الدولار على مشارف 3500 ل.ل

على الرغم من سلسلة التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان لإراحة سوق القطع وتخفيف القيود على عمليات سحب المودعين لودائعهم بالدولار في المصارف، تبقى محاولاته فاشلة في ضبط سوق الصيرفة، وكبح جماح الصعود الصاروخي المتواصل للدولار المتفلت من عقاله.

فقد افتتح التداول بسعر صرف الدولار، اليوم الخميس 23/04/2020، في سوق الصيرفة إجمالاً، والسوق السوداء ولدى الصرافين غير المرخصين، ما بين 3350 ـ 3450 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

ويعزو مراقبون اقتصاديون وماليون، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الأمر، “إلى استمرار أسباب الأزمة الاقتصادية والمالية، التي يشكل الشح في السيولة بالدولار أحد أوجهها فقط. في حين، مسببات الأزمة الفعلية تكمن في السياسات الحكومية العقيمة، واستمرار نهج المحاصصات والمناكفات حول المنافع والمكاسب والمواقع السلطوية، من دون رادع أو وازع أخلاقي أو وطني”.

ويلفت هؤلاء، إلى أن “ما شهدناه في الجلستين التشريعيتين في اليومين الماضيين، خير دليل على الانهيار الأخلاقي العميم، وفقدان الحس بالمسؤولية الوطنية الذي يطبع السلطة الحاكمة في مختلف مفاصلها ومواقعها. ومن الطبيعي أن ينعكس هذا التخبط والضياع المزيد من فقدان الثقة لدى المواطنين وفي الأوساط المالية والاقتصادية والتجارية”.

ويضيفون، “بالتالي يصبح التهافت على شراء الدولار مفهوماً للحفاظ ما أمكن على قيمة الودائع، المحجور عليها أساساً لدى المصارف ولا يتسرَّب إلا القليل منها بالقطارة. هذا من دون الحديث عن الرسائل السلبية المتواصلة من المجتمع الدولي والدول والصناديق المانحة، حول انعدام الثقة بالحكومة والطبقة الحاكمة التي لم تقدم حتى الآن على إقرار أي خطة إصلاحية جدية توحي بالثقة، بل على العكس تستمر في التحايل والتذاكي على الرغم من الانهيار الماثل والمنذر بالأعظم، وكلامها عن محاربة الفساد والهدر والسرقات يبقى هباءً منثوراً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل