقضي باستدانة الدولة اللبنانية لصالح وزارة الزراعة مبلغ 5 مليون دولار بفائدة مخفضة. واتت معارضته نظرا لأن الإستدانة مشروطة بتخصيص مبلغ 2 مليون دولار من اصل المبلغ للعمالة السورية، معتبرا ان “التعويل على ادخال cash money عبر اليد العاملة السورية هو امر غير وارد، خاصة ان العامل السوري يرسل امواله الى بلده ولا يستفيد منها السوق اللبناني”. كما لفت المعلوف الى ان “العمال السوريين يصدّرون الى بلادهم حوالي 5 مليون دولار يومياً، هذا اذا ارسل كل واحد منهم مبلغ 3$ في اليوم فقط الى سوريا”.
واعتبر المعلوف انه “كان من الأجدى وضع ملف اعادة النازحين السوريين الى بلادهم على جدول اعمال الجلسة التشريعية عوضاً عن التسهيل لهم باقتسام مداخيل العامل اللبناني”. كما اعلن انه “كان ليصوت على مشروع القانون لو كان يتناول هبة مالية لا دَيناً جديداً يُضاف الى ديون الدولة اللبنانية”.