.jpg)
شجب غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الجريمة المروّعة التي حصلت أمس في بلدة بعقلين – الشوف، مقدّمًا العزاء لذوي الضحايا.
وقال غبطته في تأمله اليومي في مستهل صلاة المسبحة الوردية على نيّة لبنان، “فيما كنا نصلي على نية المرضى بوباء كورونا والحد من انتشاره، وامام هول الكارثة العالمية التي خلّفها هذا الوباء في العالم، وفيما كنا نتأمل بقيمة الحياة التي وهبنا اياها الله، فجعنا بالأمس في لبنان بجريمة نكراء في بعقلين اودت بحياة تسعة اشخاص بين لبنانيين وسوريين. نعم، في الوقت الذي نعيش فيه ازمة كورونا والخوف على الحياة واتخاذ التدابير لحمايتها عندنا وعند غيرنا، يأتي شخص او أكثر ليضع حدا لحياة تسعة اشخاص وكأن لا قيمة للحياة.”
وتسأل الراعي، “الى اي حد بلغ الانسان في التنكّر لله كي يرتكب جريمة كهذه؟ وهو الذي اوصانا: “لا تقتل”. هذه طبعًا ليست ارادة ربنا، وهذا ما لا يمكن قبوله في مجتمعنا، وما يرفضه كل انسان من اي دين او لون. فكل انسان هو مخلوق على صورة الله، ونحن في زمن القيامة نقول ان كل انسان هو مفتدى بالمسيح وقد مات وقام من اجله ليقيمه الى حياة جديدة والى كرامة وقيمة عظيمة، فلا يحق لاحد ان يضع حدا لحياة أحد.”
وأردف غبطته، “اننا نصلي لراحة نفوس ضحايا جريمة بعقلين، ونتقدم بالتعزية من ذويهم وعائلاتهم كي يمنحهم الرب القدرة على تقبّل هذه الفاجعة وتحمّل واقعهم المرير، والله وحده هو المعزّي وهو وحده سيد الحياة والموت”.