.jpg)
وقع تحويل الأموال بالعملات الأجنبية الى لبنان، تحت هول الأزمة الاقتصادية والقيود المصرفية، وتبدّل دور شركات التحويل، التي أصبحت بحكم الأمر الواقع، بديلاً ولو مؤقتاً، عن القطاع المصرفي. لكن، الوضع المتدهور ازداد لغطاً، مع تواتر التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، في هذا الملف.
في 30 كانون الأول 2019، أصدر مصرف لبنان تعميماً يفرض على شركات تحويل الأموال العودة إلى سداد الحوالات الواردة من الخارج نقداً بالدولار الأميركي، وعاد في 16 نيسان الحالي وفي تعميم حمل الرقم 13220، الى الطلب من المؤسسات غير المصرفية التي تقوم بعمليات التحاويل النقدية بالوسائل الالكترونية، بتسديد قيمة أي تحويل نقدي الكتروني بالعملات الأجنبية وارد إليها من الخارج، بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق، على أن يستحوذ مصرف لبنان وفق التعميم، على الدولارات التي ستوفّرها مؤسسات التحويل بعد عملية استبدال الدولار بالليرة.
وأمس الجمعة، حددت مديرية العمليات النقدية في مصرف لبنان، سعر صرف التداول للتحاويل النقدية الواردة من الخارج بـ3625 ليرة.
الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، يبدي خشيته على الوضع العام في البلاد، ويربط هذا القرار بحاجة لبنان الى الدولارات، لأن سعر الدولار المتداول به أكبر بمرتين من سعر الصرف الرسمي.
ويرى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الدولارات التي تُحوّل الى لبنان، وبدل أن تذهب الى الصرافين فيستأثروا ويتحكموا بها، يحصل عليها مصرف لبنان لاستخدامها بالماكينة الاقتصادية للبلاد لسدّ حاجات الناس.
وإذ يتأسف لأن يكون الطلب على الدولار هائلاً، يؤكد في المقابل أنه نابع من المخاوف السياسية التي تضرب البلاد، ويوضح أن سعر الدولار اليوم، ليس قائماً على أسس اقتصادية.
يضيف، “سعر العملة مبني على العرض والطلب. الاستيراد انخفض من 20 مليار الى النصف تقريباً، فما مبرر الطلب المرتفع على الدولار، سوى الأجواء السياسية التي تفرض هذا الارتفاع الجنوني”؟
عجاقة يذكّر بأن الليرة هي احد اهم ركائز الأمن الاجتماعي، مؤكداً ان الاقتصاد اللبناني لا يسمح اليوم بانفلات سعر الصرف، قبل ان يؤمن لبنان ماكينة انتاجية ضخمة.
ويلفت الى أن التعميم الصادر عن مديرية العمليات النقدية في مصرف لبنان، يعكس اموراً سلبية، عن الدور السيء الذي تلعبه الأجواء السياسية، “عم ينزاد العرض على الليرة والطلب على الدولار”.
ويؤكد عجاقة أن حظر إدخال الدولارات الى لبنان زاد الوضع سوءاً، إضافة طبعاً الى إقراض مصرف لبنان للدولة. وإذ يحدد وجهات استخدام لبنان للدولارات، (استيراد المواد الغذائية والأساسية، الدفاع عن الليرة، وسحوبات أموال المودعين)، يتأسف لأن سعره بات مبنياً على التخبط والمواجهة السياسية بين الأفرقاء، بعدما سقط “ربط النزاع” بينهم، وتحريك الشوارع يوحي بان سقف اللعبة انهار، ما سينعكس حتماً، على الدولار، وبالتالي لا حدود لسعر صرف الدولار اليوم.
