#adsense

موقع “القوات” يحاور سفير لبنان في السويد: وفاة 4 لبنانيين وإصابة 30 بـ”كورونا”

حجم الخط

لم يقتصر الاستنفار لمواجهة وباء كورونا على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في لبنان، بل السفارات اللبنانية حول العالم استنفرت بدورها لتكون إلى جانب اللبنانيين وتحديدا في السويد التي وضع سفير لبنان في السويد حسن صالح السفارة في حال تأهُّب لمتابعة أوضاع اللبنانيين والوقوف إلى جانبهم على كل المستويات لتجاوز هذه الأزمة بأقل أضرار ممكنة.

وفي محاولة للاطلاع عن كثب على أوضاع الجالية اللبنانية كان لموقع القوات اللبنانية هذا الحديث مع السفير صالح.

 

– رغبتنا سعادة السفير بإجراء مقابلة مع سعادتكم نابعة من حرصنا على نقل تطميناتكم إلى اللبنانيين في السويد وفي لبنان عن أحوالهم وأوضاعهم في ظل الأزمة الصحية العالمية، فماذا لديكم على هذا المستوى؟

أرغب في تطمين جميع اللبنانيين بأن الجالية اللبنانية في السويد وضعها جيد، ومعلوم ان كل دولة في العالم اعتمدت سياسة معينة في مواجهة وباء كورونا وعلينا احترام الاستراتيجية التي اعتمدتها، اذ لجأت السويد إلى  التباعد الاجتماعي كأفضل السبل للتقليل من الإصابات، ولم يكن لدى الدولة السويدية الرغبة بإقفال المؤسسات تلافيا لمشكلة اقتصادية واستطرادا اجتماعية، فتتحول الأزمة الصحية إلى أزمة اجتماعية ومعيشية.

قمنا في السفارة بالتواصل مع رؤساء الجمعيات والأحزاب اللبنانية في السويد وهو بلد كبير، وتذكيرا فقط بأنه من شمال السويد الى جنوبه هناك حوالي 1500 كلم، وعلى الرغم من ذلك، سعينا إلى التواصل مع أكبر قدر ممكن من اللبنانيين وتحديدا في المناطق التي تضم العدد الأكبر منهم، طالبين ومشددين على ضرورة الالتزام بتعلميات الدولة السويدية والحجر الطوعي في حال ظهور اي عوارض. وتمنينا عليهم التصرف بأكبر قدر من المسؤولية ليكونوا منسجمين مع مجتمعهم ويحافظوا على الصورة الجميلة للشعب السويدي عن الجالية اللبنانية.

 

– هل من إحصاء لعدد اللبنانيين الذين أصيبوا بـ”كورونا”؟

المعلومات التي بحوزتنا مستقاة من أبناء الجالية الذين نتواصل معهم، والعدد التقريبي للإصابات الذي أفادونا به لا يتجاوز الـ30 حالة، مع إدراكنا ان هناك من لا يعلن عن إصابته تجنباً لإرباك ذويهم في لبنان، فيما معظم الحالات تماثلت وتتماثل للشفاء.

وفي موازاة ذلك، هناك أربع حالات لقوا، للأسف، حتفهم بسبب كورونا، شخص كبير في السن، و3 متوسطي العمر. وفي مطلق الأحوال، المستشفيات في السويد تتعامل بأكبر قدر من الجدية والمسؤولية، والوباء تحت السيطرة في السويد، والنظام الصحي السويدي يقوم بكل ما يلزم.

 

– هل تلقت السفارة دعوات وطلبات من اللبنانيين في السويد من اجل العودة إلى لبنان على غرار ما شهدناه في الدول الأخرى؟

بالتأكيد، ولم تقتصر الطلبات على السويد بل تعدتها الى عدد من الدول الاسكندنافية ايضا، ففي السويد تلقينا 271 طلبا لأشخاص يرغبون في العودة الى لبنان، وفي الدنمارك 67 شخصا سجلوا أسماءهم للعودة، و17 في النروج، وشخصان في فنلندا، والأرقام قد تكون قابلة للازدياد في حال تأخر وقت تحديد موعد الطائرة، وما يجدر قوله إن الطلبات تراجعت مقارنة مع المرحلة الاولى.

 

– ما الإجراءات والخطوات التي اتخذتها السفارة لتطمين اللبنانيين في هذه الأزمة؟

تلقينا مراجعات كثيرة وتحديدا من قبل الطلاب الذين جاءوا لإكمال دراستهم الجامعية في الدول الاسكندنافية ووجدوا أنفسهم من دون إمكانيات مادية مع تعذر تحويل الأموال لهم من المصارف في لبنان، ومع إقفال المطار وجدوا أنفسهم في وضع أصعب. حاولنا مساعدة البعض منهم الذين تعذر عليهم تسديد بدل إيجارات مساكنهم، او الذين بحاجة إلى تأمين معيشيتهم اليومية، فيما الدولة اللبنانية أعلنت بانها ستؤمن تمويلا بقيمة مليون دولار لمساعدة الطلاب في الخارج. وقد تحدثنا مع كل الطلاب وأعدينا لائحة وأرسلناها الى اللجنة التي تتابع هذا الموضوع في بيروت لتتحدث مع المصارف التي يملك أهاليهم حسابات فيها بغية ان تسمح لهم بإجراء التحويلات اللازمة للخارج لهؤلاء الطلاب، أو ان يصار إلى إدخالهم ضمن التمويل الذي رصدته الدولة لمساعدتهم.

وبالتوازي، تتواصل السفارة في السويد مع الأشخاص الذي يخبروننا بأنهم مصابون بوباء كورونا، فنطمئن إلى وضعهم بواسطة أقاربهم، ولدى تماثلهم للشفاء نقوم بالتواصل معهم.

 

– ماذا تقولون للدولة اللبنانية؟

أتمنى على الدولة اللبنانية وتحديدا بالنسبة للأشخاص الذين يريدون العودة الى لبنان ان يتم الإسراع بتأمين الرحلات المطلوبة الى استوكهولم والدنمارك والنروج لاجلاء اللبنانيين الذين يريدون العودة خصوصاً الطلاب لأن وضعهم خاص.

وفي هذا السياق، يجب ان نعترف بان الإجراءات التي اتخذتها الدولة اللبنانية ووزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا ممتازة وترتقي الى الإجراءات التي اتخذت في الدول المتقدمة.

وما يجب ان يقال أيضا إن المغترب اللبناني، أينما وجد، لم يقصِّر يوما حيال لبنان، ومن هنا على الدولة ان تركِّز كل اهتمامها من أجل رعايتهم واحتضانهم والاهتمام بهم، وهذا ما تقوم به الدولة اللبنانية من أجل ان يشعر المواطن اللبناني بأن لديه دولة ترعاه وتتفهمه وتشعر بوجعه وانه مهم بالنسبة إليها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل