
اعتبر مصدر نيابي في تيار “المستقبل” ان ما هو حاصل لا ينفصل عن العقوبات الأميركية على حزب الله الذي يريد ضم لبنان الى مشروع ولاية الفقيه.
واضاف: “حزب الله” لطالما كان مستفيدا من النظام القائم، لا سيما لجهة الفساد والتهريب عبر المعابر غير الشرعية والتهرّب الضريبي الى جانب عدد من المصارف المتعاطفة معه، وبالتالي حين اصبحت “العين” المحلية والدولية موجّهة على وقف الفساد الى جانب معاقبة النظام المصرفي من خلال العقوبات الاميركية، رأيناه، خلال الأشهر الماضية، يتصرّف خبط عشواء، كونه يريد المحافظة على النظام القائم.. الأمر الذي يعيق اي اصلاح قد يوقف مدخوله المالي، كون الأيام التي كان فيها يعتمد على الدعم والتمويل الايرانيين قد ولّت أقلّه منذ سنتين، وهو اليوم يريد ان يؤمّن المدخول الصافي له من ضمن المعادلة القائمة في البلد: أكان معابر مفتوحة دون جمارك، او مصالح يستطيع من خلالها الحصول على حصّة معينة من مقدرات الدولة، وبمعنى آخر هو “يريد المكتسبات المادية”.
أما على المستوى السياسي، اعتبر المصدر ان حزب الله” هو “ضد السنُة” وليس ضد تيار “المستقبل” بالتحديد، لذا يبدو توتّر العلاقة بينه وبين الرئيسين نجيب ميقاتي و تمام سلام… وبالتالي فإن مشكلته مع السنُية السياسية التي وضعت أبناءالطائفة في موقع متوازن مع القوى الأخرى الموجودة في البلد.
ولكن رغم ذلك يُدرك حزب الله ان اي سقوط للنظام او وضع يده بشكل تام على مفاصل الحكم في لبنان، فان المسار سيكون نحو المزيد من الإنهيار على غرار ما هو حاصل في ايران.
وهل الحل يكون بعودة الرئيس سعد الحريري الى الحكم، طالما “حزب الله” كان فضّله على اي مرشح آخر، اوضح المصدر ان هذا “التفضيل” كان انطلاقا مما قد يؤمّن له الحريري من هذه المكتسبات.
وفي هذا السياق، اعتبر المصدر ان الدعم الخارجي للحريري يتأمّن اذا استطاع الأخير ان يضع برنامجا اقتصاديا سياسيا ويثبت جدواه، قد تكون الخطوة الأولى في السياق لمّ شمل المعارضة برلمانيا وشعبيا، لكن في الواقع بناء المعارضة يحتاج الى إقدام، لا ان ينتظر كل فريق ان يبادر الطرف الآخر الى الاتصال به، مشيرا الى ان ما نراه اليوم هو ان كل واحد يريد ان يترأس ويتزعّم، ولا يوجد اي بحث فعلي ومنطقي عن برامج قادرة على الإقناع، مضيفاً، “لا بوادر لإسقاط النظام بل مزيد من الانهيار”.