
وأشارت المصادر لـ”الجمهورية” الى المسودة المطروحة امام الحكومة، وقالت انّ “هناك آلية تم وضعها في هذا الاطار، ويجب ان تنجح”.
وعلمت “الجمهورية” انّ هذه المسودة، التي وضعتها وزيرة العدل ماري كلود نجم، هي “من صلب التشريعات القائمة” كما قالت، “لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المتأتية منه”، والتي ما زالت تُحاط بالتباسات حول مضمونها، وكان قد جرى تعديلها قبل بدء مناقشتها في مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، لجهة عدم تجاوز صلاحيات وزير المال او التعدي عليها، بعدما كانت في صيغتها الاولى قبل التعديل، وتضمّنت، كما اكد مصدر وزاري لـ”الجمهورية، “ما يُشبه انقلاباً على الطائف واستباحة للدستور، واكثر من ذلك كادت تؤدي الى استقالة وزيري حركة امل غازي وزنة وعباس مرتضى من الحكومة، لو لم يتم تدارك الامر في آخر لحظة”.
وبحسب المعلومات فإنّ البنود الاخرى في المسودة، والمتعلقة بالتدقيق في الحسابات، آليتها المقترحة مُلتبسة. وعلى ما يقول مصدر وزاري معني بهذه المسألة، “كأنك أمام هيئة اتهامية، تضع الجميع من مسؤولين وغير مسؤولين وموظفين في القطاع العام حاليين وسابقين في موقع الاتهام، من دون اي اثبات او أدلة، ومن دون ان تكون قرينة البراءة موجودة. وأخطر ما في هذا التوجّه هو محاولة الدخول الى تهمة معيّنة عبر الامور الضرائبيّة والماليّة، هذه مسألة شديدة الخطورة”.
الى ذلك، وفي تقييم للمسودة المطروحة امام مجلس الوزراء اليوم، قال مرجع قانوني لـ”الجمهورية”: في المبدأ، على الحكومة اتخاذ اي إجراء تراه مناسباً استناداً الى التشريعات والقوانين النافذة، وليس بوسعها لأيّ سبب كان استباق التشريعات وبدء العمل بمضمونها، لا سيما اننا لسنا امام ظروف استثنائية تحول دون انعقاد المجلس النيابي، الذي يقوم بدوره التشريعي والرقابي كاملاً، والدليل على ما تقدّم، الجلسة التشريعية التي انعقدت خلال الاسبوع الماضي في قصر اليونيسكو.
