
بالتزامن مع انتشار فيروس “كورونا”، وفيما يشهد العالم إقبالًا كبيرًا على مطهّرات اليدين وأدوات التعقيم على أشكالها كافّة في جميع أنحاء العالم، شهدت الولايات المتّحدة في الفترة من كانون الثاني إلى آذار 2020 ارتفاعًا في حالات التسمّم بالمواد المطهّرة، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وفق ما أعلن مركز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها CDC.
وأوضح المركز “إن مراكز السموم تلقّت أكثر من 45 ألف مكالمة تتعلّق بالتعرض الحادّ للمواد المطهرة، 28 ألف منها كانت متعلقة بعمّال نظافة، بزيادة 20 بالمئة عن العام الماضي، فيما سجّلت 17 ألف مكالمة تتعلق بالتسمّم لدى استخدام المطهرات، بزيادة 16 بالمئة عن العام الماضي”.
ولفت الى أنّه “يبدو أن هناك ارتباطًا زمنيًا واضحا بزيادة استخدام هذه المنظفات”، بالتزامن مع فترة انتشار فيروس “كورونا”.
هذا وسجّلت الحالات المتعلقة بأطفال ارتفاعًا حادًا وصل إلى 40 بالمئة من الحالات المسجّلة، فيما شهدت بداية آذار زيادة كبيرة في عدد حالات التسمم، بحسب المركز، إذ شكل التسمم بمواد التنظيف، وبخاصة المبيضات التي تستخدم أيضًا في التعقيم، النسبة الأكبر من حالات التسمم، تليها المطهرات غير الكحوليّة، ومطهرات اليد.
المركز قال إنّ “توقيت حالات التعرض المبلّغ عنها هذه يتوافق مع زيادة التغطية الإعلاميّة لجائحة COVID-19، والتقارير عن نقص منتجات التنظيف والتطهير”.
يشار إلى أنّ خبراء كنديّون، حذّروا الأسبوع الماضي، من خلط المواد الكيميائيّة المستخدمة في التطهير أو تخفيفها بالماء الحار أو مخالفة إرشادات الاستخدام. كما أنّ التعرض المفرط للمبيضات والمعقمات قد يؤدي إلى أضرار في الرئة، بحسب المراكز العلمية الأميركيّة.