#adsense

سلطة لبنان اليوم “مخروقة”… “ما حدا بيعلّم الأستاذ”

حجم الخط

تحت قبّة الـ”يونسكو”، التأم أمس مجلسي النواب والوزراء. وكأن فيروس “كورونا” مدرك حدية المشهد السياسي في لبنان اليوم ليفرض تباعداً فعلياً كي لا يعاد مشهد “التكسير” و”الضرب” كما كان يحدث سابقاً في الجلسات رغم أن الحكومة “على أساس” من لون واحد. باختصار، جلسة نارية التأمت أمس بحديّة ردود الفعل لبعض البنود ومشاريع قوانين.

وتوزّعت البنود ومشاريع القوانين منها أُقرت وأخرى أُسقطت صفة العجلة عنها غالبيتها مطالب للثورة والشعب منها مشروع تقصير ولاية مجلس النواب واقتراح رفض التنازل عن سندات الـ”يوروبوند” الى الخارج واقتراح تحديد الفائدة المرجعية لدى مصرف لبنان واقتراح وقف سائر الاعمال والأشغال في سد بسري، ورفع الحصانة عن الوزراء أي محاكمة الوزراء، وهذا الأخير أدى إلى خروج النواب تباعاً من القاعة.

في السياق، طار نصاب الجلسة قبل ان ينجز المجلس النيابي كافة بنود جدول اعمالها، واشتعل فتيل تطيير الجلسة مع المشروع المقدّم من الحكومة الذي يخصّص 1200 مليار ليرة كدعم للمزارعين والصناعيين والحرفيين ولاستيراد المواد الأولية ولقروض ميسّرة للمؤسسات الصغيرة والوسطى.

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ هذا المشروع لم يكن مدرجاً في الأساس في جدول اعمال الجلسة، بل تمّ استحضاره سريعاً يوم أمس. وعند البدء بالنقاش حوله، بدأت وزيرة الدفاع زينة عدرا في تقديم شرح لهذا المشروع والفوائد التي يمكن ان يرخيها على قطاعات واسعة، فيما بدأت قاعة الـ”يونسكو” في هذا الوقت تخلو بالكامل من نواب الكتل المعارضة.

وأُسدلت ستارة اليوم “على زعل” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب على خلفية رفع رئيس المجلس الجلسة لفقدانها النصاب قبل طرح منح الحكومة اعتماداً مالياً بقيمة 1200 مليار ليرة، ما أثار امتعاض دياب. فبادر إلى ترجمة امتعاضه من بري بمطالبته بعقد جلسة تشريعية ليلاً لإقرار هذا الاعتماد، الأمر الذي استفزّ بري واستدعى منه توبيخ دياب بالقول: “ما حدا بيعلمني شو بدي أعمل”.

ووسط “الهمروجة” التي حلّت “المسرحية التشريعية”، علمت مصادر “الجمهورية” أنه اذا كان الحراك الشعبي، قد واكب الجلسة التشريعية بمسيرات سيّارة في بعض المناطق اللبنانية، وفي محيط الـ”يونيسكو تحديداً، فإنّ هذه المسيرات، وكما تؤكّد اوساط الحراك هي اول غيث تحرّكات مكثّفة يجري التحضير لإطلاقها في المرحلة المقبلة، في وجه السلطة التي تمعن في السياسة ذاتها التي ادخلت لبنان في هذه الازمة، والتي ترعى حكومة لا تبدو معنيّة بما آل اليه حال اللبنانيين من تدهور، حيث ستتمّ هذه التحرّكات بطريقة منسّقة بين مختلف المجموعات، ومختلفة عمّا كانت عليه منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين، بحيث ستكون تحرّكات نوعية وشاملة وعلى نطاق واسع، حتى الوصول الى سلطة بديلة تضع العلاجات الفورية لهذا الانهيار.

مالياً، علمت “الجمهورية”، انّ اجتماعاً عُقد مساء أمس، بين رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزنة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من اجل البحث في الخطوات المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بالتعاميم التي اصدرها وسيصدرها مصرف لبنان، وكيفية التنسيق بين الحكومة والسلطات النقدية.

اقتصادياً، توقعت مصادر “اللواء” الا تنجز الخطة الاقتصادية في جلسة الغد الا اذا كانت الحكومة حصلت على الأجوبة من حواراتها المفتوحة مع العلم ان ثمة نقاطا لم تنته بعد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل