.jpg)
علمت “الجمهورية” انّ وزيرة العدل ماري كلود نجم اعترفت امام مجلس الوزراء بأنّ تنفيذ التدابير السبعة لاستعادة الاموال المنهوبة ‘أمر صعب وغير فعّال، وأن الورقة غير نافذة قانوناً”، لكنها اعتبرت “انها يمكن ان تمهّد لاتخاذ قرارات ترضي الشارع”.
وقالت نجم لـ”الجمهورية”، “لا احد مستهدفاً في هذه التدابير وهي ليست شعبوية، إنما المقصود منها البدء جدياً في مكافحة الفساد. وما اريد قوله انّ هناك مجموعة قوانين فلنفعّلها، وقانون التهرب الضريبي سيساعد على استرجاع اموال الدولة”، مؤكدة انّ “هذه التدابير لا تحتاج الى تشريع في مجلس النواب”.
وفي السياق عُلم أنه اثناء البحث في القانون 154 المتعلق بالأثراء غير المشروع، سأل بعض الوزراء عن تفاصيله القانونية، وتبيّن انّ وزيرة العدل لم تكن على اطّلاع على معظم النصوص القانونية الواردة في هذه التدابير ما اضطرّها الى الخروج اكثر من مرة من الجلسة واجراء بعض الاتصالات، حتى انّ رئيس الحكومة حسان دياب سألها عما إذا كانت عرضت هذه التدابير على نقيب المحامين”؟.
وهنا علّق الوزير ميشال نجار قائلا لها، “يجب ان نحافظ على صدقيتنا، ولا يمكن لنا مصادرة قوانين وتَبنّي قوانين ليست من صلاحياتنا وتتضارب مع السلطة القضائية، فإذا أعلنّاها الى الناس وتبين انها غير صحيحة ولا يمكن تطبيقها نصبح محط انتقاد كما حصل معنا في الاسبوع الماضي”، فسأله دياب، “ماذا حصل الاسبوع الماضي”؟ فأجاب نجار، “عندما أطلقت مواقف بعد جلسة مجلس الوزراء لم تكن لمصلحتنا وأدّت الى ردود فعل معاكسة في الشارع”. فرد دياب، “التحرك العفوي الذي كان في الشارع كان لمصلحتنا بسبب الازمة الاقتصادية، امّا التحرك الذي هدف الى زعزعة الاستقرار فكان بخلفيات سياسية ونيات خبيثة”، فردّ نجار، “المهم الّا نقوم بدعسة ناقصة حتى لا تنقلب الامور علينا، ويجب ان نتخذ قرارات قابلة للتنفيذ وليس فقط من اجل إسكات الشارع”.
وهنا قالت نجم، “يمكن ان تكون هناك امور غير قانونية في هذه التدابير، ولكن مجرد اعلانها الى الشارع سيشعر اننا نقوم بالإصلاحات وهذا شيء جيد وسيفتح باباً للنقاش”. فعلّق نجار قائلاً لها، “مش شغلتنا نكذب عالناس، يجب ان نقوم بما هو مُتاح لنا ضمن صلاحياتنا”.